تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى القرآن الكريم

> هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
24-05-2018, 04:43 PM
هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

لا تزال المحاولات اليائسة البائسة للنيل من القرآن المبين كتاب رب العالمين تجري على قدم وساق، وذلك من قبل المستشرقين وثلة من أذنابهم الذين يسعون جاهدين لصد أتباعهم عن الاهتداء بنور القرآن الكريم، وتشكيك المسلمين في كتابهم العظيم، وما مكر هؤلاء وكيد أولئك إلا امتداد لمكر وكيد الكافرين الأولين القائلين:
[لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)].(فصلت).
وللمستشرقين وأذنابهم الطاعنين في آيات رب العالمين: نزف البشارة التي وردت عقب الآية السابقة في قول ذي القوة المتين:
[فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)].(فصلت).
ولأن القرآن المبين خالف أهواء المشركين الأولين، فقد طالبوا سيد المرسلين بأن يأتيهم بقرآن غيره أو يبدله، فأجابهم رب العالمين:
[إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17)].(يونس).
وهذا ما دعت إليه مؤخرا:( نخبة من المثقفين الفرنسيين، ومنهم بعض المستشرقين) الذين طالبوا المسلمين تبديل القرآن الكريم، وذلك بحذف الآيات التي تعادي اليهود!!؟.

إن محاولات الطعن في القرآن الكريم ليست من كيس المستشرقين وأذنابهم وإبداعاتهم!!؟"، بل هي: مجرد رجيع صدى للمنكرين الأولين، فلم ولن يختلف صنيع ومآل الطاعنين الحاليين عن أسلافهم السابقين، فإن:" لكل قوم وارثا: حالا ومآلا!!؟".
يؤكد ذلك ويعززه، وأقصد:( محاولة النيل من القرآن وعقاب فاعله): قول الخبير العليم في القرآن الكريم:
[إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)].(المدثر).

قال الشيخ العلامة المفسر:" السعدي" رحمه الله في:( تفسيره576):
"{ إِنَّهُ فَكَّرَ}، أي: في نفسه، { وَقَدَّرَ}: ما فكر فيه، ليقول قولا يبطل به القرآن.
{ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ}، لأنه قدر أمرا ليس في طوره، وتسور على ما لا يناله هو ولا أمثاله، { ثُمَّ نَظَرَ} ما يقول، { ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} في وجهه، وظاهره نفرة عن الحق وبغضا له، { ثُمَّ أَدْبَرَ}، أي: تولى،{ وَاسْتَكْبَرَ}: نتيجة سعيه الفكري والعملي والقولي أن قال:{ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ}، أي: ما هذا كلام الله، بل كلام البشر، وليس أيضا كلام البشر الأخيار، بل كلام الفجار منهم والأشرار، من كل كاذب سحار.
فتبا له، ما أبعده من الصواب، وأحراه بالخسارة والتباب!!؟.
كيف يدور في الأذهان، أو يتصوره ضمير كل إنسان: أن يكون أعلى الكلام وأعظمه: كلام الرب العظيم الماجد الكريم، يشبه كلام المخلوقين الفقراء الناقصين!!؟.
أم كيف يتجرأ هذا الكاذب العنيد، على وصفه كلام المبدئ المعيد!!؟.
فما حقه إلا النكال والعذاب الشديد، ولهذا قال تعالى:
{ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ}، أي: لا تبقي من الشدة، ولا على المعذب شيئا إلا وبلغته.
{ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} أي: تلوحهم وتصليهم في عذابها، وتقلقهم بشدة حرها وقرها ". انتهى تفسير العلامة:" السعدي" رحمه الله.

إن المستشرقين وأذنابهم يجهلون أو يتجاهلون عمدا وتضليلا: بأن رب العزة قد تعهد بحفظ القرآن الكريم من التبديل والتغيير والزيادة والنقص والاختلاف والتناقض، فقال وهو أصدق القائلين:
[إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)].(الحجر).
[إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)].(فصلت).
[أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)].(النساء).

وفي زمن الفضاء المفتوح، تطورت أساليب المستشرقين وأذنابهم في حربهم للقرآن الكريم، ومن ذلك: تسجيلهم في منتديات إسلامية بأسماء ومعرفات مموهة للطعن في القرآن الكريم تحت شعار براقة خادع هو:" نقد التراث وإعادة قراءته!!؟".
ومن الدعاوى التي أثاروها، وهي موضوع هذا المتصفح:" دعوى تحقيق القرآن واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب!!؟"، ويحاول هؤلاء وأولئك منتهجين أسلوب التلبيس والتدليس: تبييض سواد ما ينشرونه بوصفهم له أنه:" بحث علمي نزيه بتجرد وإنصاف!!؟".
ومنهم: من يملك الشجاعة الأدبية، فيسجل باسمه الحقيقي، ومن هؤلاء:( المستشرق الألماني د. ميلكوش موراني من كلية الآداب ـ جامعة بون ـ بألمانيا)، وهو: مستشرق بروتستانتي، تيسر له الاطلاع على بعض المخطوطات العربية والإسلامية في بلاد المغرب وغيرها، خاصة مخطوطات الفقه المالكي.
وقد سجل في:(ملتقى أهل الحديث) و:(ملتقى أهل التفسير)، و له كلام في هذا وذاك، وله لقاء مطول أجرته معه شبكة:(ملتقى أهل التفسير).
وقد تصدى للرد عليه، الأستاذ الفاضل المستشار: سالم عبد الهادي، جزاه الله خير الجزاء، ولأهمية تلك الردود القيمة ومنزلتها العلمية السامقة: أحببنا جمعها على هذا المتصفح، ونشير إلى أنها استمرت والتعقيبات عليها والنقاشات فيها لمدة:( ست سنوات:2005/2011)، وسننشرها على حلقات تعميما للفائدة، فجزى الله خير الجزاء الأستاذ الفاضل المستشار: سالم عبد الهادي، ونحمد الله على توفيقه لنا للذود عن كلام الرحمن في شهر رمضان شهر القرآن، ونسأله جل وعلا: أن يستعملنا بفضله وكرمه في الدفاع عن كتابه الكريم، وأن يجعل لنا نصيبا من أهل العلم المدافعين عن القرآن العظيم الذين وصفهم الإمام:" أحمد بن حنبل" رحمه الله بقوله:
"الحمد للّه الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل عليهم الصلاة والسلام، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب اللّه الموتى، ويبصرون بنور اللّه تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم.
ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على اللّه تعالى، وفي الله تعالى، وفي كتاب اللّه تعالى بغير علم، يتكلّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين".

وإلى المقصود بتوفيق الواحد الديان، فبه المستعان، وعليه التكلان.

ملاحظة هامة:
توثيقا للمعلومات الواردة على هذا المتصفح: تركنا روابط كلام المستشرق موراني والردود عليه في المواضع التي شارك فيها.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
24-05-2018, 04:44 PM
قال الأستاذ الفاضل المستشار: سالم عبد الهادي حفظه الله.

" ليس جديدًا عليَّ، ولستُ جديدًا عليه:( يقصد: المستشرق الألماني د. ميلكوش موراني)، فبيننا مراسلات خاصة لا حصر لها، منذ أن تكلمتُ حول (الرقابة على التراث)، وجميعها حول التراث وقضايا المخطوطات، عدا بعض الرسائل الأخيرة، فكانت من نصيب موضوعنا الحالي.
دعوتُه للحوار والمناقشة العلنية العامة هنا في هذا المنتدى أو غيره، فلم أتلق منه أي ردٍّ حتى الساعة، ولا زلتُ في انتظار رده.
ولذا لن أبادر بالدخول في الموضوع مباشرة، وسأقتصر على التمهيد اليسير له حتى يأتيني رد د.موراني بالإيجاب أو السلب على طلب مناظرته ومحاورته فيما ذهب إليه.
ولن يطول انتظاري، وسأبدأ في طرح الموضوع في حال تأخر رده، أو التأكد من عدم حضوره، وإن كان الأمل في حضوره الآن قد أصبح ضعيفًا نوعًا ما، ولكن لا علينا من الانتظار قليلاً.

لماذا الإصرار على طرح الموضوع!!؟.
لأنه يتعلق بأصل الإسلام العظيم ومعجزته الخالدة القرآن الكريم، وسيأتي كلام د.موراني وما فيه من مساس بجانب القرآن، واعتبار ذلك إهانة كبرى منه للقرآن المقدس، لها توابعها التي ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله.
وله أن يأتي ويتبرأ من هذا الكلام، أو ينفي صلته به، أو يعترف بأنه قد أخطأ في التعبير، ويعتذر للمسلمين في شتى البقاع عن خطئه الذي لم يقصده.
نعم له هذا، ولسنا ممن يصدرون النتائج قبل سماع الشهود، ولا نحن ممن يصادر أقوال الآخرين ورأيهم الحر النزيه القائم على البحث العلمي المجرد، طلبًا للحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة.
ولنا أن نقوم بالكشف والبيان له ولغيره عن حقيقة هذه الفكرة المغلوطة عن القرآن الكريم، والتي أنتجتها عداوة وبغضاء وحقد القرون الطويلة لدى الكنيسة النصرانية.
ثم هاهي تتسرب شيئًا فشيئًا إلى ديار العروبة والإسلام بأقلام المستشرقين، تحت ستار البحث العلمي النزيه، أو التجرد والإنصاف!!؟، وهلم جرًّا من العبارات الجوفاء التي لا تنطلي على الجاد في البحث، العارف بما بين السطور من خبايا الأمور!!؟.
ونحن هنا: لا نبخس أحدًا حقَّه أبدًا، وإنما نعترف بالحق والصواب إذا كان لدى مخالفنا، بنفسٍ راضية مطمئنة؛ لأنه العدل الذي أسَّسَه الإسلام في أرواحنا، وأصَّلَه القرآن في قلوبنا، وغزَّتْه السنة وروته في أجسادنا.
لكنَّا في الوقت نفسه: لن نقبل المساس بديننا ولا بمقدساتنا بوجهٍ من الوجوه، ونعرف معنى كلام الخصم ومغزاه، ولا يخفى علينا بحمد الله ما يرمي إليه خصمنا من الطعن في الإسلام العظيم جملة وتفصيلا عن طريق إهدار القرآن والسنة، وإثبات الانقطاع في هذا وذاك، ليصل إلى تلك الحقيقة التي باتت مشهورة عن الإنجيل المعاصر الآن، وهي أنه ليس وحيًا ربانيًّا، وإنما هو من تأليفات عقول البشر، وعمل أيديهم؛ والله أعلم بما عملوا!!؟.
لا تخفى علينا هذه الحقيقة أبدًا، وسنكشف أبعادها وأطوارها، وكيف أرادوا لها: أن تسري في عقول أمتنا!!؟.
كل ذلك وغيره لابد من كشفه؛ لأنه حق من حقوق القرآن والإسلام في أعناقنا، كما وأنه حق للقراء المسلمين، علينا أن نكشف لهم ما يحاك بدينهم، وأن نحذرهم منه، وأن ندافع لهم عن دينهم وكيانهم وقرآنهم.
ثم هو حق للمستشرقين جميعًا، بما فيهم د.موراني: أن نعلمهم ما علمناه القرآن والسنة والإسلام العظيم، وأن نوضح لهم صورته الحقيقية الناصعة البياض، ليهلك من هلك بعد ذلك عن بينةٍ، ويحيى من حيَّ عن بينةٍ.
كما وأنه من حق البحث العلمي علينا: أن لا نبخل عليه بعلم علمناه، ولا بجهد قدرنا عليه دفاعًا عن الحقيقة التي يؤمن بها البحث، ويؤكدها النظر السليم، فمن الخيانة للبحث العلمي وللنظر السليم: أن نعمّي نتائجهما عن الناس، أو أن نحيد بهما ونزورهما في نظر التاريخ والأجيال اللاحقة.

وأختم بقول الله عز وجل:
[ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ [119] وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ [120] الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ [121] يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ [122] وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ].( البقرة:123).
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.
ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
26-05-2018, 03:24 PM
بداية القصة:
رأيتُ كلامًا للدكتور موراني سبق نقله في قسم الكلام على الكتب من ملتقى أهل الحديث، أثناء الكلام عن:( موطأ مالكٍ) رحمه الله، في هذا الرابط:
هنا

وفيه:(نقلا عن لقاء شبكة التفسير بالمستشرق د. موراني) يقول الدكتور موراني:
"...كان هناك مشروع في النص القرآني قبل الحرب العالمية الثانية، وجَمعَ تلاميذُ نولدكه المشهورون المتخصصون في القراءات نسخاً للقُرآنِ بغرض تحقيقِ النصِّ القرآنيِّ تَحقيقاً علميَّاً كما تُحقَّقُ كتبُ التراث، إذ ما بين يدينا مطبوعاً هو النص المتفق عليه، وليس نصاً مُحقَّقاً بِمعنى التحقيق، ويقال: إِنَّ هذه المَجموعة من النسخ قد فُقِدت أثناءَ الحربِولا أحدَ يعلمُ بوجُودِها ، إلاَّ أَنَّ هناك مَن يَزعمُ أَنَّها في المكتبة الدوليةِ في مِونيخ ، والله أعلم.
لدينا اليوم عدةُ نُسخٍ ثَمينةٍ ونادرةٍ، مثل المصاحف التي في جامع صنعاء وفي غيرها في المكتبات، بعضها على البَردي، وبعضها الآخر على الرَّقِّ أو الكاغد، لو قام مجموعة من العلماء بتنفيذ هذا العَمَلِ الضخم من أجل إخراج النصِّ القرآنيِّ على منهج الدراسة المقارنة الإجمالية للنصِّ synopsis لَما كانَ هناك مجالٌ للجدال حول تخطئةِ (القرآن)، رُبَّما يترتب على ذلك ترتيبٌ آخر , حتى ولو كان جزئي , للآيات
كما قد نحصل على كلمةِ نَقصٍ هنا، وكلمةِ زيادةٍ هناكَ الخ، وهذه الأمور كلها واردة عند الدراسة المقارنة للنص، حدث ذلك ـ نعم ! ـ عند دراسة النصوص في الإنجيل ....).
ـــــــــــ
انتهى كلام د.موراني، فلما رجعتُ إلى لقاء شبكة ملتقى أهل التفسير به إذا بهذا الكلام هناك بنصه، واضحًا جليًّا لا لبس فيه، وواضحٌ من السياق أن د.موراني كان يقظًا حين ألقاه، ولم يكتبه في لحظة ضعفٍ أو سهوٍ..
ملتقى أهل التفسير: هنا

تمهيد:
لقد تسربت هذه الفكرة الغريبة إلى بعض الناس غير د. موراني، فرأينا: من يقول بالمساواة بين القرآن وبين بقية الكتب الإلهية التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله السابقين، ورأينا: من يتكلم عن الجميع، ويقول: الكتب السماوية الثلاثة: التوراة والإنجيل والقرآن.
كما رأينا: من يحاول جاهدًا كالدكتور موراني هنا: أن يطعن في أسانيد القرآن وإلهيته وكونه وحيًا، ليوافق بذلك ما أقرَّ هو نفسه به من:" بشرية الإنجيل!!؟"، وسيأتي هذا كله..
فكان لزامًا علينا للفصل بين هذه الثلاثة: أن نُعَرِّف القراء الكرام بها أولاً.
لابد أن نعرف أولاً: ماذا تعني التوراة والإنجيل!!؟، ثم نعرف ماذا يعني القرآن!!؟.
الموضوع شائك وحساس؛ نعم.
ولكني آمل تفاعلا منصفًا من القراء الكرام، كما وآمل بحثًا علميًّا وجادًّا، يخرج من قول الله عز وجل في قرآنه الكريم:
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ].[المائدة:8].
نعم؛ آمل تفاعلا عادلا مع المخالف والموافق، وأن لا تخرجنا عصبيتنا لديننا وقرآننا عن العدل الذي قامت به السموات والأرض.
ولما كان د.موراني قد ربط بين القرآن وبين الإنجيل في كلامه، فسنقتصر في التعريف هنا بالقرآن والإنجيل.
ولكني سأبدأ بأهم المهمات في الموضوع، نعم أهم المهمات: أن نعرف البناء الذي خرج منه د.موراني، أن نعرف المحيط والكيان الذي جاء منه،
فالإنسان ما هو إلا إفراز من إفرازات كيانٍ بعينه، يعيش فيه، يؤثر ويتأثر.
فلنعرف كيان د.موراني، وما هي الصلة بين ما ذكره، وبين بقية أقاويل المستشرقين!!؟.
وهل ثمة فرق بين ما يراه د.موراني، وبين ما يراه غيره!!؟
أم ثمة خيط مشترك بين الجميع!!؟.
وبعدها لابد أن نبدأ بالإنجيل، فنعرفه!!؟.
نعم؛ لابد أن نعرف ما هو الإنجيل على الحقيقة، ولكن مع لزوم الاختصار غاية الاختصار، وبلا إخلال.
فإلى موراني وكيانه، ننطلق بإذن الله تعالى.

الإنجيل:
الإنجيل هو: كتاب الله عز وجل الذي أنزله على عيسى بن مريم البتول عليهما السلام، وأعظم الناس توقيرًا للإنجيلهم: أهل الإسلام.
كما أن أعظم الناس وأكثرهم توقيرًا ومحبةً لعيسى ومريم عليهما السلام هم: أهل الإسلام.
فنحن في الإسلام نعتقد أن: الإنجيل كتاب الله عز وجل المنزل على عيسى عليه السلام، ونؤمن به، ونذعن ونقِرّ بأنه كتاب الله سبحانه وتعالى.
كما نُقر بنبوة عيسى عليه السلام، وأنه كان عبدًا رسولا، وأن الله رفعه إليه سبحانه وتعالى، وسيعود في آخر الزمان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا بإيجاز: ما يؤمن به المسلمون ـ وأنا منهم ـ حول الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام.
وهذا الإنجيل العظيم لا يجوز الطعن فيه أبدًا، ولا يصح إيمان مسلمٍ حتى يؤمن بكتب الله كلها، ومنها: الإنجيل.
فالمسلم يؤمن بالإنجيل وغيره من الكتب الإلهية، إضافةً إلى إيمانه بالقرآن الكريم، بخلاف غيرنا من الأمم، ولهذا كان المسلم هو: أسعد الناس حظًّا في الإيمان بكل الرسل وبكل الكتب.

أحببتُ البدء بهذه المقدمة الضرورية حتى لا يُساء فهم كلامنا، ولا يظنَّن ظانٌّ: أننا نطعن في الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى، حاشا وكلا.
إِذن: ما هو الإنجيل الذي سنبحث فيه فيما بعدُ!!؟، ولماذا!!؟.
الإنجيل نوعان:
الأول: الإنجيل الذي نزل على عيسى بن مريم عليهما السلام، فهذا قد مضت عقيدة المسلمين فيه، ونحن نؤمن به إيمانًا مجملا.
الثاني: الإنجيل الذي بيد النصارى الآن، وهذا هو محل بحثنا، لنتعرف عليه.
وبناءً على هذا، آمل من القراء الكرام: الانتباه إلى أن البحث سيدور حول الإنجيل الذي بيد النصارى الآن، وليس مرادنا في البحث: ذلك الكتاب الرباني الإلهي الذي أنزله الله على نبيه عيسى عليه السلام.

من أي جهة سيكون البحث!!؟.
لن نبحث في الإنجيل من حيث التحريفات التي صاغها النصارى فيه، ولا من حيث الاضطرابات والاختلافات التي لا حصر لها فيه، ولكنا سنتناوله من زاوية واحدةٍ فقط، وهي:" زاوية الثبوت".

هل يثبت هذا الإنجيل عن عيسى عليه السلام!!؟.
هل يثبت عن غير عيسى من أنبياء الله!!؟، أم هو: كتاب مؤلف صاغه بعض الكذابين في أزمنة ماضية!!؟، أم ..
كل هذا سنتناوله باختصار من خلال بعض النقول اليسيرة التي تؤكد كلامنا ومذهبنا فيما نقول.

لماذا الاقتصار على قضية الثبوت فقط!!؟.
لأن كلام د.موراني عن قضية الثبوت من حيث كونه وثيقة، كما صرح لي بذلك، وكما صرح به في موضعٍ آخر، سيأتي نقله، فهو يرى أن الكلام عن هذه الأشياء: لابد أن يكون متجردًا من الكلام في الإيمان، وأن هذه الأشياء تخضع للبحث العلمي المجرد، بعيدًا عن قضايا الإيمان.
كذا يرى د.موراني، وبغض النظر عن مناقشتنا لهذا الكلام الآن، إلا أن علينا الأمانة في النقل، وأن نعامله كما صاغه كاتبه وأراده.

لماذا الاختصار!!؟.
لأن البحث في هذا ليس مطلوبًا على الحقيقة هنا، وإنما جاء مكملا لبحثنا الأم حول القرآن، فأردنا أن نكمل الموضوع برسم الصورة التي بنى عليها د.موراني كلامه السابق نقله عنه.
وبعدها، سنأتي على د.موراني، ونحاول التعرف عليه أيضًا من خلال الربط بينه وبين غيره من المستشرقين.
وبهذا نكون قد مهدنا لبحثنا حول دعوى د. موراني محل الرد.
لكن دعونا نرجع إلى كلام د.موراني السابق هنا، والذي ردده في أكثر من مناسبة في رسائله الخاصة وكلامه العام في ملتقى أهل التفسير.
وذلك بعد التذكير إلى أنه ليس من حق د.موراني أدبيًا أن ينسحب الآن، ومن حق البحث العلمي والقراء الكرام عليه: أن يفسر لهم مراده، ولا يكفي أن يفسره لي أو لغيري في رسالتين أو ثلاثة، بل ما كُتِبَ علانية لا يُفسَّر إلا علانية، ثم هذا من حقوق المسلمين الذين اطلعوا على هذا الكلام، وفهموا منه الإهانة للقرآن الكريم، فآمل أن يفهم د.موراني هذا الأمر جيدًا.
ثم مِنْ حقِّنا بعد ذلك إذا رفض الحضور: أن نفسِّر كلامَه حسبما تقضيه طبيعة معرفتنا وخبرتنا بالاستشراق والمستشرقين، وواقع الدراسات الاستشراقية وغير ذلك من الكيانات المحيطة بـ د.موراني، ثم من خلال كلام د.موراني نفسه وتصرفاته وألفاظه وخبرتنا به.
ولا لوم علينا في الدفاع عن القرآن الكريم بالطريقة التي تناسبنا، ونرى فيها مصلحةً للبحث العلمي والقارئ الكريم؛ لأننا نحاكم كلامًا ماثلاً أمامنًا، ولسنا نحاكم شيئًا خفيًّا أو كلامًا لا زال في ضمير كاتبه لم يخرج للعيان!؟.
فسواء حضر د.موراني أو لم يحضر: لن يغير ذلك من الأمر شيئًا بالنسبة لنا؛ ولكنه ربما نفعه حضوره من وجوهٍ كما لا يخفى، ولا شأن لنا باختيارات غيرنا على كل حال!!؟.

إهانات د.موراني المتكررة للقرآن، وانطلاقه في كلامه عنه من أسسٍ دينيةٍ:
عبارة د.موراني السابقة تقول:
" وجَمعَ تلاميذُ نولدكه المشهورون المتخصصون في القراءات نسخاً للقُرآنِ بغرض تحقيقِ النصِّ القرآنيِّ تَحقيقاً علميَّاً كما تُحقَّقُ كتبُ التراث، إذ ما بين يدينا مطبوعاً هو النص المتفق عليه، وليس نصاً مُحقَّقاً بِمعنى التحقيق".
ويقول أيضًا:
" لو قام مجموعة من العلماء بتنفيذ هذا العَمَلِ الضخم من أجل إخراج النصِّ القرآنيِّ على منهج الدراسة المقارنة الإجمالية للنصِّ synopsis لَما كانَ هناك مجالٌ للجدال حول تخطئةِ القرآن، رُبَّما يترتب على ذلك ترتيبٌ آخر, حتى ولو كان جزئي للآيات.
كما قد نحصل على كلمةِ نَقصٍ هنا، وكلمةِ زيادةٍ هناكَ الخ، وهذه الأمور كلها واردة عند الدراسة المقارنة للنص، حدث ذلك ـ نعم ! ـ عند دراسة النصوص في الإنجيل...".

فهذا الكلام الواضح الصريح الذي لا يحتاج لتأويل أو كبير تدبُّرٍ وتدقيق لفهمه، يحتوي على الآتي:

أولاً:" إذ ما بين يدينا مطبوعاً هو: النص المتفق عليه، وليس نصاً مُحقَّقاً بِمعنى التحقيق".
ثانيًا:" لو قام مجموعة من العلماء بتنفيذ هذا العَمَلِ الضخم من أجل إخراج النصِّ القرآنيِّ على منهج الدراسة المقارنة الإجمالية للنصِّ synopsis لَما كانَ هناك مجالٌ للجدال حول تخطئةِ القرآن".
ثالثًا:" رُبَّما يترتب على ذلك ترتيبٌ آخر حتى ولو كان جزئي للآيات، كما قد نحصل على كلمةِ نَقصٍ هنا، وكلمةِ زيادةٍ هناكَ الخ، وهذه الأمور كلها واردة عند الدراسة المقارنة للنص".
رابعًا:" حدث ذلك ـ نعم ! ـ عند دراسة النصوص في الإنجيل".

فهنا: يُثْبت د.موراني: أن النصَّ القرآني المتفق عليه الآن ليس محققًا، وأنه ربما ترتب على تحقيقه: إعادة صياغة هذا النص القرآني من جديدٍ؛ لأننا قد نحصل على كلمةِ نقصٍ هنا وكلمة زيادة هناك!!؟.
ويفطن د.موراني إلى أن القراء الكرام، سيصدمهم هذا الكلام!!؟، فحاول إزالة الاستغراب والصدمة عنهم بقوله:" حدث ذلك ـ نعم! ـ عند دراسة النصوص في الإنجيل".
والسؤال الذي يطرح نفسَه هنا:
إذا كان د.موراني ينطلق من البحث العلمي المجرد، كما يزعم!!؟، فهل من قواعد البحث العلمي: أن نثبت النتيجة، ونصل إليها قبل البحث!!؟.
هل من قواعد البحث أن نقول:" ربما أدت المقابلة والتحقيق إلى وجود نقص هنا، وزيادة هناك واختلاف في الترتيب!!؟".
نقول هذا كله، ونحن لم نبدأ بعدُ في البحث أو المقابلة!!؟، خاصة، وأننا نتعامل مع المتفق عليه، كما يعترف بذلك د.موراني نفسه!!؟.
فهل يُعامل المتفق عليه، وعبر أربعة عشر قرنًا من الزمان بمثل هذه المعاملة المبنية على احتمال النتيجة قبل البحث فيه!!؟.
فكيف سيفعل د.موراني فيما لم يُتَّفَق عليه إذن!!؟.
فهل هذه أمانة العلم والبحث التي يزعمها د.موراني، ويطالبنا بالسير خلفه فيها!!؟.
فليقل لنا: مَن مِن الناس على مدار التاريخ قد توصل للنتيجة قبل بحثه!!؟.
خاصةً، وأن المستقر والمعمول به والمتفق عليه بشهادة د.موراني هو:
" النص الموجود بين يدي المسلمين الآن".
وحتى لا يتشتت معنا القراء الكرام، أقول بعبارة وجيزة:
البحث وسيلة والنتيجة غاية، والغاية لدى د.موراني توضع قبل الوسيلة!!؟، وأمام القراء الكرام نصّ كلامه الدال على ذلك.
بخلاف الباحثين والجادين في العلم، فالوسائل عندهم لا تتجاوز قدرها ولا حدّها، وتبقى عاجزةً عن طرح النتيجة التي هي: الغاية من الوسائل إلا باستكمال أكثر الوسائل، والسير قُدُمًا نحو الغاية المنشودة.
مجرد معرفة الوسائل: لا يكفي في استخراج الغايات أو النتائج منها؛ ما لم نسلك هذه الوسائل، لتؤدي بنا في نهاية المطاف إلى النتيجة التي هي الغاية.
ومن لم يسلك الطريق مسافرًا إلى بلدةٍ معينة، فلن يصلها أبدًا، ولو ظل عمره جالسًا يفكر في طريقة السفر!!؟.
بخلاف د.موراني فقد بلغ البلدة، وسافر من محله الذي هو فيه إلى الغاية والنتيجة مباشرة، وبلا وسائل أو بحثٍ مسبقٍ!!؟.
يقول هذا كله رغم اعترافه بأن: الموجود من القرآن الآن هو: المتفق عليه!!؟، فأي اتفاقٍ هذا الذي يزعمه د.موراني بعد نسفه لكل اتفاق!!؟.
ولا أقول: أين كان علماء المسلمين على مدار أربعة عشر قرنًا من الزمان، وهم من هم دينًا وعلمًا وفطنةً وذكاءً؛ بل أقول: وأين كان علماء النصارى الأكثر علمًا وحقدًا على الإسلام من د.موراني!!؟: أمثال:" إبراهيم أحمد خليل" الذي تحول إلى الإسلام، وهو: أستاذ اللاهوت المعروف، والذي صار بعد ذلك: شيخًا عظيمًا ينافح عن القرآن الكريم، ويكشف فساد فهم المستشرقين وغيرهم حول مسائل الإسلام المختلفة.

دعنا ننقل لـ د.موراني كلمة ذاك المستشرق الألماني بلدي:(د.موراني)، وهو:( رودي بارت:1143م) حين يقول:
" إن الهدف من الكتابات الاستشراقية كان إقناع المسلمين بلغتهم ببطلان الإسلام واجتذابهم إلى الدين المسيحي".( الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية، للمستشرق رودي بارت ص 11 ترجمه إلى العربية مصطفى ماهر، ونشرته دار الكتاب العربي).
ثم دعنا نرى: ما هو الخط المشترك بين د.موراني وبين غيره من المستشرقين في قضية القرآن الكريم!!؟.
لنرى ما هو المنطلق الذين ينطلقون منه!!؟.
وما هي الزاوية التي يقصدونها بالتحديد، وبلا لف أو دوران!!؟.
نرى أن:( جولدزيهر اليهودي وغيره من المستشرقين): يرددون في غير مناسبة:
" دعوى أن القرآن ليس وحيًا من عند الله، وما هو من وجهة نظرهم العليلة إلا مجموعة من ترهات محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأنه قد اعتراه التحريف والتبديل بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يثبت جمعه في زمن النبي صلى الله علي وسلم، وأن الحروف الموجودة في أوائل السور (حم عسق) ونحو ما هي في نظرهم إلا أسماء لأصحاب النسخ التي استخدمها زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع المصحف في مصحفٍ واحدٍ!!؟".
ويقول:( هاملوت جيب:1895 ـ 1965م):" ولما كان محمد يريد أن يشمل دينه الشعوب الأخرى غير العربية: أدخل ذلك كله ضمن منهج القرآن".
وقد فنَّد هذه الأباطيل وردها كلها: الأستاذ أنور الجندي رحمه الله في: (المستشرقون والقرآن الكريم)، والشيخ محمد الغزالي رحمه الله في:(الدفاع عن العقيدة والشريعة) وغيرهما.

والذي يهمنا هنا: أن الكيان الذي تعلم فيه د.موراني، وقرأ وتغذى على كتبه هو: هذا الكيان السابق بالطعن في القرآن ونفي إلهيته ومعجزته.
لكن فاق د.موراني كيانه المذكور، فجاء يزعم البحث العلمي!!؟، حتى إذا سلمنا له بالبحث العلمي المزعوم قال لنا:" لا توجد نسخة واحدة من نسخ المصحف الحالي قد كُتِبَتْ في عصر النبوة، وأقدم نسخ مخطوطات المصاحف كتبت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم"، فيظن أنه بذلك يصل بنا إلى أن القرآن منقطع الإسناد، وأنه لم يثبت به نقل ثابت، وأنه ليس وحيًا!!؟.
كذا أراد ويريد د.موراني أن يقول، ولكنه لا يصرح به، ومن هنا: يفصل د.موراني بين الوحي والعلم في قضيةٍ يستحيل فيها الفصل!!؟، فيقول: (القرآن نص)، ولابد لنا أن نعامله كوثيقة، ووثيقة مهمة، ولا شأن لنا بالوحي، ويزعم أنه لن يكون منصفًا لو تعامل معه على أنه وحي!!؟.
ثم يُتْبِع ذلك بأن:" البحث العلمي في هذا النص القرآني ربما أدى إلى وجود زيادة ونقص واختلاف ترتيب في هذا النص القرآني الموجود بيد المسلمين الآن"؛ لأنه في نظره: ليس محققًا بمعنى التحقيق، وإن كان متفقًا عليه!!؟.
فهل رأى القراء الكرام عبثًا بالألفاظ، ولا تناقضًا وتنافرًا بين لفظين متجاورين: أبشع في تاريخ البشرية من هذه الدعوى المتهالكة!!؟.
ثم لنا أن نسأل: هل تغيَّرَت نظرة جولدزيهر وغيره من المستشرقين للقرآن!!؟، أم أن د.موراني وغيره يرددون تلك النظرة القديمة الرامية للطعن في القرآن، ولكن بأسلوب جديد!!؟.
نجد الجواب عن ذلك عند د.موراني حين يقول لنا بوضوحٍ تامٍّ أثناء كلامه عن إدوارد سعيد، فيقول د.موراني:
" غير أنه قال كلمة حق، ولم يرد بها إلا الحق عندما زعم: أنّ موقف المستشرقين لم يتغير في جوهره عن موقف أسلافهم, يعني بذلك في الدرجة الأولى موقف المستشرقين من النبي ومن القرآن، إلاّ أنه أخطأ عندما زعم أن منهجية الأبحاث لم تتغير".[مستند: 5].
ويقول د.موراني أيضًا:" أما الموقف المبدئي من القرآن، فهو لم يتغير: الاستشراق لا ينظر إلى القرآن أنه: وحي وكتاب منزل، بل يعتبره ( كما سبق لي أن قلت) نصا تأريخيا ومصدرا لنبوة محمد، وهذه النظرة متواترة في الدراسات الدينية حول تأريخ النصرانية واليهودية أيضا".[مستند: 5].
ويُفسِّر لنا د.موراني الأمر، ويزيده تلبيسًا وتزويرًا للحقيقة في مكانٍ آخر، فيقول:
" ومن جانب آخر: لا أذكر طعنا ما أو حقدا (الحقد.... لماذا؟) أو حتي تشويها مقصودا لدى Nöldeke الذي أجرى دراسات دقيقة حول (عربية القرآن) حسب منهجية اللغويين, أي: بحث وحلل بعض الآيات من ناحية اللغة، وأشار إلى بعض الظواهر اللغوية والنحوية في نص القرآن، ولم يتدخل في شؤون العقيدة، ولم يطعن أو (يحارب) شيئا من هذا الدين، بل اعتبر المواد التي درسها, كما فعل جولدزيهر: نصا وموضوعا للبحث فقط بدون أي إشعار إلى عقيدته هو أو إلى عقيدة غيره".[مستند: 6].

فهو راضٍ عن بلايا جولدزيهر وطعوناته في القرآن، والتي سبقت الإشارة لبعضها، ثم هو يلعب بعقول القراء، ويُلَبِّس عليهم ويستخف بهم، فيقول:
" وأشار إلى بعض الظواهر اللغوية والنحوية في نص القرآن، ولم يتدخل في شؤون العقيدة، ولم يطعن أو (يحارب) شيئا من هذا الدين".
وكأن القرآن ليس أساسًا لعقيدة المسلمين، بل هو لا يمت لعقيدتهم في نظر د.موراني بصلة، فهو كأن لم يكن!!؟، لأن البحث في الظواهر اللغوية فيه وغير ذلك: ليس تدخلاً في العقيدة، فإذا كان البحث في القرآن ليس تدخلاً في العقيدة كما يزعم د.موراني، فهذا يعني أن القرآن ليس من العقيدة أصلاً، ولا يمت لها بصلة!!؟، فهذا هو البحث الحر النزيه الذي يريده د.موراني!!؟.
مما يؤكد للقراء الكرام أن د.موراني ينطلق من أسسٍ دينية بحتة، وأنه هو وجولدزيهر وغيره من الطاعنين في القرآن: لا فرق بينهم سوى في آليات التناول كما أشار هو نفسه من قبل في كلامه على إدوارد سعيد.
ويؤكد هذه الحقيقة: قول د.موراني في سبب عناية المستشرقين بالقرآن:
" إن السبب ليس كما يقال: كلمة الحق يراد بها الباطل!، بل, القرآن يحتل المرتبة الأولى والعليا باعتباره كتابا مقدسا للدين, ومن هنا: يعتبر منطلقا أساسيا لفهم الدين ولدراسته".[مستند: 6].
وهكذا يكتب الله عز وجل التصريح الواضح الجلي على لسان د.موراني، لتشهد عليه الأجيال الحالية واللاحقة بما كتبه و خطَّه..
ومن هنا: لم يجد د.موراني حرجًا في الإعلان عن مؤتمرٍ أولى محاضراته بعنوان:( اللحن في القرآن: مسائل لغوية وتفسيرية).[مستند: 4].
كما لم يجد د.موراني حرجًا أيضًا: أن يُصَرِّح بأن دراسات نولدكه المخربة للقرآن والطاعنة في لغته هي:" من الأعمال المعتمد عليها!!؟"، فيقول د.موراني:
" فيما يتعلق بدراسات نولدكه حول لغة القرآن:( القرآن والعربية), فهي دراسات لغوية، وأيضا مقارنة باللغات السامية الأخرى، فهي تعتبر حتى اليوم من الأعمال المعتمد عليها في الدراسات الحديثة، لا يقول نولدكه: إن في القرآن (عيوب لغوية), بل يقول: إن فيه عدة ظواهر لغوية متناقضة لغويا، واستعمال مفردات استعمالا متناقضة لغويا ليس لها مثيل عند الشعراء وفي لغتهم".[مستند: 3].
ولا ينسى د.موراني هنا: أن يستخفَّ بعقول المسلمين والقراء كعادته فيقول:" لا يقول نولدكه انّ في القرآن (عيوب لغوية), بل يقول أن فيه عدة ظواهر لغوية متناقضة لغويا واستعمال مفردات استعمالا متناقضة لغويا".
فلينتبه القراء الكرام‌‌‍‍‍‍!!؟، فهي:" ليستْ عيوبًا، ولكنها ظواهر لغوية متناقضة لغويا!!؟"، و:" استعمال مفردات استعمالا متناقضة لغويا!!؟".
وعليكم يا قراء: أن تصدقوا بالشيء ونقيضه في مكانٍ واحدٍ، وعلى الرحب والسعة!!؟.
فهل ظنَّ د.موراني بعقول القراء: أنها قد بلغت مثل هذا السَّفَه!!؟.
أم غرَّه سكوتُ الناسِ عنه على مدار الأيام الماضية، فظنَّ أنه سيفلت بجريمته وطعوناته في القرآن المقدس، ومن وجهةِ نظرٍ دينية!!؟.
وبعد هذا الاستخفاف بعقول القراء، والإهانة للقرآن المقدس، والانطلاق في طعوناته عليه من أسسٍ دينية كما مضى ذلك واضحًا صريحًا، فبعد هذا كله: لا مانع لدى د.موراني أن يمرر تلك الجرائم والإهانات بكلمةٍ تخفي ما مضى في ظنّه، أو يخدع بها السذّج!!؟، فيقول:
" الباجي يكتب في إجابته مشكورا:
أما أصل المسألة، فنحن المسلمين على ثقة فوق التامة بصحة نقل كتابنا حرفا حرفا، هذا أمر منتهي منذ نزل به الروح الأمين، وإلى يوم يرفع من الأرض.
أقول: أنا لا أشكّ، ولم أشك أبدا بما تقولون, غير أنّه ليس موضوع الحوار".[مستند: 7].

فأين هذا الذي لا تشك فيه!!؟، وهل أبقيتَ منه شيئًا حتى تشك أو لا تشك!!؟.

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
31-05-2018, 10:22 AM
هل يُعَدّ د.موراني مبشِّرًا نصرانيًّا!!؟



لا زلنا نُمَهِّد لموضوعنا الذي قصدنا لبيانه، وهو:" إزالة شبهة د.موراني المذكورة حول القرآن الكريم"، ولكن كان علينا كما سبق أن نتعرف أولاً على د.موراني، وأفضل من يُعَرِّفنا به هو كلامُه الذي وقفنا عليه، ثم علينا بعد ذلك أن نتعرَّف على هذا الكتاب الذي قرَنَه د.موراني بالقرآن الكريم، وأراد عبثًا أن يُسوّي بينهما!!؟، وإِنْ لم يقلها صراحةً؛ لكنها فاحتْ من بين السطور، وما بين السطور يهتك خبايا المستور‍‍!!؟.
لا زلنا نتعرف على د.موراني وجوانب شخصيته، وقد أثبتنا في المداخلة السابقة بما لا يدع مجالا للشك، ومن خلال كلام د.موراني: انطلاقه في بحثه ودراسته حول القرآن وغيره من علوم الإسلام من أسسٍ دينيةٍ بحتةٍ، وأشرنا إلى تلك الإهانات التي وجهها للقرآن الكريم، وللدين الإسلامي.
كما أشرنا إلى أسلوبه الملتوي في الاستخفاف بعقول القراء والتلبيس عليهم، لتنطلي عليهم حيلته!!؟، وإِذْ وصلنا إلى هذا الحد، علينا الآن أن نسأل: هل كان د.موراني مبشرًا نصرانيًّا!!؟.
نسأل د.موراني عن هذا الأمر، وننتظر جوابه كعادتنا، فإذا به يقول لنا:
" ومن يتساءل ويشك فيما يؤمن المسلم به أو يرفض علانية: أن هذا الكتاب غير منزل، ويخوض حوارا ومجادلة من زاوية دينه وإيمانه ضد (أهل القرآن)، فهو ليس من المستشرقين، قد يكون (مبشرا) أو داعيا إلى فرقة من الفرق الدينية الكثيرة ".[مستند 6].
فالمبشر عند د.موراني هو: من رفض أن الكتاب (يعني القرآن) غير منزل، وهو من خاض حوارًا ومجادلة من زاوية دينه وإيمانه ضد أهل القرآن كما يقول، ففي هذه الحالة:
1) ليس من المستشرقين.
2) قد يكون مبشرًا.
3) أو داعيًا إلى فرقة من الفرق الدينية الكثيرة.
هذه هي النتائج الثلاثة التي ذكرها لنا د.موراني.

وأقول: قد سبق بيان انطلاق د.موراني في بحثه من أسسٍ دينيةٍ، كما سبق ما يدل على متابعته لأسلافه في الطعن في القرآن وعدم الإيمان بإلهيته أصلا؛ لأنهم هكذا كانوا يؤمنون به ـ يعني أسلافه ـ، ثم جاء د.موراني ليقرر كما سبق في المداخلة السابقة: أن موقف الاستشراق من القرآن لم يتغير، في الوقت الذي أشاد فيه د.موراني بأمثال جولدزيهر وغيره ممن أنكر أن يكون القرآن وحيًا، فهذا يعني لدى أقل العقول فهمًا: أن يكون د.موراني متابعًا لهم حذو القذة بالقذة.
ثم يعني ذلك لدى أقل العقول ممارسةً للفهم: أن يكون د.موراني مبشِّرًا نصرانيًّا حتى النخاع، ولسنا في حاجة للإطالة بعد كلام د.موراني السابق نقله عنه في المداخلة السابقة، فقد قطع قولَ كلِّ خطيب!!؟.

وما هي أوصاف هؤلاء المبشِّرين لدى د.موراني!!؟، وهل تعرفها وتبينها لنا أيها الكاتب!!؟
أقول: نعم وقفتُ على بعض الأوصاف في كلام د.موراني للمبشرين أو لمن يقوم بتحريف القرآن.
فيقول لنا في وصفه لجماعة قاموا بإصدار مصحف اسمه:( مصحف الفرقان): حرفوا فيه تحريفًا عظيمًا، واخترعوا سورًا من عندهم، وحشوه بالتنصير والنصرانية، وسموا بعض سوره بأسماء سور القرآن: تلبيسًا وتزويرًا منهم للحقيقة، فقال د.موراني:
" هذا مثل آخر لتلك الفرق الكثيرة المنتشرة في الغربخاصة في أمريكا كان من المستحسن تجاهلهم تماما وعدم ذكرهم، لان ذكرهم بمثابة إشهار لهم وهذا ما يريدون......وهم شرار خلق الله.
الـدكتور م. مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا ".
هنا

وقال موراني في موضع آخر أثناء كلامه عن كتاب (جمع القرآن) لبعض المستشرقين [مع ملاحظة عدم الانخداع بتفريقه بين المبشرين والمستشرقين هنا]، حيث قال:
"إلى من بصدد هذا الأمر:
لقد صدر هذا الكتاب عام 1989، ولم أسمع به إلى يومنا هذا ( والحمد لله !)، أما المؤلف، فلم أجد اسمه مذكورا في الدراسات الاستشراقية حتى اليوم، ولم أعثر على اسمه مشاركا في المؤتمرات والندوات الأكاديمية حتى يومنا هذا أيضا، كل ما يقلقني في هذا الأمر أن كل من يغمس لسانه في الحضارة الإسلامية دينا كان قرآنا آو حديثا تفسيرا أو أدبا أو شعرا ...الخ فهو يسمى ب(مستشرق).
هذا أيضا من الشبهات! هذا المؤلف قام بشيء مرفوض رفضا تاما، وينبغي ألا نعالج أسلوبه بأساليب العلم أو بأساليب الإيمان، لأن كل ما وراء كلامه لا يدخل من باب الاستشراق، بل مكانه في دار النصارى المتعصبين والمبشرين.
وأرجو من الجميع أن يتفضلوا بالتفريق بين هذا وبين الاستشراق مشكورين، لأن هذا في واد والمستشرق في واد آخر تماما.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا ".

وقال في موضع آخر أثناء الكلام عن:(الاختلافات اللفظية في استشهادات قرآنية... شبهات تنصيرية):
" الأخ الكريم ش. م .
ربما كنت أنا متفائلا أكثر منكم عند معالجة المسألة المطروحة هنا، لأنني لا أظن أنّ هناك مسلما واعيا معتصما بدينه يتعرض لفتنة بسبب ما يزعم هؤلاء أذلة وأقلة من الناس.
السبيل الوحيد لإيقاف هذه الآراء الفاسدة من جانب هؤلاء الضالين هو عدم ذكرهم وعدم الرد عليهم. هذا الطريق نافع جدا في الانترنيت على الأقل.
عندما تجيب عليهم بما هو أحسن وأصح, بل الصحيح, فدخلت معهم في الحوار والمجادلة. وهذا هو بالضبط ما يريدون!.
التجاهل الكامل في هذه الحالة خير من مجادلتهم. وفقكم الله.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا ".
هنا

ولا شك أن دعوة د.موراني لتجاهلهم هنا المراد منها: أن يتجاهلهم أولوا العلم والنهى، ليُتْرك لهم المجال الرحب الفسيح مع عامة الناس وضعفاء العلم يلبسون عليهم دينهم ويفعلون ويفعلون!!؟.

المستندات:
لكننا نؤجل حصاد اليوم الإخباري حتى يقف القراء الكرام أولا على مصدرنا الذي أخذنا منه كلام د.موراني، وأشرنا إليه عقب النقل منه بقولنا: ((مستند1، مستند 2)) إلخ..
فلابد أولا من وضع هذه المستندات تحت تصرف القراء الكرام، ليروا بأنفسهم، ويستخرجوا منها ما لم يسبق لنا استخراجه، ويعينونا في هذا السبيل بالنصح والمشورة والمساعدة إن شاء الله عز وجل.
وهذه المستندات التي أذكرها للقراء الآن هي: مشاركات د.موراني، أذكرها بنصها عن طريق القص واللصق بالجهاز مباشرة، وأضع في نهايتها رابطها على الشبكة إن شاء الله تعالى.
وآمل أن يتدبر القراء الكرام فيها، ويخرجوا منها ما لم نخرجه فيما سبق،
وهي كالتالي:

[مستند: 1]:
يقول د.موراني في بعض المناسبات:
" الباجي المحترم يقول :
فكلا قصديه باطل لا محالة، لأن القرآن مصدره الوحي الإلهي ليس غير، فهو من عند الله لفظا ومعنى، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.

حسن !. يتبين من خلال هذا القول: أن صاحبه ينطلق من إيمانه المطلق بالوحي، وليس لي أن أمسّ شيئا في هذا الإيمان، بل عليه أيضا أن أحترمه، فهذا هو ما أفعله دائما في الحوار العلمي مع غيري, مع المسلم المؤمن.
إلى جانب هذا الاحترام هناك شيء آخر لا بد من ذكره (بدلا من مهاجمته) , فهو: أن القرآن نصّ ( إلى جانب أنه وحي لمن يؤمن به)، والأبيات لهؤلاء الشعراء أيضا نص ( ولا أقول آن هذا النص مزيّف )، ومن هنا لا أقول إن النص القرآني أدخل فيه شيء من الشعر، كما لا أقول أن الشعر قد أخذ شيئا من نص القرآن.
عندما نجتنب القضايا التي تتعلق بالإيمان فقط نجد أننا نواجه نصّين: القرآن من ناحية، والأبيات في شعر هؤلاء الشعراء من ناحية أخرى.
فمن هنا لا نقول: القرآن جزء من الشعر المعاصر في عصر النبوة, كما لا نقول إن النص القرآني ( الوحي ) له تأثير على هذا الشعر.
لا شك في أن المجتمعات في جزيرة العربتأثرت بالأفكار الحنيفيين, أي بفكرة التوحيد، وقد بلغت هذه الحركة التاريخية ذروتها في النبوة: .....(ورضيت لكم الاسلام دينا ), كما ذكرت ذلك في اللقاء مع هذا الملتقى المفيد من قبل.
الباجي المحترم: عندما تترك مسألة الإيمان إلى الجانب، وتحاول إجراء الحوار وفق البحث الوضعي سترى أننا سنصل في النهاية إلى خلاصة في البحث لا يشك فيها أحد: هذا يرضى بإيمانه بالنص, وذلك يرضى برأيه العلمي المعتمد على النص أيضا.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا ".
هنا

[مستند: 2]:
الجمع بين الأسئلة:
أشكر للجميع على اهتمامهم ومشاركاتهم في هذا الحوار.
قد يكون من المستحسن أن أجمع بين بعض الأسئلة المطروحة في الأيام السابقة، وذلك بسبب التشابه بعضها بالبعض حينا وبين أهدافها حينا آخر.
كما أبرزت في مطلع هذا الحوار ليس في الاستشراق المعاصر والحديث أغراض لتشويه الدين الإسلامي، أو زرع بذور الشكوك في قلوب المسلمين. الهدف الرئيس في البحث هو إتباع المبدأ الأساسية في جميع نواحي الدراسات, وهو الموضوعية في البحث، ليس هذا المبدأ وليدة العقود الماضية، بل هو المنطلق عند دراسة جميع الأديان والحضارات شرقية كانت أو غربية.
نقطة الخلاف بين الاستشراق الغربي والمفهوم الذاتي لدى المسلمين ترجع أساسا إلى مسألة الفصل بين الدين ومتطلباته من ناحية، وبين العلم ومتطلباته من ناحية أخرى، ما كان في الدين فرضا لا مجال للشك فيه يصبح في العلم موضوع البحث، ومن هنا لا يخضع للمعايير الدينية.
عندما يقتربالباحث من القرآن باعتباره وحيا وكتابا منزلا يأتي بنتائج لا تخرج من نطاق المتطلبات الدينية، بل تتفق مع ما فرضت التعاليم الدينية على الباحث.
عند القراءة في الكتب التي ألفت حول نبي الإسلام يتبين للجميع مسلما كان أو غير مسلم: أنّ الاستشراق يعتبر محمدا شخصية تاريخية ونبيا معا. فالسبب لذلك لا يعود إلى (إيمان) الباحث بالنبوة، بل إلى اقتناعه الثابت: أن محمدا قد رأى نفسه رسولا، وعبرت عن ذلك عدة آيات في القرآن كما عبرت عن إخلاصه وعن أبعاد إيمانه الذي لا يشك فيه أحد، فالوثيقة التاريخية التي تؤدّي بالباحث إلى هذه المعرفة هي القرآن نفسه، أو بعبارات أخرى: لقد وصلت إلى نفس الحقيقة وإلى نفس المعرفة التي يؤمن به المسلم بعدم اعتبار مصدري ( أي القرآن) وحيا بالضرورة أو كتابا منزلا.
لقد كتب الاستشراق كتبا ومقالات ودراسات حول عصر النبوة والتاريخ الإسلامي في مختلف فتراته، غير أنني لا أذكر كتابا رفض مؤلفه فيه النبوة، من هذه الكتب الأساسية ما أصدره المستشرق الانجليزي: W.Montgomery WATTفي مجلدين:( محمد في مكة ومحمد في المدينة)، ولخصهما في كتيب عام 1961 تحت العنوان:( محمد النبي والسياسي: Muhammad Prophet and Statesman).
فالباحث يعترف إذا بهذه الشخصية نبيا وسياسيا، ويرى في سيرته تطورا هائلا مرسوما في كتب السيرة وفي القرآن معا، بل يرى أيضا أن هناك تطورا ملموسا حتى في اللغة من الآيات المكية الأولى إلى ما بلغ هذا الدين ذروته في الآية:
[ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
وكذلك في خطبة حجة الوداع .
إذا يتخذ الباحث مبدأ (الموضوعية) أساسا لبحثه، فيجب أن يعترف بالعظمة التاريخية وأبعادها بكل سهولة تاركا مسألة الإيمان والشعور الدينية إلى الجانب.
(سيتبع).
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا
هنا

[مستند: 3]:
" فيما يتعلق بدراسات نولدكه حول لغة القرآن ( القرآن والعربية), فهي دراسات لغوية وأيضا مقارنة باللغات السامية الأخرى، فهي تعتبر حتى اليوم من الأعمال المعتمد عليها في الدراسات الحديثة. لا يقول نولدكه إن في القرآن (عيوب لغوية), بل يقول أن فيه عدة ظواهر لغوية متناقضة لغويا، واستعمال مفردات استعمالا متناقضة لغويا ليس لها مثيل عند الشعراء وفي لغتهم، ويتأسف على أنّ كتاب القراءات للطبري بقي في حكم المفقود".
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب. جامعة بون. ألمانيا
هنا

[مستند: 4]:
المؤتمر ال29 للمستشرقين الألمان:
" يعقد المؤتمر التاسع والعشرون للمستشرقين الألمان في مدينة Halle في ألمانيا بين 20 الى 23 هذا الشهر، ونظرا إلى أن الأخبار حول هذا اللقاء العلمي باللغة الألمانية في الغالب، أود أن أفيدكم بعناوين بعض المحاضرات المتعلقة بدراسات القرآنية:
- اللحن في القرآن. مسائل لغوية وتفسيرية ( ملخص).
- حول تفسير بعض الآيات القرآنية في الكتاب لسيبويه.
- أقدم مدرسة للغة العربية.
- ملاحظات حول نشأة فقه اللغة وعلاقته بتفسير القرآن.
- يسار نوري أزترك و(العودة إلى القرآن) في تركيا.
- التفسير الأدبي في مصر.
- قضية الحكم في التفسير لدي سيد القطب.
- تاريخية القرآن. مناقشات معاصرة عند الأكاديميين في تركيا.
هنا
الـدكتور م. مــورانـي مستشرق. كلية الآداب. جامعة بون. ألمانيا.
هنا

[مستند: 5]:
(الاستشراق) لأدوارد سعيد:
" لم يكن مؤلف هذا كتاب مستشرقا، ولم يدرس المواد الاستشراقية, بل (كما يقال) كان (مفكرا عربيا) ومتخصصا في الأدب الانجليزي، وحكمه وموقفه من الاستشراق الحديث يرتكزان على بعض أعمال الاستشراقية باللغة الانجليزية بغير النظر إلى الاستشراق الألماني أو الفرنسي وحتى الاسباني حتى ولو بجملة قصيرة.
غير أنه قال كلمة حق ولم يرد بها إلا الحق عندما زعم: أنّ موقف المستشرقين لم يتغير في جوهره عن موقف أسلافهم, يعني بذلك في الدرجة الأولى موقف المستشرقين من النبي ومن القرآن، إلا أنه أخطأ عندما زعم أن منهجية الأبحاث لم تتغير، أنه كان عاجزا من أن يرى أن المنهجية والاقتراب من العلوم الإسلامية قد تغيّر كما تغيرت الأوضاع بظهور المصادر الجديدة التي لم يتناولها الأسلاف بسبب عدم وجودها في بداية القرن 20 م مثلا.
أما الموقف المبدئي من القرآن، فهو لم يتغير: الاستشراق لا ينظر إلى القرآن أنه وحي وكتاب منزل، بل يعتبره ( كما سبق لي أن قلت) نصا تاريخيا ومصدرا لنبوة محمد، وهذه النظرة متواترة في الدراسات الدينية حول تأريخ النصرانية واليهودية أيضا، إذ لا يعتبر الباحث النجيل (مثلا) كتابا مقدسا في الأبحاث الموضوعية، إذ أن اعتبره مقدسا أو حتى وحيا فارق ميدان الموضوعية في البحث، وكيف يعتبره وحيا عندما يجد في بداية كل كتاب فيه اسم مؤلفه الذين نشؤوا ما بين 60 الي110 عام بعد نشاط عيسى !، النظرة التاريخية شيء، ونظرية الكنيسة وتعاليمها شيء آخر تماما، وهكذا الأمر في الدراسات حول القرآن أيضا الذي يعتبر نصا تاريخيا. أنا شخصيا أنصح وأصرّ على النصيحة لطلابي ألا ينسوا أن هذا الكتاب الذي جعلوها موضوعا لدراساتهم ليس نصا فحسب، بل هو أيضا وحي لمن يؤمن به، ولذلك ليس لي أن أتجاوز حدودا رسمتها الأخلاق كما فرضها عليّ الاحترام تجاه إيمان الآخر به .
عندما ننظر إلى الحضارة الإسلامية بعد الانتشار السريع والمذهل للإسلام ديانة جديدة من الحجاز إلى بلاد الشام والعراق ومصر خلال ما يقل عن 30 سنة من التأريخ، فلا بد أن نعترف بالحقيقة أن لقاء الحضارات والمجتمعات المختلفة بعضها ببعض لم يتم بغير تأثير متبادل, فمن هنا للإسلام وجود حتى إلى يومنا هذا, أم لا يرى المرء المتأمل آثارا فارسيا وهنديا وغيرها في الحضارة العربية!!؟.
لقد قلتم: الإسلام مزيج ثقافي مستعار من عدة ثقافات أخرى يهودية ونصرانية، يونانية وفارسية, كما جاء ذلك على لسان الاستشراق.
ربما كانت العبارة ( مستعار) في غير موضعها. قد يكون من المستحسن أن يقال أنّ الأديان التوحيدية تكمن فيها جميعا عناصر متشابهة وأصول تجمع بين هذه الأديان, وهي فكرة التوحيد. لا أحد يزعم حسب علمي أنّ الإسلام لا ذاتية أصلية له كما لا أحد يزعم أنّ جميع العناصر والأفكار الأخلاقية (مستعارة) من غيره .
ومن يزعم أن الإسلام دينا وحضارة قد نشأ في فراغ بغير علاقة بما حوله من البيئة فتجاهل الوقائع التاريخية المسلّم بها في حضارة البشرية.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا
هنا

[مستند: 6]:
" لكي أجيب على السؤال الذي طرحه الأستاذ: عبد الرحمن الشهري مشكورا, وهو: وهل ما كتب أعلاه على صواب أم أن فيه تحاملاً على المستشرقين!!؟.
أقول صراحة لكن بتحفظات:
ليس صوابا!، بل هو تحامل شديد لأسباب لا يذكرها إلا القليل النادر, وسأذكرها أنا فيما بعد.
نعم, كل من يهتم باللغات والحضارات الشرقية بدءا باللغة التركية ( العثمانية القديمة) عبر الحضارات إلى الحضارة اليابانية اهتماما علميا وعلى مستوى الكليات والجامعات يسمى بمستشرق، أما نحن فالمقصود في هذا المجال المستشرق القائم بدراسات لجوانب الحضارة الإسلامية، ولهذه العبارة جوانب سلبية بلا شك، غير أنني لا أتحدث ههنا بلسان رسمي الذي لا وجود له، ولا أدافع عن أحد في الفئات الاستشراقية المعاصرة أو الماضية, بل أحب أن أشير إلى أن هناك اختلافا ملموسا وأساسيا عند معالجة ظواهر هذه الحضارة وهذا الدين وعند البحث فيه, وهو يرجع إلى الآتي:
المستشرق لا ينطلق في أبحاثه من الأسس الثابتة في الإيمان أو العقيدة, بل هو بذاتي علماني بالمعنى: أنه لا يقوم بأبحاث قرآنية على الأساس أن هذا الكتاب وحي أو بأخرى أن هذا الكتاب منزل, بل يقول: إن هذا الكتاب الذي يعتبره كل مسلم وحيا وكتابا منزلا على البشر, هذا الكتاب نص!.
ومن يتساءل ويشك فيما يؤمن المسلم به أو يرفض علانية أن هذا الكتاب غير منزل، ويخوض حوارا ومجادلة من زاوية دينه وإيمانه ضد (أهل القرآن)، فهو ليس من المستشرقين، قد يكون (مبشرا) أو داعيا إلى فرقة من الفرق الدينية الكثيرة.
ومن هنا يأتي الاختلاف ( في نظري) بين المسلمين والمستشرقين، وما أدى إلى وصف المستشرقين (بطعن) و(تشويه) و (عداوة ) و(حقد) ما إلى ذلك في القاموس من المفردات والصفات السلبية ضد المستشرقين.
ولذلك ( بمنتهى الإيجاز ) أرى أن الرأي المذكور أعلاه ليس صوابا، بل ينطلق من نقطة أخرى غير انطلاق المستشرق .
يبقى السؤال المطروح: ما هو السبب لاهتمام المستشرقين بالقرآن وجمعه وعلومه!!؟.
ولهذه المشاركة تتمة. تقديرا.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا


لقد جاء ذكر بعض المستشرقين الذين قاموا بدراسات حول القرآن وعلومه, وهم من قدماء المستشرقين ما عدا John Burtonالذي أخرج كتاب الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام ( اعتمادا على المخطوط أحمد الثالث, الرقم 143 أ ) عام 1987. هذا, فيرى بيرتون: أن القرآن كان بين يدي المسلمين عند وفاة نبي الإسلام كما هو بين يدينا اليوم، هذا من جانب،
ومن جانب آخر لا أذكر طعنا ما أو حقدا ( الحقد.... لماذا ؟ ) أو حتي تشويها مقصودا لدى Nöldeke الذي أجرى دراسات دقيقة حول (عربية القرآن) حسب منهجية اللغويين, أي بحث وحلل بعض الآيات من ناحية اللغة وأشار إلى بعض الظواهر اللغوية والنحوية في نص القرآن، ولم يتدخل في شؤون العقيدة، ولم يطعن أو (يحارب) شيئا من هذا الدين، بل اعتبر المواد التي درسها, كما فعل جولدزيهر: نصا وموضوعا للبحث فقط بدون أي إشعار إلى عقيدته هو أو إلى عقيدة غيره.
نعم, ما هو السبب لهذا الاهتمام بالقرآن وعلومه لدى المستشرقين!!؟.
إن السبب ليس كما يقال: كلمة الحق يراد بها الباطل! بل, القرآن يحتل المرتبة الأولى والعليا باعتباره كتابا مقدسا للدين, ومن هنا يعتبر منطلقا أساسيا لفهم الدين ولدراسته.
وكذلك أيضا عند المسلمين: أليس القرآن هو البداية والنهاية لجميع أمور الناس في حياتهم اليومية ومعاملاتهم بعضهم البعض، وما بعدها في إيمانهم بالآخرة!!؟.
الفرق بين هؤلاء وأولئك: أن الأول لا يبحث حسب معايير القواعد العقائدية الثابتة ( كما قلت سابقا )، بل يبحث في القرآن باعتباره الوثيقة العليا نصا لهذه الحضارة التي لا يشك في عظمتها إلا الضال والمضل في الفئات والفرق الدينية السابق ذكرها!.
الاهتمام بالقرآن وبعلومه إذا: مفروض وفهمه واجب (حسب القدرة !) والبحث فيه من الضروريات العلمية الملحة على كل من يود التقاربإلى هذا الدين علميا ( ولا أقول روحيا، وأرجو التمييز في هذا الموضع بالذات).
لقد ازداد اهتمام بعض المستشرقين المعاصرين بالقرآن في الأعوام العشرة أو أكثر الماضية، وقام بعضهم في دراسات لغوية وتحليلية حول نص القرآن، وعرضوا أبحاثا لا بأس بها حول النحو والتفسير في القرون الأولى للإسلام ( المدارس النحوية في البصرة والكوفة ), وقام البعض الآخر بدراسات تاريخية حول روايات كتب التفسير وتحديد نشأتها تاريخيا،( وقد هاجموني أنا شخصيا فيها لرأيي المغاير لهم، لكن هذا سيكون موضوعا آخر), كما درس الآخرون النص وميزات السور المكية والمدنية من ناحية اللغة فيها، لا أذكر في هذه الدراسات شيئا من الطعن.
هكذا الأمر في حضارة النصارى: الاهتمام في (إنجيل) مستمر كما الاهتمام بالتوراة لدى اليهود مستمر أيضا. هنا عند النصارى وهناك عند اليهود فرقتان: إحداهما يدرس الكتاب من الناحية الدينية فقط، والأخرى يدرسه من الناحية العلمية التاريخية اللغوية، فيترك الإيمان إيمانا، ويفضل في ذلك العلم علما.
الدراسات حول الإنجيل تملي مكتبات, وهي دراسات موضوعية ومتناقضة بعضها البعض حول فهم النص وتأريخه كما هو بين يدينا اليوم، وليس في ذلك شيء من الحرج, بل هذه دراسات تعتبر من المواد العلمية في الدراسة في كليات الجامعات منذ أكثر من 100 عام، أما الفريق الآخر، فيتمسك بمفاهيم الإيمان لما جاء في هذه الكتب، وهكذا الأمر في دراسات المستشرقين حول القرآن وعلومه.
لتجنب سوء التفاهم بين أعضاء الكرام في هذا الملتقى، وبين ما ذكرت هنا في سطور سريعة أود أن أبرز أنني لا أدافع عن أحد له نصيب في صنعة الاستشراق قديما كان أو حديثا, إلا أنني أرجو وأتمنى أن يحترم المرء الرأي الآخر، ويضع في عين الاعتبار أن هذا الآخر لا يتركز على القواعد العقائدية بالضرورة عندما يدرس الكتب المقدسة للأديان عامة.
ولهذه المشاركة أيضا ربما (!) تتمة.
الـدكتور م . مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا
هنا

[مستند: 7]:
" الباجي يكتب في إجابته مشكورا:
أما أصل المسألة، فنحن المسلمين على ثقة فوق التامة بصحة نقل كتابنا حرفا حرفا، هذا أمر منتهى منذ نزل به الروح الأمين، وإلى يوم يرفع من الأرض.
أقول: أنا لا أشكّ ولم أشك أبدا بما تقولون, غير أنّه ليس موضوع الحوار".
الـدكتور م. مــورانـي مستشرق . كلية الآداب . جامعة بون . ألمانيا
هنا

يتبع إن شاء الله.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
07-06-2018, 11:11 AM
مقدَّسٌ حتى إشعار آخر!!؟
الإنجيل في نظر د.موراني، وماذا يريد من القرآن!!؟


يتحدث د.موراني عن الإنجيل، فيقول:
" لا يعتبر الباحث الإنجيل (مثلا) كتابا مقدسا في الأبحاث الموضوعية إذ
إن اعتبره مقدسا أو حتى وحيا: فارق ميدان الموضوعية في البحث، وكيف يعتبره وحيا عندما يجد في بداية كل كتاب فيه اسم مؤلفه الذين نشؤوا ما بين 60 الي110 عام بعد نشاط عيسى!.
النظرة التاريخية شيء، ونظرية الكنيسة وتعاليمها شيء آخر تماما ".
هنا

وسنقتصر من عبارة د.موراني على أمرين:
أولاً: أن مؤلفي الإنجيل الحالي لم يُدْرِكوا نبي الله عيسى عليه السلام، فالإسناد منقطع، بدلالة قول د.موراني:" الذين نشؤوا ما بين 60 الي110 عام بعد نشاط عيسى!".
ويُعَلِّل أحد القسيسين هذه القضية في مناظرة العلامة:" رحمة الله الهندي" له بقوله (يعني القس):" إن سبب فقدان السند عندنا: وقوع المصائب والفتن على المسيحيين إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة".
وهذه ليست بعلة على الحقيقة، لأن ما أصاب المسلمين عبر العصور هو أكبر وأعظم مما أصاب النصارى، ومع هذا احتفظ المسلمون بأسانيدهم حتى اليوم، مما يؤكد أن الله عز وجل اختصهم دون غيرهم بشرف الإسناد، وقد ذكر ذلك جماعة من علماء المسلمين، كأبي عمرو بن الصلاح في:(معرفة أنواع علم الحديث) المشهور بـ:(مقدمة ابن الصلاح) وغيره.
فالنصارى لم يأتِ عليهم ما أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الاضطهاد والأذى، ولا ما أتى على المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وسلم من ألوان الحروب المختلفة التي قادها التتار حينًا والصليبيون أحيانًا،
ومع كل هذا احتفظ المسلمون بأسانيدهم.
وقد ألمح الإنجيل الذي بيد النصارى الآن إلى بعض ما أصاب المسلمين حين قال:" وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله ألآب باسمي، فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم... متى جاء المعزي ...، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً ...... لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.... إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية". [يوحنا: 14/26، 15/26، 16/14].
فهذه البشارة الواردة في الإنجيل بالنبي صلى الله عليه وسلم تسَمِّيه صلى الله عليه وسلم:" المعزي"، وذلك لكثرة ما كان يعزي أصحابه، من جراء ما يلحقهم من الأذى والعنت الشديد.
ثم تتابعت على المسلمين أيام وليالي، ذاقوا فيها ألوانًا عديدة من القهر والاستبداد والاحتلالات، ومحاولة قلب الحقائق، وتغيير الهوية، وقطع الصلة بينهم وبين إسلامهم، ومع كل هذا بقي الإسلام، وبقيت الأمة المسلمة، وبقيت الأسانيد والإجازات حتى عصرنا هذا، وستبقى إن شاء الله إلى ما شاء الله، وأنا شخصيًّا أتشرَّف ببعض هذه الأسانيد.
فالعلة إذن في فقدان أسانيد النصارى ليست في المصائب ولا الفتن كما يبررها القس المشار إليه، ولو كانت المصائب والفتن هي العلة: لكانت أمتنا المسلمة أولى وآكد على ضياعِ أسانيدها، وهذا ما لم يحدث بحمد الله تعالى.
ثم إن الانقطاع في أسانيد الإنجيل بدأ مبكرًا جدًا، ففي قصة بولس الذي يعتبره النصارى: (مؤسس النصرانية) كما يعبر القس:" عبد الأحد داود"، لكننا نلحظ أنه لم يأخذ عن المسيح مباشرة، وإنما ذكر قصةً حاصلها:
" أنه كان في قافلةٍ متوجهًا ناحية دمشق، فتجلى له المسيح بعد رفعه بسنوات، فمنحه منصب الرسالة، واختلفت روايات الإنجيل كالعادة: هل رأت القافلة ما حدث أم لم تره؟، ولكن المهم لدينا: أنه كان رجلا يهوديًا معاديًا للمسيح وأصحابه، بل وحضر إعدام بعض أصحاب المسيح!!؟، ومع هذا اصطفاه المسيح بالرسالة دون أصحابه المقربين: كما يزعم الإنجيل الذي بيد النصارى!!؟، ثم يذهب بولس فيجلس ثلاثة أعوام في:(العربية):(مكان)، ثم يعود!!؟.
فمهما حاول النصارى ادِّعاء الاعتماد على المشافهة أو النَّقْل الحي للإنجيل، فلن يفلحوا إِذن أبدًا؛ لأن الانقطاع حاصلٌ في الأسانيد، وباعتراف علمائهم أنفسهم!!؟.

ثانياً: ويستفاد من كلمة د.موراني السابقة أيضًا: أن الإنجيل الذي بيد النصارى الآن: ليس وحيًا!، وإنما هو: كتابٌ مؤلَّفٌ صاغه بشرٌ، بدلالة قول د.موراني:" وكيف يعتبره وحيا عندما يجد في بداية كل كتاب فيه اسم مؤلفه!!؟".
ويطيب لي هنا أن أنقل النص الأول من كتاب العلامة:" أحمد ديدات" رحمه الله:(هل الكتاب المقدس كلام الله؟) الذي يقول فيه:
" يعتبر السيد و.جراهام سكروجي عضو معهد مودي للكتاب المقدس من أكبر علماء البروتستانت التبشيرين، وهو يقول في كتابه:(هل الكتاب المقدس كلام الرب؟)، تحت عنوان: كتاب من صنع البشر ولكنه سماوي: ص 17):
" نعم؛ إن الكتاب المقدس من صنع البشر، بالرغم من أن البعض جهلا منهم قد أنكروا ذلك"، " إن هذه الكتب قد مرت من خلال أذهان البشر، وكُتِبَت بلغة البشر وبأقلامهم، كما أنها تحمل صفات تتميز بأنها من أسلوب البشر:. أهـ.
وهذه الحقيقة هي: التي يقررها مؤلفوا الإنجيل أنفسهم، فنرى يوحنا يقول في خاتمة إنجيله:" وأما هذه، فقد كتبت لتؤمنوا: أن يسوع هو المسيح ابن الله".[يوحنا: 20/3031].
بينما يفتتح لوقا إنجيله بمقدمة يقول فيها:" إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز تاوفيلس، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به".[لوقا: 1/1-4].
وأما بولس، فبلغ به الأمر مبلغًا عجبًا!!؟، حتى وصل به الحال أن طلب رداءً تركه في كورنثوس، فيقول لصاحبه:" الرداء الذي تركته في تراوس عند كابرس أحضره متى جئت".[تيموثاوس: (2) 4/1321].

فهذه مقدمات وخواتيم الأناجيل وأنصافها دالةٌ على أنه كلام بشر، ورسائل أشخاص لأناسٍ بأعيانهم، إما أصدقاء لهم، أو أهل قريةٍ بعينها.. إلخ.
وقد أكدتْ ذلك كلمة د.موراني السابقة في هذا الصدد، كما أكد ذلك غيره من علماء النصارى.
لكن حتى هذه الأناجيل البشرية الموجودة بيد النصارى: لم يثبت لها إسنادٌ كما سبق، بل ولم تثبت لها نسخة خطية مكتوبة في زمن مؤلفيها، أو تلامذتهم، أو قريبًا من ذلك!!؟.
وقد اعترف علماء النصارى بهذا كله، لكن اختلفوا في المدة التي كُتِبَتْ فيها هذه النُّسَخ الكثيرة التي تكلم عنها القس: سويجارت في مناظرته الشهيرة مع العلامة:" أحمد ديدات" رحمه الله، فحصرها سويجارت بقوله:" يوجد ما يقربمن أربعة وعشرين ألف مخطوط يدوي قديم من كلمة الرب من العهد الجديد".
لكن سويجارت يتحدث عن أقدم هذه النُّسَخ، فيقول:" وأقدمها يرجع إلى ثلاثمائة وخمسين عاماً بعد الميلاد، والنسخة الأصلية أو المنظورة، أو المخطوط الأول لكلمة الرب لا وجود لها!!؟".
ويخالفه:" موريس نورن " في:(دائرة المعارف البريطانية)، فيزيد مدة الانقطاع بالنسبة لكتابة هذه النسخ، فيقول:" إن أقدم نسخة من الأناجيل الرسمية الحالية كتب في القرن الخامس بعد المسيح، أما الزمان الممتد بين الحواريين والقرن الخامس، فلم يخلف لنا نسخة من هذه الأناجيل الأربعة الرسمية، وفضلاً عن استحداثها وقربعهد وجودها منا، فقد حرفت هي نفسها تحريفاً ذا بال، خصوصاً منها: إنجيل مرقس وإنجيل يوحنا".

وبعد هذا الانقطاع الطويل، وصلت النسخ محرَّفةً مختلفةً متنافرة الأجزاء.
ولهذا يقول:" د. روبرت" في كتابه:(حقيقة الكتاب المقدس):" لا يوجد كتاب على الإطلاق به من التغييرات والأخطاء والتحريفات مثل ما في الكتاب المقدس)).
ويقول:" دنيس نينهام" في:( تفسيره لإنجيل مرقس):" لقد وقعت تغييرات تعذر اجتنابها، وهذه حدثت بقصد أو بدون قصد، ومن بين مئات المخطوطات لإنجيل مرقس، والتي لا تزال باقية حتى اليوم لا نجد نسختان تتفقان تماماً، وأما رسائل بولس، فلها ستة قراءات مختلفة تماماً"، ويقول: " ليس لدينا أي مخطوطات يدوية يمكن مطابقتها مع الآخرين".
وهذا يعني أنه لا توجد أية وسيلة من وسائل الاتصال بين هذا الإنجيل الذي في يد النصارى الآن، وبين عيسى عليه السلام، لا من حيث السند، ولا من حيثُ النسخ الخطية‍‍!!؟.
ولا زال النصارى يُحدِّثون طبعاتهم ونسخهم من الأناجيل، بناءً على ما يظهر من نسخٍ خطية، أو بناءً على ما يتفقون عليه في مجامعهم، حتى قال د. منقذ السقار في كتابه:(هل العهد الجديد كلمة الله):" والنص المنشور للعهد الجديد ليس نصاً نهائياً، إذ هو رهين اكتشاف المزيد من المخطوطات، تقول مقدمة العهد الجديد للرهبانية اليسوعية: (وبوسعنا اليوم أن نعد نص العهد الجديد نصاً مثبتاً إثباتاً حسناً، وما من داع إلى إعادة النظر فيه إلا إذا عثر على وثائق جديدة). إنه عهد جديد مؤقت حتى إشعار آخر!!؟".

وعليكم أيها القراء الكرام الآن: الربط بين قول الرهبانية اليسوعية عن الإنجيل:" وما من داع إلى إعادة النظر فيه إلا إذا عثر على وثائق جديدة"، وبين قول د.موراني عن القرآن:" لو قام مجموعة من العلماء بتنفيذ هذا العَمَلِ"، يعني:(تحقيق القرآن) على نسخه الخطية:" رُبَّما يترتب على ذلك ترتيبٌ آخر, حتى ولو كان جزئي, للآيات، كما قد نحصل على كلمةِ نَقصٍ هنا وكلمةِ زيادةٍ هناكَ الخ". انتهى.
إذن، فهو قرآن ليس نهائيًّا عند د.موراني، ولكنه قابل للتطوير والتغيير إذا وُجِدَتِ النُّسخ الجديدة، وكلما وُجِدَت نسخة أخرى أضافت شيئًا آخر، وهكذا..
هذا ما يريده د.موراني، فهو يستدل بما جرى في أناجيلهم من زيادات وتغييرات على جواز ذلك بالنسبة للقرآن: لو تم تحقيقه كما يزعم!!؟.
ويمكن صياغة عبارة ومراد د.موراني بلغة المناطقة على الشكل الآتي:
[ قرآن = إنجيل
إنجيل = محرف، ليس وحيًا، منقطع.
النتيجة المنطقية لكلامه هنا: قرآن = محرف، ليس وحيًا، منقطع!!؟].

فقد آن للقراء الكرام: أن يعرفوا الوجهة التي ينطلق منها د.موراني، والخلفية التي يبني عليها نظرياته هذه، وما يرمي إليه من كلامه!!؟.
نعم هذا هو البحث الذي يرمي إليه د.موراني، بعد أن صار الإنجيل الحالي:(إنجيلا حتى إشعار آخر) = يريد د.موراني أن يكون لدينا:(القرآن حتى إشعار آخر): مِثْلاً بِمِثْل!!؟.
وصدق الله عز وجل حين قال:
(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ).[البقرة: 109].

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
25-06-2018, 05:36 PM
مَنْ يملك حق تحقيق القرآن الكريم!!؟

وعلى سذاجة السؤال، لكن لابد منه، ليرى القراء: ما يجرهم إليه د.موراني رويدًا رويدًا...
بداية: يدعو لتحقيق القرآن، حتى لا يكون هناك مجال لتخطئة القرآن، ويضيف إلى ذلك: احتمال وجود زيادة ونقصان واختلاف ترتيب!!؟، فإذا انخدع به المغفلون قال لهم:" قفوا، فالتحقيق ليس لكم!!؟، وليس من حقكم أن تحققوا القرآن!!؟"، فهو مقصور على فئة معينة تخيلها د.موراني، وأوكل إليها الحق في ذلك حين قال:
" أود أن أعيد السؤال الذي طرحه مشرفوا هذا الملتقى موضوعا للحوار مع الأستاذ الكريم غانم قدوري وفقه الله، وهو:
ما هي أهم المصاحف المخطوطة في العالم؟، وهل يمكن الحصول على مصوراتها للتدربعلى دراسة رسمها؟، وهل يمكن الظفر بشيء من هذه المصورات في ملتقى التفسير؟.
فلا شك في أن هذا الموضوع الهام لدراسة النص القرآني يتعلق من طريق مباشر بالسؤال المطروح أيضا للحوار:
وهو: من هم الخبراء في قراءة المصاحف المخطوطة في العالم الآن؟، وكيف يمكن الاستفادة من هؤلاء؟، هل يرى الأستاذ المحترم فائدة في البحث النقدي المقارن للنص معتمدا فيه على ما ورد في المصاحف القديمة مثل ما تم اكتشافها ـ على سبيل المثال ـ بالخط الحجازي من أواخر القرن الأول الهجري باليمن), وهو أمر لا يخفى عليكم لما قضيتم من الزمن هناك.
هل هناك معاهد خاصة لقراءة هذه المصاحف المخطوطة ومقارنتها بالمصحف المطبوع؟.
الـدكتور م. مــورانـي. مستشرق. كلية الآداب. جامعة بون. ألمانيا"
هنا

فهناك مرحلة أخرى قبل مرحلة التحقيق التي يدعو إليها، وهي مرحلة: مَنْ هم الخبراء في قراءة المصاحف المخطوطة الآن!!؟.
فليس من حق الجميع النظر والتحقيق، ولكنه من حق الخبراء بطبيعة الحال، وسيكون د.موراني أول هؤلاء الخبراء، فهو صاحب الفكرة وحامل لوائها، فهل هذا الترتيب إلا متعمَّد ومقصود، لأنه صادر عن رجل يزعم الاطلاع على المخطوطات الإسلامية، وأنه يحتفظ ببعضها!!؟.
ولماذا فرَّق د.موراني بين المصحف وغيره هنا؟، ولماذا حددَ طائفة معينة هي:طائفة الخبراء!!؟.
ألم أقل لكم: آن أن يقف القراء على خلفية د.موراني التي ينطلق منها، وعلى غايته ومقصده في كلامه!!؟.
نحن نعلم أن النسخ الخطية تستوي جميعها من حيثُ المكتوب فيها بالنسبة للقارئ لها؛ بمعنى أنه لا فرق بين أن يقرأ مخطوطة للمصحف، أو مخطوطة لصحيح البخاري.
الفارق بين النسخ الخطية يأتي من وجوهٍ أخرى لا دخل للمكتوب فيها به، مثل وضوح الرؤية، فالمخطوطة الواضحة الرؤية تختلف عن كثيرة الطمس والسواد، كما أن الخط المشرقي أيسر في القراءة من الخط المغربي لدى المشارقة، بخلاف المغاربة، فخطهم أيسر لهم.. وهكذا.
ولا دخل لهذا كله بالمكتوب داخل المخطوطة، فالمكتوب بداخلها شيء، وقراءة المخطوطة والقدرة على القراءة شيءٌ آخر.
وهنا يستوي المصحف مع غيره من حيثُ ضرورة وضوح المخطوطة والتدربعلى قراءة الخط إلى آخر ما يلزم لقراءة المخطوطات، فيمكن للباحث في الحديث مثلا: أن يكون خبيرًا ضليعًا في قراءة المخطوطات، ولدينا ما لا حصر له من الباحثين المقتدرين على قراءة النسخ الخطية والتعامل معها بحمد الله، وهؤلاء تستوي عندهم مخطوطة المصحف مع مخطوطة البخاري، مع بقية النسخ الخطية؛ لأن العبرة ليست بالمكتوب داخل المخطوطة، وإنما العبرة في العوامل الخارجية التي تؤثر سلبًا وإيجابًا على قراءة المخطوطة، مثل ما أشرتُ إليه من مسألة الخط، أو وضوح الرؤية.
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل كان د.موراني من السذاجة بحيث لم يعلم مثل هذا الجواب، أم أنه قصد أن يوصل رسالة تشكيك في القرآن الكريم رويدًا رويدًا كما ذكرتُ لكم!!؟.
إنه يدعو أولا لتحقيق المصحف، ثم يبحث عن الخبراء، فكأنه يقول لكم:
" لابد من تحقيق المصحف"؛ لأنه بزعمه السابق: ليس محققًا!!؟، ولكن ثمة مشكلة في نظره ستقابلكم، وهي :"عدم وجود الخبراء والأكفاء لهذا العمل!!؟"، وبناءً على هذا، ونتيجةً منطقية وحتمية لما قرَّره:" عليكم أيها القراء الرضا بكتابكم الذي ليس محققًا إلى أن يمن الله عليكم بالخبراء في يوم من الأيام!!؟، وبطبيعة الحال: إذا لم يكن ثمة خبراء اليوم، فلن يكون غدًا إلا أن يشاء الله!!؟".
وهكذا يبقى القرآن دائمًا وأبدًا في أيديكم ليس محققًا: كما يقوله لكم د.موراني..
فهل فهمتم الرسالة، وإنها: لإحدى الْكُبَر!!؟.

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,090
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص وتغيُّر الترتيب
24-10-2018, 10:14 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

تجدون الرد تاما كاملا تحت الرابط الآتي:
https://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=380587
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 10:48 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى