مسابقات الجمال في الجزائر تنتقل من الإناث إلى الذكور
22-11-2015, 08:41 PM
بلقاسم حوام / ف. ش. صالح / وهيبة سليماني
بعد تبرؤ وزارة الثقافة مؤخرا من مسابقة ملكة جمال الجزائر، وإقصائها من برنامج قسنطينة عاصمة الثقافة العربية في الوقت بدل الضائع، وقبلها توقيف وزارة التعليم العالي مسابقة ملكة جمال الجامعة، بعد الفضائح المدوية لهذه المسابقة، تطل علينا مسابقة جديدة لاختيار أجمل رجل في الجزائر، التي ستنطلق تصفياتها من وهران يوم 26 نوفمبر الجاري لتتوسع إلى مختلف ولايات الوطن، وسط جدل كبير حول هذا النوع من المسابقات التي لا تزال تنظم رغم الرفض الشعبي والرسمي لها.
أعلنت وكالة "أدا دريم" تنظيم مسابقة ملك وملكة جمال الجزائر، وذلك بفتح المجال للترشّح يومي 26 و28 من شهر نوفمبر الجاري بوهران. وحسب صاحب الوكالة، مهاودي محمد عبد الرزاق، فإنّ "الكاستينغ" سينظم في اليوم الأول على مستوى المعهد الفرنسي بوهران وفي اليوم الثاني على مستوى مقر الوكالة. وهو مفتوح للجميع من ذكور وإناث من مختلف ولايات الوطن، الذين تتوفّر فيهم جملة من الشروط على رأسها السنّ، حيث لا يسمح إلاّ بمشاركة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 إلى 26 سنة مع ضرورة تقديم ترخيص أبوي من قبل المترشّحين الذين لا تفوق أعمارهم 19 سنة. وأضاف صاحب الوكالة المشرفة على المسابقة أنّ المستوى الثقافي مطلوب في المترّشحين وأيضا الذكاء والبداهة والشكل من حيث الرشاقة والطول وفقا للمقاييس المعمول بها دوليا في اختيار ملك وملكة الجمال. وقال محمد عبد الرزاق إنّ الفائز والفائزة سيمثّلان الجزائر داخليا وفي مختلف المحافل الفنيّة الدولية.
هذه المسابقة كسرت كل الحواجز الاجتماعية والثقافية والدينية للجزائريين، بانتقالها من الإناث إلى الذكور، حيث تعتمد كسابقاتها من المسابقات على الإغراء بالجوائز والرحلات العالمية والتشهير للمشاركين فيها، ما يجعل الشباب يقبلون عليها دون معرفة خفاياها وأغراضها التي تبدأ بالجمال ثم تنتقل إلى أمور أخرى، وهو ما فجره الكثير من اللواتي شاركن في مسابقات ملكة جمال الجامعات اللواتي أجبرن على ارتداء ملابس عارية وتعرضن للتحرش والابتزاز من طرف رجال المال.
وهو الأمر الذي أكدته أيضا المشاركات في مسابقة ملكة جمال الجزائر، حيث أكدن تلقيهن العديد من الإغراءات والاقتراحات لتمثيل الجزائر في مسابقات دولية مقابل شروط لا أخلاقية لا يليق المقام ولا المساحة لذكرها.
شائعة جعفري تنتفض ضد مسابقات الجمال وتصرح:
كل الجزائريات جميلات.. لا تجعلوهن سلعة لتحقيق أهدافكم

انتفضت السيدة شائعة جعفري، رئيسة المرصد الوطني للمرأة، ضد ما أسمته بـ"مسابقات التمييع لحقيقة المرأة" وتعني مسابقات الجمال التي باتت بعض الهيئات والجمعيات في الجزائر ـ تقول ـ تنظمها دون احترام المقاييس الدولية التي تركز على المستوى الثقافي والتربوي.
"كفى.. كفى المرأة ليست سلعة.. كم من بشعات كن خيرا كبيرا لأوطانهن"، وتضيف شائعة جعافري، "أن كل بنات الجزائر جميلات، وهذه المسابقات هدفها جعل المرأة الجزائرية تتنافس على القشور والمظهر وتهمل جوهرها لجعلها سلعة تباع وتشترى".
واعتبرت رئيسة المرصد الوطني للمرأة، أن مسابقة ملك وملكة الجمال التي ستنظم بولاية وهران، بدعة أخرى من البدع التي سبق أن خلقت بلبلة مثل مسابقة اختيار ملكة جمال 2014، والتي صرحت في حفل اختتامها ملكة جمال فرنسا السابقة جونفيات دوفورنتني، أن الجزائر فرنسية، حيث قالت جعافري "قد تكون هذه المسابقات مناسبة لتمرير إيديولوجيات ومواقف سياسية، جاعلة من المرأة وسيلة أو سلعة لذلك".
ودعت إلى ضرورة محاربة مثل هذه المسابقات، لأن الجزائريات اكبر حسبها من ان يكن دمى تتحرك "بل هن الوطن كله" تقول جعافري.
وترى أن الوقت حان لتنظيم مسابقات أحسن اختراع وأحسن عمل و حسن سيدات مسيرات ورائدات في مجالات علمية وثقافية وسياسية وهن حسبها كثيرات، حيث حذرت من انسياق الجامعات الجزائرية وراء مسابقات الجمال، مهملة مسابقات البحوث والدراسات العلمية والتفوق.









.gif)


