شيش ...
16-02-2016, 08:18 PM
أكحلتها العيون و همست في أذنها .. و أخيرا ستتزوجين يا بنيتي ستتزوجين بعدما كبرت و صرت صبية فقد أبلغني أباك بان صديقه قد طلبك لإبنه و سنقيم فرحكي يوم الخميس ... خجلت الفتاة و طأطأت رأسها مع إبتسامة بريئة قابلتها إبتسامة خاطبها بأمر من أبيه بعدما أبلغته امه الخبر ... و زغرد الخميس فرحا بمرور الأيام و أنجبت الصبية ولدا و ما إن إستوى في مشيته حتى سمع اول سؤال عن المستقبل مذا تريد أن تكون حين تكبر .. ففكر هوينة ... و الكلمات تراصفت بأقواها صيتا ... الحرية تحيا الجزائر أبطال الجزائر ما أجمل أن يكون الوطن حرا ... فتحرر الولد و صار كاتبا مغوار و من غوره كتب اول مقال أصبح به بين جدران غرفة مظلمة بابها من زبر الحديد و الآلة الكاتبة حاداها رجل بسيجارة ذيلها أحمر كأنها لا تنتهي يسأله عن إسمه و إسم كل شيئ و بعد السعال ينهره ... إن كتبت مرة أخرى مثل ما كتبت سوف ... إسمع يا بني إن للحرية حدود و حدودها قبل بدايتها ... فلا تكتب عن فلان و تلك الشركة تجنبها و دعك من القصر و إحذر هذا الطريق و ذاك الرصيف و لا و لا و لا و لا ....
و مع هذا تستطيع ان تكتب عن أكياس الحليب ... عن الأمل ... عن المغرب و أغرب عن وجهي و إياك أن أراك مرة أخرى هل فهمت ... هم يريدونك ان تكتب ما يريدون هم يريدونك أن تحلم كما يريدون و المجسات في رأسك تبرمجها الفتاة البيضاء الجملية هل تذكرونها ...
هو مازال يذكرها بعدما كتب على كل انواع أكياس الحليب و بعدما أنجبت له الخليلة ولدا سأله ماذا تريد أن تكون حين تكبر ففكر الولد هوينة إستفاق لها فقال سأكون أي شيء طبيب أو معلم بناء أو مهندس إلا كاتب يا أبي فلا أستطيع أن أكون كاتب لان الكاتب في وطني ......
و مع هذا تستطيع ان تكتب عن أكياس الحليب ... عن الأمل ... عن المغرب و أغرب عن وجهي و إياك أن أراك مرة أخرى هل فهمت ... هم يريدونك ان تكتب ما يريدون هم يريدونك أن تحلم كما يريدون و المجسات في رأسك تبرمجها الفتاة البيضاء الجملية هل تذكرونها ...
هو مازال يذكرها بعدما كتب على كل انواع أكياس الحليب و بعدما أنجبت له الخليلة ولدا سأله ماذا تريد أن تكون حين تكبر ففكر الولد هوينة إستفاق لها فقال سأكون أي شيء طبيب أو معلم بناء أو مهندس إلا كاتب يا أبي فلا أستطيع أن أكون كاتب لان الكاتب في وطني ......







