الامة الاسلامية ليست قادرة على قيادة العالم ...!!
05-04-2016, 03:28 PM
كل أمة قابلة للنهوض والسقوط الحضاريين طبقا لما تحمله في كيانها من عوامل ومحددات. السؤال ليس ملحا حين يتعلق بالأمة الإسلامية، إذ هي الأخرى تخضع للتدافع كسنة وضع الخالق، وهي أيضا تعتريها عوامل المرض والضعف.
السؤال ينبغي أن يتخذ وجهة أخرى. فملاحظة الأزمات التي يعاني منها الغرب لا ينبغي أن يلهي عن وضع السؤال الجوهري: من سيقود الإنسانية في حال سقوط الحضارة الغربية؟
السؤال مرده أن الفراغ على المستوى الحضاري غير ممكن. فلابد للإنسانية من دولة قائدة. وحين تكون هذه الدولة تنطوي على مواطن خلل ومع ذلك تستمر في القيادة، فليس سوى لأن باقي الدول ليست أفضل حالا منها. فالدولة القائدة هي الدولة الأكثر تحفزا وقوة، أخلاقيا أو عسكريا أو اقتصاديا، حسب متطلبات المرحلة.
هذا الكلام يحيل إلى ملاحظة خريطة العالم اليوم. إن الدول التي تحتل وضع القيادة، بغض النظر عن الحكم هل هي قيادة صالحة أم فاسدة، تستمد قوتها من عوامل قوة قد تكون منفصلة عن الأخلاق. وهي في الوقت نفسه تحمل عوامل انحطاطها داخليا، وفي علاقاتها مع باقي دول العالم. فهل على الدول الأخرى أن تستعد لأخذ دورها في القيادة؟
إن الأمر المؤكد هو أن أي دولة قائدة لا يكتمل سقوطها بعد مرحلة ضعفها إلا بعد ظهور دولة ذات استعداد أكبر لتسلم زمام الإنسانية بما أن الفراغ غير ممكن. وطالما أعطى التاريخ الأمثلة والنماذج على هذه الدورة الحضارية. فمثلا، بلغ الرومان والبيزنطيون مراحل خطيرة من التدهور لكن ظلوا متمسكين بمواقعهم لأن البديل كان غائبا. فالعرب لم يكونوا دولة ولا أمة بعد، وبنية المجتمع العربي لم تكن تؤهله للقيادة. ومع البعثة النبوية، تمت صياغة المجتمع على شكل جد مختلف، وصارت للأمة عقيدة صافية وبنية أخلاقية متينة، وهذان العاملان حررا الأمة فانطلقت لتحقق للإنسانية صفحة جديدة من تاريخها.
ستسقط أمريكا، وستسقط الصين، وروسيا وأوربا بأكملها خضوعا للسنة الكونية. فمن بين تلك الدول من تعاني تحللا أصاب نسيجها المجتمعي، ومنها من تعاني ترديا أخلاقيا أو غير ذلك من أعراض الضعف والوهن الحضاري التي تقضي على الأمم بشكل بطيء لكن متواصل.
هل يعني ذلك أن على المسلمين أن يستعدوا لاستلام مشعل الريادة الحضارية؟
لا، ليس بعد. مكانة المسلمين في عالم اليوم لا تؤهلهم لذلك. فالعدالة والعدل هما الرقمان الغائبان في العالم الإسلامي، وأعلى نسب الأمية موجودة في بلدان المسلمين، والبحث العلمي غائب، والتخلف الاقتصادي سمة لا يمكن تجاهلها، والاستهلاك حل محل الإنتاج، انطلاقا من الغذاء والدواء، ووصولا إلى الثقافة والفكر والمعلومة. مدن المسلمين أكثر مدن العالم اتساخا، حتى الرياضات تحتل فيها بلدان المسلمين المراتب المتأخرة. فهل بإمكان بلدان جمعت آفات العالم أن تقود العالم؟ وإلى أين ستقوده؟
الأمة الآن ليست لها مؤهلات القيادة. وإذا كان الله تعالى ناصرا دينه، فلا يعني أن المسلمين منتصرون نتيجة لذلك فقط. بل المطلوب من هذه الأمة أن توفر لنفسها الشروط الحضارية لتسلم موقع الزعامة، وهي الشروط التي توفرت في خير أمة أخرجت للناس وبها كانت خير أمة. إنها شروط لازمة.
السؤال ينبغي أن يتخذ وجهة أخرى. فملاحظة الأزمات التي يعاني منها الغرب لا ينبغي أن يلهي عن وضع السؤال الجوهري: من سيقود الإنسانية في حال سقوط الحضارة الغربية؟
السؤال مرده أن الفراغ على المستوى الحضاري غير ممكن. فلابد للإنسانية من دولة قائدة. وحين تكون هذه الدولة تنطوي على مواطن خلل ومع ذلك تستمر في القيادة، فليس سوى لأن باقي الدول ليست أفضل حالا منها. فالدولة القائدة هي الدولة الأكثر تحفزا وقوة، أخلاقيا أو عسكريا أو اقتصاديا، حسب متطلبات المرحلة.
هذا الكلام يحيل إلى ملاحظة خريطة العالم اليوم. إن الدول التي تحتل وضع القيادة، بغض النظر عن الحكم هل هي قيادة صالحة أم فاسدة، تستمد قوتها من عوامل قوة قد تكون منفصلة عن الأخلاق. وهي في الوقت نفسه تحمل عوامل انحطاطها داخليا، وفي علاقاتها مع باقي دول العالم. فهل على الدول الأخرى أن تستعد لأخذ دورها في القيادة؟
إن الأمر المؤكد هو أن أي دولة قائدة لا يكتمل سقوطها بعد مرحلة ضعفها إلا بعد ظهور دولة ذات استعداد أكبر لتسلم زمام الإنسانية بما أن الفراغ غير ممكن. وطالما أعطى التاريخ الأمثلة والنماذج على هذه الدورة الحضارية. فمثلا، بلغ الرومان والبيزنطيون مراحل خطيرة من التدهور لكن ظلوا متمسكين بمواقعهم لأن البديل كان غائبا. فالعرب لم يكونوا دولة ولا أمة بعد، وبنية المجتمع العربي لم تكن تؤهله للقيادة. ومع البعثة النبوية، تمت صياغة المجتمع على شكل جد مختلف، وصارت للأمة عقيدة صافية وبنية أخلاقية متينة، وهذان العاملان حررا الأمة فانطلقت لتحقق للإنسانية صفحة جديدة من تاريخها.
ستسقط أمريكا، وستسقط الصين، وروسيا وأوربا بأكملها خضوعا للسنة الكونية. فمن بين تلك الدول من تعاني تحللا أصاب نسيجها المجتمعي، ومنها من تعاني ترديا أخلاقيا أو غير ذلك من أعراض الضعف والوهن الحضاري التي تقضي على الأمم بشكل بطيء لكن متواصل.
هل يعني ذلك أن على المسلمين أن يستعدوا لاستلام مشعل الريادة الحضارية؟
لا، ليس بعد. مكانة المسلمين في عالم اليوم لا تؤهلهم لذلك. فالعدالة والعدل هما الرقمان الغائبان في العالم الإسلامي، وأعلى نسب الأمية موجودة في بلدان المسلمين، والبحث العلمي غائب، والتخلف الاقتصادي سمة لا يمكن تجاهلها، والاستهلاك حل محل الإنتاج، انطلاقا من الغذاء والدواء، ووصولا إلى الثقافة والفكر والمعلومة. مدن المسلمين أكثر مدن العالم اتساخا، حتى الرياضات تحتل فيها بلدان المسلمين المراتب المتأخرة. فهل بإمكان بلدان جمعت آفات العالم أن تقود العالم؟ وإلى أين ستقوده؟
الأمة الآن ليست لها مؤهلات القيادة. وإذا كان الله تعالى ناصرا دينه، فلا يعني أن المسلمين منتصرون نتيجة لذلك فقط. بل المطلوب من هذه الأمة أن توفر لنفسها الشروط الحضارية لتسلم موقع الزعامة، وهي الشروط التي توفرت في خير أمة أخرجت للناس وبها كانت خير أمة. إنها شروط لازمة.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة







