حب الصحابة لنبيهم عليه الصلاة و السلام
25-11-2018, 11:18 AM
حب الصحابة لنبيهم عليه الصلاة و السلام
و تفنيدا لقول كل مشكك في حب الصحابة رضوان الله عليهم و من بعدهم كل المسلمين لنبيهم عليه الصلاة و السلام نورد ما يلي بإيجاز شديد :
إن حب العرب للمحمد بن عبدالله كان قبل بعثته لأخلاقه الكريمة و أمانته و صدقه ، و قد كانوا يسمونه ب(الأمين) و كانت قريش تودع عنده ودائعها ، و ظلت هذه الودائع عنده حتى بعد البعثة ، و لكم يطلبها أصحابها حتى من المشركين و هم يناصبونهم العداء و يحاربونه في دعوته للاسلام ، لرسوخ ثقتهم في أمانته و إخلاصه ، و لما عزم على الهجرة أوصى عليا بردها إلى أصحابها .
و لولا معرفة الصحابة له لما أحبوه و عظموه ، حتى أن أبا سفيان لاحظ هذا فقال و هو لا يزال مشركا :(ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا )
(حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ ، أَخُو بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرٍ ، فَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ ، فَأُسِرَ ، فَقُدِمَ بِهِ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، مَعَ مَوْلًى لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : نِسْطَاسٌ ، إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلَهُ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ ، حِينَ قَدِمَ لِيُقْتَلَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا زَيْدُ ، أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الآنَ بِمَكَانِكَ ، يُضْرَبُ عُنُقُهُ ، وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ مُحَمَّدًا الآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ ، وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ ، أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا ، ثُمَّ قَتَلَهُ نِسْطَاسٌ)
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
قال ابن تيمية: (إن قيام المدحة والثناء عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتعظيم والتوقير له قيام الدين كله وسقوط ذلك سقوط الدين كله)
(حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ ، أَخُو بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرٍ ، فَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ ، فَأُسِرَ ، فَقُدِمَ بِهِ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، مَعَ مَوْلًى لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : نِسْطَاسٌ ، إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلَهُ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ ، حِينَ قَدِمَ لِيُقْتَلَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا زَيْدُ ، أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الآنَ بِمَكَانِكَ ، يُضْرَبُ عُنُقُهُ ، وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ مُحَمَّدًا الآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ ، وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ ، أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا ، ثُمَّ قَتَلَهُ نِسْطَاسٌ)
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
قال ابن تيمية: (إن قيام المدحة والثناء عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتعظيم والتوقير له قيام الدين كله وسقوط ذلك سقوط الدين كله)
ذلك لأن محبته صلى الله عليه و سلم لا تتوقف عند الكلمات و الخطب بل هي منهج يُتَّبع ، هي اتباع دينه و العمل بسنته صلى الله عليه و سلم ، فقد كانت هذه المحبة ـ عند الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ تعني إيثار الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على كل شيء, وطاعته واتباعه في كل أمر. و قد ظهرت صور كثيرة و رائعة لحب الصحابة لرسولهم صلى الله عليه و سلم ، منها سد أبي بكر رضي الله عنه ثقب حية في الغار و هما يتأهبان للهجرة بقدمه و يلدغ و لكن لا يحولها حماية لرسول الله عليه الصلاة و السلام لآدراكه عظمة الرسالة التي يحملها للناس كافة . و منها التفاف اصحابه حوله في غزوة أحد حينما ارتدت عليهم قريش و قلبت هزيمتها إلى نصر –لخطأ استراتيجي ارتكبه الرماة بمخالفة الأمر ظنا منهم أن المعركة حسمت لصالحهم ، فكانوا يتلقون ضربات أعدائهم بأجسامهم ذودا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و المرأة التي استشهد أبوها و زوجها و أخوها بأحد تسأل عن سلامة رسول الله صلى الله عليه و سلم : (قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن إسماعيل، عن محمد عن سعد بن أبي وقاص قال: مر رسول الله ﷺ بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها، وأخوها، وأبوها مع رسول الله ﷺ بأحد، فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول الله ﷺ؟
قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين.
قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.
قال: فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل.
قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين.
قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.
قال: فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل.
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم)
و الصور في هذا كثيرة لا تسعها هذه الصفحة ، و لمن أراد الاستزادة فليعد إلى كتب السيرة النبوية العطرة ، فأية صورة أسطورية هذه إذن .. إنما هو الواقع و المعاشرة و لم يكن الرجل العربي ساذجا و لا خبا تنطلي عليه الحيل ، لذلك فشلت محاولات كل المشركين و الكذابين المدعين النبوة في عهده صلوات الله عليه و سلامه و بعده لاستدراج اصحابه و خداعهم (المؤمن كيِّسٌ فَطِنُ) .
و الصور في هذا كثيرة لا تسعها هذه الصفحة ، و لمن أراد الاستزادة فليعد إلى كتب السيرة النبوية العطرة ، فأية صورة أسطورية هذه إذن .. إنما هو الواقع و المعاشرة و لم يكن الرجل العربي ساذجا و لا خبا تنطلي عليه الحيل ، لذلك فشلت محاولات كل المشركين و الكذابين المدعين النبوة في عهده صلوات الله عليه و سلامه و بعده لاستدراج اصحابه و خداعهم (المؤمن كيِّسٌ فَطِنُ) .
إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يقولوا لنبيهم عليه الصلاة و السلام (اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) و لم يقولوا له (يا عيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ، قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ،قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ).و إن الصحابة لم يفاوضوا نبيهم عليه الصلاة و السلام على بقرة كما فعل بنو إسرائيل مع موسى عليه السلام . إن الصحابة كان شعارهم :سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير ، بينما كان بنو إسرائيل يقولون (سمعنا و عصينا) فلا مجال لقياس الاسلام على غيره .
بلادي و إن جارتْ علي عزيزة ٌ** و قومي و إن ضنوا علي كِرامُ
من مواضيعي
0 من وصايا رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه
0 حول احتفالات رأس (أو رقص) السنة
0 لجنة جمع القرآن في العهد العثماني
0 حتى تصير العربية لغة مصانع الصلب في الحجار ومعامل تكرير الغاز في سكيكدة وآرزيو
0 يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة
0 نكسة المدرسة الفرنسية
0 حول احتفالات رأس (أو رقص) السنة
0 لجنة جمع القرآن في العهد العثماني
0 حتى تصير العربية لغة مصانع الصلب في الحجار ومعامل تكرير الغاز في سكيكدة وآرزيو
0 يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة
0 نكسة المدرسة الفرنسية







