النــــــــــــــاس فريقــــــــــــــان
29-08-2016, 09:18 PM
النــــــــــــــاس فريقــــــــــــــان
من ظهر أب واحد انحدروا ’ ومن بطن أم واحدة خرجوا فإذا هم بشر ينتشرون.. فإذا هم يختلفون.. فإذا هم يتخاصمون ’ فريق في الجنة بما آمنوا وعملوا من عمل صالح ’ وفريق في السعير بما حجدوا وعاثوا في الأرض فسادا’ فحاق بهم عملهم الطالح.....
الناس فريقان ....... منهم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين سبقوا ’ وثلة من الأخرين هم أصحاب اليمين ’ كلاهم في جنات ونعيم ’ وما كانت الفردوس إلاّ لأولئك المقربين.. أما الفريق الثاني وهم أصحاب الشمال هم في سموم وحميم وظل من يحموم لأنهم كانوا قبل ذلك مترفين .. هذا موكب نوره يسعى أمامه ’ بشرى لمن نهى نفسه عن الهوى ومقام ربه خافه.. وذاك سواد أسود عظيم ’ ألبسهم الله حلس ما كانوا فيه يعمهون’ وأشربهم صديد ا من غسلين ’ فهم في ظلام من بعده ظلام ’ ذلك جزاء من تكبّر وتجبر وطغى وبالله كفر ’ وأكل مال اليتيم.
مرحى ومرحبا ...أهلا وسهلا والسلام عليكم يا من حُبستم في دار الدينا ’ يا من حرمتم أنفسكم ومنعتموها شهواتها ’ يا من آثرتم على أنفسكم و بها خصاصة , يا من لبيتم النداء حين نادى و ينادي المنادي : حي على الصلاة ’ حي على الفلاح’ يا من هجرتم المضاجع في ليالي القر والحر ’ واستجبتم طواعية حبا في الله وقلوبكم سليمة’ تهفوا لرب العالمين رغبة ورهبة وخوفا من يوم عظيم ...
وأنتم يا من تقاعستم .. يا من أغوتكم الحياة الدنيا بزخرفها وبريقها وفتنتها وملذاتها ’ وأخذت بنواصيكم وغركم بالله الغرور فنسيتم يومكم هذا ’ كذلك اليوم أنتم من المنسيين’ لا يقام لكم وزن ولا أنتم بمجتازين الصراط المستقيم . بئس البرية أنتم وبئس ما كنتم تعلمون.
فريق......’ هم شربوا الإيمان وتنفسوا الاسلام .. خافوه ’ أطاعوه’ فعبدوه فهم حقا ضيوف الرحمن.. هم اليوم في أمن وأمان ’ في جنة الرضوان ’ عند ملك مقتدر وفريق .......’ هم تجرعوا أقداحا من عصير حنظل النميمة والغيبة وأكلوا في أواني الحقد والحسد والسحر والشعوذة والإفك والبهتان ’ وتفكّهوا تحلية بنهش أعراض الآمنات والأمنين ...مصوا بأنيابهم القذرة دماء الأبرياء ’ هجّروا ’ نحروا’ طمسوا والكرامة التي هي عنوان المسلمين بأظلافهم ومخالبهم داسوا’ وأدوا الفضيلة وهي جنين .... إنهم حصب .. إنهم حطب جهنم ’ أوَ لم يكونوا تبعا رغبة وشغفا لجنود إبليس اللعين ...
[ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار] . الله المستعان.







