بيع "أملاك" مولاي في المزاد العلني لتعويض 4 آلاف ضحية
16-12-2015, 09:54 PM





فاطمة عكوش

ADVERTISEMENT
التمس، أول أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة سور الغزلان بالبويرة، تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق المتهم "مولاي صالح" صاحب إمبراطورية الوعد الصادق المنهارة. ومن جهة أخرى، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم في القضية إلى غاية الثلاثاء المقبل.
وكان مولاي صالح، قد مثل أمام قاضي محكمة الجنح بسور الغزلان، للرد على التهمة المنسوبة إليه والمتمثلة في تكوين جمعية أشرار والنصب والاحتيال على المئات من الضحايا.
وحاول خلال أطوار المحاكمة الدفاع عن نفسه، مؤكد أنه لم يحتل على أحد، مبررا ذلك بكون الضحايا هم الذين جاؤوا إليه، مطالبا العدالة بإطلاق سراحه لتمكينه من تعويض الزبائن الذين تعاملوا معه في عمليات البيع والشراء بسوق الوعد الصادق، وكان أحد محامي المتهم مولاي صالح قد انسحب من الجلسة وهذا بسبب عدم استدعاء بعض شركاء موكليه للسماع إليهم كشهود في القضية والذين سبق لمحكمة الجنح وأن فصلت في قضيتهم خلال شهر جويلية الفارط .
ومن جهته، أكد الأستاذ فارس، محامي الطرف المدني خلال مرافعته أن مولاي صالح وشركاءه استطاعوا أن يسلبوا أموال وثروة الضحايا بعدما أنشؤوا ما سموه بأسطورة الوعد الصادق، مضيفا أن هذه الشركة تمكنت في ظرف قياسي باستعمال أساليب ووسائل احتيالية من إيهام الضحايا بأنه بإمكانهم تحقيق أرباح معتبرة في وقت وجيز، مضيفا أنه رغم أن أقوى البنوك في العالم لا تعطي تلك الفوائد في تلك الفترة.
وأبرز الأستاذ فارس، خلال مرافعته مدى تضرر الضحايا من شركة الوعد الصادق، خاصة أن العديد منهم ماتوا من جراء الصدمة، والأغلبية أصيبوا بأمراض مزمنة، مطالبا العدالة بضرورة استرجاع الضحايا لأموالهم المسلوبة والتعويض عن الضرر.
ومن جهة أخرى، علمنا أن قاضي التحقيق لدى محكمة سور الغزلان يستمر في التحقيق مع المتهم صالح مولاي في قضايا أخرى، منها قضية ضحايا العقار البالغ عددهم أكثر من 900 ضحية.
وعلى صعيد آخر، ينتظر أن يمثل من جديد مولاي صالح وشركاؤه الأربعاء المقبل أمام قاضي محكمة الاستئناف، بمجلس قضاء البويرة، للفصل في قضية النصب والاحتيال وإصدار صك بدون رصيد والتي راح ضحيتها رجل الأعمال محيي الدين طحكوت، كما يفصل قاضي محكمة الاستئناف يوم 31 ديسمبر في قضية أخرى لصالح مولاي.
ومن جهة أخرى، علمنا أنه ينتظر قريبا فتح مزاد علني لبيع الممتلكات المنقولة لصالح مولاي والتي تشمل المئات من السيارات السياحية والنفعية في حالات جيدة وتحمل علامات مشهورة، بالإضافة إلى شاحنات وآليات ضخمة للأشغال العمومية، مرورا بآثاث مكتبي ومنزلي فاخر وأجهزة كهرو ـ منزلية من مختلف الأنواع وغيرها، رغم أن بعض الأشخاص خاصة العمال الذين اشتغلوا في سوق الوعد الصادق قاموا قبل أيام من غلق السوق بالاستيلاء على العديد من السيارات وقاموا ببيعها في شكل قطع غيار في السوق السوداء، لأن الذين استولوا عليها لم يكونوا يملكون وثائق تثبت ملكيتهم لها. وحسب مصدرنا، فإن عمليات بيع أملاك صالح مولاي العقارية رغم قلتها ينتظر أن تدر العشرات من الملايير، يتم بها تعويض الضحايا.