سيارات إسعاف "خردة" وشركات أجنبية لمساعدة مستشفيات الجنوب
02-01-2016, 10:17 PM
علي .خ / أيوب. ب
تعاني عدة مستشفيات بالجنوب الكبير، من نقائص جمة، بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف القائمين عليها، في الوقت الذي يظل المواطن يبحث عن ترقية الأداء وتحسين صورة الهياكل الطبية، علما أن جل مرضى الولايات الجنوبية أصبحوا يتنقلون إلى الدولة المجاورة تونس من أجل العلاج في ظروف يصفها البعض بالجيدة.
ما قامت به نهاية الأسبوع الفارط شركة بترولية فرنسية وهي " CGG" من تقديم مساعدات طبية للمؤسسة الجوارية بالبرمة الحدودية بورقلة، يظهر مدى نقص الإمكانيات في هذه المرافق الصحراوية، مما يتطلب تدخل وزارة الصحة لمساعدة المستشفيات بالجنوب بالرغم من أن المساعدة المقدمة من طرف الشركة المذكورة، اعتبرت بسيطة وتمثلت في توفير 10 أسرة طبية وأغطية مختلفة، إضافة إلى مكيّفات هوائية وأجهزة إلكترونية أخرى .
ووصفت هذه الالتفاتة بالمقبولة من طرف الشركة العاملة في مجال البحث البترولي، كما لقيت استحسان البعض، وتعد المبادرة الأولى من نوعها في منطقة صناعية تضم عددا من الشركات النفطية، وتشهد عديد الحوادث داخل ورشات العمل، غير أن طموح السكان يتجاوز أفق المعدات ويتعداه إلى الرعاية الكاملة لتفادي دخول المواطنين إلى تونس للعلاج كونها دولة حدودية، ويبقى مشكل آخر مطروحا هو سيارة الإسعاف، فالمؤسسة بهذه المنطقة تضم سيارة وحيدة رباعية الدفع، ما يجعل المشكل قائما رغم المساعدات المقدمة.
وفي تقرت يطالب مرتادو مصلحة الاستعجالات بمستشفى سليمان عميرات بفتح قاعة فحص أخرى لتخفيف الضغط عن المكتب الوحيد للفحص الذي يتوافد عليه مئات المواطنين يوميا، ويقول المرضى ومرافقوهم إن الظروف الحالية غير مريحة بالرغم من الخدمات المقدمة وطول طوابير الانتظار.
وطالب المواطنون بضرورة فتح مكتب فحص ثان، وتدعيمه بطبيب عام خاصة في الفترات الليلية، علما أن العيادة المتعددة الخدمات بحي لبدوعات أصبحت تضمن خدمة الاستعجالات الطبية على مدار اليوم 24 ساعة، غير أن معظم سكان الأحياء يتدفقون على مصلحة الاستعجالات بمستشفى سليمان عميرات بتقرت، ما زاد من الضغط الهائل على هذه المصلحة الحيوية.
أما في ولاية غرداية فقيام مصالح الصحة بتدعيم حظيرة المركبات بسيارات إسعاف جديدة يظهر مدى الوضع الذي كانت عليه المؤسسات الطبية، حيث تم تزويد المستشفيات بسيارات جديدة بدوائر الولاية، وذلك بعدما أضحت عدد من سيارات الإسعاف أو ما يعرف "بالخردة" غير عملية تماما بسبب التعطلات التي لحقتها السنوات الأخيرة، كما حملت الشكاوى استياء عديد المرضى، بسبب إجلائهم على متن سيارات لا تحمل المواصفات التقنية، وتوقفها في الطريق بشكل مفاجئ بسبب تعرضها للأعطاب، بعد أقل من سنتين من دخولها الخدمة، وهو ما دفع مواطني الجهة إلى المطالبة بفتح تحقيق فيما وصفوه بالتسيّب.








