إنه مركب يئن بصمت الحياء
03-01-2017, 07:23 PM
إنه مركب يئن بصمت الحياء


الله جل جلاله خلق خلقا فوق البر و خلقا في البحر ’ وخلقا منه ما يطير ثم سرعان ما يعود ليستقر...
وطال بعثي من سباتي فمرق سهمي فأصاب السويداء فاستطاب له المقام في مهجتي’ قلب يبكي بحرقة وكبد ينتحر’ تراني أخاف الظلام حين تكتنفني الوحدة النكرة ويذهب بي بعيدا بعيدا الفكر ...
إنه مركب يئن بصمت الحياء ’ ومراكب أخرى كثيرة تعج لغطا بأناس أموات وهم أحياء..
أراه بأم عين سريرتي ’ أشعر بألآمه دون كلامه’ إنه صاحب عفة وكرم ’ إنه يرتدي ثوب الرحمة قبل العلم.....إنه أصيل ذو همة ’ عن اللغو أبكم أصم..
وإذا مر بجماعة اللمم ’ مر مرور من عفا وسلّم ’ هذا ليس بغريب عليه وكيف ذاك وهو من جذور أرقى الأنام من بين الأمم..
بصُرت بحاله ولم أبصركيف هو ؟ وكم تراني في أشد سُؤله لكنني لم ولن أجرأ
خشية أن أخدش ستر خباياه التي إياها يكتم’ وهو بهذا أدرى مني وأحكم ’ لكنني إلى متى أ بقى على هذا المآل ’ أعتصر الحلم’ وأتجرع أقداح العلقم ....؟؟؟؟؟.
سبحانه خلق الشمس وجعلها ضياء وخلق القمر وجعله نورا ’ وهكذا هما يتعاقبان إلى أجل مسمى. وهكذا أنا معاقب وعن الكلام صائم ....
أحيانا أفكر وأقدر ثم خطوة إلى الأمام أعزم وبها أهم ’ وتارة أتجمد وأحجم ’ إبتغاء المحافظة على الخيط الحريري الذي منه نسجت كل القيّم ’ وبين الإقدام والإحجام تؤزني إبر الندم ’ من أنا وما قيمة مداد محبرتي إن لم يبصمها قلم..؟
كلا .. إني أرى زمن الغبن قد إنقضى ’ كلا. إني أرى نفسي مجبرا على ان أتوكل على الله وأقدم.. ولكن ؟؟؟؟؟؟؟. ولكن ألآ من إشارة ومعلم..؟.
ألآ يجب عليّ أن أعد العدة قبل أن أُسلّم ’ ألآ يجب عليّ أن أتريث لعل ما أحسبه حقيقة هو من أضغاث حلم ’ وأنه لا يمكن درسه ولا فحصه ولا حتى القرب من حسه ونفَسه فكيف والطمع في تملّك نفْسه ...؟ أمر أراه بعين المجتمع الضرير ’ مرة’ وأخرى بعين العقل والشرع وسنة الحياة ’ سبحان الله ألسنا من البشر ..؟.