حالتا وفاة جديدتان بالأنفلونزا في بومرداس وسيدي بلعباس
21-02-2016, 09:45 PM
كاهنة.إ / م. مراد / ف. ف
سجلت حالتا وفاة جديدتان بالأنفلونزا، في كل من ولايتي بومرداس وسيدي بلعباس، ورغم تطمين المصالح الصحية، بأن سبب الوفيات هو الأنفلونزا الموسمية، وأن إصابة الضحيتين بأمراض مزمنة عقد وضعهما الصحي، إلا أن هذا لم يمنع من انتشار الخوف والقلق وسط المواطنين، لا سيما ببومرداس وبرج بوعريريج، حيث تم تداول معلومات تقول إن الأمر يتعلق بأنفلونزا الخنازير.
خلفت وفاة سيدة ليلة السبت إلى الأحد، بالمؤسسة الاستشفائية للثنية شرق ولاية بومرداس، حالة من الهلع والخوف نتيجة الاشتباه في كون سبب الوفاة يعود إلى أنفلونزا الخنازير .
وقالت مصادر إن المتوفاة دخلت المستشفى وبعدما ظهرت عليها أعراض الأنفلونزا، والتي يجهل لحد الآن نوعها، وهو ما خلف حالة من الهلع والخوف بعد أن انتشر خبر وفاة امرأة بالأنفلونزا بمستشفى الثنية. وما زاد من حدة الهلع هو استنفار الأطقم الطبية العاملة هذا الأحد .
من جهته، مدير مستشفى الثنية في اتصالنا به، أكد أنه تم تكوين لجنة طبية مشتركة بين مختصين في الأوبئة، الأمراض الصدرية والوقاية للبحث في سبب الوفاة، مضيفا أن هذه السيدة "ح.ص" ذات الـ49 سنة، المنحدرة من بلدية الثنية كانت تعاني أيضا من أمراض مزمنة قد تكون ساهمت إلى جانب أنفلونزا الموسمية في تعقيد حالة المريضة المتوفاة.
من جانبها، رئيسة مصلحة الطب الداخلي لذات المستشفى الدكتورة سعدوني، طمأنت المواطنين والأطقم الطبية على حد سواء بأن المريضة توفيت نتيجة أزمة تنفسية حادة، ونتيجة لحالتها المعقدة نقلتها أسرتها إلى المستشفى لتلقي العلاج غير أنها توفيت بعد ذلك، مضيفة أن الضحية تعاني من مرض عقلي وتتابع علاجها لدى طبيب الأمراض العقلية كما أنها كانت تتناول 3 أدوية خاصة بهذا المرض، وهو ما يرجح أن المريضة قد تهاونت نتيجة حالتها العقلية في علاج الأنفلونزا أو أخذت جرعة زائدة من الأدوية التي تتناولها، فيما سيفصل في سبب الوفاة الطبيب الشرعي بعد تشريح الجثة، وهي القضية التي لا تستدعي حسب محدثتنا أي قلق.
كما توفي، نهاية الأسبوع الفارط، ثاني مصاب بالأنفلونزا الموسمية بسيدي بلعباس، بعد مقاومته الإصابة لمدة قاربت العشرة أيام بمصلحة أمراض القلب بالمستشفى الجامعي الدكتور عبد القادر حساني، لتعلن بذلك حالة الطوارئ بعدما كان ذات المستشفى قد شهد منذ قرابة الأسبوع، وفاة شاب في العقد الرابع من عمره، بعد معاناته من نفس الإصابة.
وحسب ما علمته "الشروق" من مصادر عليمة، فإن الفقيد البالغ من العمر 50 سنة، ظهرت عليه أعراض الإصابة بالأنفلونزا الموسمية، ما أجبره على التوجه لمستشفى دائرة تلاغ، حيث تم وضعه تحت العناية الطبية، قبل أن تتأزم حالته ويقرر الطاقم الطبي تحويله نحو المستشفى الجامعي بعاصمة الولاية، وصارع إصابته لمدة قاربت 10 أيام بمصلحة أمراض القلب، ليفارق الحياة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أعلن حالة الطوارئ أمام صمت الجهات المسؤولة عن قطاع الصحة بالولاية، لاسيما بعد وفاة كهل يبلغ من العمر 42 سنة، الذي ظهرت عليه نفس أعراض الإصابة، وتأزمت حالته بمصلحة أمراض الصدر، ما استدعى تحويله إلى مصلحة الإنعاش، حيث فارق الحياة.
واكتفت مديرية الصحة والسكان بإصدار بيان، أكدت من خلاله أن المرحوم أصيب بأنفلونزا موسمية حادة، تأخر في معالجتها، ما تسبب في وفاته، إلا أن السبب هذا لا ينطبق على الضحية الجديدة، الذي يعمل بمستشفى دائرة تلاغ، وكان قد توجه لطلب العلاج مباشرة بعد ظهور أولى الأعراض عليه.
يحدث هذا، في الوقت الذي أبدت فيه عديد الأوساط الاستشفائية تخوفها من انتقال العدوى وسط عمال المصالح الطبية، كما بدأ الرأي العام المحلي يتساءل عن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الجهات المسؤولة عن قطاع الصحة بالولاية، لمنع انتقال العدوى وسط الأشخاص وتفادي تسجيل ضحايا جدد، على غرار ما حدث بولايتي برج بوعريريج والجلفة.
شبح أنفلونزا الخنازير يفرغ مستشفى برج بوعريريج
وببرج بوعريريج، شهد مستشفى بوزيدي لخضر في اليومين الماضيين، تراجعا ملحوظا في عدد الزوار الذين يقصدونه للاطمئنان على الحالة الصحية لذويهم المتواجدين بالمؤسسة الاستشفائية.
حيث ذكرت مصادرنا أن عدد الزوار تناقص بأكثر من الثلثين يومي أمس وأول أمس، على إثر خبر وفاة مرضى بمصلحة الأمراض الصدرية بفيروس يشتبه فيه أن يكون فيروس انفلونزا الخنازير، رغم تأكيد السلطات الصحية أن الأمر يتعلق بالانفلونزا الموسمية. كما نفر الزوار من الصعود للطابقين الرابع والخامس بذات المستشفى خوفا من العدوى.
وعرفت في الفترة المذكورة مصلحة الاستعجالات التي كانت تعج بالمرضى وذويهم سائر أيام السنة، هدوءا من نوع خاص. حيث قصدها عدد ضئيل جدا من المرضى طلبا للعلاج .
وأضافت مصادرنا أن أخصائيين في الأوبئة فتحوا تحقيقا في قضية إصابة المرضى بفيروس الأنفلونزا. وتم جمع الملفات الطبية للمتوفين والمصابين المتواجدين بالإنعاش وكذا بمصلحة الأمراض الصدرية الذين يحملون أعراض الإصابة بالأنفلونزا للتدقيق في تفاصيلها والوقوف على حقيقة المرض الذي تسبب في الوفيات التي عرفتها مصلحة الأمراض الصدرية مؤخرا.







