وثائق خلية تفجير "الكنيسة البطرسية" للتحريض على قتل "أقباط مصر" وهدم كنائسهم واغتصاب أموالهم
17-12-2016, 09:30 AM
24 ـ القاهرة ـ
ينفرد 24 بنشر وثائق الخلية الجهادية المسلحة التي قامت بتفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية، الذي راح ضحيته 25 شخصاً، و50 مصاباً، وتدعو هذه الوثائق التي حصل 24 على نسخة منها، إلي قتال أقباط مصر تحديداً، وهدم كنائسهم، واغتصاب أموالهم.
وجاءت الوثائق تحت مسمى "قطع النّياط في ردّ عادية الأقباط"، كتبها الجهادي القاعدي أبو دجانة الخرساني، قبل قيامه بعملية تفجيرية لإحدى القواعد العسكرية الأمريكية، ويعتبر أبو دجانة الخراساني أحد تلاميذ أبو عمر البغدادي المؤسس الأول لتنظيم داعش، عقب مقتل أبو مصعب الزرقاوي.
ويتم الاستعانة بهذه الوثائق التكفيرية والتحريضية دائماً في طريقة تعامل التنظيمات الجهادية مع "أقباط مصر وكنائسهم" وبيان موقفهم من الأوضاع الدائرة حالياً بين هذه التنظيمات الجهادية المسلحة وبين الدولة المصرية.

وأوضحت وثائق التحريض على "قتال أقباط مصر"، التي اعتنق أنصار الخلية الجهادية أفكارها، ما أسمته نصاً "حكم هذه الطائفة النّصرانية الموسومة بالأقباط في مصر، نصرة للمسلمات المستضعفات وتحريضاً للمؤمنين على كسر شوكة الكافرين وتذكيرا لهم بفريضة ربّ العالمين".
وركزت وثائق "قتال أقباط مصر" على عدة نقاط فقهية ردت فيها على موقف الأقباط المصريين، وزعمت فيها أن أقباط مصر لا تنطبق عليهم شروط أهل الذمة، لأنهم لا يدفعون الجزية، وليس بينهم وبين الإمام الحاكم عقد للحماية والأمان، وأنه لا يوجد إمام حالي لمصر، ليقوم بتوقع عليهم شروط وعقود أهل الذمة، ومن ثم لا يطبق عليهم مواصفات أهل الذمة ولا يدخولون في نسيجها.

واستشهدت وثائق "قتال أقباط مصر" بقول "سيد سابق" أحد فقهاء جماعة الإخوان المسلمين السابقين، في كتابه "فقه السنة" والذي كتبه في ستينات القرن الماضي.
وأكدت وثائق التحريض على "قتال أقباط مصر"، "أنه من أحكام الإسلام (على أهل الذمة) إذا كانوا في بلاد المسلمين أن يلتزموا تعاليم الإسلام، إذا كانوا فيما بين المسلمين فلا تتبرج نساؤهم، فإن امتنعت وتبرجت انتقض العهد، وكذلك لا يظهرون الأكل في رمضان نهاراً، لأن هذا مما يؤخذ عليهم التزامه، وكذلك لا يجاهرون بكتابهم فيما بين المسلمين، ولا ينشرون كتبهم، ولا يظهرون الدعاية إلى النصرانية أو إلى اليهودية وهم بين المسلمين".

وأفادت الوثائق، أن "الراجح من أقوال العلماء في هذه المسالة والمعلوم أن هؤلاء النصارى لا يرجعون إلى حكم الإسلام في العقود والحقوق والجنايات وبهذا أيضاً يبطل عقد الذمة، في حال وجوده جدلاً، وأن الشيخ ابن تيمية قال في "الصارم المسلول": "إن كل طاعن في الدين فهو إمام في الكفر فإذا طعن الذمي في الدين فهو إمام في الكفر فيجب قتله لقوله تعالى (فقاتلوا أئمة الكفر)".
وأوضحت الوثائق: "وعلى هذا فهم ناقضون لعقد الذمة -على فرض أنهم عقدوه أصلاً- باتفاق الفقهاء، ومن عدة وجوه هي: غياب الإمام المسلم الذي يبرم العقد، ورفضهم اعتبار أنفسهم ذميين وما يتبع ذلك من عدم دفعهم الجزية وعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة وسخريتهم من الدين الإسلامي واستهزاءهم بالمسلمين وكل واحدة من هذه تكفي لفسخ العقد، فكيف بهم مجتمعات".
وأشارت وثائق "قتال أقباط مصر"، إلى أنه في تفنيدها لجواز قتال اٌقباط مصر وهدم كنائسهم أنهم "ليسوا أهل ذمة وليسوا مستأمنين"، وأنه لتحقيق شرط الأمان لهم يجب ألا يضروا المسلمين، وأن يحدد لهذا الأمان مدة زمنية لا تزيد على عشر سنوات، وبعدها يسقط عهد الأمان، وأنه من يرى أنه لا ضرر من الأقباط على المسلمين في مصر بعد كل تلك الأحداث –ومنها قتل وفاء قسطنطين كما روى بعض الثقات- فلا أراه الله النور، وأن عقد الأمان لا ينطبق عليهم ولا بأي وجه".
وأوضحت وثائق "قتال أقباط مصر" أنه "يجب أن نقاتل كل قساوسة الأقباط وعلى رأسهم كبيرهم الذي يقود الحرب على الإسلام وعلى المستضعفات المؤمنات، أما البابا فهو رأس الشر، وأمّا قساوسة الأقباط فهم تابعون له ديناً وتنظيماً، لا يعصونه ما أمرهم بل ويشاركونه حرب الإسلام والمسلمين".
ونوهت وثائق "قتال أقباط مصر" أنه "من الأفضل أن يكون أخذ مالهم مصاحباً لقتالهم، لأن الهدف الأساسي من قتالهم ليس مالهم، بل هو نصرة الدين وحماية المستضعفين ودفع الصائل وإرهابه وردعه، والأفضل أن يصرف مالهم في مصالح المسلمين خاصة في دعم الجهاد والمجاهدين وإن أخذ المسلم المقاتل لنفسه شيء فلا مانع شرعياً في ذلك إن كان قتاله لهم فردياً وإن كان جماعياً فليتزم أمر الأمير".
وأوضحت الوثائق، أن "قتال أقباط مصر ربما يكون ذريعة أمريكية للتدخل العسكري في مصر لحمايتهم، وأنه في هذه الحالة، فإن أمريكا لن تستطيع التدخل العسكري في مصر، وأنها لو قررت ذلك فسيكون ذلك فرصة لقتالها داخل مصر والالتحام المباشر مع الامريكان داخل القاهرة، وأن ذلك يعد فرصة للانتقام من رأس الكفر العالمي، وأن هذه النقطة من مبررات استهداف الأقباط لا من مبررات تركهم".







