فضيحة عقارية في بومرداس .. وسلال والوالي مطلوبان للتدخل
27-06-2016, 03:07 AM
أحمد عليوة
لازالت الأشغال بمشروع إنجاز 130 سكن اجتماعي تساهمي بحمادي مركز في ولاية بومرداس، تسير بسرعة السلحفاة، وتشهد تأخرا كبيرا، جعل المستفيدين ينتظرون ما يقارب 10 سنوات لاستلام سكناتهم "الحلم" على أحر من الجمر، وهو ما جعلهم يناشدون والي بومرداس، السيدة يمينة زرهوني، التدخل العاجل لدفع المقاولة لتسريع وتيرة الأشغال وتسليم المشروع في أقرب وقت.
وقال ممثل عن المستفيدين، في تصريح لـ "الشروق اليومي" إنه على الرغم من التزامهم مع المرقي العقاري بتسديد جميع الأقساط، وفق البرنامج المسطر مسبقا، بداية من المبلغ الأولي المقدر بـ 70 مليون سنتيم بتاريخ خلال عام 2006، وكذا إعانات الصندوق الوطني للسكن، و"كناب بنك" و"أفنبوس"، فإن المقاولة لازالت تتماطل في تسليم هذا المشروع الذي انطلقت أشغاله في سنة 2006 وحددت آجال تسلميه آنذاك بـ 24 شهرا، إلا أنه مرت 10 سنوات والسكنات لم تجهز بعد، يضيف المتحدث.
وشدّد ممثل المستفيدين، أنهم أوفوا بالتزاماتهم المالية تجاه المرقي العقاري، لكن المقاولة أخلت بالتزاماتها ووعودها التي قدمتها لهم، وهو ما أثار غضبهم وجعلهم يعيشون في هواجس وقلق دائم، وفي آخر اتصال من المستفيدين بمسؤولي المقاولة وعدوهم بتسليمهم السكنات في سبتمبر المقبل، لكن يؤكد المستفيدون أن الأشغال إذا استمرت بهذه الوتيرة فإن المشروع لن ينتهي قبل سنتين على أقل تقدير.
كما استغرب المستفيدون توقف الأشغال كليا في الـ 50 مسكن إضافي التي أضيفت للمشروع بسبب مشاكل تتعلق بالوثائق الإدارية، بعد فترة وجيزة من بدء الاشغال بها، وأبدوا تخفوهم من أن يؤثر ذلك على آجال إنهاء الأشغال وتسليم السكنات.
وهو ما سيعطل الأشغال أكثر بسكناتهم، ويؤخر تسليمها لآجال أخرى ستزيد من متاعبهم، علما أن المشروع لن يسلم إلا إذا انتهت جميع الأشغال بشكل نهائي.
وأضاف المستفيدون من هذا المشروع، وهم إطارات في الدولة، فضلوا نقل انشغالهم بالطرق السلمية والحضارية بعيدا عن العنف ولغة الاحتجاج وقطع الطرقات، أن والي بومرداس رفقة مديرية السكن بخميس الخشنة، تدخلا قبل سنتين وتم تحريك الأشغال لعدة أسابيع، غير أن الوضع عاد إلى حاله، حيث يعتبر المشروع الآن شبه متوقف بالنظر إلى عدد العمال القليل جدا ونسبة تقدم الأشغال التي تعرف تأخرا فظيعا. ويؤكد المستفيدون أن قلة العمال ليست متعلقة بفصل الصيف وشهر الصيام لأن الوضع على هذه الحال منذ أكثر من سنة.
وأمام هذا الوضع، وجّه المستفيدون نداء استغاثة إلى السلطات المعنية بداية من الوزير الأول ووزير السكن ووالي بومرداس، من أجل التدخل العاجل وإلزام المرقي العقاري بإنهاء الأشغال في أقرب وقت وتسليمهم سكناتهم التي انتظروها طيلة 10 سنوات، مع ما تجرّعوه من متاعب أزمة السكن التي يعانون منها في ظل لجوئهم إلى الكراء أو الإقامة عند الأهل والأقارب طيلة هذه المدة.







