الرد على دعوى الملاحدة في أن الإلحاد وليد العقل الحديث
06-11-2015, 04:23 PM
أن قادة الفكر الإلحادي زعموا أن الالحاد وليد العقل الحديث وأن الإيمان بالله والأديان إنما هو من مخلفات العقل القديم الذي أعجزته الحيلة في الوقوف على الأسباب والعلل للظواهر الكونية ولذلك وجد نفسه مضطرا للإيمان بالله ليعلل ما يراه من الظواهر بالقدرة الإلهية أما العقل الحديث فليس بحاجة لهذا الإيمان إذ تمكن من أن يضع يده على الأسباب والعلل الحقيقية لتلك المظاهر الكونية
فهل صدق الفكر الإلحادي في أن الالحاد وليد العقل الحديث
إن نظرة سريعة خاطفة إلى تاريخ الإنسان على الأرض في مجابهة الرسل والأنبياء والأديان لكفيله بأن تدلنا دلالة قاطعة على بطلان هذه الدعوى وكذبها
وإن دعوى كهذه في أعراف جميع العقول البشرية غير قابلة لأن تسمع علاوة عن أن تحتاج لإقامة الدليل على بطلانها
إن قضية الكفر والإيمان قديمة قدم الإنسان والدين على ظهر الأرض
فقد عودي جميع الرسل والأنبياء الذين أرسلهم الله إلى البشر يدعونهم إلى الإيمان بالله وإتباع شرعه الذي شرعه لهم
وكان كل من جحد من المتقدمين يعلل جحوده بتفاهة فكرة الألوهية ،والتمسك بمظاهر الكون المادية ، والاعتماد عليها ، وتعليلها بما يتناسب مع مدركاته وتصوراته في عصره .
فهذا نبي الله نوح يدعوا ابنه إلى الإيمان بالله ، والركوب معه في السفينة، ]وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ {هود/42} قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [{هود/43} لقد كفر ابن نوح بدعوة أبيه للإيمان بالله ، كم كفر قومه ، ] و ما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَليل[ وعلل ابن نوح عدم إيمانه بالله والاعتماد عليه ، بأن الجبل يمنع من الماء ، ويعصم منه ، فلا داعي للقول بأن الله هو الذي يعصم وينجي
لا أستطيع أن أجد أي فارق بين هذا القول ، وقول جوليان هكسلي إذ يقول : " إذا كانت الحوادث تصدر عن قوانين طبيعية ، فلا ينبغي أن ننسبها إلى أسباب فوق الطبيعة " . " وإذا كان قوس قزح مظهر لانكسار أشعة الشمس على المطر ، فماذا يدعونا إلى القول بأنها آية الله في السماء
لا فرق أبدا بين هذين القولين إلا ما يكون من التصورات التي تختلف باختلاف العصر والبيئة بين ابن نوح وهكسلي
وهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام يعاني ما عاناه نبي الله نوح وغيره من الأنبياء ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِ وَأُمِيتُ . [ البقرة / 258
يروى أنه أمر بإحضار سجينين ، ثم أمر بضرب عنق أحدهما ، وعفي عن الآخر ، وقال: إني أحييت أحدهما وأمت الآخر ، فلا داعي للقول بأن الله يحي ويميت ..
وهذا نبي الله موسى يلاقي من العنت مع فرعون ما لاقاه أسلافه من الأنبياء من أممهم
وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يلاقي نفس الأمر من قومه ، إذا أتى بمعجزة قالوا :إنها السحر ذا أتاهم بحديث أو قصة عمن قبلهم ، قالوا : أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا ، وإذا دعاهم إلى الإيمان بالله واليوم الآخر ، سخروا منه وأعرضوا عنه . ]وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ [ {الجاثية/24}]هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [{ 36} ]إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ[ {المؤمنون/37} كلمات واحده ، وأسلوب واحد ، يتناقله الملاحدة فيما بينهم ، ينقله الصغير عن الكبير ، والجيل اللاحق عن الجيل السابق ، كأنما يوصي به بعضهم بعضا ، ولذلك قال تعالى متعجبا من اتفاقهم عليه : ]كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ { 52} أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [ {الذاريات/53} إني لا أجد أي فارق بين قول الدهريين الذي ذكره الله في كتابه الكريم ] نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ [ الجاثية / 24 وبين قول الإلحاد المعاصر " لا اله والكون مادة
إن قضية الالحاد والإيمان قضية قديمة قدم الدين والإنسان ، وليست وليدة العصر الحديث ، وما العقل الحديث إلا حلقة في سلسلة العقول الإنسانية يراوده ما راودها قديما في هذه القضية المهمة الأساسية في حياة الإنسان .
وبهذا يتبين لنا كذب وتمويه فلاسفة الالحاد المعاصرين في أن الالحاد وليد العقل الحديث ، ووليد المكتشفات والقوانين العلمية التي وضع الإنسان المعاصر يده عليها .
فهل صدق الفكر الإلحادي في أن الالحاد وليد العقل الحديث
إن نظرة سريعة خاطفة إلى تاريخ الإنسان على الأرض في مجابهة الرسل والأنبياء والأديان لكفيله بأن تدلنا دلالة قاطعة على بطلان هذه الدعوى وكذبها
وإن دعوى كهذه في أعراف جميع العقول البشرية غير قابلة لأن تسمع علاوة عن أن تحتاج لإقامة الدليل على بطلانها
إن قضية الكفر والإيمان قديمة قدم الإنسان والدين على ظهر الأرض
فقد عودي جميع الرسل والأنبياء الذين أرسلهم الله إلى البشر يدعونهم إلى الإيمان بالله وإتباع شرعه الذي شرعه لهم
وكان كل من جحد من المتقدمين يعلل جحوده بتفاهة فكرة الألوهية ،والتمسك بمظاهر الكون المادية ، والاعتماد عليها ، وتعليلها بما يتناسب مع مدركاته وتصوراته في عصره .
فهذا نبي الله نوح يدعوا ابنه إلى الإيمان بالله ، والركوب معه في السفينة، ]وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ {هود/42} قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [{هود/43} لقد كفر ابن نوح بدعوة أبيه للإيمان بالله ، كم كفر قومه ، ] و ما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَليل[ وعلل ابن نوح عدم إيمانه بالله والاعتماد عليه ، بأن الجبل يمنع من الماء ، ويعصم منه ، فلا داعي للقول بأن الله هو الذي يعصم وينجي
لا أستطيع أن أجد أي فارق بين هذا القول ، وقول جوليان هكسلي إذ يقول : " إذا كانت الحوادث تصدر عن قوانين طبيعية ، فلا ينبغي أن ننسبها إلى أسباب فوق الطبيعة " . " وإذا كان قوس قزح مظهر لانكسار أشعة الشمس على المطر ، فماذا يدعونا إلى القول بأنها آية الله في السماء
لا فرق أبدا بين هذين القولين إلا ما يكون من التصورات التي تختلف باختلاف العصر والبيئة بين ابن نوح وهكسلي
وهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام يعاني ما عاناه نبي الله نوح وغيره من الأنبياء ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِ وَأُمِيتُ . [ البقرة / 258
يروى أنه أمر بإحضار سجينين ، ثم أمر بضرب عنق أحدهما ، وعفي عن الآخر ، وقال: إني أحييت أحدهما وأمت الآخر ، فلا داعي للقول بأن الله يحي ويميت ..
وهذا نبي الله موسى يلاقي من العنت مع فرعون ما لاقاه أسلافه من الأنبياء من أممهم
وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يلاقي نفس الأمر من قومه ، إذا أتى بمعجزة قالوا :إنها السحر ذا أتاهم بحديث أو قصة عمن قبلهم ، قالوا : أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا ، وإذا دعاهم إلى الإيمان بالله واليوم الآخر ، سخروا منه وأعرضوا عنه . ]وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ [ {الجاثية/24}]هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [{ 36} ]إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ[ {المؤمنون/37} كلمات واحده ، وأسلوب واحد ، يتناقله الملاحدة فيما بينهم ، ينقله الصغير عن الكبير ، والجيل اللاحق عن الجيل السابق ، كأنما يوصي به بعضهم بعضا ، ولذلك قال تعالى متعجبا من اتفاقهم عليه : ]كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ { 52} أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [ {الذاريات/53} إني لا أجد أي فارق بين قول الدهريين الذي ذكره الله في كتابه الكريم ] نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ [ الجاثية / 24 وبين قول الإلحاد المعاصر " لا اله والكون مادة
إن قضية الالحاد والإيمان قضية قديمة قدم الدين والإنسان ، وليست وليدة العصر الحديث ، وما العقل الحديث إلا حلقة في سلسلة العقول الإنسانية يراوده ما راودها قديما في هذه القضية المهمة الأساسية في حياة الإنسان .
وبهذا يتبين لنا كذب وتمويه فلاسفة الالحاد المعاصرين في أن الالحاد وليد العقل الحديث ، ووليد المكتشفات والقوانين العلمية التي وضع الإنسان المعاصر يده عليها .







