شهادة فوندوتا ...
26-03-2021, 10:39 AM
إشتقت الى امي في الصبا
إشتقت الى الجزائر الى الحما
تغيرت أمي و تغيرت انا
و الجزائر صارت جمهورية
تبني الجامعات و تختم الشهادات
فكم احبك وطني و كم اكرهك ساعات
كم اكره الجمهورية و الكذبة المرورية
السرعة ثمانون و الخطوط الممحية
المدينة كئيبة و جدران الحي تتالم
كنت أسمع أنينها حين كنت صغير
الصوت لم يتوقف و انا لم اعد أسمعه
لكني ارى الطفح ينتشر كل يوم
في حينا الفقير كنت أحلم و اسير
احلم باني معلم و بان الواد نهر
ثم احلم باني في الجيش و الواد نهر
لم اكن اظن انه مجرد كابوس
فقد تحقق و كنت في الجيش معلم
ليس كالمعلم الذي رايته في الحلم
و الواد يشهد بكل القاذورات فيه
على تفاهة المدينة في القصة
و تناثر كل الحروف هباء
حروف شهادة ثانوية تحصلت عليها
تجزم بان المستوى القادم اكبر مني
مجموعة غريبة و قعوا العريضة
مديرة شريرة و انا من عائلة فقيرة
أستاذة قانون سالتها عن القانون
سقطت اغمي عليها و طردوني
حين سالتها عن الحقيقة
أستاذ تاريخ ليس له تاريخ
و الأبطال في طابور كيس الحليب
استاذة فرنسية تكره نفسها و تكرهنا
فكان لابد من توقيع العريضة
و يوم الإمتحان كل الاوراق بيضاء
والله بيضاء و الحارس يتوسل
و عدت اسير في حينا الفقير
بشهادة و مستوى لا فوندوتا عليه
لا غبار عليهما بل تراب طيني
المدينة تافهة و المستوى تافه
تعلوا التفاهة و تعلوا الاختام
لست انت فأنت من مدينة تافهة
بشهادة ماساتشوستية
دكتوراه محلية و الفوندوتا دانيماركية
تسللت الى المدارس و حيث المتارس
فأليس كل شيء صار تافه
, النهم من محيط العنجرية الفكرية
اخلط زيت الحرف بخل العطف
فنشر غسيل الهمجية الفكرية
و البعد الضال كإنبثاق حرية
من رحم فوضى فكرية عرعرية
ترفع راية للتفاهة الوطنية
بلا رجعة فيها او كل العنترية
مختومة بشهادة فوندوتا كريم اساس
للشهادة الجافة و الشهادة الدهنية
التعديل الأخير تم بواسطة mohamdmoh ; 04-05-2021 الساعة 10:34 AM