هل الزواج ترك العزوبية...؟
24-01-2017, 01:43 PM
هل الزواج ترك العزوبية...؟


لنتفق أولا على أن الشاب هو الذي فارق الطفولة ’ كما يجب علينا أن نتفق أيضا على أن مفارقة الطفولة هي ولادة جديدة’ وبمعنى بسيط هي الإ نتقال من مرحلة معينة لسن معين إلى مرحلة أخرى والدخول لساحة عالم مغاير غير عالمه الذي عاشه سابقا.. مع الإشارة هنا إلى توضيح خطإ لمصطلح كلمة [ المراهقة] ’ والتي كثيرا ما استعملناها في غير محلها ومعناها
وهنا تتجلى بوادر البلوغ للتكليف جلية واضحة ’ إذن فولوج باب الزواج ليس نزوة ولا هو بلعبة ’ ولا لقضاء وطر وتحقيق شهوة بهيمية ’ كلا والله ’ إنه ميثاق غليظ ’ إنه سكينة وود ورحمة ومودة ’ إنه سنة الحياة ’ إنه التكاثر والمباهاة أمام الأمم يوم القيامة ’ هذا إذا كنا بالله آمنا ورسوله – صلى الله عليه وسلم - صدّقنا واتبعنا واتخذناه أسوتنا ’ ......
الزواج هو البقاء ’ والد وما ولد ’ وخلف لخير سلف’ والعاقبة للمتقين..
الزواج هو الحب الذي أصدقه ما كان تمازجا بين روحين’ وتلاقيا بين قلبين وتعانقا بين نفسين...
الزواج هو ثروة العواطف والتي هي أغلى من كنوز المال ...
وإن الإقدام على الزواج يتوجب بل وحتما أن يفكر فيه القادم مليا وبروية إلى جانب ما أسلفت من الذكر...
ويحضرني هنا مثل شعبي [ لا يعجبك زين الطفلة حتى اتشوف لخصايل ’ولا نوّار الدفلة في الواد عامل أضلايل] ’ وصدق الحبيب محمد – صلاة ربي وسلامه عليه- حين قال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ’ فاظفر بذات الدين تربت يداك.
أجل بذات الدين ’ فذات الدين غاية البغية ومنتهى الإختيار والطلبة ولا بأس إذا ما أضيف الجمال وغيره من الصفات المذكورة.
ومما يندى له الجبين ويتصبب دما بدل العرق ’ مما هو مخجل ممقوت مذل
ذاك الحال الذي نرى عليه كثيرا من شبابنا يهرعون لهثا وراء البريق والمساحيق وكل ما هو مردٍ موبق ’ فيمسي هذا الشاب طعما للمنجنيق’ ولا يمر من الزمن إلا قليل حتى تفك العروة وتتبعثر حبات العقد فتنمو العداوة والبغضاء والضغينة ’ وتتمدد أغصان الكذب والبهتان والرياء فيم بين هذين المتزوجين ’ وبعبارة أدق بين هذا الشاب وتلكم الشابة’ حيث لا ولن يصح أن نطلق عليهما كلمة الزوجين
لأ نهما مختلفا الفؤاد والقلب والكبد وقبل كل شيئ تقوى الله رب العالمين ..
فزواجهما أصلا بُني على شهوة وطمع أو لحاجة في نفس إبليس ..
أما الزواج الاسلامي الحق ’ استسمح القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن أنقل لهما قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الزخرف الآية / 70 [ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون].
أعتقد وأن في هذا القدر لب العبارة فأين أنتم أيها القادمون ومالي لا أرى عليكم علامة من إشارة.. صدق الأباء وقبلهم الأجداد حين قالوا: ادخل لبيتك القمح والشعير واحذر الفول فإنه يحدث جعجعة ورنينا].
ذكرت ذات الدين ة أيضا على الشاب المسلم أن يكون قدوة وثالا ونموذجا وآية لكل صفات الخلق الكريم’ لا كما هو عليه حال شرائح كثيرة اليوم من شبابنا
والتي تكاد تصدق عليهم مقولة [ نحن في عصر صعود القمر ’ لا فرق بين أنثى وذكر] بل أكاد اجزم وأنها صدقت و عمّت وتفشت وأتت أكلها.
كل زائل لامال ولا جمال ’ لا جاه ولا سلطان’ فانظر كيف تلاقي ربك أنت وأنتِ أيضا. يا من عليكما بعد الله ذو الإكرام والجلال التوكل في بناء مؤسسة تربية الأطفال وتنشئة الأجيال وصنع الرجال .....
اللهم اهد ابناءنا وبناتنا إلى ما فيه رضاك وسعادتهما في الدنيا والآخرة’ واحفظهما من إنزلاقات اللسان وزيغ البصر والطمع في ثروة المال ..
اللهم جنبهما خبث المظهر وسوء المخبر ’ وقهما خطوات الشيطان.
الحمد لله رب العالمين.