طرد كل من لا يستغل مسكنه مدة 6 أشهر
27-12-2015, 10:36 PM

سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

قررت وزارة السكن والعمران والمدينة انتزاع السكنات لكل شخص تبين عدم استغلال مسكنه طيلة ستة أشهر وطرده منه، موازاة مع الشروع في تسوية وضعية سكنات المفتاح، واعدة بطي ملف السكنات التساهمية والمدعمة نهائيا قبل نهاية 2016.
وتوعد المدير العام للسكن بوزارة السكن والعمران ناصري كمال، باتخاذ وزارة السكن إجراءات ردعية ضد المتلاعبين بالسكنات، من خلال انتزاع المسكن لكل شخص لا يستغل مسكنه لمدة ستة أشهر، مؤكدا أن مصالحه أحصت أكثر من 100 ألف حالة وأن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة من أجل تسوية وضعية قاطني السكنات الاجتماعية "غير الشرعيين" الذي اشتروها من مالكيها الأصليين عن طريق عقد اعتراف بالدين، أو ما يعرف بـ"سكنات المفتاح"، معترفا في ذات السياق بان الملف يشكل عبئا ثقيلا على الوزارة.

وتحدث ذات المسؤول عن استلام 273 ألف مسكن من مختلف الصيغ إلى غاية الـ 15 ديسمبر الجاري، مشيرا إلى أنه تم الانطلاق خلال السنة نفسها في إنجاز 208 آلاف سكن، واعدا بطي ملف السكنات التساهمية والترقوية المدعمة قبل نهاية 2016، مشيرا أنه تم خلال العام الجاري الانطلاق في إنجاز 208 ألاف مسكن جديد في جميع الصيغ، مشيرا أن صيغة التساهمي عرفت انتفاضة بعدما قررت وزارة السكن إعادة بعث المشاريع المتوقفة، مؤكدا عزم الوزارة على طي هذا الملف نهائيا خلال 2016.

وأوضح ناصري أنه تم استلام عدد هائل من السكنات خلال هذا العام، كانت للسكن الاجتماعي حصة الأسد بـ203 آلاف وحدة سكنية، 27 ألف وحدة سكنية بصيغة " LSP" و " LPA"و 142 ألف سكن ريفي تم الانتهاء من إنجازها خلال العام الجاري فضلاعن 780 وحدة سكنية من سكنات عدل الذي تكفل به بنك كناب.

وفيما يخص القضاء على السكن الهش والبناءات القصديرية، قال المدير العام للسكن إنه تم إحصاء 380 ألف سكن قصديري وهش على المستوى الوطني خلال 2007 ومنه تم تسطير برنامج لإنجاز 381 ألف سكن، كاشفا أنه تم ترحيل 172 ألف عائلة إلى سكنات لائقة إلى حد الآن من السكنات الهشة والأحياء القصديرية التي كانت تشوه الصورة الجمالية لكبرى المدن الجزائرية، مشيرا إلى أنه بحلول جانفي الداخل تكون الجزائر العاصمة أول عاصمة إفريقية وعربية ومتوسطية خالية من السكنات الفوضوية والقصديرية، لاسيما بعد الانتهاء من عملية ترحيل سكان حي الرملي أكبر وأقدم قصديري بالعاصمة، مؤكدا أن عمليات الترحيل ستتواصل بجميع الولايات كعنابة ووهران وقسنطينة .

وكشف ناصري أن مصالحه أحصت خلال العام الجاري 330 ألف طلب لقطع أرضية بالهضاب العليا والجنوب من أجل إنجاز بناءات ذاتية، مشيرا إلى أن العملية انطلق واستفاد بعض الموطنين بهذه المناطق من الدعم اللازم، كاشفا أنه يتم التفكير حاليا بطلب من الحكومة في توسعة هذا النوع من الدعم إلى المناطق الشمالية لاسيما في البلديات التي تتوفرعلى الأوعية العقارية اللازمة لإنجاز هذا النوع من السكنات.

وتوقع ضيف القناة الأولى أن ينخفض سعر العقار خلال السنوات القليلة المقبلة بالنظر إلى البرامج السكنية التي تم تجسيدها والقضاء على أزمة السكن بنسبة كبيرة وهو ما سيجعل أسعار العقار تخضع تلقائيا لقانون العرض والطلب والقضاء على ظاهرة المضاربة التي تفشت بشكل كبير خلال السنوات الماضية وهذا بفضل ما تم إنجازه من سكنات وما ينتظر استلامه لتعزيز الحظيرة السكنية الوطنية التي عرفت توسعا كبيرا.