العثور على الشاب البليدي المختفي مقتولا بتيزي وزو
14-03-2016, 05:35 AM

حسناء. ب / يوسف. ع



اهتزت مدينة البليدة، الأحد، على وقع نبإ جريمة نكراء راح ضحيتها أب لطفلين، على يد صديق سابق له رفقة شريكين له استدرجاه إلى مدينة تيزي وزو، حيث تعرض للتعذيب حتى الموت قبل أن يدفنوه بموقع الجريمة.
تفاصيل الجريمة البشعة، حسب ما روته مصادر أمنية لـ "الشروق"، تعود إلى 29 فيفري الماضي، حيث طلب المتهم الرئيسي رفقه شريكيه من صديق لهم أيام الدراسة، يدعى أحمد، 38 سنة، التنقل معهم إلى مدينة تيزي وزو، شرق الجزائر، لنقل أثاث اشتراه الجاني إلى ولاية البليدة في سيارته النفعية من نوع "بيجو بوكسور". وكان الضحية يعمل ناقلا للبضائع، ليخرج معهم في ساعات الفجر الأولى من صبيحة يوم 29 من فيفري المنصرم متوجهين إلى مدينة تيزي وزو. وبعد أن وصل الضحية طلبوا منه التنقل إلى أعالي عين الحمام لتناول الغداء، حيث سرعان ما طلبوا منه التوقف في أحد المنعطفات الخالية من السكان ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح لإفقاده وعيه ثم ذبحوه من الوريد إلى الوريد. ولم يكتفوا بذلك بل أفرغوا عليه حمض الأسيد ودفنوه بالمنطقة لأجل تحلل الجثة سريعا وطمس معالم الجريمة.

وسرعان ما انتشر خبر الاختفاء. وتقدمت عائلة الضحية بشكوى. فسارعت مصالح الدرك الوطني بالبليدة إلى فتح تحقيق معمق في القضية. وقامت بمراقبة آخر المكالمات الواردة إلى هاتف الضحية يوم اختفائه. وكان الجاني اقتنى هاتفا محمولا جديدا. وبعد وصوله إلى تيزي وزو قام بإتلاف شريحة هاتفه واشترى هاتفا محمولا وشريحة جديدة من أجل تمويه تعقبه. كما أهدى هاتفه النقال إلى شقيقته بعد تنفيذ جريمته النكراء وتوجه إلى مكان مجهول.

وبمجرد إعادة استعمال الهاتف من طرف شقيقة الجاني توجهت عناصر الدرك الوطني بالبليدة إلى تيزي وزو في إطار تمديد الاختصاص، فأوقفت شقيقته بعد تحديد مكان وجودها. وأكدت أن الهاتف هدية من شقيقها، لتحدد بعدها مكان وجود المتهم.. وبعد التحقيق، اعترف الجاني بفعلته، ومكان وجود الجثة التي ثبت بعد تشريحها أنها تعود للشاب المختفي.

وعلى إثر ذلك، اتصلت مصالح الدرك بأهالي الضحية لإعلامهم بالفاجعة الأليمة، حيث خيم حزن شديد على أفراد عائلته. وكان هذا النبأ بمثابة الصدمة لكافة سكان المدينة الذين طالبوا بتطبيق القصاص في حق الجناة.

وروت والدته لـ"الشروق" أن أحمد "38 سنة" قد غادر منزله العائلي في حدود الخامسة صباحا بتاريخ 29 فيفري الفارط، حيث أخبر زوجته بنيته التوجه إلى مدينة تيزي وزو لتحميل بضائع والعودة إلى البليدة يومها، تضيف والدته. وبينما هو يهم بالمغادرة إذا به يتلقى مكالمة هاتفية من شخص يستعجله ومضى..

وخلف مقتل "أحمد " غدرا على يد مسبوق قضائيا حالة من الغضب وسط معارفه وأبناء حيه وعائلته، مطالبين بالقصاص من مرتكبي الجريمة النكراء التي راح ضحيتها أب لطفلين أكبرهما يبلغ ست سنوات والثاني لا يتعدى العامين، تاركا عائلة تعاني ظروفا صعبة كونه العائل الوحيد لجدته وزوجة عمه.