ابتداع في الدين وجمود في الدنيا!!
22-11-2008, 11:09 PM
لقد أباح الله للناس أن يبتدعوا ويبتكروا ويخترعوا في شئون الدنيا لا في شئون الدين، ففي شؤون الدين وقوف والتزام، وفي شؤون الدنيا ابتداع واختراع... ولكن للأسف، ما حدث للمسلمين أنهم جمدوا في شئون الدنيا، ووقفوا كالثور في الرحى، يدور ويدور، والمكان الذي انتهى إليه هو المكان الذي ابتدأ منه ... وأصبحوا عالة على غيرهم في العلم والصناعة والتقدم، هكذا جمدوا وتخلفوا ووقفوا في شئون الدنيا، بينما -للأسف- ابتدعوا في شئون الدين، ابتدعوا بدعا ما أنزل الله بها من سلطان ... شرعوا لأنفسهم عبادات وأذكارًا وأورادًا وصلوات وصيغا ما شرعها الله ولا رسوله، وزادوا في أشياء لم يشرعها الله ورسوله، وجاءوا في شئون الأولياء بتقديس وتعظيم وتبجيل لم يشرعه الله ورسوله، وصنعوا بالقبور أشياء لم يشرعها الله ورسوله، ولم يقفوا عند هذه الأمور، بل ابتدعوا أمورا كثيرة في شرع الله.
أصبحنا الآن نرى في دنيا المسلمين بدعا ومحدثات تريد أن تزحف على هذا الدين، فتقلعه من أصله، وتهدمه من أساسه، فلا يبقى لنا شرع، لا في شئوننا الشخصية، ولا في شئوننا الاجتماعية، ولا في شئوننا الاقتصادية، ولا في شئوننا السياسية، كل هذا تزحف عليه بدع، أفكار ونظم وتشريعات مبتدعة مستوردة، من هنا وهناك، من الشرق والغرب، لتُبعد شرع الله أن يحكم المسلمين، وأن يُحكم به المسلمون، ولا يمكن أن يداوي داء المسلمين، ويعالج مشكلاتهم، ويحل عقد حياتهم، إلا أن يقفوا عند حدود شرع الله، وأن يرجعوا إلى أمر الله، وأن يرفضوا كل شيء يأتيهم من هنا وهناك، ما دام مغايرا لشرعهم، مضادا لتعاليم دينهم، عليهم أن يقولوا لمَن يعمل على خلاف دينه وشريعته وعقيدته الإسلامية: إن عملك هذا مردود عليك ... هذا الذي تستورده عمل ليس عليه عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو مردود عليك!

****** ***** ******
اللهم احفظ شباب المسلمين من الفتنة والفرقة


******* ******* *******