الإختيـــــار الصعب
27-09-2016, 04:52 PM
الإختيـــــار الصعب
أُمّ كمعظم الأمهات .. هي وماشطة ابنة فرعون سواء في الحنان والعطف والأمومة..
أما ماشطة ابنة فرعون كانت هي وابناؤها للنار التي أوقدوها طعاما [ قتل أصحاب الأخدود* النار ذات الوقود* إذ هم عليها قعود* وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود* وما نقموا منهم إلاّ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد* الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيئ شهيد].البروج/ 4 ......9 .أمّا الأم التي نعنيها هنا هي امرأة سورية لها من الأبناء أربعة أصغرهم لا زال متعلقا بصدرها يمتص حليب ثدييها .. شريفة عفيفة فرت بابنائها ٌإتقاء الظلم والطغيان والإغتصاب ’ .. فرت من نار حرب أوقدها الظلمة الكفرة الفجرة إلى عرض البحر ولم تكن تدري المسكينة وأن البحر أيضا له ثمن ومقابل ’ فيا ترى ما ذلك الذي حدث.؟
اضطرت أن تختار بين رمي اثنين من بنيها وتحتفظ بإثنين أو تهلك هي وهم معا
فكرت... قدرت.. اعتصرت. بكت.. تضرعت... لكن قدر الله نافذ لا محالة ’ وأخيرا قررت فرمت الأول فالثاني ’ لتنجو بالثلث والرضيع ...
ما دعاها لذلك إلا القهر والجزع والظلم والطغيان ’ وإلا ما كانت لتفعل ما فعلت عظيمة هي ورب الكعبة’ رحيمة وكبدها فتات ’ مصرة على أن يرى ابناها نور الحياة ’ بعيدا عما اشعلته نار الفتنة في وطنها’ في بلدها ’ قرب المنارة الشرقية والتي كما تشير الدلائل وأن نبي الله عيسى عليه السلام سينزل في ساحتها ..
آن لك أن تبكي حبيبي القارئ وتخيل الحدث وأنت تقرأ ما اختصرته لك ’ إنها أعظم امرأة ’ وأية هي بين النساء والوالدات ’ تُجبر على طحن فلذة كبدها مرغومة مهمومة ’ مغبونة مُهانة محتقرة ’ بائسة يائسة ’ لما ذلك؟ ما ذنبها وما ذنب ابنيها؟ ماشطة ابنة فرعون وبنيها علمنا وأنهم وحّدوا الله العزيز الحميد ’ فقوبلوا بجحافل الكفر والشرك وما من شأنه في ذلك الزمن’ أما هي كلا ولا إنما للكرسي بريق .. للكرسي.. لذة.. للكرسي.. متعة ... للكرسي ..للكرسي.. للكرسي..







