استعصى القفل عن المفتاح
06-01-2017, 04:15 PM
استعصى القفل عن المفتاح



[.... قال رب أرني أنظر إليك....]


انتشر ابناء آدم وكثروا ’ مع أن الأرحام تدفع والأرض تبلع’ وكان على كل أن يذود ويحمي حماه ..


منهم من أحاط زريبته بقصب وآخرون منهم بجريد نخل’ وثلة بأحزمة مضمومة من شجيرات السدر’ وقليل من اتخذ مدخله من باب من حطب ’كان ذلك أيام زمان وما هو عليه الحال اليوم نوافذ محكمة السياج وأبواب من حديد صلب...


لا ليفر من بالداخل ولكن لحماية النفس والعِرض من سهم ثاقب....’ وكان بيت من البيوت تكسوه حرمة’ ويلفه أدب.. كل من في بطنه على استقامة وخُلُق مهذب ...


استعصى القفل عن المفتاح ’ حاولت وأحاول أن أضعه مكانه ’ لأريح وأرتاح... مَنْ وضع القفل كأني به لا يبتغي أحدا منه يقترب’ لا بالليل ولا بالصــبـــاح......... لا أدري هل قنديله بذلك راض ومقتنع أم أنه يخشى قرع السيوف واختلاف ضربات الرماح..؟أم أن المفتاح الذي معي لا يليق أو أنه في حاجة إلى إصلاح ..؟


لما أنا أصم ..؟ لا أسمع دبيبا ولا همسا ’ لما أنا أبكم لا استطيع النطق ولا أعد نفَسا


وما بغيتي إلا إرضاء الله وضم نفْسا ’ وزرع حب الأفراح .....


قال الحبيب محمد – صلاة ربي وسلامه عليه- [ كم من عذق رداح لأبي الدحداح ]


وإني والحال هذا يروق لي ترديد قول عبد الله بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه- حين أمره والده بتطليق زوجته’ قال:


أعاتك لا أنساك ما مرّ شارق*وما ناح قميري الحمام المطوق...


قلت: لعل القنديل بين بين ’ ونفسي دون السمع والوصل والقلب حزين ..’ ثم بغتة تذكرت قولا قيل: يا ضيعة العمر إن نجا السامع هلك المسموع ’ ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.


إني على ثقة ويقين وأن المرأة المؤمنة المخبتة هي عرض يجب أن يصان ’ كما أنني على ثقة في الله ثم نفسي أن الذي يكتنفني لهو رحيق من جوهر ودرة عذراء وشهد مُصفّى’ والله يعلم السر والنجوى ’ وهو على ما أقول شهيد.