"شاركت في 13 عملية إرهابية ذهب ضحيتها 44 شرطيا ودركيا"
12-11-2015, 04:37 AM
نور الدين بواب
سلطت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء جيجل في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء عقوبة السجن المؤبد، في حق عميد الإرهابين بجبال جيجل المدعو صهيب، كما أدانت زوجته زينب بالحبس لمدة 3 سنوات موقوفة التنفيذ، بعد محاكمتها بجناية الانخراط في جماعة إرهابية، فيما حوكم زوجها بجناية الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة وحمل أسلحة ممنوعة وذخائر والاستيلاء عليها من دون رخصة من السلطات المختصة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.
يستخلص من ملف التحقيق أنه بتاريخ 14 جانفي 2015 تم القبض على الإرهابي، المدعو صهيب من طرف عناصر الجيش الوطني الشعبي، التابعة للقطاع العسكري بجيجل، بجبال العوانة، وبحوزته سلاح حربي من نوع كلاشينكوف، ومخزنا ذخيرة بهما 61 خرطوشة. الإرهابي صهيب عند سماعه من طرف قاضي الجنايات، صرّح بأنه يوم توقيفه خرج من مسكنه القصديري الذي اتخذه في منطقة لقروش، في منطقة غابية ببلدية العوانة، رفقة ربيبته حاملا سلاحه قصد جلب المؤونة لأفراد عائلته، وترك البنت في أحد الأماكن، وواصل السير إلى مسكن على بعد 100 متر، حيث كانت عناصر الجيش الوطني تترصد له وألقت عليه القبض، ولم تترك له فرصة المقاومة رغم أنه كان مسلحا ومستعدا لأي طارئ، وقام بعدها باقي أفراد أسرته بتسليم أنفسهم فيما بعد.
وخلال الجلسة توجه القاضي لصهيب بالسؤال: من أين تنحدر؟ فأجاب من حي بلكور بالعاصمة. وبعد أن تلا القاضي على مسامعه تصريحاته للضبطية، والتي اعترف فيها بمشاركته في 13عملية إرهابية خلفت 44 ضحية، صرح صهيب ببرودة دم "نعم والعمليات نفذت مع جماعات تنشط بجبال جيجل وبابور". ليسأله القاضي لماذا لم تسلم نفسك، حتى تستفيد من قوانين المصالحة والوئام المدني؟ فرد صهيب "لم أسمع أبدا بقانون الوئام المدني، لأن العائلة في الجزائر مشتتة ولا أتصل بها، ولم يزرني أحد كنت جاهلا لهاذا الموضوع ولو كنت أعرف لسلمت نفسي".
أما زوجته زينب فصرحت للقاضي بأنها تزوجت من الإرهابي صهيب بعد وفاة زوجها الأول وأنجبت منه 3 أبناء ولدوا في معاقل الجماعات الإرهابية وزواجها كان عرفيا وتم بموافقة شقيقها، وقالت بأنها لم تكن تعرف ما يدور حولها تأكل وتشرب وتطبخ الطعام لأبنائها في مخبأ منفردة بعيدة عن الإرهابيين لأنها بكل بساطة ربة عائلة.
وحين تدخله، التمس ممثل الحق العام، حكم الإعدام في حق الإرهابي صهيب 5 سنوات سجنا غير نافذ في حق زوجته. أما المحامي فقال في مرافعته: "موكلي اعترف بالجرائم لينقذ عائلته وكان يعلم بقانون الوئام المدني وطالب تخفيف العقوبة على موكله". وظهر الارتباك على صهيب عندما طلب منه القاضي كلمة أخيرة، ولم يتسن لنا سماع ما قاله لغياب المكروفون، أما زوجته فقالت في كلمتها الأخيرة أطلب البراءة.
أصداء من المحاكمة
- عرفت المحاكمة التي استمرت قرابة 4 ساعات كاملة حضورا مكثفا للمحامين والمحاميات بلغ عددهم 35، منهم 20 محامية متربصة قمن باحتلال المكان المخصص للصحافة.
- خطفت البنت الصغرى للإرهابي صهيب الأضواء، وانصبت أنظار الحضور عليها، كون عمرها لا يتعدى 3 سنوات، وملأت المكان بالصراخ والبكاء، مما جعل أعوان الأمن يطلبون من مرافقها إخراجها من القاعة، لكنها عادت بعد مدة ودخلت في نوم عميق.
- طلب القاضي من زوجة الإرهابي صهيب الكشف عن وجهها، بعد ما كان مغطى بنقاب حتى يتمكن من التعرف عليها، كما صرحت بأنها لم تحمل السلاح طيلة تواجدها في الجبل.








