فرض الرقابة على الفايسبوك وتويتر وحجب المواقع "الجهادية"
15-03-2016, 12:11 PM

إيمان عويمر



طالب خبراء ومختصون قانونيون بضرورة اتخاذ قرارات ميدانية لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي أضحت عابرة للقارات، بحجب المواقع "الجهادية" التي غزت شبكة الإنترنت وأصبحت ميدانا خصبا للتحريض والإشادة بالجماعات الإرهابية، مصرين على عدم الاكتفاء بالتشريع القانوني فقط، خاصة أن التهديدات المحيطة بالجزائر واقعية، والتي تترجمها أرقام المصالح الأمنية التي ترصد يوميا محاولات لاختراق الحدود وإغراق الجزائر بالأسلحة.
باشرت أمس، اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، جلسات الاستماع إلى مختصين وخبراء لإثراء مشروع قانون مكافحة وملاحقة الجزائريين أو الأجانب المقيمين على الأراضي الجزائرية، الذين يلتحقون بجماعات إرهابية في الخارج، وركزت جل المداخلات على ضرورة مواصلة حصر هذه الأعمال "المشينة" بالقوانين وعدم التسامح مع الظاهرة التي أضحت تهدد البلدان.

وكان الوضع الأمني الذي تعيشه الحدود خاصة الجنوبية منها محل نقاش أيضا، حيث أجمع المتدخلون ـ حسب مصدر حضر الاجتماع ـ على الدور الكبير والأساسي الذي يلعبه الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح الأمنية في تأمين حياة الجزائريين، وصد المحاولات اليومية لاختراق الحدود، داعين إلى مرافقة هذه المجهودات بإجراءات ميدانية ووقائية على غرار حجب المواقع "الجهادية" على الشبكة العنكبوتية، بالإضافة إلى تجريم أفعال تمويل وتنظيم عمليات السفر إلى دولة أخرى لارتكاب أفعال إرهابية أو التحريض عليها أو التدريب عليها باستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال أو أي وسيلة أخرى، كما تم تقديم اقتراحات بوضع مواد قانونية تنص على كيفية التعامل مع الإرهابيين العائدين من دول أخرى على غرار القادمين من سوريا والعراق وليبيا مع ضمان الحق في التنقل إلى الخارج الذي يكفله الدستور الجزائري والذي يجب أن يوضح في القانون.

كما تم الاتفاق على ضرورة تعريف مصطلح الإرهاب وضبط المفاهيم أكثر وحصرها، حتى لا يتم التلاعب بالقوانين لاحقا، ليتم المرور بعدها إلى تجريم أفعال تجنيد الأشخاص لصالح الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات الإرهابية أو نشر أفكارها باستخدام الوسائل التكنولوجية أو وسيلة أخرى.

وقدم بعض الخبراء اقتراحات بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مقدمي خدمات الانترنت خاصة الفايسبوك وعدم التسامح مع المشيدين بالإرهاب.

واستمعت اللجنة أمس، إلى جمال العيدوني، رئيس النقابة الوطنية للقضاة، وأحمد ساعي رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين وممثلي الدرك الوطني والأمن الوطني، بالإضافة إلى لعلالي إدريس، المدير بالنيابة للمركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب، وأحمد ميزاب رئيس اللجنة الجزائرية- الإفريقية للسلم والمصالحة، خبير أمني واستراتيجي وسويرة عبد الكريم، أستاذ القانون العام بجامعة البليدة على أن يتم الاستماع إلى آخرين مختصين في القطاع.