طفلالك أولا سيدتي/ج5
24-01-2016, 03:40 PM
الشــــــــرود الذهــــــــني: [ عند الأطفال]
حسب الأخصائيين نجد أسبابا كثيرة أهمها
1- الميول للعب أكثر من اللازم [ طيلة اليوم – أثناء العطل- قبل وبعد الدراسة...]
2- رغبة الطفل في النوم بالنهار [ نتيجة عدم أخذه قسطا بالليل لأسباب إما السهر- الإكثار من مشاهدة التلفزة – اللعب المفرط....]
3- إمكانية التخيل لتحقيق شيئ م ولم يستطع الطفل تحقيقه لوجود صعوبة ما , وعليه ففي هذا الوضع يجب على الأبوين والأم بالدرجة الأولى أن تكسب ثقة الطفل وتقترب منه أكثر , حيث يشعر هذا الأخير بسند قوي يقف إلى جانبه.
4- التعود على استعمال الحواس في اللعب فقط دون استخدام العقل , مما يدل على أن عقل الطفل غائب تماما فهو موجود بالجسم فقط.
5- التركيز على المعلومة السابقة التي قدمها المعلم .
6- غياب التحفيز والتشجيع في البيت أو المدرسة [ حيث الطفل في حاجة لمن يرفع معنوياته ويزرع الثقة في نفسه , لا أن يذل ويحقر ]
7- الخوف من المدرسة والمدرسين أو مادة بحد ذاتها [ إذا تصور الطفل في عقله أن المدرسة عبارة عن ملجأ أو حبس أو أنه يخاف عقاب وتأنيب المعلم أو مادة ما ثقيلة على فهمه , كل هذه الأشياء تجره لشرود الذهن]
8- الشعور بالملل من أسلوب التدريس [ كأن يقدم المعلم درسا بطريقة الحشو أو الإملاء دون تشويق , يجعل الطفل يمل ويشرد ذهنه بعيدا .
9- مكان الجلوس : إن مكان الجلوس في الخلف هو مسرح الشرود والتياهان , فالذين هم في المقدمة تراهم يركزون مع المعلم بينما المخلفون أي الذين هم في الخلف لا حظ لهم في ذلك , ولهذا فإن مخطط الجلوس مسألة تربوية ذات أبعاد نفسية وذهنية , وعليه فإنه من المطلوب التنبه في وضع هذا المخطط , وأن يكون مدروسا بدقة
10- الضغط الدراسي: هذه الحالة لها دور جد سلبي على نفسية الطفل , وعلى قدرة الاستيعاب
بحيث ترى حجما ساعيا يوميا لا يتماشى مطلقا مع فئة ن الأطفال بمعنى السنوات1. 2. 3
لا يستطيع الطفل تحمل ذلك إذ يحتاج إلى ترويح وتنويع قريب من النشاط اليدوي والحركي
ضف إلى ذلك من الأطفال إن لم أغلبهم يعانون من كثرة أو غموض أو عدم انتهاج أسلوب مشوق في المواد التي يدرسونها , إلى جانب بعض المسائل التي تتطلب جهدا لم يهيأ له الطفل مسبقا.
11- كثرة الواجبات المدرسية: سيدتي تلاحظين أن طفلك بعد عناء وجهد بالنهار تلاحظينه أنه وبعد العودة من المدرسة مساء يهرع إلى النوم, أو الخروج للعب , هنا لا تنهريه ولا تؤنبيه
خذي بيده رويدا رويدا حيث الضغط والقلق قد بلغا به مبلغا , فلا تزيدي الطين بلة , حاولي
سيدتي أن تكوني له معينة وبلطف حتى يسترجع قواه العقلية والبدنية , ثم يكون طوعا وإقبالا
على ما تم حشوه من قبل المدرسة من واجبات .. ثم انتبهي هنا : عدم الضغط عليه – عدم الانفعال – نشر روح التشجيع والثناء – تمجيد قدرته على الحلول والإنجاز ..........
12- الامتحانات وصيغ الطرح: لي رأي في هذا الموضوع : حيث أن كثرة الفروض وكذا الامتحانات تقف عائقا وسدا في نفسية الطفل وهذا لعدة جوانبك
ا- إني أرى , أقول أرى أن الامتحانات تصاغ أسئلتها بما يوحي رد البضاعة لبائعها , بمعنى ليس فيها ما يترك أو يجعل من الممتحن التعبير عما استقاه واستوعبه أو بعبارة أخرى لا مجال للإبداع .........
ومن رأيي تجنب هذه الطرائق ونعوضها بما يسمى طريقة الكتاب المفتوح , فطريقة الكتاب المفتوح وإن اعتبرها البعض أنها طريقة قديمة , وهي فعلا طريقة قديمة , لكن تحجر بعض العقول من رجالات التربية نتج عنه هذا العقم , مع تقديري لما يجدد من بعض الطرائق لكنها وحسب ما أرى أن هذه الطرائق تعتمد في معظمها على أفكار لا تتناسب مطلقا مع الواقع الاجتماعي والبيئي رغم حداثتها إذن فلنطور؟ لكن دون إهمال القاعدة والهدف المرجو من العملية التعلمية , وبهذا نتصور ما أسميه [ مثلث العملية التربوية = م3 ] وأعني بها
م1 المعلم وهو ذاك الشخص الذي يقوم بعملية تعليمية بمعنى يقدم رسالة وأؤكد يقدم رسالة
م2 المتعلم وهو الذي يقوم بعملية تعلمية بمعنى متلقي , ويجدر بنا الحديث إلى أن طريقة الكتاب المفتو ح هي في حقيقتها ما يسمى المقاربة بالكفاءات فيكف نقول عنها أنها طريقة قديمة ؟.ثم إن هذا الطفل في حاجة إلى ترويض وتعويد , فمن الأطفال من تظهر عليهم علامات النبوغ وهنا يتوجب الحذر كل الحذر من إهمال أو تهاون أو استهتار بهم وبالتالي تذوب جذوة هذا النبوغ , وعندها لا يمكن إصلاحه مطلقا مطلقا , وإذا ما نحن أوليناهم عناية خاصة – زيادة عن المعمول به – لنتحصل على شيئ مبهر وعظيم من هؤلاء الأطفال .
ثم أننا إذا اكتشفنا هذه المواهب سواء عن طريق الصدفة أو التعليم نسارع لتنمية شخصيتها
وزرع الثقة فيها من أول وهلة , حيث إنها في آخر المطاف نراها صاحبة استنتاج – استنباط- محاجة – تدليل- تعقيب
م3 : ونعني بها المنهاج : وهو تلكم الوثيقة الرسمية الصادرة من الوصايا المعنية وهي وزارة التربية وبطبيعة الحال فمن مفهومها التربوي تخص مواد معينة لسنوات معينة ولسن معين
مع التنبيه هنا ضرورة تماشيها مع الواقع الاجتماعي الوطني , وبأساليب في متناول الأغلبية
إن لم أقل الكل . لأنه ما يلاحظ أن مضامين بعض المواد تتطرق إلى حاجات من غير الحاجات الوطنية وهي لدينا متوفرة وبوفرة فلما نلجأ لشخصيات خارج الوطن أو ذكر مسميات أجنبية لشعراء وأدباء أو حتى مطربين , ومن ثم نزيد الأمر تعقيدا بطلبنا من أبنائنا تحرير فقرات أو ما جرى عليه العرف بحوث لهؤلاء , فنأمل إن طلب هذا من أبنائنا أن يطلب على مستوى وطني حتى يتمكن الأولياء مساعدة أطفالهم وأبنائهم , ونشير بالمناسبة إلى إحياء نشاطات تتناسب وسن الأبناء ونذكر هنا بدور المسرح المدرسي سيما في المرحلة التي نحن بصدد الحديث عنها ألا وهي المرحلة الابتدائية , أيضا الأشغال اليومية من رسم سواء على الورق أو بالعجائن , ويحبذ أن يكون هذا حرا , بمعنى ترك الطفل مثلا أن يجسد ما بداخله بكل حرية ولا قيد ...