منقبة استدرجتني.. خدرتني.. ثم تخلت عني في قسنطينة!
22-12-2015, 10:40 PM
إيمان بوخليف
اتهمت بوانم باية، الملقبة بشهيناز، "سيدة منقبة" باختطافها واحتجازها طيلة 16 يوما بمكان مجهول بولاية قسنطينة.
وسردت باية لـ "الشروق"، وعلامات "الخوف والهلع" لا تفارق محياها، روايتها لواقعة اختطافها التي شغلت الرأي العام .
روت بوانم باية، الملقبة بشهيناز، صاحبة الـ 15 سنة، في لقائها بـ "الشروق"، في منزل العائلة، الكائن بحي الرمل ببلدية عين طاية بالعاصمة، أنه يوم "اختطافها"، توجهت إلى متوسطة جبل شيليا وعرجت لشراء حلويات، لتتفاجأ، حسب قولها، بسيدة منقبة في الخمسينات من العمر، تطلب منها مساعدتها في إيصال مشترياتها إلى سيارتها من نوع ''بولو" سوداء اللون، وتفاجأ البنت بعد ذلك، حسب روايتها، بالسيدة ترش عليها مادة أفقدتها وعيها.
وحسب باية، فإنها أفاقت لتجد نفسها في غرفة مظلمة، "بدأت بالصراخ ولكن دون جدوى... وبعد ساعة تفاجأت بصوت يأتي من خارج الغرفة يقول: لي اصرخي لن يسمعك أحد!.. لأتأكد أنني مختطفة". هنا تبكي شهيناز وتقول: "للوهلة الأولى ظننت أنني لن أرى أمي مرة أخرى".
تكمل شهيناز روايتها: " كانت مختطفتي تدخل لي الحساء والخبز. وكانت كلما دخلت تزجرني وتقول: لا تصرخي لن يسمعك أحد.. ثم قصت شعري وحاولت صبغه كما وضعت لي عدسات لاصقة لكي لا يتم التعرف علي".
وأضافت محدثتنا: "في أحد الأيام سرقت لها الهاتف لأتصل بأمي ولكنها انتبهت إلي وقامت بضربي" تقول باية، التي أضافت: "كنت أسمع مختطفتي تتكلم مع شباب وتقول لهم عندي أمانة من العاصمة.. رانا في قسنطينة ونحن في خطر، إذا حكمونا نبيعكم كامل''.
وأضافت باية أنه يوم الأحد الفارط، قدم أحد الشباب إلى منزل السيدة وقال لها: "عليك إطلاق سراح البنت لأن الكل يبحث عنها.. أطلقيها أو اقتليها الكل يبحث عنها ووزعوا صورتها في الشوارع وكذا الصحافة تتكلم عنها"، لتقول له مختطفتها: "لا أستطيع أن أقتلها لم أحضرها لأقتلها..." كل هذا حصل في الساعة الثانية صباحا.
هنا تقرر السيدة رمي شاهيناز في الطريق السريع، لتبدأ ماقالت إنه معاناتها. وأوردت أن مختطفتها أوصتها بألا تخبر رجال الأمن عن المكان المجهور الذي كانت تقيم به، وهو إحدى بلديات قسنطينة.
وهددتها بقتل عائلتها في حالة كشف المستور، كما قالت: "بدأت في الصراخ والجري في الطريق السريع لأصل إلى محطة قسنطينة، أين ساعدتني إحدى العائلات على التنقل من قسنطينة إلى المحطة البرية بالخروبة في العاصمة بسيارة أجرة.. ومنها تنقلت إلى محطة الترامواي باب الزوار".. فكانت في حالة يرثى لها وساعدتها فتاتان في الاتصال بوالدها، حيث مكناها من الهاتف النقال، أين جاء مسرعا لاستسلام ابنته.
ورغم عودتها إلى أهلها، فإن شاهيناز لا تزال مرعوبة، إذ تقول: "لن أعود إلى الدراسة ثانية.. صرت أخاف وفقدت الثقة".
من جهتها، قالت السيدة رشيدة، والدة شهيناز: "الحمد لله، رجعت إلي ابنتي بعد معاناتي لأكثر من 16 يوما... وعرضت ابنتي على الطبيب الشرعي.. لم تتعرض لاعتداء جسدي حسب تقرير الطب الشرعي بالرويبة".
وأقول لمختطفة ابنتي: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك". أما والدها كمال، فأكد أنه لن يتسامح في حق ابنته وأنه سيكشف مختطفيها.







