جهادي سابق: قيادات الجماعة الإسلامية كهنة يصنعون مجدهم بدماء الأغبياء والمغيبين
16-05-2017, 04:00 AM
أسامة حافظ، أمير الجماعة الإسلامية بمصر (أرشيفية)
24 - القاهرة -
كشف القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، وليد البرش، أن قيادات الجماعة الإسلامية حاولوا ابتزاز الدولة المصرية، والأجهزة الأمنية، عن طريق الدفع بطارق الزمر، لرئاسة حزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية للجماعة، وايهامهم أنه لابد من منحهم الكثير من المميزات والمكاسب لتقويض ومحاصرة الجناح الموالي لأمراء وصقور الدم.
وأشار البرش لـ24، إلى أن الجماعة الإسلامية، لاتعرف الديمقراطية، ولا تعترف بها، لكنها تتبع ما يسمى بنظام البيعة، لذلك فإن صعود طارق الزمر، مخطط للحفاظ على مصالحهم الخارجية والداخلية، وتحالفهم مع جماعة الإخوان، لاسيما أن طارق الزمر، هو المسؤول عن توفير أموال التنظيم، من تركيا، نظراً لعلاقته بالخارج.
وأوضح البرش، أن الإخوان بالنسبة للجماعة الإسلامية مصدر أمان، حيث وفرت لصقورها الهاربة في الخارج المأوي والدعم المدي، كما أنها مصدر قوي للدعم المالي للتنظيم داخل مصر، وفتحت لهم قنوات اتصال مع الجهات الممولة والمانحة، ومن ثم لا يمكن أن تتخذ الجماعة قررات من شأنها الصدام مع الإخوان، أو صقورها في الخارج، أو فك ارتباطها بها، خشية قطع التمويل عنها.
وأكد البرش، أن ما يتردد عن أن الجماعة الإسلامية، تقف في صف الدولة المصرية، في مطاردة خلايا التكفير، ومواجهة الأفكار المنحرفة الداعية للعنف، ليس له أساس من الصحة، بل كل تحركاتها تؤكد تأييدها للتكفير والعنف، ومبادرتها الأخيرة التي اطلقتها بشأن الوضع في سيناء، لم تعلنها الا عندما تم اقتحام جبل الحلال، وسيطر الجيش المصري على الوضع بشكل كامل في شمال سيناء.
وأفاد البرش، أن مبادارة الجماعة الإسلامية، كانت بهدف تحصين التكفيرين، والجهاديين المسلحين، ومنحهم فرصة تنظيم صفوفهم بعد محاصرة القوات المسلحة لغالبية عناصرهم وخلاياهم، خاصة أن الجماعة الإسلامية مورد مهم جداً للتنظيمات التكفيرية داخل مصر، وخارجها مثل سوريا والعراق.
وأضاف البرش، أن الكثير من عناصر الجماعة الإسلامية، انضموا لصفوف تنظيم "داعش"، وبعضهم قُتل في المواجهات في سوريا والعراق مثل، رفاعي طه، وأبو العلا عبد ربه، وأبو محمد الشرقاوي، ومحمد عباس خضر، نظراً لأن الخطاب الداخلي مازال يدعو إلى تجهيل وتكفر المجتمع، والصدام مع رموز النظام الحاكم، وليس تأييدهم والسير تحت رآية الدولة المصرية.
وبحسب البرش، فإن الجماعة الإسلامية محراب يعبد فيه من دون الله، وقياداتها كهنة، يصنعون مجدهم ومصالحهم الخاصة، من دماء الأغبياء والتابعين، الذين لايفقهون ولايدركون المعاني الحقيقية للشريعة الإسلامية، والإسلام الوسطي الذي ينبذ العنف وتحقير الآخرين.
وكانت الجماعة الاسلامية، أجرت انتخاباتها الداخلية على رئاسة حزب "البناء والتنمية"، مساء أمس السبت، وانتهت بفوز طارق الزمر، برئاسة الحزب لفترة ثانية، بـ261 صوتا بنسبة 52% من الأصوات، رغم هروبه خارج مصر، وجاء في المركز الثاني صلاح رجب، نائب رئيس الحزب بـ139، بينما جاء في الركز الثالث جمال سمك، الأمين العام للحزب، بـ97 صوتاَ.
ويواجه طارق الزمر، القيادي في الجماعة الإسلامية، عديداً من القضايا العديدة المرفوعة ضده، إضافة إلى المطالبة بإسقاط الجنسية المصرية عنه، بتهمة ممارسة التحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة المصرية.







