حداد سيقبع بالسجن 20 سنة.. وملفه أثقل من الخليفة وسوناطراك!
08-06-2019, 05:37 AM






يترقب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات السابق ورجل الأعمال علي حداد الذي يقبع حاليا في سجن الحراش، قرار العدالة بخصوص الجنحة المرتكبة من طرفه والمتعلقة بحيازة جواز سفر ثان مزور، في انتظار استكمال التحقيقات الجارية بخصوص ملف آخر ثقيل يتضمن تهما خطيرة موجهة لصاحب مجمع “إي تي أش بي”، منها امتيازات الصفقات العمومية والقروض البنكية وتمويل أحزاب سياسية، تصل عقوبتها 20 سنة.
وتضمن الملف الذي ناقشته المحكمة بحر الأسبوع الفارط والعقوبة المنتظرة بعد التماس 18 شهرا حبسا نافذة في حقه، وقائع لا علاقة لها بقضايا الفساد المطروحة حاليا على طاولة قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد، وكان حداد قد خضع للمحاكمة بسبب مخالفة استعمال المزور في وثائق إدارية على خلفية ضبطه بالمعبر الحدودي أم الطبول شهر مارس الماضي محاولا، دخول الأراضي التونسية بجواز سفر مزور.
في السياق، كشف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان سابقا، فاروق قسنطيني لـ”الشروق”، أن حداد مثل للمحاكمة أمام محكمة بئر مراد رايس كأي مواطن عادي، حين حاول الخروج بطريقة غير مشروعة من ارض الوطن وحاز جواز سفر ثان دون أن يكون له الحق في ذلك، وتعتبر التهمة الموجهة له بسيطة بموجب المادتين 222 و223 من قانون العقوبات مقارنة بالملف الثاني الذي يعتبر أثقل ملف ستفتحه العدالة الجزائرية قريبا.
وقال قسنطيني أن المحكمة قد تصدر في حقه عقوبات بالحبس لمدة ما بين ستة أشهر وسنة حسب السلطة التقديرية للقاضي، مضيفا أن القضية لا حدث مقارنة بما ينتظر علي حداد أمام العدالة لتورطه في أضخم ملف فساد منذ الاستقلال لحد الساعة يجري حاليا التحقيق فيه على مستوى محكمة سيدي امحمد وسيحال على محكمة الجنايات بعد أشهر بتهم ثقيلة تخص الاستفادة من امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، والاستفادة من تأثير أعوان عموميين، الاستفادة من امتيازات عقارية دون وجه حق، التمويل الخفي للأحزاب السياسية، الاحتيال في الحصول على الصفقات غير المشروعة والقروض البنكية الضخمة التي تحصل عليها عن طريق الامتيازات إلى جانب تهم التزوير في عقود رسمية واستغلال النفوذ وتحويل مبالغ طائلة بعملة الأورو نحو اسبانيا ومخالفة التشريع والتنظيم الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
ولم يخف الحقوقي فاروق قسنطيني أن حداد مقبل على مواجهة العدالة بأمور خطيرة منها التعدي على الاقتصاد الوطني، كما انه حسب ذات المتحدث جر رفقته 5 وزراء وولاة من بينهم والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ ووالي البيض، منح له تسهيلات للحصول على 50 ألف هكتار من الأراضي، إلى جانب رؤساء حكومة سابقين بما فيهم الوزيرين الأولين السابقين احمد أويحيى وعبد المالك سلال، وكذا السعيد بوتفليقة، وجميعهم يخضعون حاليا للتحقيق القضائي.
وعن العقوبة المنتظرة، صرح المتحدث أنها ستتراوح بين 10 سنوات و20 سنة، وردا على تصريحات هيئة دفاع المتهم مؤخرا لوسائل الإعلام بخصوص أن القضية الأولى مفتعلة وسياسية والملف فارغ وطعنت في صحة الإجراءات، كما دعت إلى بطلانها، ثمّن قسنطيني جهود العدالة في اتخاذ الإجراءات المتبعة بملف التزوير، وقال أنها تمت بطريقة قانونية وصحيحة.