لا “سلفيات” بالبنوك منذ 60 يوما بسبب تجميد لجان دراسة القروض!
21-05-2019, 05:23 AM





لا يزال نشاط لجان دراسة القروض شبه متوقف على مستوى البنوك العمومية، منذ شهر مارس المنصرم، في ظل الغموض والضبابية التي تشهدها قطاعات الصيرفة والبنوك، والاتهامات والقضايا التي تم فتحها مؤخرا بشأن قروض بالملايير، خرجت من البنوك لفائدة عدد من رجال الأعمال دون وجود الضمانات القانونية اللازمة والكافية، حيث تؤكد إطارات بالبنوك أن لجان دراسة القروض لم تجتمع منذ شهر مارس الماضي، عبر جل البنوك العمومية.
ووفقا لما أكدته مصادر من قطاع البنوك لـ”الشروق”، تقتصر اليوم اجتماعات لجان دراسة القروض على بنكين عموميين فقط، وهما بنك مختص في تمويل قطاع المحروقات، إذ استؤنفت عملية دراسة القروض والموافقة عليها على مستواه، رغم تقليصها بشكل كبير وكذا بنك آخر مختص في تمويل الفلاحين، وهو بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، مع العلم أن لجان دراسة القروض قد تعودت على الاجتماع مرة كل أسبوع أو مرة كل 15 يوما، في حال توفر المشاريع.
وتعيش البنوك حالة من الضبابية والغموض منذ شهر مارس الماضي، في ظل انتشار أحاديث عن تورط عدد من إطاراتها ومسؤوليها السابقين والحاليين في قضايا منح قروض بالمحسوبية لفئة من رجال الأعمال، لاسيما بعد استدعاء عدد كبير منهم للتحقيق في الفترة الأخيرة، وهو ما جعل التخوفات تزداد لدى المسؤولين الحاليين، والذين فضلوا تجميد لجان دراسة القروض مؤقتا.
ويحذر المصدر من استمرار تجميد عملية منح القروض الموجهة للاستثمار، بحكم أن مثل هكذا إجراءات من شأنها تعطيل المشاريع العمومية التي تعتمد في تمويلها بنسبة كبيرة على القروض البنكية، والتي عادة ما تتجاوز 8 آلاف مليار دينار سنويا، وهي قروض موجهة لتمويل الاقتصاد الوطني.
كما أن مثل هذه الإجراءات من شأنها تشويه وتسويد صورة البنوك الجزائرية والمؤسسات المالية الجزائرية بالخارج، في وقت يستعد البنك الخارجي الجزائري “بي أو أ” لفتح فرع له بفرنسا قبل نهاية السنة، وهو ما من شأنه أن يمس بهذا المشروع ومشاريع أخرى.
ولم تنعكس هذه الإجراءات فقط على تجميد المشاريع وإنما أيضا تجميد عملية الاستيراد، حتى وإن كانت موجهة لجلب مواد أساسية، وقام أصحابها بتقديم ملفات كاملة وواضحة ولا تحمل أية مخاطرة، إذ يؤكد نفس المصدر أن عمليات الاستيراد شبه متوقفة على مستوى البنوك منذ شهرين، وهذا في خضم تخوف مسؤولي المؤسسات المالية، من التورط في شبهة تضخيم الفواتير وتحويل العملة للخارج، في خضم الجدل الذي تم إثارته بشأن عدد من القضايا مؤخرا.