لجان تفتيش للصيدليات لمواجهة "تراباندو" الأدوية
11-02-2016, 05:00 AM

كريمة خلاص

أوفدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لجان تفتيش عبر العديد من الصيدليات للتحقيق والتحري في ظاهرة الإتجار غير الشرعي للأدوية أو ما يعرف بـ"التراباندو".
وزحفت ظاهرة التراباندو أو "تجارة الكابة" إلى مجال الصيدلة في بلادنا والاتجار بالأدوية بطريقة غير شرعية، وهو الأمر الذي ندّد به العديد من المختصين، نظرا لتداعياته الخطيرة على صحة المواطنين وتهديده الاقتصاد الوطني.


وفي هذا السياق أوضح رئيس المجلس الوطني للصيدلة لطفي بن محمد، أن المجلس باشر محادثات مع وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات للنظر في الإجراءات التنظيمية للقضاء على الظاهرة، كما تم إيفاد العديد من لجان التفتيش للوقوف عليها.

وحذّر المتحدث، لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف التحرير للقناة الإذاعية الثالثة، الصيادلة المتورطين في الأمر من الإجراءات العقابية التي تقع بحقهم في حال ثبوت تورطهم، واصفا إياهم بالمافيا التي تنخر سلامة المجتمع، كما حذّر أيضا الأطباء المتواطئين مع هذه الشبكات والذين يوجّهون المرضى نحو صيادلة يجلبون هذا النوع من الأدوية غير المرخصة في بلادنا.

وقال لطفي بن محمد " كنا نسمع عن الطراباندو في المواد الغذائية والسجائر، لكن الآن امتد الأمر إلى الأدوية التي يترتب عنها أضرار خطيرة، وهو فعلا أمر كارثي لا يمكن السكوت عنه".

وأضاف المتحدث أن التجارة غير الشرعية بالدواء أو التراباندو يسهّل الطريق كثيرا أمام الغش في الدواء أو التدليس، نظرا لصعوبة تتبع أثر الجهة المصنعة في غياب المعلومات الكاملة عنها خاصة القسيمة "فينيات".

ودعا ممثل الصيادلة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي صيدلي يقترح عليهم دواء مماثلا لا يحتوي على قسيمة أو لا يعرف منتجه، كما ألحّ على الأطباء بعدم وصف أدوية تجلب بهذه الطريقة.

واستعرض ضيف التحرير العقوبات التي يقرها القانون بحق هؤلاء والمتعلقة بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات مع غرامة مالية تتراوح بين 5 إلى 10 ملايين دج ناهيك عن سحب الاعتماد وإمكانية التوقيف عن النشاط بصفة مؤقتة أو نهائية.

وتطرق لطفي بن محمد إلى ظاهرة ذات علاقة ولا تقل خطورة عن سابقتها وهي صيدليات الأعشاب التي لا تخضع موادها ولا مبيعاتها للمراقبة من قبل المخبر الوطني للمراقبة الطبية وهو ما قد يحل الكارثة على صحة المواطن البسيط الذي يجهل ما يباع له.

ويضيف المتحدث أن المواد العشبية تخضع لمعاملة على أساس مواد غذائية، في حين أنها تباع كأدوية! وهو ما يلزم بضرورة مراقبتها وتنظيم تجارتها.