أندرويد
تجاوز عدد مُستخدمي نظام أندرويد النشطين شهريًا هذا العام مليار و400 ألف مُستخدم حسبما أعلن سوندار بيتشاي في شهر أكتوبر/تشرين الأول، بزيادة بلغت 400 مليون مُستخدم عن الأرقام التي صدرت عام 2014.
المُلفت في هذه الأرقام أن 29% تقريبًا من مُستخدمي أندرويد تعمل هواتفهم بالإصدار 5 Lollipop، بينما تعمل 40% تقريبًا من الهواتف بالإصدار 4.4 كيت كات، خصوصًا أن العام 2015 هو عام الإصدار السادس من نظام أندرويد والذي كُشف عنه الأول مرّة في مؤتمر جوجل للمطوريين في شهر مايو/أيار.
ولم يقدم نظام أندرويد 6 والذي حمل اسم مارشميلو Marshmallow تحولات كبيرة من الناحية البصرية مقارنةً بنظام أندرويد 5، حيث قامت الشركة بالتركيز على التحسينات المخفية ضمن النظام لتحسين الاستقرار وتقديم تجربة استخدام أفضل، كما تم توفير ميّزة الحفاظ على الطاقة Doze، والتي تتيح للنظام إغلاق العمليات عند اكتشاف أن الجهاز لم يتم استخدامه او تحريكه لمدة من الزمن.
وعملت جوجل كذلك على تلافي الأخطاء في أنظمة أندرويد السابقة، والتي أقلقت الكثير من المُستخدمين وخصوصًا نظام الصلاحيات، حيث أُعطي المستخدمون مزيدًا من التحكم بالنسبة للبيانات الخاصة التي يمكن للتطبيقات الوصول إليها.
وكان للرسوميات نصيب الأسد هذا العام، حيث أعلنت عن عزمها إضافة مُحرك رسوميات مُتطور إلى أندرويد يسمح لمطوري التطبيقات والألعاب الوصول إلى مُعالج الرسوميات على الأجهزة لتقديم واجهات وألعاب أفضل من ناحية الأداء والمعالجة.
نظام أندرويد وير Android Wear في المُقابل حصل على تحديثات جديدة هذا العام مثل ميزة “Always On” التي تُبقي الساعة عاملة بشكل دائم، ودعم الإيماءات مما يتيح للمستخدمين التحكم بالساعة عن طريق حركات معينة باليد، مثل الانتقال بين الشاشات، والانتقال من شاشة إلى أخرى، عن طريق تحريك اليد. كما أصبح بالإمكان الاتصال بشبكات واي-فاي في بعض الساعات دون الحاجة للاستعانة بالهاتف، وتغيير واجهات الساعة بعدما وفّرت جوجل 17 واجهة جديدة جاهزة للتحميل من متجر جوجل بلاي.
كما أعلنت عبر مدونتها الرسمية عن دعم نظام أندرويد وير، الخاص بالساعات الذكية، لهواتف آيفون، حيث لم تكن الساعات العاملة بالنظام داعمة للعمل إلا مع هواتف أندرويد فقط.
وفي شهر نوفمبر/نشرين الثاني أعلنت شركة جوجل أن أكثر من 19 ألف مُؤسسة تقوم بتجربة وتضمين نظام أندرويد الموجه للأعمال Android for Work ضمن أنظمتها وشبكاتها، وهو نظام يسمح بفصل تطبيقات المُستخدم العادية عن تطبيقات العمل، وبالتالي يُمكن استخدام الأجهزة الذكية دون مشاكل داخل الشركات، مع إمكانية استخدام تطبيقات العمل والتطبيقات الشخصية دون أن يُعرّض ذلك بيانات الشركة لأي خطر.
مُحبي الوجوه التعبيرية Emoji على أندرويد بإمكانهم الحصول على جميع الوجوه التعبيرية الجديدة حيث حدّثت جوجل جدول التراميز Unicode في أندرويد إلى النسخة الثامنة التي تتضمّن الوجوه الجديدة، وهذه العملية تتطلب أيضًا تحديث الخطوط داخل النظام، ولوحات المفاتيح، بالإضافة إلى الأكواد البرمجية.
على صعيد الحماية والأمان لم يكن العام الجاري الذي شارف على الانتهاء من الأعوام المُميّزة أبدًا بالنسبة لنظام أندرويد، ففي شهر يناير/كانون الثاني أصدرت شركة “رابيد 7” Rapid7، المتخصصة بتطوير أدوات الأمن الرقمي، تقريرًا اتّهمت فيه شركة جوجل بتعريض الملايين من مُستخدمي أندرويد للخطر، وذلك بسبب توقّفها عن إرسال التحديثات الأمنية لأداة “ويب فيو” WebView للأجهزة العاملة بإصدار أندرويد 4.3 وما دون.
وبعدها بفترة طويلة وتحديدًا في شهر أغسطس أعلن الباحثان أوهاد بوبروف وآفي باشان من شركة Check Point الأمنية عن اكتشافهم لثغرة جديدة في نظام أندرويد تحمل اسم Certifi-gate، وتقوم هذه الثغرة بإستغلال أدوات الدعم عن بعد المتنقلة أو ما يطلق عليها اختصاراً mRSTs.
ولم ينتهي شهر أغسطس دون الإعلان عن اكتشاف ثغرة أمنية حملت اسم Stagefright، والتي تُهدد 95 بالمائة من الأجهزة الذكية العاملة بنظام اندرويد، ثم تم اكتشاف الإصدار الثاني من الثغرة في شهر أكتوبر والتي تسمح بالسيطرة على أجهزة أندرويد والتحكم بها عن بُعد.
تسارعت وتيرة الأحداث بعدها وأكد الباحثون وجود نوع جديد من البرمجيات الخبيثة التي تتواجد في الآلاف من التطبيقات، ومما يجعل الأمور أكثر سوء انه يكاد يكون من المستحيل إزالتها، مما قد يضطر المستخدمين لاستبدال أجهزتهم بالكامل. وهو ما أكّدته دراسة بحثية نشرتها جامعة كامبريدج البريطانية حيث ذكرت أن 87 بالمائة من أجهزة أندرويد معرضة للإصابة بالثغرات الأمنية، ويجب على بعض صناع الأجهزة العاملة بنظام أندرويد بذل المزيد من الجهد من أجل حماية مالكي الهواتف الذكية من الثغرات الامنية القديمة.
لم تقف جوجل مكتوفة الأيدي وأعلنت مُباشرةً عن برنامج للتحديثات الأمنية يصدر بشكل شهري لمعالجة أي ثغرة يتم اكتشافها بشكل فوري، وهو برنامج انضمت إليه شركتا سامسونج وبلاك بيري مؤكدين أنهم سيقوموا بإرسال تحديثات أمنية بشكل شهري لمُستخدمي أجهزتهم العاملة بنظام أندرويد.
ولتحسين نظام أندرويد بصورة أكبر وتجاوز قضايا الاحتكار، التي وعلى الرغم من كثرتها، إلا أنها لم تفلح في كبح جماح طفل جوجل المُدلل الذي يُسيطر على 85% من الأجهزة الذكية، قامت جوجل بتغيير بعض البنود في عقد استخدام نظام أندرويد من قبل الشركات المُصنّعة للهواتف الذكية مثل سامسونج، وإل جي أو إتش تي سي، حيث تخلّت عن تثبيت بعض تطبيقاتها بشكل مُسبق.
وحصل مُستخدمو أندرويد أخيرًا على خدمة جوجل للدفع الإلكتروني Android Pay في شهر سبتمبر، وذلك في الولايات المتحدة، لتدخل بذلك المنافسة في مجال الدفع عبر الهواتف الذكية، بجانب آبل، التي قد أطلقت سابقاً خدمة آبل باي، حيث تتيح خدمة جوجل لمستخدمي هواتف أندرويد كيت كات 4.4 فما فوق، والتي تحمل مستشعر NFC، إتمام عمليات الدفع في العديد من الأماكن، حيث ستتم إضافة المزيد من المميزات والبنوك والمتاجر للخدمة، في الفترة القادمة.
واختتمت جوجل حديثها عن أندرويد هذا العام بدعابة أطلقها سوندار على ضوء مُشاركته في جلسة الأسئلة والأجوبة التي أُقيمت في جامعة ديلهي Delhi في الهند، حيث سُئل من قبل الطلاب عن سبب عدم استخدام أسماء حلويات هندية عند تسمية نسخ أندرويد، ليجيب مازحًا أنه يحتاج لسؤال والدته حول الأسماء المُقترحة، قبل طرح تصويت على الإنترنت لاختيار الاسم الأنسب.