الكتاب الذي أغضب نزار يرصد 20 سنة من حكم” نابليون” الجزائر
09-06-2019, 05:48 AM



يعقد عبد العزيز بوباكير في كتابه “بوتفليقة رجل القدر” مقارنة بين الرئيس السابق وإمبراطور فرنسا نابليون بونابرت”، حيث يعدد الخصال التي جعلت بوتفليقة يعجب بإمبراطور فرنسا ويستلهم أسلوبه في الحكم، حيث يعتبر نفسه منقذ الجزائر كما اعتبر نابليون نفسه رجل قدر فرنسا. إعجاب بوتفليقة بنابليون جعله يحتقر دستور بلاده كما قال نابليون عن دستور فرنسا “ابعدوا عني هذا الخنزير السمين” وعطل العمل به لصالح إنشاء لجان أدارها هو وأخوه لوسيان، ما جعل بوتفليقة يمنح صلاحيات مستشار لأخيه السعيد.




يعقد عبد العزيز بوباكير في كتابه “بوتفليقة رجل القدر” مقارنة بين الرئيس السابق وإمبراطور فرنسا نابليون بونابرت”، حيث يعدد الخصال التي جعلت بوتفليقة يعجب بإمبراطور فرنسا ويستلهم أسلوبه في الحكم، حيث يعتبر نفسه منقذ الجزائر كما اعتبر نابليون نفسه رجل قدر فرنسا. إعجاب بوتفليقة بنابليون جعله يحتقر دستور بلاده كما قال نابليون عن دستور فرنسا “ابعدوا عني هذا الخنزير السمين” وعطل العمل به لصالح إنشاء لجان أدارها هو وأخوه لوسيان، ما جعل بوتفليقة يمنح صلاحيات مستشار لأخيه السعيد.
الكتاب هو مجموعة مقالات بعضها صدر من قبل يحتوي على تأملات وأفكار حول فترة حكم الرئيس بوتفليقة وعلاقته بالجيش وكذا علاقته بفرنسا التي بقي من أشد المعجبين بها وبثقافتها، حيث عمل الرئيس -يقول بوباكير- في كتابه على إعادة الاعتبار للغة والثقافة الفرنسية. إعجاب بوتفليقة بنابليون جعله يلقى تقريبا نفس مصير إمبراطور فرنسا الذي عاش عزلته منفيا إلى جزيرة سانت هيلينا (تقع في المحيط الأطلسي) وأبعد عن أوروبا ليجد بوتفليقة نفسه يلاقي نفس المصير بعد تخلي أبرز حلفائه عنه.
يقدم الكتاب ملخصا ونظرة عن فترة إدارة بوتفليقة للحكم طيلة 20 سنة ويقدم خلاصة أيضا لعلاقة الرئيس السابق بالجيش والقيادات العسكرية، حيث انقلب على من جاء به إلى الحكم عندما بدأ في تصفية رموز كانت توصف بالقوية وأبعد خالد نزار والجنرال التوفيق أبرز ثنائي كان له الفضل في استقدامه إلى قصر المرادية. فالجزائر حكمت في عهد بوتفليقة على الطريقة “الانكشارية”.
وفي ذات الكتاب قدم بوباكير نظرة بوتفليقة للعلاقات الجزائرية الفرنسية، حيث كان صاحب نظرية ميكيافلية تجاه الماضي المشترك بين البلدين ووصفه الرئيس الفرنسي السابق الجنرال ديغول عندما استقبله وكان وزيرا للخارجية، وقال في ختام الاستقبال الذي استغرق ساعتين ونصف ساعة “هذا الشاب يريد لنا خيرا”، وكما يتحدث عنه صديقه هيرفي بورج أنه كان من دعاة مصالحة تاريخية مع فرنسا.
الكتاب الذي أغصب الجنرال خالد نزار وهدّد بمحاكمة الكاتب والناشر ليس فيه ما يسيء لوزير الدفاع السابق بل لم يذكر اسمه أصلا فيه.. فلماذا غضب؟
يجيب عبد العزيز بوباكير عن هذا السؤال ويقول إن نزار كان يريد من وراء الضجة التي أحدثها قطع الطريق أمام الجزء الثاني من مذكرات الرئيس السابق الشاذلي بن جديد المتوقع صدورها في غضون هذا الصيف.
وبخصوص ما جاء في الكتاب من مقالات بعضها صدرت من قبل في الصحف، أوضح بوباكير أن الرئيس بوتفليقة كان يقرأ ما يكتبه بمتعة كبيرة ولم يحدث يوما أن غضب منه لأن تلك المقالات ليس فيها ما يسيء للرئيس بل نقد مبطن فقط لأسلوبه في الحكم والسياسة. أما توقيت صدورها فقد نفى المتحدث في اتصال مع “الشروق” أن يكون للأمر علاقة بالرقابة لأن “الرقابة على الكتاب في الجزائر غير موجودة” وأن فرصة نشر الكتاب جاءت فقط بعد ذهاب بوتفليقة من الحكم وأن أغلب مقالات الكتاب نشرت وهو في كرسي الحكم.
من جهة أخرى أوضح بوباكير أنه بصدد الاشتغال على كتاب “في حضرة الشاذلي” يرصد فيه علاقته بالرئيس الراحل طيلة 6 سنوات قضاها إلى جانبه.