طفلالك أولا سيدتي/ج11 الأخير
24-01-2016, 04:13 PM
ملحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــق
مــــع الأستـــــــــــاذ:
منيـــــر بـــن فرحــــان الصالـــــــح
طفلك يتعلم بسرعـــــــــة:
هل هذه ميزة ؟
سيدتي : الطفل يخرج إلى الحياة صفحة بيضاء , ويبدأ من الأيام الأولى في حياته بالتعلم
وتكبر معه هذه الخاصية [ التعلم] كلما كبر في العمر , كلما كان والده على وعي بأهمية رعاية هذه الخاصية وتنميتها .
فطفلك أو[ طفلتك] يحتاج منك إلى أن تعتني به تعليما وتربية وتوجيها.......
وليس مهما هل هو مميز عن غيره أم لا , المهم أن تحرصي على حسن التوجيه والتعليم والتربية , وتغرسي فيه ما يكون له أثر في صناعة شخصيته .
احرصي دائما على تحصين نفسك وأطفالك كل صباح ومساء ......
فقد كان من هديه صلاة ربي وسلامه عليه – أنه يعوذ الحسن والحسين – رضي الله عنهما –
أكثري من الدعاء وسؤال الله تعالى أن يصلح لك في ذريتك.
طفلاي أحدهما قيادي والأخر ضعيف الشخصية:
إن اختلاف الشخصيات بين الأطفال هو اختلاف طبيعي , وهو مؤشر صحي , وكون أن أحدهم فرضا الأكبر يتمتع بشخصية قيادية , فليس بالضرورة أن يكون الأصغر مثلا مثله
وهنا سيدتي احذري أن تتصرفي مع الصغير بطريقة تشعره بأنه أقل من أخيه الأكبر أو تطلبي منه أن يكون مثله .
هذه المقارنة [ قاتلة] ولربما تسبب نوعا من الكسل واللامبالاة عند الطفل الصغير كردة فعل عنادية , لذلك لا يجب المقارنة بينهما .
أيضا المشاجرة بين الأخوين تعتبر هي الأخرى مؤشر صحي طبيعي حيث في الأطفال طاقة كامنة يفجرونها بالحركة والشجار وممكن حتى اللعب والذي يجعلك تلاحظين أن فيه بعض العنف .إذن المشكلة ليست في شجاراتهم بل المشكلة في تدخل الأم في كل لحظة لفك الشجار , هذا التدخل لا يحل مشكلة الشجار بقدر ما يزيد ها تعقيدا .
لذلك لا تفترضي أن يكون الأبناء بصورة مثالية وإنما أمنحيهم فرصتهم أن يتصرفوا بطبيعتهم.
*- اجعلي تدخلك فقط عندما يصل الشجار لمرحلة مضرة أو فيه إيذاء بدني عنيف .
*- عودي أبناءك على الرحمة والتراحم ..ذكريهم بالقرآن ومكارم الأخلاق وسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكذا صحابته رضي الله عنهم أجمعين .
*- ذكريهم بأن أهم صفات المسؤولية هي الرحمة والتسامح ...
*- تصرفي مع كل واحد من أطفالك قدر عقله وقدرته.
*- لا تطلبي منه شيئا يفوق قدرته.
*- استعملي لغة التحفيز والمدح .
*- استخدمي لغة الحب والمعانقة والابتسامة . *- لا تنسي الدعاء سيدتي
طفلـــــــي شقـــــي:
لقد أعطانا رسول الرحمة محمد – صلاة ربي وسلامه عليه – قاعدة عظيمة في التعامل
وما دمنا نتحدث عن الأطفال فحديثنا عن الأطفال .........
قال عليه الصلاة والسلام ( ما كان الرفق في شيئ إلا زانه) وأنصحك سيدتي بالإطلاع على بحثنا [ مدارسنا بين العنف والتسرب] .
الأطفال في السن السادسة لا زالوا في عمر الطفولة التي لا تحتمل أن نتعامل معها بالضرب أو الصراخ أو شيئا من هذا القبيل , حيث الجانب السلبي يؤثر على شخصية الطفل والذي هو بمثابة الاسفنجة . يقول الفيلسوف التجريبي / جون ستيوارت ميل / [ الطفل كالاسفنجة يمتص كل شيء] إذن يجدر بنا التركيز على ما يلي:
*- التحفيز- *- التشجيع-*- التحبيب-*- الهدية-*- الحوار الهادف-*- الاحتضان......
هذه جملة من أساليب الرفق في التعامل مع الأطفال..
حين يكون الطفل عنيدا فذلك ليس إلا نتاج ( بينة)
الطفل يكون عنيدا حين يكون هناك توتر في العلاقة بين الأبوين أمامه.
يكون الطفل عنيدا حين يستخدم معه أسلوب الضرب أو الصراخ أو الشتم والنقد والتحقير ..
الطفل ربما يعاني من نوع تهميش أو شيء يرغب فيه في البيت أو الحي أو في المدرسة فسبب له هذا الأمر ...
الطفل إن لم يرغب في الذهاب إلى المدرسة لا تجبريه سيدتي على ذلك لكن حببي له الذهاب فإن رفض فلا مشكلة أن يغيب يوما أو يومين .
طفــــــــلاي يتنازعــــــــان:
هذه الحالة أو هذه الظاهرة لا تقلقك سيدتي إذا ما أنت تصرفت بحكمة ولباقة
*- لا تحسسي أطفالك أنك تتدخلين في أمرهم في كل ما يقومون به .
*- امنحيهم فرصة أن يحلوا مشاكلهم مع بعضهم .
*- إذا اختلفوا وتخاصموا اتركيهم ليحلوا مشاكلهم مع بعضهم لأن تدخلك بينهم يزيد من روح العناد فيما بينهم .
*- تدخلي بهدوء , ليس لتحكمي بينهم وإنما تدخلي لتصلحي بينهم , لكن ليس دائما , فبعض المشكلات بين الأطفال لا تحتمل التدخل ’ لذلك كوني حكيمة في اختيار الوقت والظرف المناسبين حتى في لعبهم اتركيهم وراقبيهم عن بعد.
*- كلمي أكبرهم على انفراد ..انصحيه.... ازرعي فيه روح الرحمة بأخيه .







