جلسة للنظر في إنهاء اعتقال القيق اليوم
04-02-2016, 12:09 PM
لم يتبق له سوى لغة الاشارة ليشير بأصبع السبابة موحدًا لله ويرحل بعد أن فقد السمع والنطق في حين ما فتئت (اسرائيل) تفقد انسانيتها! الصحفي الأسير محمد القيق الهزيل، لا تزال قيود الاعتقال الإداري تكبل جسده الهزيل، منذ الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي، في حين لا يزال يخوض اضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 73 على التوالي. ينتظر القيق ومن تضامن معه جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الخميس للنظر في التماس قدم لإنهاء اعتقاله، بعدما تأجيلها قبل أسبوع. وفي السياق يتوقع محامي القيق أشرف أبو سنينة أن تسفر الجلسة عن الافراج الفوري عن القيق أو تعليق القرار الإداري أو رفض الالتماس المقدم للإفراج واستمرار اعتقاله. "الرسالة نت" تواصلت مع أبو سنينة والذي كان قد خرج من زيارة للأسير الصحفي قبل دقائق من اتصالنا به حيث أكد بأنه سيتم معالجته بشكل قسري عبر الوريد بعد قرار اللجنة الطبية بمستشفى العفولة بعد تدهور حالته الصحية وفقده للسمع والنطق. زوجة القيق والتي وصلنا قلقها عبر أسلاك الهاتف تأمل هذه المرة أن تقبل محكمة الاحتلال الالتماس المقدم للإفراج عن زوجها وقالت فيحاء شلش: "محمد في خطر وحالته الصحية تتدهور ونأمل ان يفرج عنه غدًا". لم تتمكن شلش من استكمال الحديث مع "الرسالة نت" بعد الأخبار المتتابعة التي تردها عن حالة زوجها والتي أجمعت على خطورة حالته، في حين نبهت ما يسمى بلجنة الأخلاقيات الطبية في مستشفى العفولة أن التدهور المستمر بصحة القيق قد يؤدي إلى موته في أي لحظة. وقال مدير عام الشؤون القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، المحامي إياد مسك، في بيان للهيئة أصدرته أمس الأربعاء، أن اللجنة المكونة من 9 أطباء، أجمعت على أن المرحلة التي وصل لها محمد صعبة جدا. وكشف مسك أن أطباء اللجنة تحدثوا بشكل واضح بأن محمد حتى لو فك إضرابه فورا معرض للإصابة بعجز صحي في عدة أماكن من جسده. علقت صور القيق على جدران غزة بل ورسمت ريشة فنانيها ملامحه بإصبع السبابة والوسطى حين أعلن النصر بإعلانه عن الاضراب قبل 73 يومًا. في حين دق المتضامنون مع القيق جرس انذار على أبواب مكتب المفوض السامي في غزة وكأنهم يطرقون جدار الخزان بأواني فارغة كما معدة القيق الفارغة التي تعاني من تقرحات من اضرابه المفتوح عن الطعام. "أريد ان ادفن في حضن امي، واتمنى ان ارى زوجتي واولادي قبل مماتي" بعد أن وصلت وصية القيق الى غزة صرخ الأحرار فيها "جائعون للحرية" حيث تعالت أصواتهم ضمن فعالية للتضامن مع الأسير والتي أعلنت عنها اللجنة الوطنية للإضراب التضامني منذ بداية الأسبوع الحالي. حماية وتعزيز حقوق الصحفيين وحرياتهم مجرد شعارات مفقودة في قضية اضراب القيق لاسيما وأنها لا تزال غائبة رغم فقدانه للوعي وميله للنعاس الدائم، ومواصلته الحديث بالإشارات كما أوضح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس. لم يعد القيق وحيدًا بعد أن شاركه الأسرى بتناول ذرات ملح خلال اضرابهم في نفحة وريمون ومجدو وجلبوع وغيرها حيث أعلنوا اضرابهم دعماً لقضيته التي تشهد إهمالاً متعمداً من سلطات الاحتلال.








