كيف أناجيك والبعد حال بيننا..؟
30-09-2016, 02:03 PM
كيف أناجيك والبعد حال بيننا..؟
.... ويبقى الشوق إشتياقا ’ ويذوب الود في كوب الود مزيجا متدفقا
كيف أناجيك والبعد حال بيننا..؟ كيف لا أحبك ’ يا من أنت أنا..؟ اشرأبت الأعناق لربها دعاء وإعتناقا...
أخاف إن أنا أنكرت ودها يوما نركب فيه طبقا على طبق وإلى ربك يومئذ المساق
يا عاذلي في هواها والله إنها لنعم ما رأت عين بصيرتي’ وكان طيبها طعما ومذاقا
ريحها مسك ’ وماءؤها سسلسبيل ’سماؤها البصر لا يحدها ’ أرضها طيب وزعفران ’ غرسها ينساب إنسياقا’ لا تسمع فيها لغوا ’ ولا تجد فيها نصبا’ حور في الخيام ’ من الوراء والأمام إليك يتسابقن سباقا...
والآن يا أمة الله في أرضه ألآ يكفيك تمردا وشقاقا’ أتيتك مهرك ’ أعلنت يومها عرسك’ دقت الطبول فاخترق دويها الأفاق.. فلما أنت اليوم تجنحين وتطلبين بدل المهر زيادة وإنفاقا..أ لك بعد الله سواي ’ رجاء لا تضعين عصاك ’ فضلا لا تضيّعين ريعك
إن الدنيا غدّارة فلا تغرنك’ جُبّ الصبر فاض ’ فأين منك ذاك الود ’ هلا غاب عنك العهد ودست الميثاق...؟
كم من جريح الفؤاد نسي ندبه ’ كم من عليل مطعون الكبد برئ سقمه’ إلا أنا لم أجد طبيبا يطبب علتي’ لم أجد معالجا يشفي خدوش مهجتي’ فقط هو الله وإليه شكوت رزء مصيبتي .... وكان بي رؤوفا وكنتُ لك رحيما عليك مشفقا...
صغري أكل و يأكل أيام عمري ’وها هو قد دنا الأجل واقتربت القدم من الحفر ’ أوصيك إن أنت للوصية أهلا أن ترطبي تربة قبري’ فعظمي هش وكان من قبل رقيقا...
يقولون لك صبرا كلنا راحلون عنها ’ قولي لا تثريب عليكم فقد ألفت الصبر والصبر لم يألفني’ وقد راح الأمل وحل الأجل فاليوم كل منا رأى طريقا.
آآآآآه يا أمة الله ’ قد سمعتك حين هُمس في أذنيك ذاك الخبر وأنا رميم في رمسي’ هذه سنين لا تعد وأنا أمين الإحساس والحس ’ لك ما أسررت ولي في لحدي سر سريرتي ’ سامحك الله شدي إليك النطاق.
لا تبعثري حبات العقد الفريد فهو من أغلى الجواهر والدرر’ خيطه أملس يحن لذاك الجيد من الجسد’ دعيه كما تركته لك سندسا وإستبرقا ’ سترا وعفة ’ فإني مباه بك الحور في يوم كانت شمسه أقرب و أشد حرا ’ يوم يفر فيه كل امرئ من ذي كبد ’ لا ينفع إلا من كان في الدنيا مع الله صادقا.







