سُنَّة الصيام والدعاء يوم عرفة
18-07-2021, 01:50 PM


سُنَّة صيام عرفة

يوم عرفة من أعظم أيام الدنيا، وقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اليَوْمُ المَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَاليَوْمُ المَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ". وفيه يغفر الله للحجيج مغفرة عجيبة؛ فقد روى مسلم عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلاَئِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟".

وقد أراد الله عز وجل برحمته أن يُمَكِّن أولئك الذين لم يستطيعوا الحجَّ من تحقيق شيء من هذه المغفرة، فعَلَّم رسولَه صلى الله عليه وسلم هذه السُّنَّة الجميلة، وهي سُنَّة صيام يوم عرفة لغير الحجيج؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ".

فهذا صيام يوم واحد يغفر اللهُ به ذنوب سنتين كاملتين! فأيُّ فضلٍ، وأيُّ كرمٍ! فلنحرص على هذه السُّنَّة مهما كانت ظروفنا، ولنسعد عند فطرنا بمغفرة الله لنا.

سُنَّة الدعاء يوم عرفة

والدعاء من أعظم العبادات؛ بل جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم العبادةَ نفسها؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] قَالَ: "الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ". وَقَرَأَ: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] -إِلَى قَوْلِهِ- {دَاخِرِينَ} [غافر: 60]، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هناك مناسبات ترتفع فيها أهمية الدعاء عن غيرها من الأوقات، وجعل أفضل هذه المناسبات مطلقًا يومَ عرفة؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

فنَصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن أفضل أوقات الدعاء قاطبة ما كان يوم عرفة، ولم يُحدِّد وقتًا معينًا في اليوم، فصار الخير في كل لحظاته، ثم أتبع ذلك بأن أفضل الكلام الذي قاله وهو وإخوانه الأنبياء هي شهادة التوحيد؛ فكان ذلك إشارة منه إلى أهمية التهليل في هذا اليوم، وأهميته كمقدمة للدعاء، فلْنُكْثِر في هذا اليوم من الأمرين معًا: الدعاء والتهليل، ولْنُفَرِّغ أوقاتنا في يوم عرفة لذلك، فإننا لا ندري هل نُدرك يوم عرفة آخر أم يكون هذا آخر عهدنا به.

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].




فضائل يوم عرفة

يوم من الأيام التي أقسم الله بها في كتابه الخالد، هذا اليوم شرّفه الله وفضّله بفضائل عظيمة، اليوم الذي خصه الله بالأجر الكبير والثواب العظيم عن كل أيام السنة، اليوم الذي يعمّ الله عباده بالرحمات، ويكفر عنهم السيئات، ويمحو عنهم الخطايا والزلات، ويعتقهم من النار.. اليوم الذي يرى فيه إبليس صاغرًا حقيرًا.. اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأتم النعم على المسلمين..

إنه يوم عرفة، يوم التجليات والنفحات الإلهية، يوم العطاء والبذل والسخاء، اليوم الذي يقف فيه الناس على صعيد واحد مجردين من كل آصرة ورابطة إلا رابطة الإيمان والعقيدة، ينشدون لرب واحد ويناجون إلهًا واحدًا، إله البشرية جميعًا.

إنه موقف مصغر عن موقف الحشر؛ حيث يقف الناس في عرفات مجردين من كل شيء، فالكل واقف أمام رب العزة عز وجل.

يتجلى هناك موقف الإنسانية والأخوة والمساواة، فلا رئيس ولا مرءوس، ولا حاكم ولا محكوم، ولا غني ولا فقير، ولا أمير ولا مأمور، ولا أبيض ولا أسود ولا أصفر، الكل عبيد لله، الكل يناجي ربه العظيم؛ لينالوا مغفرته ورضوانه.

فأين من يتعرضون لنفحات الله تبارك وتعالى؟ أين من يتعرضون لمغفرة الله وكرمه؟ أين من يغتنمون هذا اليوم بالتجارة مع الله تعالى كما يغتنمه أهل الدنيا بتجارة الدنيا؟

فضائل يوم عرفة
هذا يوم عرفة، يوم المغفرة، فإذا كان الحجيج وهم واقفون في عرفات ينعمون برحمات الله تعالى وغفرانه ورضوانه، فإن أبواب الرحمة والمغفرة والرضوان مفتوحة أمامنا ونحن في بيوتنا باستغلالنا لهذا اليوم بطاعة الله تعالى... فتعال -أخي المسلم- لكي نتعرف معًا على فضائل يوم عرفة، وما ميزه الله به على غيره من الأيام..

الفضيلة الأولى:
في يوم عرفة نزل قوله سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} [الفتح: 2].

هذه الآية العظيمة التي قال عنها اليهود وقد فهموا معناها.. قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنكم معشر المسلمين تقرءون في كتابكم آية، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال عمر لهم: وما تلك؟ قالوا: هي قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا}. فقال عمر رضي الله عنه: والله إني لأعلم في أيّ يوم أنزلت؟ وفي أي ساعة أنزلت؟ وأين أنزلت؟ وأين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت؟ أنزلت ورسول الله فينا يخطب ونحن وقوف بعرفة.

وإكمال الدين في ذلك اليوم حصل؛ لأنّ المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام من قبل، فكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها؛ ولأن الله أعاد الحج على قواعد إبراهيم -عليه السلام- ونفى الشرك وأهله، فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد.

وأما إتمام النعمة فإنما حصل بالمغفرة، فلا تتم النعمة بدونها كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ليَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [الفتح: 2].

الفضيلة الثانية:
أن يوم عرفة يوم أقسم الله به، والعظيم لا يقسم إلاّ بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3].

قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).

ويوم عرفة هو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر} [الفجر: 3]. قال ابن عباس: "الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة".

الفضيلة الثالثة:
أن يوم عرفة هو من أفضل الأيام عند الله.. إنه يوم مغفرة الذنوب، والعتق من النار، والمباهاة بأهل الموقف، وهذا ما أخبر عنه الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ» (صحيح ابن حبان).

عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ» (رواه مسلم).

نعم؛ هكذا يباهي الله بأهل عرفة ملائكة السماء، ويقول لهم بكل حب وفخر: «انْظُرُوا إلى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي».

الفضيلة الرابعة:
أن يوم عرفة صيامه يكفر ذنوب سنتين، وهذا ما أخبرنا به نبينا العظيم صلى الله عليه وسلم بأن صيامه فيه الأجر العظيم والثواب الكبير، هذا الأجر وهذا الثواب هو مغفرة ذنوب سنتين، قال صلى الله عليه وسلم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (رواه مسلم).

وهذا إنّما يستحب لغير الحاج، أمّا الحاج فلا يسنّ له صيام يوم عرفة؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، ورُوي عنه أنّه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. فليحرص المسلم على صيامه، وليأمر كل منا أهله، ولنجعله يومًا رمضانيًّا من أجل أن ننال مغفرة الله تعالى.

الفضيلة الخامسة:
إن يوم عرفة يوم يغيظ الشيطان، يوم يعمّ الله عباده بالرحمات، ويكفر عنهم السيئات، ويمحو عنهم الخطايا والزلات؛ مما يجعل إبليس يندحر صاغرًا؛ يقول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصف الشيطان وحاله في ذلك الموقف: «مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلا أَدْحَرُ وَلا أَحْقَرُ وَلا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلاَّ مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ. قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلائِكَةَ» (رواه مالك والبيهقي وعبد الرزاق وابن عبد البر).

فأين المسلم الذي يدحر الشيطان ويجعله يتصاغر، وذلك بتقديم الطاعات لله تبارك وتعالى في يوم عرفة؟

أين المسلم الذي يحفظ جوارحه من المعاصي في هذا اليوم المبارك؛ كي يغيظ الشيطان؟

الفضيلة السادسة:
إن يوم عرفة يوم يُرجى إجابة الدعاء فيه، وهذا ما أخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (رواه الترمذي وحسنه الألباني). فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدعُ لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين.

لقد كان لسلفنا الصالح في موقف عرفة مآثر لا تُنسى ومواقف خالدة، فقد وقف مطرف بن عبد الله وبكر المزني بعرفة فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لأهله، لولا أني فيهم!

ووقف أحد الصالحين بعرفة فمنعه الحياء من ربه أن يدعوه، فقيل له: لمَ لا تدعو؟ فقال: أجد وحشة. فقيل له: هذا يوم العفو عن الذنوب. فبسط يديه ووقع ميتًا!

وروي عن الفضيل بن عياض أنه نظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة، فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقًا -يعني: سدس درهم- أكان يردهم؟ قالوا: لا. قال: والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق.

وقال ابن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه وعيناه تذرفان، فقلت له: مَن أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.

هكذا كان حال الصالحين في يوم عرفة؛ فصوموا هذا اليوم المبارك، وأكثروا من قول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".. أكثروا يوم عرفة من الدعاء وقولوا: اللهم برحمتك التي وسعت كل شيء، نسألك أن تغفر ذنوبنا، وتستر عيوبنا، وتيسر أرزاقنا، وأن تحسن أخلاقنا، وتشفي أمراضنا، وتعافينا وتحفظنا وأموالنا وأوطاننا وأولادنا، وتحقق آمالنا، وتُعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وتوفِّقنا لما تحبه وترضاه يا رب العالمين.

*من كتاب إحياء 354 سنة للدكتور راغب السرجاني
قصة الإسلام