عفو استثنائي عن المتهربين من دفع الضرائب الأسبوع القادم
16-03-2016, 05:43 AM
سميرة بلعمري
رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي
قررت الحكومة إجراء "عفو" استثنائي لفائدة التجار المتهربين من دفع ضرائبهم، بداية من الأسبوع القادم، سيشمل هذا الإجراء الشق المتعلق بالعقوبات ويستثني قيمة الديون العالقة التي تبقى واجبة الدفع، فيما قدرت قيمة المخزون الإجمالي للأموال المودعة بالبنوك بـ7 آلاف مليار سنتيم التي ستنقلب لتشكل خطرا على الاقتصاد الوطني في حال بقيت مكتنزة حتى وإن كانت في شكل القيم الثلاث، الذهب العقار والعملات الصعبة.
بعد أن أقرت إجراءات لاستقطاب الأموال من السوق الموازية، ضمن ما أطلقت عليه الامتثال الجبائي الإيرادي، عادت الحكومة لتطلق إجراء آخر جديدا تضمنه قانون المالية للسنة الجارية، وسيدخل حيز التطبيق الأسبوع القادم، يتمثل في إقرار عفو لصالح التجار أصحاب الديون الجبائية، إلا أن هذا العفو يحمل نوعا من الخصوصية بحسب ما تضمنته المادة 40 من قانون المالية للسنة الجارية، والتي تعد من ضمن إجراءات تشجيع التحصيل الضريبي، الذي يعد حيلة الحكومة الوحيدة لتعويض خسارة الجباية البترولية المتأثرة بفعل تراجع أسعار البترول في السوق الدولية.
وإن كان العفو يخص العقوبات المفروضة على المتهربين من دفع الضرائب، لا الديون فيبقى مرتبطا بمجموعة من الشروط منها تخفيض قيمة الغرامة أو مسحها بحسب الشروط، ويأتي الإجراء المتعلق بمراجعة قيمة هذه الغرامات للمحافظة على روح النصوص القديمة من خلال الأخذ بعين الاعتبار الأضرار التي تمس الخزينة العمومية وذلك باعتماد غرامة خاصة بالأعمال التدليسية من جهة، ومن جهة أخرى تفاديا لأن تكون هذه الغرامة غير واقعية، وهو الأمر الذي أدى إلى خفضها بنسبة 50 بالمائة.
في السياق، أكد وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة أن الإجراء سيكون عمليا الأسبوع القادم، فيما قدم توضيحات بخصوص القرض السندي للدولة الذي سيتم إطلاقه في أفريل المقبل، حيث قال إنه سيخصص حصريا للاستثمار الاقتصادي.
وقال الوزير على أمواج الإذاعة الوطنية إن "الأموال المحصل عليها في إطار العملية ستوجه لتمويل مشاريع اقتصادية، وذلك تبعا لما سبق وأن أعلنه الوزير الأول، عبد المالك سلال على هامش افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، كبديل للاستدانة الخارجية وأشار بن خالفة إلى إطلاق قرض سندي للدولة بنسبة فائدة عند 5 بالمائة دون تحديد أي سقف لهذا القرض السندي، مشيرا إلى الأولوية التي توليها الحكومة للاستثمار الاقتصادي.
وردا على النصائح التي وجهها الأفامي للجزائر، ومنها اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، قال إن البلاد "بعيدة عن المنطقة الحمراء" بالنظر إلى إمكاناتها وإن اعتبر أنه لا يوجد أي حرج في ذلك، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي اقتصاد كبير في العالم ليس له ديون، مشيرا إلى مضمون المادة الجديدة التي ترخص للمؤسسات الجزائرية الاستدانة من الخارج شريطة أن يتم ذلك وفقا للمعايير.







