مهربون يقطعون الطريق بـ"مقاتلات" للمطالبة بتسهيل تهريب الوقود بتلمسان
30-12-2015, 11:27 PM

آمـال. ع

شهدت، منطقة بوكانون الحدودية المتاخمة لقرية أحفير المغربية، مساء أمس، حركة احتجاجية تعد سابقة من نوعها، كادت أن تؤدي لانزلاق أمني خطير بالحدود عندما خرج ما لا يقل عن 50 مهربا إلى الشارع وأقدموا على قطع الطريق بواسطة ما يسمى "المقاتلات"، التي تم وضعها وسط الطريق كحاجز صلب لعرقلة حركة السير على مستوى الطريق الرابط بين مغنية وبلدية مرسى بن مهيدي في تلمسان، مما تسبب في فوضى عارمة كادت أن تتسبب في انفلات أمني خطير بالحدود.
وتدخلت مصالح درك بوكانون واستنجدت بعناصر كتيبة الدرك بالغزوات وتونان، بعد أن عجز عناصرها في التحكم في الوضع نظرا للعدد الهائل للحلابة الذين بلغ عددهم - حسب مصادر "لشروق" - 150 "حلاب"، حيث أكدت ذات المصادر أنه وبعد وصول عناصر الدرك التابعة للغزوات وتونان لاذت جل المقاتلات بالفرار، فيما تم القبض على عدد منها يجري التحقيق مع أصحابها .

والغريب في هذه الخطوة الاحتجاجية حسب ما كشفت عنه مصادرنا هو أن المطالب لم تكن موجهة للسلطات بقدر ما كانت موجهة لفئة أخرى من الحلابة، حيث اتهم المهربون المحتجون بعرقلة نشاطهم في منطقة بوكانون حتى يتم السماح لمهربي الجهة الأخرى بممارسة النشاط بسهولة، على غرار مهربي منطقة سيدي بوجنان وهي المطالب التي تؤكد مرة أخرى حالة التمرد والعصيان التي يشهدها الشريط الحدودي بعد ما تحول التهريب بالنسبة لهذه الفئة مطلبا شرعيا وحقا من الحقوق المكفولة لأبناء المنطقة، إذ يشار إلى أن المهربين سبق لهم وأن خرجوا في احتجاجات للمطالبة به كحق من الحقوق مباشرة بعد الإعلان عن إجراءات التسقيف قبل سنتين.

ولم تنته الخطورة عند هذا الحد، بل أعقبت هذه الاحتجاجات حالة تمرد أخرى قام بها عدد من المواطنين بقرية سيدي بوجنان التي لا تبعد سوى بأمتار قليلة عن أحفير المغربية عندما اعترضوا سيارات الدرك أثناء قيام هذه الأخيرة بمداهمة عدد من مستودعات التخزين ببوجنان في حدود الساعة الثالثة صباحا من يوم أمس الأربعاء، حيث كشفت مصادرنا أنه وبعد إلقاء القبض على حلاّب متلبسا بتفريغ 1800 لتر من الوقود، داخل مستودع بسيدي بوجنان، قام مواطنون يزيد عددهم عن 40 شخصا بمهاجمة سيارة الدرك وإرغامها على إطلاق سراحه في خطوة جريئة أثارت العديد من التساؤلات، وهو ما حتم على الدرك إطلاق سراحه والاكتفاء بحجز وثائق الشاحنة حتى لا تنفلت الأمور بالمنطقة.

وتكون هذه الخطوة سابقة خطيرة لم يتم من قبل تسجيلها خصوصا وسط السكان، الذين سبق لهم وأن طالبوا ببديل للتهريب، وهو ما سيصعب مهمة القضاء على هذه الظاهرة في ظل وجود سكان يدافعون عن ممارسات غير شرعية.