هجوم عنيف لداعش في دير الزور والمعارضة تدعم محادثات آستانة
15-01-2017, 04:32 AM







24 - أ ف ب
شن تنظيم داعش السبت هجوماً هو "الأعنف" منذ عام في مدينة دير الزور بشرق سوريا، ما تسبب بمقتل أكثر من 30 عنصراً من قوات النظام والمتطرفين المستثنين من هدنة هشة تشهدها الجبهات الرئيسية.


وقبل 9 أيام من موعد بدء مفاوضات السلام في آستانة بموجب اتفاق روسي تركي تضمن وقف إطلاق النار، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السبت دعمها لهذه المحادثات بوصفها "خطوة تمهيدية" لمفاوضات جنيف التي أملت الأمم المتحدة استئنافها في 8 فبراير (شباط).

في شرق سوريا، شن تنظيم داعش السبت هجوماً على جبهات عدة في مدينة دير الزور، في محاولة للتقدم داخل أحياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام، ما تسبب باندلاع معارك عنيفة، وفق المرصد.

هجوم عنيف
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن التنظيم "فجر أنفاق وأرسل انتحاريين، فيما ردت قوات النظام وحلفاؤها بشن غارات على مواقع المتطرفين داخل المدينة"، مشيراً إلى أن الهجوم "هو الأعنف" للمتطرفين على المدينة منذ أكثر من عام.

وتسببت المعارك بين الطرفين وفق المرصد، بمقتل "12 عنصراً على الاقل من قوات النظام، و20 مقاتلاً من تنظيم داعش"، إضافة إلى إصابة عشرات من الطرفين.

بعد سيطرته في 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور، يسيطر تنظيم داعش منذ يناير (كانون الثاني) 2015 على أكثر من 60% من مدينة دير الزور ويحاصر 200 ألف من سكانها على الأقل.

وأفاد المرصد ووكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بمقتل مدنيين إثنين جراء قذائف أطلقها التنظيم على أحياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.

وأكد مصدر عسكري سوري في دير الزور أن الجيش "أحبط هجوم المتطرفين"، موضحاً أن "الطيران الحربي استهدف خطوط إمداد داعش في كل محاور المدينة".

وقال إن "تنظيم داعش حشد قواته لمهاجمة دير الزور بهدف تحقيق خرق ميداني فيها"، في محاولة لـ"قطع الطريق بين المدينة والمطار" العسكري الذي يحاول التنظيم السيطرة عليه منذ استيلائه على المدينة.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا وقفاً لإطلاق النار منذ 30 ديسمبر (كانون الأول)، بموجب اتفاق روسي تركي، هو الأول بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدنات سابقة لم تصمد.

ويستثني الاتفاق بشكل أساسي مجموعات مصنفة "إرهابية" على رأسها تنظيم داعش، وتصر موسكو ودمشق على أنه يستثني أيضاً جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وهو ما تنفيه فصائل مدعومة من أنقرة.

خروقات متكررة
وقتل 8 اشخاص معظمهم مدنيون السبت جراء تصعيد الغارات على مناطق عدة في محافظة إدلب، والتي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية يضم جبهة فتح الشام.

يتعرض وقف إطلاق النار منذ تطبيقه لخروق متكررة خصوصاً في منطقة وادي بردى، التي تعد خزان مياه دمشق، لكن المنطقة شهدت هدوءاً منذ الجمعة بعد إعلان التوصل لاتفاق بين قوات النظام والفصائل المعارضة.

وأتاح الاتفاق الجمعة دخول ورش صيانة لبدء عملية إصلاح اضرار لحقت بمصادر المياه المغذية لدمشق، كما دخلت السبت وفق المرصد، حافلات مخصصة لإجلاء المقاتلين الراغبين بالخروج من المنطقة، دون أن تسجل أي عمليات مغادرة.

وبعد هدوء استمر ساعات، أفاد المرصد عصر السبت عن "خرق قوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني للاتفاق، مع سيطرتهم على بلدة في وادي بردى، مستغلين وقف العمليات العسكرية للتقدم وإطلاق القذائف".

وتضم المنطقة التي تبعد 15 كلم شمال غرب دمشق المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 ديسمبر (كانون الأول) بصورة تامة عن معظم أحياء العاصمة، وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.