في غياب الأم يخنس القلم
02-09-2016, 01:21 AM
في غياب الأم يخنس القلم


كل تعب يزول بمجرد راحة البدن حين تسترخي الأعضاء والمفاصل وتكف حركة اللسان عن القول’ إلا نصب العقول لا وربك لا يتزحزح عن مكانه قيد أنملة...
كثيرا ما حاولت أن أرتاح وأريح قلمي’ ولطالما تمنيت أن أغفو هنيهة ليسكت أنين ألمي
وكم اشتقت العيش في خلاء لا أبصر فيه بشرا من بني آدم’ وكم أسعدني الماضي حين أذكر طيب الكلم من فيها لما تحدثني ’ بنرات صوتها الذي هو بمثابة البلسم....’ ولكن جرت العواصف مقتلعة أثركل قدم وطمست ما تبقى وقتها من معلم...
في غياب الأم يخنس القلم ’ تعبت أمــــــــــــــــــــاه يا أمي ’ سألت ربـــــــــــــــــــــــــاه
أن يريحني من غمي’ عجزت عن إدخال الخيط في سم الخياط ’ وأنّى لي أن أفعل وحصى الكرب تتهجمني.....
أنتظر إدبار ليلي لأرى صباحي’ وإذا ما أسفر صبحي أتمنى الظلام لكي لايشعر بي ظالمي فيرجمني’صبرت فملني الصبر ’ صمتُّ حتى عُقر لساني ’ تظاهرت بما ليس في من غباء فنادوا عليّ : يا أيها ألأبكم الأصم أسترحنا من هرفك داومْ على هذا فهو لنا أرحم’ حتى تعود لرشدك وطلبنا تفهم’ .....
أرأيت أمي كم ابنك عشية وضحى يتألم من وخز الحروف ووكز رؤوس السيوف أعياه همُّ الزمن وتجبر الأنوف ’ إليك يا رب أتضرع وأخشع ’أسدل عليّ رحمة منك يا رؤوف...؟
استعصى علي ركوب ظهر الجمل’ بانت عني قمة الجبل’ بي طوى طال’ لا من كسرة شعير ولا من حبات تمر نخل’ لا من حليب ناقة أو شاة أسند بهما حالي حتى يعود من جديد لحقلي نبت الأمل’ فأشق أديمه وأزرع حبه وأسقي بدموع كبدي وجدان المستقبل
أسير وأنا الحر الأسير ’ حرس من حولي وكأني ذاك الأمير’ الأبرياء يهتفون باسمي ’ ينثرون الورد يرشوقنني بأطيب كلمات الود’ أحيي الكل وفي وجوههم أبتسم ’أبغض الجل ممن هم وهن حفروا عمق البئر ’ صبرا ... صبرا... صبرا... يا من تجعل العسير يسيرا . وأنت على كل شيئ قدير...لا سواك أدعو وأعبد ’ لطفا بعبدك الفقير.
الله المستعان. .