تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:03 AM
السلام عليكم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .

أما بعد:

فمن طباع البشر ولا سيما الإعلاميين الاهتمام بالأحداث وكثرة الحديث عنها وعن ظواهرها وأعراضها وقليل منهم من ينظر إلى أسبابها وخوافيها.
وكثر الحديث في شتى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والصحف والقنوات الفضائية وشبكات المعلومات العنكبوتية -الإنترنت- عن أحداث أفغانستان والعراق وعن حوادث التفجير في بلاد المسلمين وغيرها.

وأكثر الناس يربط هذه الأعمال بالقاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن ومن شايعه فحسب.

ولقد جعل الأغمار من هؤلاء أبطالاً إسلاميين مجاهدين وإن كانوا من أشد الناس فراراً من الحرب وأكثرهم تدسساً في الكهوف والغيران، أو عيشاً في بلاد الكفر للتأليب على المسلمين والسعي في سفك دمائهم.
وإن كانت مساعيهم لا تحقق إلا إذلال المسلمين وإسقاط دولهم ولا تحقق إلا فرصاً لأعداء الإسلام وانتصارات سهلة لهم .

ولا ندري ما هي مقاييس البطولة عند هؤلاء المساكين أهو السعي في تسليم شباب المسلمين للأعداء يذبحونهم مثل الدجاج ويتصيدونهم ويأسرونهم كالحمام.

مع أن هؤلاء الشباب المدفوعين لا يملكون دفعاً عن أنفسهم فضلاً عن أن يمتلكوا أشياء من وسائل النصر والظفر بالأعداء وما أشد حرص أعداء الإسلام على مثل هذه الحروب الفاشلة.

هذا الصنف الغريب يدفع هؤلاء الشباب إلى إدخال المسلمين في دوامات من التفجيرات والتهديد بها بل بالإكثار منها(1).

فما يسع المسلمين إلا الفزع إلى كثرة الحديث عنها ما بين مؤيد وكاره وعند هذا الحد ينتهي الكثير منهم وأقل القليل من يشير إلى أصل هذا البلاء .

والحقيقة المرة أن أعمال أسامة ومن شايعه على فظاعتها ما هي إلا ثمرة لفكر ومنهج تحمله مؤلفات حظيت بكل وسائل الدعاية والترويج والطبع والنشر بشتى اللغات .

شحنت بها المكتبات وتسللت محتوياتها إلى كثير من المدارس والجامعات وشحنت بها عقول كثير من الشباب في العالم حتى وصلت إلى الغابات والأدغال ألا وهي كتب ومنهج سيد قطب.

إن هذا السيل الجارف لم يلق من الإعلام في بلاد المسلمين ولم يلق من كثير من المعلمين والمربين إلا المدح والإشادة والترويج ومن حاول إيقاف مده واكتساحه قوبل بالحرب الضروس والدعاية والإعلام المشوه له ولجهوده القائمة على الشعور بالمسئولية أمام الله وعلى الشعور بواجب الأمانة والنصيحة للإسلام والمسلمين عامتهم وخاصتهم، فتحاصر هذه الجهود، وتقام في وجهها السدود، ويحال بين وصولها إلى أيدي الأمة، بشتى الوسائل الأثيمة، من الأكاذيب والتشويهات مع التمجيد والإطراء الفائق لتلك الكتب التي تحمل في طياتها المنايا والبلايا .

لقد قمت أنا العبد الضعيف(الشيخ ربيع بن هادي المدخلي) بكشف كل أو جل ما تحمله كتب سيد قطب التي هي المنابع الأصيلة للفتن والإرهاب والدمار في بلاد الإسلام بل وغيرها لأنها حوت ألوانا من تدمير الأسس والعقائد والمناهج الإسلامية.

حوت فكر الروافض الذي أهان به سيد قطب أصحاب رسول الله r :
1-كما في كتاب "العدالة الاجتماعية".
2- وكتاب "كتب وشخصيات".
إلى جانب ما حواه الكتابان من ضلالات عقائدية تهدم الإسلام والمجتمعات الإسلامية .
3- وكما في كتاب "التصوير الفني"، الذي فيه سخرية بنبي الله موسى وأصول فاسدة تعطل صفات الله .
وأصول فاسدة أخرى تحول نصوص القرآن إلى مسرحيات بحلقاتها وتمثيليات وموسيقى بفنونها المختلفة .

ومع ذلك لا يقابل هذا الكتاب الذي حوى هذه الموبقات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإسلام لا يقابل إلا بالاحترام والتقديس طوال عقود من السنين وتقوم عليه الدراسات الجامعية التي لا تزيد أفكاره المهلكة إلا تعظيماً وتهويلا حتى قام هذا العبد الضعيف بنقده وكشف خباياه وبلاياه .
4- وكتاب "مشاهد القيامة في القرآن" وهو صنو " التصوير الفني" في كثير من القضايا ولم ينتقده إلا الأستاذ أحمد محمد جمال فيما أعلم.
5- وكتاب "في ظلال القرآن" الذي شحنه سيد قطب بتكفير المجتمعات الإسلامية وحتى إنه ليكفر من يعلن بالأذان على المنارات حتى يكفر بالجزئية مهما دقت.
كما ضمنه كثيراً من العقائد الباطلة كالقول بالحلول ووحدة الوجود والجبر وكتعطيل صفات الله عز وجل وكالقول بأزلية الروح والدندنة حول إنكار معجزات رسول الله r .
وكتحريف كلمة لا إله إلا الله متبعاً تحريفات المتكلمين ومخترعاً لها تفسيراً سياسياً يناسب منهجه السياسي التكفيري إلى تحميل نصوصه بالموسيقى وما شاكلها مما حواه كتاب التصوير الفني .
6- وكتاب "السلام العالمي"، الذي ميع فيه الإسلام إرضاء وتملقاً لساسة الغرب ومستشرقيه.
7- وكتاب "دراسات إسلامية".
8- وكتاب "معالم في الطريق"، الذي ملأه بالتكفير والشحن لشباب الأمة.
9- وكتاب "مشكلات الحضارة".
10- وكتاب " معركة الإسلام والرأسمالية".
وفيها من الضلال ما الله به عليم .
وقد فندت كل أباطيله أو جلها في ضوء كتاب الله وسنة رسوله r في خمسة كتب وهي:1- أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره .
2- مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله r .
3- الحد الفاصل بين الحق والباطل .
4- العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم .
5- نظرات في كتاب التصوير الفني .
إلى جانب بعض المقالات التي تنتقد عقيدة هذا الرجل ومنهجه وفكره ومنها أطوار سيد قطب في وحدة الوجود حيث بينت أطواره فيها من شعره ونثره من 1935م إلى قرابة 1960م .
ومع ما فيها من البيان الواضح النير لضلالات سيد قطب التي جددت أو ساندت البدع الكبرى التي لقيت منها المجتمعات الإسلامية الويلات وأحيت أصولها وسفكت بسببها دماء كثير من المسلمين جددها سيد قطب بكل ما أوتيه من دهاء .
وما لقي سيد قطب إلا التقديس وما لقيت كتبه المهلكة إلا الإجلال والترحيب والحفاوة التي لم يحظ بمثلها كتب كبار أئمة الإسلام، كمالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وحسبك أن تعرف أن كتاب "في ظلال القرآن" قد طبع إلى عام 1418هـ أكثر من ثلاثين طبعة، ولعله قد زادت طبعاته ، هذا عدا الترجمات باللغات الأخرى .
وحسبك أن تعلم أن " معالم في الطريق" وهو من أهم أسس التكفير والدمار الفكري قد طبع إلى عام 1412هـ خمس عشرة طبعة هذا عدا الترجمات ولا أدري إلى كم وصلت طبعاته إلى الآن وهناك من كتبه ما طبع إلى عشر طبعات .
وقل ما ترى نقداً لبعض كتبه إلا مع الارتجاف والحذر والتمجيد .
أما المدح والدفاع بالباطل فحدث ولا حرج، وأما الحرب والتشويه لمن ينتقده فقد ملأوا به أدمغة ملايين الشباب في كل البلدان.
ولم تحظ العقيدة الإسلامية والقرآن والصحابة الكرام بل وبعض الأنبياء وأصول الإسلام من الغيرة الإسلامية لدى هؤلاء الضحايا إلا شيئاً أو شيئاً هزيلاً، وهانت هذه العقائد والأصول والصحابة بل ومنزلة النبوة تجاه عظمة سيد قطب .
فلو وضعتها كلها في كفة وسيد قطب في كفة لرجحت كفة سيد قطب عندهم.
هذا وهم يتباكون على الإسلام ويفدونه بأرواحهم ومهجهم ولكنه إسلام سيد قطب الذي قدمه لهم في كتبه ومنها "العدالة الاجتماعية" و"الظلال" و"المعالم" أما إسلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان وإسلام أئمة الهدى كمالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري وابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهم فليس له عندهم إلا الدعاوى.
فإن قالوا هذا غير صحيح قلنا لقد اعتدى على إسلامهم سيد قطب عدواناً عظيماً بل اعتدى على حملته وعلى رأسهم الصحابة الكرام بل بعض الأنبياء الكرام.
وقع كل هذا العدوان الصارخ فما لقي منكم إلا الإجلال والإكبار والدفاع عنه وعن كتبه وأفكاره التي دمرت شباب الأمة وذخيرتها ولا تزالون توردونهم المهالك والموارد المسمومة والموبوءة التي تعتبرونها تجديداً للإسلام.
والدفاع الظالم عن سيد قطب والعدوان الصارخ الظالم على من ينتقده ذبا عن حياض الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة والعقائد والأصول المستمدة منهما .
وذبا عن حياض حملته من الصحابة ومن تبعهم بإحسان.
ألا فليدرك العقلاء الناصحون لهذه الأمة وعلى رأسهم العلماء وكافة المسئولين في هذا البلد بلد التوحيد والسنة خطورة تراث سيد قطب على الإسلام والمسلمين وخاصة شباب الأمة وعدتها .
إن من أوجب الواجبات عليهم أن يبذلوا أقصى جهودهم لحماية الأمة منه وليضربوا بيد من حديد على من يروج له- أي تراث سيد قطب- و يسربه إلى الشباب في مدارسهم وبيوتهم ومراكز نشاطاتهم .
وعلى من يروج له أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحاً، وأن يعلنوا توبتهم ومواقفهم منه - أي تراث سيد قطب- الموقف الذي يتطلبه منهم الإسلام وواقع المسلمين نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .
فكفى الشباب والأمة ما نزل بهم في الجزائر وأفغانستان ومصر والشام والمملكة العربية السعودية والمغرب واليمن وغيرها من البلدان.
وكفى ما يتغلغل في صدور الشباب من الأحقاد والضغائن على من يشير أو يلمح إلى كتب سيد قطب، ومن تربى عليها بل وعلى المجتمعات الإسلامية كلها التي يكفرها سيد قطب .
فلا يقدمون لهم علما صحيحا ولا توجيها سديدا وإنما يقدمون لهم التكفير والتدمير والتفجير.
كما على المسلمين التحذير من الكتب والأشرطة التي انبثقت عن منهج سيد قطب مثل مؤلفات محمد قطب والصاوي وأبي بصير وأبي محمد المقدسي وأمثالهم .
نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً للقيام بواجباتهم ومنها التخلص من هذا المنهج وسائر المناهج الضالة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه
ربيع بن هادي عمير المدخلي
25/3/1424هـ

[ يتبع بالجزء الثاني ]


--------------------------------------------------------------------------------


(1) الأمور التي تتيح لأعداء الإسلام فرصاً سياسية وعسكرية وإعلامية تضر بالمسلمين وبدينهم وبمصالحهم الدنيوية.

...يتبع/
التعديل الأخير تم بواسطة محمد2 ; 03-05-2007 الساعة 06:20 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:10 AM
...تابع/ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد: (فكرة عن كتاب لماذا أعدموني) وهو آخر هدايا سيد قطب للمجتمعات الإسلامية، فمن زلزلة العقائد ثم التكفير إلى التصفيات الجسدية بالتفجير والتدمير . وإني أقدم كل ما أقدمه نصحا للأمة وحماية لها وقياما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو ميزة هذه الأمة . قال سيد قطب ص ( 48-49 ) من كتابه "لماذا أعدموني"(1) : " وقد بدأت أدرس معهم تاريخ الحركة الإسلامية ثم مواقف المعسكرات الوثنية والملحدة والصهيونية والصليبية قديما وحديثا من الإسلام مع إلمام خفيف بالأوضاع في المنطقة الإسلامية في التاريخ الحديث منذ عهد الحملة الفرنسية وأحيانا التعليق على الأحداث والأخبار والإذاعات مع محاولة تدريبهم على تتبعها بأنفسهم فقد كلفتهم أن يخصصوا منهم ومن بعض من يختارونهم ممن وراءهم تتبع الصحف العالمية والإذاعات العالمية وإذا أمكن الكتب التي تصدر باللغتين الإنجليزية والفرنسية وتهتم بالإسلام وبالمنطقة الإسلامية (2) . وحدث أربع مرات أن جاءني أحمد عبد المجيد بحصيلة تتبعهم للأخبار الصحفية العالمية والمحلية والإذاعات كذلك (3) وكانت صورة بدائية ساذجة ولكنها الخطوات الأولى الضرورية ومنها كنت أعرف مدى عقليتهم العامة .. غير أن جلساتي معهم كانت محدودة بحكم قصر المدة التي اتصلوا بي فيها فهي في مجموعها إذا استبعدنا الفترات التي كنت مشغولا فيها أو مريضا أو بعيدا عن القاهرة لا تزيد على ستة أشهر ولا تحتمل أكثر مما يتراوح بين عشرة واثنى عشر اجتماعا ، لا يتسنى فيها إلا القليل وبعضها كان يشغل بمسائل عملية أخرى تختص بموقف التنظيم من بقية الإخوان كما تتعلق بمسائل التدريب وأسلحته(4) .. وبخطة مقابلة الاعتداء على التنظيم وتوقع ضربة حسب ما يتردد من أخبار وإشاعات ..وأظن أن هذه هي المسألة الرئيسية التي تهم المشرفين على القضية أكثر من غيرها ..ولكنني كنت أرى أنه لابد من عرض الصورة الكاملة التي تساعد على فهم هذه المسألة من كل جوانبها . وقال سيد قطب في ص (49-50) : كنا قد اتفقنا على استبعاد استخدام القوة كوسيلة لتغيير نظام الحكم أو إقامة النظام الإسلامي وفي الوقت نفسه قررنا استخدامها في حالة الاعتداء على هذا التنظيم الذي سيسير على منهج تعليم العقيدة وتربية الخلق وإنشاء قاعدة للإسلام في المجتمع(5). وكان معنى ذلك البحث في موضوع تدريب المجموعات التي تقوم برد الاعتداء وحماية التنظيم منه وموضوع الأسلحة اللازمة لهذا الغرض وموضوع المال اللازم كذلك . فأما التدريب فقد عرفت أنه موجود فعلا من قبل أن يلتقوا بي ولكن لم يكن ملحوظا فيه أن لا يتدرب إلا الأخ الذي فهم عقيدته(6) ونضج وعيه فطلبت منهم مراعاة هذه القاعدة وبهذه المناسبة سألتهم عن العدد الذي تتوافر فيه هذه الشروط عندهم وبعد مراجعة بينهم ذكروا لي أنهم حوالي السبعين وتقرر الإسراع في تدريبهم نظرا لما كانوا يرونه من أن الملل يتسرب إلى نفوس الشباب إذا ظل كل زادهم هو الكلام من غير تدريب وإعداد(7) . وقال في ص ( 50- 52 ) .. ثم تجدد سبب آخر فيما بعد عندما بدأت الإشاعات ثم الاعتقالات بالفعل لبعض الإخوان .. وأما السلاح فكان موضوعه له جانبان : الأول : أنهم أخبروني – ومجدي هو الذي كان يتولى الشرح في هذا الموضوع – أنه نظرا لصعوبة الحصول على ما يلزم منه حتى للتدريب فقد أخذوا في محاولات لصنع بعض المتفجرات محليا(8) . وأن التجارب نجحت وصنعت بعض القنابل فعلا ولكنها في حاجة إلى التحسين والتجارب مستمرة ... والثاني : أن علي عشماوي زارني على غير ميعاد وأخبرني أنه كان منذ حوالي سنتين قبل التقائنا قد طلب من أخ في دولة عربية قطعا من الأسلحة حددها له في كشف ، ثم ترك الموضوع من وقتها والآن جاءه خبر أن هذه الأسلحة(9) سترسل وهي كميات كبيرة حوالي عربية نقل وأنها سترسل عن طريق السودان مع توقع وصولها في خلال شهرين(10) . وكان هذا قبل الاعتقالات بمدة ولم يكن في الجو ما ينذر بخطر قريب ، ولما كان الخبر مفاجئا فلم يكن ممكنا البت في شأنه حتى نبحثه مع الباقين فاتفقنا على موعد لبحثه معهم وفي اليوم التالي على ما أتذكر وقبل الموعد جاءني الشيخ عبد الفتاح إسماعيل وحدثي في هذا الأمر وفهمت أنه عرفه طبعا من علي وكان يبدو غير موافق عليه ومتخوفا منه وقال لابد من تأجيل البت في الموضوع حتى يحضر صبري وقلت له إننا سنجتمع لبحثه . وفي الموعد الأول على ما أتذكر لم يحضر صبري لذلك لم يتم تقرير شيء في الأمر وفي موعد آخر كان الخمسة عندي وتقرر تكليف علي بوقف ارسال الاسلحة من هناك حتى يتم الاستعلام من مصدرها عن مصدر النقود التى اشتريت بها فان كان من غير الإخوان ترفض والاستفهام كذلك عن طريق شرائها دفعة واحدة أو مجزأة وطريقة إرسالها وضمانات أنها مكشوفة أم لا ؟ وبعد ذلك يقال للأخ المرسل ألا يرسلها حتى يخطره بإرسالها .. ومضى أكثر من شهر على ما أتذكر حتى وصل للأخ علي رد مضمونه الباقي في ذاكرتي : أن هذه الأسلحة بأموال إخوانية من خاصة مالهم وأنهم دفعوا فيها ما هم في حاجة إليه لحياتهم تلبية للرغبة التي سبق إبداؤها من هنا وأنها اشتريت وشحنت بوسائل مأمونة .. ولا أتذكر إن كان هذا الرد أورد تال جاء بعده قد تضمن أن الشحنة أرسلت فعلا ولا يمكن وقف وصولها وأنهم يفكرون في طريق ليبيا إلى جانب طريق السودان أو لأنه قد يكون أيسر من طريق السودان ( لا أتذكر النص بالضبط ) والأرجح أنه رد واحد وعند ذكر ليبيا قلت : أنهم إذا فكروا في طريق ليبيا فإني أعرف من يستطيعون مساعدتنا في نقل مثل هذه الأشياء .. وكنت أفكر وقتها في اثنين من إخوان ليبيا عرفتهما بعد خروجي من السجن : أحدهما ( الطيب الشين ) وكان يدرس في مركز التعليم الأساسي بسرس الليان ، وله علاقة بسائقي عربات النقل بخط الصحراء بين ليبيا ومصر والآخر ( المبروك ) ولا اذكر ان كان اسمه الأول ( محمد ) أم لا لأني أعرفه باسم واحد .. وكان في مناسبة ذكر لي أن بعض أقاربه يشتغلون بالقوافل بين مصر وليبيا .. ولم أستوضحه وقتها عن القوافل لأنه كان كلاما عابرا بخصوص ما إذا كان يلزمني أي شيء ليس موجودا في مصر ويمكن الحصول عليه من ليبيا أو من الخارج، وقوله لي أن أطلب أي شيء فنقله مأمون تماما لأن أقاربه في القوافل .. كذلك لا أعرف بالضبط نوع التجارة التى يزاولها هو ويحضر من أجلها إلى مصر .. إلا أنه في مرة قال لي : أنه يستورد من الإسكندرية البرانس التى تلبس في المغرب وتصنع هنا في مصر وليس في المغرب .. ومرة قال لي إن معه شحنة كتب .. ولكني غير متأكد من نوع التجارة التى يزاولها . وقال في ص (52- 53) . وأما مسألة المال فقد جاء ذكرها مرات في اجتماعاتنا أوفي أحاديثهم متفرقين معي وعرفت أن لدى الشيخ عبد الفتاح مبلغا ، ولكنه كان يقول لهم دائما : أنه هو مؤتمن عليه ، وهو وديعة عنده لينفق في إغراض معينة ولذلك فهو لا يملك أن ينفق منه في إعانات البيوت مثلا ولا يملك التصرف في شيء إلا بإذنه .. وقد قال لي الشيخ عبد الفتاح مثل هذا الكلام ، ولكن لما عرضت مسألة الإنفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات وعلى الإنفاق لتسلم شحنة الاسلحة التى أرسلت بعدما تبين أنه لا يمكن وقفها ولا يمكن تركها(11) كذلك قال إن أي مبلغ تحت تصرفكم واستأذنني في هذا فأذنت له ، وفهمت أنه كان يعتبر المبلغ أمانة لا يتصرف فيه إلا بإذن قيادة شرعية(12) . ولكني لم أعلم بالضبط مصدر هذا المبلغ ولا مقداره كل ما كان واضحا أنه من إخوان في الخارج وليس من أية جهة اخرى ..فهذا ما كنت أحب أن أتأكد منه في علاقاتهم السابقة ، لأني كما قلت لهم لا أجيز للحركة الإسلامية أن تستعين بأجنبي عنها لا في مال ولا في سلاح ولا في حركة(13) . كذلك لم أعرف بالضبط مقداره ولكني استنتج أنه أكثر من ألف جنيه .. فقد جاء ذلك في كلمات عرضية . وقال في ص ( 54 – 55 ) : خطة رد الاعتداء على الحركة الإسلامية كما تقدم كنا قد اتفقنا على مبدأ عدم استخدام القوة لقلب نظام الحكم وفرض النظام الإسلامي من أعلى واتفقنا في الوقت ذاته على مبدأ رد الاعتداء على الحركة الإسلامية التى هي منهجها إذا وقع الاعتداء عليها بالقوة(14) . وكان أمامنا المبدأ الذي يقرره الله سبحأنه : "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وكان الاعتداء قد وقع علينا بالفعل في سنة 1954 وفي سنة 1957 بالاعتقال والتعذيب وإهدار كل كرامة آدمية في أثناء التعذيب ثم بالقتل وتخريب البيوت وتشريد الأطفال والنساء . ولكننا كنا قررنا أن هذا الماضي قد انتهى أمره فلا تفكر في رد الاعتداء الذي وقع علينا فيه ، إنما المسألة هي مسألة الاعتداء علينا الآن . وهذا هو الذي تقرر الرد عليه إذا وقع .. وفي الوقت نفسه لم نكن نملك أن نرد بالمثل لأن الإسلام ذاته لا يبيح لمسلم أن يعذب أحدا ولا أن يهدر كرامة الآدمية ولا ان يترك أطفاله ونساءه بالجوع ، وحتى الذين تقام عليهم الحدود في الإسلام ويموتون تتكفل الدولة بنسائهم وأطفالهم ، فلم يكن في أيدينا من وسائل رد الاعتداء التي يبيحها لنا ديننا إلا القتال والقتل(15) : أولا لرد الاعتداء حتى لا يصبح الاعتداء على الحركة الإسلامية وأهلها سهلا يزاوله المعتدون في كل وقت . وثانيا لمحاولة إنقاذ وإفلات أكبر عدد ممكن من الشباب المسلم النظيف المتماسك الأخلاق في جيل كله إباحية وكله انحلال وكله انحراف في التعامل والسلوك كما هو دائر على ألسنة الناس وشائع لا يحتاج إلى كلام(16) .

...يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:12 AM
...تابع / وقال في ص (55-56) : لهذه الأسباب مجتمعة فكرنا في خطة ووسيلة ترد الاعتداء .. والذي قلته لهم ليفكروا في الخطة والوسيلة باعتبار أنهم هم الذين سيقومون بها بما في أيديهم من إمكانيات لا أملك أنا معرفتها بالضبط ولا تحديدها .. الذي قلته لهم : إننا إذا قمنا برد الاعتداء عند وقوعه فيجب أن يكون ذلك في ضربة رادعة(17) توقف الاعتداء وتكفل سلامة أكبر عدد من الشباب المسلم . ووفقا لهذا جاءوا في اللقاء التالي ومع أحمد عبد المجيد قائمة باقتراحات تتناول الأعمال التى تكفى لشل الجهاز الحكومي عن متابعة الإخوان في حالة ما إذا وقع الاعتداء عليهم كما وقع في المرات السابقة لأي سبب إما بتدبير حادث كحادث المنشية الذي كنا نعلم أن الإخوان لم يدبروه أو مذبحة طرة التي كنا على يقين أنها دبرت للإخوان تدبيرا ، أو لأية أسباب اخرى تجهلها الدولة أو تدس عليها وتجيء نتيجة مؤامرة أجنبية أو محلية .. وهذه الأعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة ومدير مكتب المشير ومدير المخابرات ومدير البوليس الحربي ، ثم نسف لبعض المنشآت التى تشل حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الإخوان فيها وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري ، وقد استبعدت فيما بعد نسف الكباري كما سيجيء(18) . وقلت له : إن هذا إذا أمكن يكون كافيا كضربة رادعة ورد على الاعتداء على الحركة وهو الاعتداء الذي يتمثل في الاعتقال والتعذيب والقتل والتشريد كما حدث من قبل – ولكن ما هي الإمكانيات العملية عندكم للتنفيذ .. وظهر من كلامهم أنه ليس لديهم الإمكانيات اللازمة(19) ، وأن بعض الشخصيات كرئيس الجمهورية ورئيس الوزارة – فيما يذكر – وربما غيرهما كذلك عليهم حراسة قوية لا تجعل التنفيذ ممكنا ، فضلا على أن ما لديهم من الرجال المدربين والأسلحة اللازمة غير كاف لمثل هذه العمليات .. وبناء على ذلك اتفق على الإسراع في التدريب بعدما كنت من قبل أرى تأجيله ولا أتحمس له باعتباره الخطوة الأخيرة في خط الحركة وليس الخطوة الأولى .. ذلك أنه كانت هناك نذر متعددة توحي بأن هناك ضربة للإخوان متوقعة ، والضربة(20) كما جربنا معناها التعذيب والقتل وخراب البيوت وتشرد الأطفال والنساء فقد أخذ الشيوعيون ينـثرون الإشاعات في كل مكان بأن الإخوان المسلمين يعيدون تنظيم أنفسهم واختيار قيادة جديدة لهم وبلغتنا إشاعة أن الشيوعيين(21) وضعوا منشورات في نقابة الصحفيين يبدو فيها طابع الإخوان للتحريض عليهم ولم يكن هذا غريبا فقد سمعنا من قبل أنه ضبطت منشورات معدة للتوزيع في حقيبتي رجلين من رجال الدين المسيحي ماتا في حادث منذ سنوات وعليها توقيع الإخوان المسلمين بقصد الإيقاع بهم .. فقررنا الإسراع في التدريب بقدر الإمكان وانصرفنا على أنه ليس لدينا الإمكانيات الآن . وأتذكر أن هذا كان آخر اجتماع للمجموعة فلم ألتق بعد ذلك إلا بالشيخ عبد الفتاح وبالأخ علي العشماوي في رأس البر ولم أتبين تفصيلات ما اتخذوه بينهم من إجراءات التدريب ولا أية خطوات أخرى تنفيذية ولا أذكر أنه جاء ذكر شيء من هذا سواء في مقابلتي مع الشيخ عبد الفتاح أو مع الأخ علي في رأس البر إلى أن وقعت الاعتقالات الأولى للإخوان بالفعل ولم يكن منهم أحد من أعضاء التنظيم بعد وكانت المسافة قصيرة بين آخر اجتماع والاعتقالات لا تمكنهم من تدريب حقيقي .. وهنا أرسلت إليهم عن طريق الحاجة زينب – في تعبيرات ملفوفة غير صريحة ، أن يوقفوا نهائيا عملية السودان(22) ( أي الخاصة بالأسلحة ) بأي شكل وأن يلغوا كل عملية أخرى ( أي الخاصة برد الاعتداء ) فجاءنى استفهام من الأخ علي عن طريق الحاجة زينب كذلك عما إذا كانت هذه تعليمات نهائية حتى لو وقع التنظيم فأجبته بأنه في هذه الحالة فقط وعند التأكد من إمكان أن تكون الضربة رادعة وشاملة (23) يتخذ إجراء وإلا فصرف النظر عن كل شيء وكنت أعلم أن ليس لديهم إمكانيات بالفعل وأنه لذلك لن يقع شيء. وكان قد جرى في أثناء المناقشات الأولية عن الإجراءات التى تتخذ للرد على الاعتداء إذا وقع على الإخوان اعتداء حديث غير تدمير القناطر الخيرية الجديدة وبعض الجسور والكباري كعملية تعويق ولكن هذا التفكير استبعد لأنه تدمير لمنشآت ضرورية لحياة الشعب وتؤثر في اقتصاده ، وجاء استبعاد هذه الفكرة بمناسبة حديث لي معهم عن أهداف الصهيونية في هذه المرحلة من تدمير المنطقة : أولا: من ناحية العنصر البشرى بإشاعة الانحلال العقيدي والأخلاقي .. وثانيا : من ناحية تدمير الاقتصاد .. وأخيرا التدمير العسكري .. فقال الأخ على العشماوي بهذه المناسبة : ألا يخشى أن نكون في حالة تدمير القناطر والجسور والكباري مساعدين على تنفيذ المخططات الصهيونية من حيث لا ندري ولا نريد(24) ونبهتنا هذه الملاحظة إلى خطورة العملية فقررنا استبعادها والاكتفاء بأقل قدر ممكن من تدمير بعض المنشآت في القاهرة لشل حركة الأجهزة الحكومية عن المتابعة إذ أن هذا وحده هو الهدف من الخطة.. ولكن الأمر في هذا كله سواء في القضاء على أشخاص أو منشآت لم يعد التفكير النظري كما تقدم .. ذلك أنه إلى آخر لحظة قبل اعتقالنا لم تكن لديهم إمكانيات فعلية للعمل –كما أخبروني من قبل – وكانت تعليماتي لهم ألا يقدموا على أي شيء إلا إذا كانت لديهم الإمكانيات الواسعة(25) .. نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً للقيام بواجباتهم ومنها التخلص من هذا المنهج وسائر المناهج الضالة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . ربيع بن هادي عمير المدخلي 25/3/1424هـ -------------------------------------------------------------------------------- ..
..يتبع للهوامش
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:13 AM
..تابع للهوامش :

(1) لقد علقت على بعض الفقرات التي عرضتها من هذا الكتاب وتركت بعضها لفهم القارئ. (2) هذا منطلق ما يسمونه بفقه الواقع الذي شغل كثيراً من الشباب عن الاهتمام بالعلوم الشرعية وغرس في نفوسهم احتقار العلماء وصرف الشباب عنهم بل ذهب بهم الهوى إلى إصدار التهم والأحكام بأنهم عملاء وجواسيس وعلماء حيض ونفاس وأنهم الطابور من المحنطين وان علومهم قشور، وقد سن سيد قطب السخرية بالعلماء والطعن فيهم وفي علمهم وكتبهم. (3) يتحدث سيد قطب مع شباب الإخوان الذين لم يعرفوا العقيدة الإسلامية التي دعا إليها وناضل من أجلها الرسل الكرام وناضل الرسول صلى الله عليه وسلم وعودي وحورب من أجلها من هذه المعسكرات التي يتحدث عنها سيد قطب، وسيد قطب والإخوان الذين يحدثهم مفلسون منها ، وليسوا على استعداد من قريب ولا من بعيد لحمل رايتها بل يحاربونها ويحاربون أهلها ويرونها عقبة في طريقهم إلى تسنم كراسي الحكم ومستعدون للتحالف مع هذه المعسكرات في أي وقت إذا رأوا في هذا التحالف ما يوصلهم إلى غاياتهم المنشودة وهي التربع على كراسي الحكم أو احتلال مقاعد في البرلمانات الديمقراطية. (4) لا يدرب سيد قطب هؤلاء ويسلحهم إلا لإحداث المذابح والفتن في بلدان المسلمين وعملهم هذا مرفوض في أي بلد كان . فهل درب أحد من الأنبياء الكرام أتباعه مثل هذا التدريب وسلحهم لمثل أهداف سيد قطب . كان فرعون في بلاد مصر وهو أكبر طاغية قال الله تعالى في شأن موسى وشأنه ( نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم أنه كان من المفسدين ، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (القصص) (3-6) . وقال تعالى (وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك ، قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ، قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ماجئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون )الأعراف (127-128) انظر : هناك علو في الأرض وإفساد وجعله أهل مصر شيعا ، ومضاعفة الطغيان والعلو على بني إسرائيل يستضعفهم فيقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم ، يقابله من نبي الله وصفيه وكليمه موسى أمر بني إسرائيل بالاستعانة بالله والصبر على الطغيان والشدائد ومواجهة المذابح ويعدهم بأن العاقبة للمتقين والرجاء في الله أن يهلك عدوهم وأن يستخلف بني إسرائيل في الأرض. والله يريد أن يمن على هؤلاء المستضعفين وأن يجعلهم أئمة ، وأن يمكن لهم في الأرض ، كل ذلك جزاء صبرهم على الظلم والطغيان وجزاء تقواهم لله واستعانتهم به على هذا العدو الطاغي المتجبر . وحقق الله لهم وعده وحقق ما كان يرجوه كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام . والله ما قص علينا هذه القصص إلا لنعتبر ونستفيد منها ونتأسى بالأنبياء في الصبر والثبات ورجاء النصر على الأعداء ولا يرضى سلوك أهل الضلال والجهل في التخريب والتدمير وسفك دماء المسلمين من نساء وأطفال وإهلاك حرثهم ونسلهم كما فعل أتباع سيد قطب في أفغانستان والجزائر والسودان واليمن واليوم في المملكة والمغرب وغيرها وكل ذلك منهم بغي وظلم وعدوان على الضعفاء والمساكين والنساء والأطفال فكم هي الفروق الهائلة بين منهج سيد قطب وأتباعه وبين الأنبياء وأتباعهم . (5) أي عقيدة وأي خلق وأي قاعدة ومنهج التي يربي عليها سيد قطب ، لينظر المسلم العاقل ماذا يعاني الإسلام والمسلمون من منهج سيد قطب وعقائده وتربيته وتربية من يحمل هذا المنهج . (6) قد ينخدع بعض الناس بترداد سيد قطب لفهم العقيدة والنضج فيها فيظن أن هذا الرجل من علماء الإسلام وخاصة في أبواب العقيدة. إن العقيدة التي عرضها سيد قطب في كتبه مضادة تماماً للعقيدة التي جاء بها محمد r وكان عليها أصحابه والسلف الصالح . فلقد جمع بين عقائد المعتزلة والخوارج والجهمية والروافض وفلاسفة التصوف فهناك تعطيل لصفات الله على طريقة الفرق الضالة وهناك القول بوحدة الوجود والحلول والجبر وهناك طعن شديد في الصحابة الكرام بل هناك سخرية بمقام النبوة ظهرت في سخريته بموسى هذا عدا ما أضافه إلى هذه البلايا من تطاول على نصوص القرآن التي يرى أنها ميدان فسيح لكل الفنون من موسيقى ومسرحيات وتمثيليات وتصوير على قواعد فاسدة ومنها أن الدين والفن صنوان إلى ضلالات أخر دونها سيد قطب في كتبه منها التكفير والاشتراكية . (7) ما هي الغاية من السرعة بالتدريب والإعداد . (8) هكذا قنابل ومتفجرات محليا وانظر كيف وإلى أي مدى وصلت في رفع شأن الإسلام وحماية المسلمين فهل ترى شبيهاً لدعوة سيد قطب في سيرة الأنبياء أو المصلحين ودعواتهم . (9- 10) انظر كيف يهرب الإخوان المسلمون الأسلحة لتقتيل المسلمين وللإفساد في الأرض فإذا انتقد انحرافهم أحد قالوا تتركون الكفار والعلمانيين وتتكلمون على الدعاة الإسلاميين ، فبيان أخطائهم جريمة وتذبيحهم للمسلمين هنا وهناك جهاد إسلامي وسعي لإعلاء الإسلام والمسلمين !!! (11) إذاً هناك اتفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات وعلى تسلم الأسلحة المهربة وبذل المال في هذا الباب أمر لا تردد فيه، وواضح أن هذه الصناعة قد تطورت . (12) انظر إلى سيد قطب كيف يعتبر نفسه قيادة شرعية ، يأمر فيطاع ولا ندري هل كان يعتبر نفسه ويعتبره أتباعه إماما للمسلمين أم أنه قائد حزبية مقيتة مدمرة . (13) هذا الكلام يدل على مدى الهوة بين هذا الرجل وبين المسلمين ويدل على أن حركته سرية قاتلة لا تستمد هذه السرية من الإسلام وإنما استمدت من الحركات الاشتراكية والعلمانية التي تقلب فيها ثم نكب بها الإسلام والمسلمين . (14) كان هناك جماعات إسلامية ومنها أنصار السنة فما كانت تترقب هذه الاعتداءات ولا كانت تقوم ضدها اعتداءات وأنصار السنة آنذاك يمثلون الإسلام الصحيح والتوحيد في حين أن دعوتكم قائمة على البدع والضلال تتهرب من الدعوة إلى التوحيد دعوة الأنبياء وإلى يومنا هذا . (15) لقد صبر إمام أهل السنة أحمد بن حنبل وإخوانه على القتل والتعذيب وما كان الإمام يفكر في مثل ما يفكر فيه سيد قطب ، بل لا أحد من المصلحين يفكر في أقل شيء مما يفكر فيه سيد قطب من الفتن والتخطيط للتدمير وإن تفكيره وأعماله لوافدة على الإسلام من الخارج وإن الإسلام لبريء منها . (16) هذه نظرة سيد قطب إلى المجتمعات الإسلامية وهو يصرح بأنها مجتمعات جاهلية مثل المجتمعات النصرانية واليهودية والهندوكية والشيوعية كما في كتابه "المعالم" وهو يلهج كثيرا بتكفير هذه المجتمعات في كتابه "الظلال" . (17) هذه الضربة الرادعة تشمل إزهاق النفوس وتدمير المنشآت والمؤسسات كما سيأتي بعد أسطر . وأنها والله لعقلية تخريبية تدميرية تدمر العقول وتدمر الدين والمجتمعات وثمارها اليوم أكبر شاهد . (18)ما أظن أن هذه العقلية المدمرة تستبعد شيئا من هذه المدمرات فعلى من يشفق هذا الرجل؟، ومن يرحم والمجتمعات كلها كافرة جاهلية والتعامل معها لا ينطلق من الإسلام الذي يفرق بين المحارب وغيره ويرفض قتل النساء والأطفال ولا يقاتل الكفار المعاندين إلا بعد الدعوة إلى الله دون غدر أو خيانة هذا مع الكفار والمحاربين فكيف مع المسلمين الذين يكفرهم سيد قطب ويخطط لهذه الأعمال . فإذا كان جمال عبد للناصر ومن معه قد ظلموه أفلا يسعه الصبر وكف أذاه عن المسلمين. (19) إن الرجل لا يتردد في تنفيذ مخططه التدميري إلا من أجل أنه ليس لديهم الإمكانيات اللازمة الخ وإلا لرأيت العجائب . (20) وما أكثر توقع الإخوان المسلمين للضربات ، يحسبون كل صيحة عليهم . (21) إن الحرب بين الإخوان المسلمين والشيوعيين والعلمانيين إنما هي حرب سياسية وعلى الكراسي والمصالح ، فإذا كان هؤلاء يحققون لهم مصلحة أو يوصلونهم إلى الكراسي التي يلهثون وراءها ، نسوا عقيدتهم المهلهلة وولاءهم للإسلام والمسلمين وتحالفوا معهم ضد المسلمين كما فعلوا في أفغانستان وتركيا واليمن مرات . (22) هل الحاجة زينب محرماً لسيد قطب والإخوان المسلمين وكيف يستجيز سيد قطب الخلوة بها والحديث معها وتكليمها بهذه الأمور هل هذا مستمد من قاعدة الغاية تبرر الوسيلة . (23) الظاهر أنه يريد الشمول الذي لا يفرق بين من يريد رد عداونهم كما يزعم وبين غيرهم من عموم المجتمع ، وهل الإسلام يقر مثل هذا القتل الفوضوي الجاهلي؟، حاشاه وحاشاه. (24) هكذا يفكر سيد قطب والإخوان المسلمون وهكذا يخططون وهكذا ينفذون خططهم في بلاد المسلمين إذا سنحت لهم أي فرصة ولقد دوخوا المسلمين وأخروهم ولم يفعلوا شيئا يذكر ضد أعداء الإسلام فإن فعلوا شيئا كان فرصة للأعداء في إذلال المسلمين وإسقاط دولهم كما حصل لدولة طالبان في أفغانستان وكما حصل لدولة الشيشان لأنه مجرد تحرش يعلم الله وحده دوافعه ولا يزالون يعطون الفرص لأعداء الإسلام لإذلال المسلمين ووضع رقابهم ورقاب دولهم بأيدي الأعداء المتربصين المترقبين لهذه الفرص التي يسعى فيها الإخوان المسلمون ولم يدرك ذلك كثير من المسلمين ولا سيما شبابهم الذي يستولي الإخوان المسلمون وفصائلهم على عقولهم ويقودونهم بالعواطف الهوجاء المدمرة فياليت قومي يعلمون. (25) أي أنه لا يمنع سيد قطب من تنفيذ خطته الجهنمية إلا عدم توفر الإمكانيات الواسعة ولو توفرت له الإمكانيات الواسعة لنفذ خطته التي ما قتل إلا من أجلها ثم ألبسها الإخوان اللباس الإسلامي وقالوا إنه ما قتل إلا من أجل الإسلام ومن أجل لا إله إلا الله وما تفطن المسلمون المخدوعون إلى أن الصراع بينهم وبين جمال عبد الناصر وحزبه إنما هو صراع سياسي انتهى إلى لجوءهم لمثل هذه الأعمال التي دفعت جمالا إلى أن يتعشى بهم قبل أن يتغدوا به. ولا شك أن جمالا كان اشتراكيا طاغياً غير أنه تلقى اشتراكيته وطغيانه من حركة الإخوان المسلمين وتربيتهم، وما ظالم إلا سيبلى بظالم. ***********************************
انتهى كلام الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:39 AM
السيد قطب هو مصدر تكفير المجتمعات الإسلامية . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه . أما بعد – فإن الأمة الإسلامية تعيش في دوامة من البلايا والكوارث والهوان والذل بسبب بعد أغلبيتها عن تعاليم الإسلام التي بعث بها خاتم الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلوات والتسليم ، هذا البعد يشمل العقائد والعبادات والأخلاق والسياسة والاقتصاد ومن أدوائهم المهلكة الإصرار على الباطل والتمادي فيه وفقدان الاستعداد من معظمهم للرجوع إلى الله وإلى الرسول في قضايا الخلاف العقائدية والمنهجية والسياسية …الخ على مستوى المؤسسات العلمية والأفراد والمجتمعات . وعلى مستوى الحركات والأحزاب التي تدعي الإصلاح . ومن أشدها نكاية على الإسلام والمسلمين هذه الحركات السياسية التي تدعي أنها تحمل هموم الأمة وأنها تسعى لإنقاذها من الهوان والذل ولكنها مع الأسف لم تأت البيوت من أبوابها لم تسلك طرق الإصلاح التي شرعها الله لأنبيائه ورسله من عهد نبي الله نوح إلى خاتم الرسل محمد r ألا وهي دعوة الناس إلى توحيد الله وعبادته وحده وإخلاص الدين والولاء لله ، لم يقوموا بهذا بل تراهم خصماء ألداء لمن يدعوا الناس إلى هذا المنهج العظيم الذي اختاره الله للإصلاح في كل الرسالات وعلى امتداد التاريخ الإسلامي . ومن بين هذه المناهج البعيدة عن منهج الأنبياء في الإصلاح العقائدي والعبادي والسياسي منهج سيد قطب الذي ما زاد الناس إلا بلاءً بل ودماراً . فهذا المنهج يزعم أنه يدعو إلى حاكمية الله . وهو يحمل في طياته الرفض لحاكمية الله في العقائد والعبادات وفي طريقة الفهم للنصوص القرآنية والنبوية ويحمل في طياته رفض الرجوع إلى الله ورسوله في قضايا الخلاف . ويهون من قضايا الشرك في العبادة وقضايا الانحراف في العقائد بكل أنواعه وقد قامت دعايات قوية وقام إعلام قوي لهذا المنهج استولى على عقول كثير من الشباب ولا سيما الطبقات المثقفة فربطهم ربطاً محكماً بسيد قطب وكتبه التي تحمل في طياتها البلايا والمنايا والدمار العقدي والمنهجي والسياسي ويحمل في طياته التكفير والتدمير والتفجير والأحقاد المهلكة والاستعلاء على الأمة واستحقارها واحتقار علمائها
..يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:41 AM
...تابع/

ولا سيما الطبقات المثقفة فربطهم ربطاً محكماً بسيد قطب وكتبه التي تحمل في طياتها البلايا والمنايا والدمار العقدي والمنهجي والسياسي ويحمل في طياته التكفير والتدمير والتفجير والأحقاد المهلكة والاستعلاء على الأمة واستحقارها واحتقار علمائها .
فعلى كل من شارك في هذه الدعاية وفي هذا الإعلام والترويج أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحاً وأن يعلنوا هذه التوبة وأن يعلنوا أحكامهم الإسلامية العادلة دون مراوغة على ما يأتي من القضايا :
1- طعن سيد قطب في نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام ، في كتابه "التصوير الفني " .
2- طعنه الشنيع والكثير في الخليفة الراشد عثمان وإسقاطه لخلافته وزعمه أنه تحطمت روح الإسلام في عهده وتحطمت أسس الإسلام في عهده وغير هذه الطعون وطعنه في مجتمع عثمان ومنها رمي معاوية وعمرو بن العاص بالكذب والنفاق وشراء الذمم .
3- تكفيره للمجتمعات الإسلامية .
4- قوله بالحلول ووحدة الوجود في شعره ونثره ودفاعه عن النيرفانا ومدحه لها ولأهلها كفار الهنود .
5- تعطيله لصفات الله عز وجل في الظلال وفي التصوير الفني بناء على الأصول الجهمية وقاعدة التخييل والتجسيم التي اخترعها هو .
6- قوله بأزلية الروح .
7- محاولته إنكار معجزات الرسول الكريم وادعاؤه أن معجزته الوحيدة هي القرآن الذي يقول بأنه من صنع الله أي أنه مخلوق .
8- قوله بالاشتراكية وتحريف النصوص القرآنية والنبوية من أجلها إلى قضايا أخرى والتي تضمنتها كتبه .
9- قوله بأن نصوص القرآن كلها أو جلها ميدان للفن من أنواع الموسيقى وأنواع المسرحيات والتمثيليات والسينمائيات ، وأن الدين والفن صنوان .
10- وعليهم أن ينادوا بالتحذير من كتبه التي تضمنت هذه الضلالات وصارت هي وما اشتق منها مؤلفات تكفيرية مصادر ومنابع خطيرة للتكفير والتفجير والإرهاب الأمور التي شوهت الإسلام ودفعت أعداءه في كل مكان إلى الطعن فيه وفي أهله في شتى وسائل الإعلام ورميهم للإسلام بأنه دين وحشية وهمجية وإرهاب ورمي أهله بهذه الصفات .
ولقد أدركت وغيري منذ زمن خطورة منهج سيد قطب فأصدرت بحمد الله عدداً من الكتب بينت فيها فساد عقيدته ومنهجه وفكره وخطورتها على الإسلام والمسلمين منها :
1- أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره .
2- مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله r .
3- العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم .
4- الحد الفاصل بين الحق والباطل .
5- نظرات في كتاب التصوير الفني في القرآن .
6- مقال طويل في بيان أطوار سيد قطب في وحدة الوجود بينت فيه هذه الأطوار من كتبه نثراً ونظماً .
7- ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته وردمه ، أصدرته بمناسبة كارثة التفجيرات التي ذهب في تحليلها والتحدث عن أسبابها يميناً وشمالا بعضهم عن جهل وبعضهم عن مكر وتلبيس .
فبينت أن منبعها بحق هو كتب سيد قطب التي شحنها بالتكفير وتوجها بما في كتابه " لماذا أعدموني " من التربية على الاغتيالات وصنع المتفجرات والتخطيط لنسف المؤسسات والمنشآت .
واليوم وبعد توالي التفجيرات وسوء التصرفات أقدم للقراء فصلاً من كتابي أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره كنت قد سقت فيه عدداً من أقوال سيد قطب الصريحة في تكفيره للمجتمعات الإسلامية قامت هذه الأقوال على تحريف معنى لا إله إلا الله وعلى تحريف كثير من الآيات القرآنية .
أسأل الله أن ينفع به المسلمين فهاكم هذا الفصل.

....يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:43 AM
...تابع/

سيد قطب وتكفير المجتمعات الإسلامية
يقول في كتابه "معالم في الطريق":
"وأخيراً؛ يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة!.
وهذه المجتمعات لا تدخل في هذا الإطار؛ لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله، ولا أنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله أيضاً(1)، ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها؛ فهي – وإن لم تعتقد بألوهية أحد إلا الله – تعطي أخص خصائص الألوهية لغير الله، فتدين بحاكمية غير الله، فتتلقى من هذه الحاكمية نظامها، وشرائعها، وقيمها، وموازينها، وعاداتها، وتقاليدها... وكل مقومات حياتها تقريباً!
والله سبحانه يقول عن الحاكمين:
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ((2).
ويقول عن المحكومين:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا((3).
كما أنه سبحانه قد وصف اليهود والنصارى من قبل بالشرك والكفر والحيدة عن عبادة الله وحده واتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دونه لمجرد أن جعلوا للأحبار والرهبان ما يجعله الذين يقولون عن أنفسهم أنهم مسلمون لناس منهم! واعتبر الله سبحانه ذلك من اليهود والنصارى شركاً؛ كاتخاذهم عيسى ابن مريم رباً يؤلهونه ويعبدونه سواء؛ فهذه كتلك: خروج من العبودية لله وحده، فهي خروج من دين الله، ومن شهادة أن لا إله إلا الله(4).
وهذه المجتمعات بعضها يعلن صراحة علمانيته وعدم علاقته بالدين أصلاً، وبعضها يعلن أنه يحترم الدين، ولكنه يخرج الدين من نظامه الاجتماعي أصلاً، ويقول: إنه ينكر الغيبية، ويقيم نظامه على العلمية؛ باعتبار أن العلمية تناقض الغيبية! وهو زعم جاهل، لا يقول به إلا الجهال(5)، وبعضها يجعل الحاكمية الفعلية لغير الله، ويشرع ما يشاء، ثم يقول عما يشرعه من عند نفسه: هذه شريعة الله! وكلها سواء في أنها لا تقوم على العبودية لله وحده...
وإذا تعين هذا؛ فإن موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحدة:
إنه يرفض الاعتراف بإسلامية هذه المجتمعات كلها وشرعيتها في اعتباره"!!..
قلت: يلاحظ أن سيد قطب في هذا الموضع، وفي جميع كتاباته في "الظلال" وغيره؛ أنه لا يعبأ بشرك القبور، والغلو في أهل البيت وفي الأولياء بالاعتقاد بأنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون، وبتقديم القرابين لهم، وإراقة الدموع والخشوع عند عتباتهم، ودعائهم والاستغاثة بهم لكشف الكروب وإزالة الخطوب، وشد الرحال والحج إلى قبورهم، والطواف بها، والاعتكاف حولها، وإقامة الأضرحة والمشاهد، وتشييد القباب بالأموال الطائلة لها، وغير ذلك من التصرفات.
ولا يحاسب الناس إلا على مخالفة الحاكمية، ولا يدور في تفسيره لـ (لا إله إلا الله) إلا على الحاكمية والسلطة والربوبية؛ مفرغاً لا إله إلا الله عن معناها الأساسي الذي جاءت به جميع الكتب وجميع الرسل، ودان به علماء الإسلام مفسرون ومحدثون وفقهاء، ولا يكفر الناس إلا بالعلمنة وما تفرع عنها، ويبالغ في هذا أشد المبالغة؛ لأنها ضد الحاكمية في نظره، ويرمي المجتمعات الإسلامية بالكفر من هذا المنطلق، فيكون كلامه حقاً في العلمانيين فعلاً، وهم قلة في المجتمع، ويكون كلامه باطلاً وظلماً بالنسبة للسواد الأعظم من الناس؛ فإن كثيراً منهم يعادون العلمنة، ويبغضون أهلها إذا عرفوهم بذلك، وكثير منهم لا يعرفون هذه العلمنة، فهم مسلمون في الجملة، وعندهم خرافات وبدع، فإذا عُرِّفوا بها؛ حاربوها وأهلها حاكمين أو محكومين، أحزاباً أو أفراداً.
وبالجملة؛ فسيد سلك مسلكاً في تكفير الناس لا يقره عليه عالم مسلم(6)؛ يرسل الكلام على عواهنه في باب الحاكمية، ويكفر عامة الناس بدون ذنب وبدون إقامة حجة وبدون التفات إلى تفصيلات العلماء في هذا الباب، هذا من جهة. ولا يعبأ بشرك القبور الذي يرتكبه الروافض وغلاة الصوفية ومن تابعهم من جهة أخرى، ولا يرى – في هذا الموضوع وفي كثير من المواضع – هذه الشركيات منافية لمعنى لا إله إلا الله!.
لذا ترى الخوارج والروافض وكثيراً من أهل البدع والأهواء يرحبون بمنهجه وبكتبه، ويفرحون ويعتزون بها، ويستشهدون بأقواله وتفسيراته، وإني لأرجو لكل مسلم صادق في دينه، خصوصاً الشباب الذين انخدعوا بمنهج سيد قطب أن يمن الله عليهم بجوده وفضله، فيدركوا ما وقعوا فيه من خطأ وبعد عن فقه الكتاب والسنة، وفقه سلف الأمة، فيعودوا إلى رحاب الحق والعلم والفهم الصحيح.

...يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:44 AM
...تابع/

اعتبار سيد قطب مساجد المسلمين معابد جاهلية إنطلاقاً من تكفير مجتمعاتهم واعتبارها جاهلية:
قال سيد قطب في تفسير قول الله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ((7)؛ قال(8):
وتلك هي التعبئة الروحية إلى جوار التعبئة النظامية، وهما ضروريتان للأفراد والجماعات، وبخاصة قبيل المعارك والمشقات، ولقد يستهين قوم بهذه التعبئة الروحية، ولكن التجارب ماتزال إلى هذه اللحظة تنبئ بأن العقيدة هي السلاح الأول في المعركة، وأن الأداة الحربية في يد الجندي الخائر العقيدة لا تساوي شيئاً كثيراً في ساعة الشدة.
وهذه التجربة التي يعرضها الله على العصبة المؤمنة ليكون لها فيها أسوة، ليست خاصة ببني إسرائيل، فهي تجربة إيمانية خالصة، وقد يجد المؤمنون أنفسهم ذات يوم مطاردين في المجتمع الجاهلي، وقد عمت الفتنة وتجبر الطاغوت، وفسد الناس، وأنتنت البيئة، وكذلك كان الحال على عهد فرعون في هذه الفترة، وهنا يرشدنا الله إلى أمور:
1 – اعتزال الجاهلية نتنها وفسادها وشرها ما أمكن في ذلك، وتجمع العصبة المؤمنة الخيرة النظيفة على نفسها، لتطهرها وتزكيها، وتدربها وتنظمها، حتى يأتي وعد الله لها.
2 – اعتزال معابد الجاهلية، واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد تحس فيها بالانعزال عن المجتمع الجاهلي، وتزاول فيها عبادتها لربها على نهج صحيح، وتزاول بالعبادة ذاتها نوعاً من التنظيم في جو العبادة الطهور".
فأي تكفير بعد هذا؟!
وقد ينظر هذا الرجل إلى بعض الأعمال الإسلامية، وإلى المعتقدات الإسلامية الصحيحة، فيراها جاهلية وضلالاً!!.
أليس هذا منه سعياً في تخريب مساجد الله، وتعطيل أعظم شعائر الإسلام؟!
هذا الرجل؛ لو عاش في بلاد التوحيد؛ لرآها تعيش في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء.
قال سيد عند آية (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ((9)، وذكر الشرك الخفي:
"وهذا الشرك الواضح الظاهر، وهو الدينونة لغير الله في شأن من شؤون الحياة، الدينونة في شرع يتحاكم إليه، وهو نص في الشرك لا يجادل عليه، والدينونة في تقليد من التقاليد؛ كاتخاذ أعياد ومواسم يشرعها الناس ولم يشرعها الله، والدينونة في زي من الأزياء(10) يخالف ما أمر الله به من الستر، ويكشف أو يحدد العورات التي نصت شريعة الله أن تستر.
والأمر في مثل هذه الشؤون يتجاوز منطقة الإثم والذنب بالمخالفة حين يكون طاعة وخضوعاً ودينونة لعرف اجتماعي سائد من صنع العبيد، وتركاً للأمر الواضح الصادر من رب العبيد... إنه عندئذ لا يكون ذنباً، ولكنه يكون شرعاً؛ لأنه يدل على الدينونة لغير الله فيما يخالف أمر الله... وهو من هذه الناحية أمر خطير... ومن ثم يقول الله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ((11)"(12).
وفي هذا الكلام أمران خطيران:
أولهما: تكفير المجتمعات الإسلامية بالمعاصي والمخالفات الواقعة في العادات والتقاليد والأزياء، وهذا المذهب أشد وأخطر من مذهب الخوارج.
وثانيهما: تفسير القرآن بغير ما أراده الله بالشرك، إذ المراد بالشرك هنا ما استقر في القرآن والسنة وعرفه المسلمون، وهو الشرك الأكبر المطلق، وهو اتخاذ أنداد مع الله يستغاث بهم ويذبح لهم ويتقرب إليهم ويصرف لهم حق الله من العبادات التي أمرهم الله أن يعبدوه بها ويخلصوا بها الدين لله.
..يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:47 AM
...تابع/

شرك العرب الحقيقي والأساسي عند سيد قطب إنما هو في الحاكمية فقط، وليس في العبادة والاعتقاد:
قال سيد:
"فهكذا كان تصورهم للحقيقة الإلهية، واستحضارهم لها في كل مناسبة، ولم يكن أمرهم أنهم لايعرفون الله، أو لا يعرفون أنه ما لأحد بالله من طاقة، أو لا يعرفون أنه هو الذي يحكم ويفصل بين الجبهتين حيث لا راد لحكمه! إنما كان شركهم الحقيقي يتمثل ابتداء في تلقي منهج حياتهم وشرائعهم من غير الله، الذي يعرفونه ويعترفون به على هذا النحو... الأمر الذي يشاركهم فيه اليوم أقوام يظنون أنهم مسلمون – على دين محمد – كما كان المشركون يظنون أنهم مهتدون على دين أبيهم إبراهيم! حتى لكان أبوجهل – وهو أبوجهل – يستفتح على الله، فيقول: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف – وفي رواية: اللهم أضل الفريقين وأقطعهما للرحم – فأحنه الغداة"!
فأما تلك الأصنام التي عرف أنهم يعبدونها؛ فما كان ذلك قط لاعتقادهم بألوهية لها كألوهية الله سبحانه، ولقد صرح القرآن الكريم بحقيقة تصورهم الاعتقادي فيها، وبسبب تقديمهم الشعائر لها في قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى… ((13)؛ فهذا كان مبلغ تصورهم لها... مجرد شفعاء عند الله... وماكان شركهم الحقيقي من هذه الجهة، ولا كان إسلام من أسلم منهم متمثلاً في مجرد التخلي عن الاستشفاع بهذه الأصنام، وإلا فإن الحنفاء الذين اعتزلوا عبادة الأصنام هذه وقدموا الشعائر لله وحده ما اعتبروا مسلمين! إنما تمثل الإسلام في الاعتقاد والشعائر وإفراد الله سبحانه بالحاكمية، والذين لا يفردون الله سبحانه بالحاكمية – في أي زمان وفي أي مكان – هم مشركون، لا يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم أن لا إله إلا الله – مجرد اعتقاد-، ولا أن يقدموا الشعائر لله وحده... فإلى هنا يكونون كالحنفاء الذين لم يعتبرهم أحد مسلمين، إنما يعتبر الناس مسلمين حين يتمون حلقات السلسلة، أي حين يضمون إلى الاعتقاد والشعائر إفراد الله سبحانه بالحاكمية، ورفضهم الاعتراف بشرعية حكم أو قانون أو وضع أو قيمة أو تقليد لم يصدر عن الله وحده... وهذا وحده هو الإسلام؛ لأنه وحده مدلول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ كما عرف هذا المدلول في الاعتقاد الإسلامي وفي الواقع الإسلامي سواء!... ثم أن يتجمع هؤلاء الذين يشهدون أن لا إله إلا الله على هذا النحو وبهذا المدلول في تجمع حركي بقيادة مسلمة، وينسلخوا من التجمع الجاهلي وقيادته الجاهلية!.
وهذا ما ينبغي أن يتبينه الذين يريدون أن يكونوا مسلمين، فلا تخدعهم عن حقيقة ماهم فيه خدعة أنهم مسلمون اعتقاداً وتعبداً؛ فإن هذا وحده لا يجعل الناس مسلمين مالم يتحقق لهم أنهم يفردون الله سبحانه بالحاكمية، ويرفضون حاكمية العبيد، ويخلعون ولاءهم للمجتمع الجاهلي ولقيادته الجاهلية.
إن كثيراً من المخلصين الطيبين تخدعهم هذه الخدعة... وهم يريدون لأنفسهم الإسلام، ولكنهم يُخدعون عنه، فأولى لهم أن يستيقنوا صورة الإسلام الحقيقية والوحيدة، وأن يعرفوا أن المشركين من العرب الذين يحملون اسم المشركين لم يكونوا يختلفون عنهم في شيء! فلقد كانوا يعرفون الله بحقيقته – كما تبين -، ويقدمون له شفعاء من أصنامهم، وكان شركهم الأساسي يتمثل – لا في الاعتقاد – ولكن في الحاكمية(14).
وإذا كان ينبغي للطيبين المخلصين الذين يريدون أن يكونوا مسلمين أن يتبينوا هذه الحقيقة؛ فإن العصبة المسلمة التي تجاهد لإعادة نشأة هذا الدين في الأرض في عالم الواقع يجب أن تستيقن هذه الحقيقة بوضوح وعمق، ويجب ألا تتلجلج فيها أي تلجلج، ويجب أن تعرف الناس بها تعريفاً صريحاً واضحاً جازماً... فهذه هي نقطة البدء والانطلاق... فإذا انحرفت الحركة عنها – منذ البدء – أدنى انحراف؛ ضلت طريقها كله، وبنت على غير أساس، مهما توافر لها من الإخلاص بعد ذلك والصبر والتصميم على المضي في الطريق!"(15).
فترى الرجل يضطرب ويتناقض في هذا الموضع، ولكنه ينتهي إلى تقرير أن الشرك الحقيقي والأساسي إنما يتمثل في الحاكمية، لا في الاعتقاد، وهذه هي القاعدة الخطيرة التي ينطلق منها اليوم كثير ممن يسمون بالدعاة إلى الإسلام، في الضياع توحيد الأنبياء!.
انظر قوله: "... فهذا كان مبلغ تصورهم لها (أي: الأصنام)... مجرد شفعاء عند الله... وما كان شركهم الحقيقي من هذه الجهة، ولا كان إسلام من أسلم منهم متمثلاً في مجرد التخلي عن الاستشفاع بهذه الأصنام، وإلا؛ فإن الحنفاء الذين اعتزلوا عبادة الأصنام هذه وقدموا لله وحدة الشعائر ما اعتبروا مسلمين"!
أقول: هذه حال معظم الأنبياء والرسل وأممهم، حيث لم تكن لهم دول ولا حكومات، ويأتي النبي ومعه الرهط، ويأتي النبي ومعه الرهيط، والرجل، والرجلان، ويأتي النبي وليس معه أحد...
وهذا يكشف لنا سر تهاون سيد قطب بالشرك الأكبر، الشرك الاعتقادي، شرك القبور، والشرك في العبادة، الذي حاربه الرسل جميعاً، والذي هو محور الصراع بينهم وبين أقوامهم.
ومن موقف سيد قطب هذا من عبادة الأوثان ندرك أنه أقل حساسية وأقل مبالاة ضد عبادة الأوثان من الروافض والقبوريين؛ لأن هؤلاء لا يشكون ولا يترددون في الحكم على عبادة الأوثان أنها أعظم الذنوب، وأنها الشرك الأكبر، ولا يهونون من شأنه؛ مثل سيد، أما سيد؛ فحاله وموقفه كما رأيت مع الأسف الشديد.
ومن هنا ندرك سر اهتمام أتباعه بالسياسة والحاكمية، وتجنيدهم كل طاقاتهم وإمكاناتهم في سبيلهما، وتوجيه الأمة لهما، ورمي من اشتغل بغيرهما من التوحيد وفروض الأعيان والكفايات من أمور الإسلام بالعلمنة، واستخفافهم بدعاة التوحيد وإخلاص العبادة لله على طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام، واتباعاً لتوجيهات القرآن الكريم المنزل من رب العالمين، يستخفون بهم وبدعوتهم، ويعتبرون ذلك من الانشغال بالجزئيات، ويسمون الشرك الأكبر بالشرك البدائي والشعبي، وما يسمونه هم شركاً ويتخيلونه بالشرك الحضاري، ويلبسون على الناس دينهم وعقائدهم، ويزعمون لهم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما كانوا على منهج قطب وأمثاله، همهم الأكبر ودعوتهم الأساسية إنما هما الصراع السياسي والمصارعة على الكراسي، ومحاربة القصور لا الأوثان والقبور، فاللهم أنقذ دينك وأمة الإسلام من هذا الخبط والتلبيس والحيل والتدليس.
وأما قوله: "إن الحنفاء ماكانوا مسلمين"؛ ففي غاية المجازفة والقول على الله وعلى الإسلام بغير علم، ومن البراهين الواضحة على استهانته بالتوحيد، واستهانته بالشرك الأكبر!.
كيف يقول هذا في قوم بذلوا غاية وسعهم في الفرار من غضب الله والفرار من الشرك الأكبر والفرار من النار من دون داع يدعوهم إلى الله، بل ذلك بدافع من فطرتهم السليمة وعقولهم المستقيمة، بل قبل ذلك برعاية الله لهم وتوفيقه إياهم، بهذا وذاك خرجوا من الجاهلية والشرك إلى التوحيد والحنيفية دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي قال الله في شأنه لنبيه الكريم:
(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ((16).
أفمن كان على هذا الدين وهذه الملة يقال: إنه ليس من المسلمين؟!
فهذا زيد بن عمرو بن نفيل، أحد الحنفاء، يروي البخاري(17) قصته عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: "إن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالماً من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلي أن أدين دينكم؛ فأخبرني؟ فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله. فقال زيد: ما أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئاً أبداً، أنى أستطيعه؟! فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفاً. قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم؛ لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا يعبد إلا الله. فخرج زيد، فلقي عالماً من النصارى، فذكر مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله. قال: ما أفر إلا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئاً أبداً، وأنى أستطيع؟ فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفاً. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهودياً ولا نصرانياً، ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام؛ خرج، فلما برز؛ رفع يديه، فقال: اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم".
أفبعد هذا الجد والإلحاح في طلب الحق واختياره بعد رفــض

الشرك واليهودية والنصرانية يقال فيه وفي أمثاله من الحنفاء(18): إنهم ليسوا بمسلمين؟!
وقد روى البخاري عن ابن عمر عن زيد بن عمرو: أنه كان ينكر على قريش الذبح للأوثان.
وقال ابن كثير: وكان زيد بن عمرو قد ترك عبادة الأوثان، وفارق دينهم، وكان لا يأكل إلا ماذبح على اسم الله وحده(19).
وقال يونس بن بكير: عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو ابن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة؛ يقول: يامعشر قريش! والذي نفس زيد بيده؛ ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به، ولكنني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته"(20).
وروى ابن كثير رحلة زيد بن عمرو في البحث عن الدين الحق نحواً مما روى البخاري، وفي آخرها: "قال زيد: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم، عليه أحيا وعليه أموت، فذكر شأنه للنبي r، فقال: "هو أمة وحده"(21)".
ثم قال ابن كثير: "إن ابن عساكر أورد من طرق متعددة عن رسول الله r أنه قال: "يبعث يوم القيامة أمة وحده"".
ثم ساق ابن كثير طريقاً عن مجالد عن الشعبي عن جابر؛ قال: سئل رسول الله r عن زيد بن عمرو بن نفيل: أنه كان يستقبل القبلة في الجاهلية، ويقول: إلهي إلهُ إبراهيم، وديني دين إبراهيم، ويسجد، فقال رسول الله r: "يحشر ذاك أمة وحده بيني وبين عيسى بن مريم"، ثم قال: "إسناده جيد"(22).
وقال الحافظ ابن حجر: "وكان (يعني زيداً) ممن يطلب التوحيد وخلع الأوثان، وجانب الشرك، لكنه مات قبل المبعث، فروى محمد بن سعد والفاكهي من حديث عامر بن ربيعة (وساق قصة طويلة عنه، وفيها قال النبي r: "ولقد رأيته في الجنة يسحب ذيولاً""(23).
وقال الحافظ: "وروى البزار والطبراني من حديث زيد بن عمرو (وذكر قصته، وفي آخرها قال سعيد بن زيد: فسألت أنا وعمر رسول الله r عن زيد، فقال: "غفر الله له ورحم؛ فإنه مات على دين إبراهيم".
فهذا حاله وواقعه في نظر الإسلام وعلمائه، ومثله كل من مات على الحنيفية، وذلك يخالف ما يراه سيد قطب الذي لا يرى للتوحيد والكفر بالأوثان كبير قيمة ولا كبير وزن. والله المستعان.

يتبع/
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-03-2007
  • الدولة : التاريخ الإسلامي الحافل بالبطولة.
  • المشاركات : 1,065
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • محمد2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد2
محمد2
عضو متميز
رد: ينبوع الفتن والأحداث الذي ينبغي للأمة معرفته ثم ردمه
03-05-2007, 06:49 AM
...تابع/

وانظر مرة أخرى إلى قوله – بعد تمهيد خطير فيه أن المسلمين اعتقاداً أو تعبداً ليسوا مسلمين، ولا فرق بينهم وبين مشركي العرب في الجاهلية –؛ يقول:
"فأولى لهم أن يستيقنوا صورة الإسلام الحقيقية الوحيدة، وأن يعرفوا أن المشركين من العرب الذين يحملون اسم المشركين لم يكونوا يختلفون عنهم في شيء؛ فلقد كانوا يعرفون الله بحقيقته – كما تبين -، ويقدمون له شفعاء من أصنامهم، وكان شركهم الأساسي يتمثل لا في الاعتقاد، ولكن في الحاكمية"!!
ألا ترى في قوله هذا أكبر مغالطة ومجازفة؟!
ألا ترى في محاولة إبعاد الشرك الاعتقادي والعبادي عن ميدان الدعوة والجهاد؟!
ومن هنا يكاد يحصر الشرك الأساسي والحقيقي في شرك الحاكمية، ويوجه نصيحته لأتباعه بأن الحاكمية هي نقطة البدء والانطلاق، فإذا انحرفت الحركة عنها – منذ البدء – أدنى انحراف؛ ضلت طريقها كله، وبنيت على غير أساس، مهما توافر لها من الإخلاص بعد ذلك والصبر والتصميم على المضي في الطريق.
أقول: إن من يعرف دعوات الأنبياء التي قصها الله علينا في كتابه الكريم ليدرك تمام الإدراك المصادمة الواضحة بين كلام سيد وبين ما قصه الله عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في منطلق الدعوة إلى الله، وأنها تبدأ بالتوحيد ومحاربة الشرك الأكبر (عبادة الأوثان) وما شاكلها، وأن ما يدعو إليه سيد ويدعيه من أن نقطة البدء تكون من الحاكمية، والانطلاق منها، لهو الانحراف الحقيقي من البداية، وذلك لأمور:
أولاً: لأن هذا الانطلاق مخالف لمنهج الأنبياء في البدء بالدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك العقائدي (عبادة الأوثان) وغيرها من دون الله.
ثانياً: لأن الانطلاق من الحاكمية لابد أن يكون قائماً على الهوى والرغبة في الوصول إلى السلطة والتحكم في رقاب الناس، ولابد أن تقوم على الكذب والمراوغات، ولابد أن يندس في صفوف حملة هذه الدعوة السياسية أناس أهل أغراض وأهواء وعقائد فاسدة؛ كما هو الشأن في الدعوات السياسية.
وإننا لنشاهد ثمار مثل هذه الدعوة ونتائجها متمثلة في تحالفات شيوعية وعلمانية ورافضية، ومتمثلة في نزاعات دموية للوصول للسلطة، يستعان فيها بالملاحدة والشيوعيين وأصناف الغالين.
ويقول سيد قطب تحت عنوان (حاضر الإسلام ومستقبله):
"ونحن ندعوا إلى استئناف حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تحكمه العقيدة الإسلامية والتصور الإسلامي كما تحكم الشريعة الإسلامية والنظام الإسلامي، ونحن نعلم أن الحياة الإسلامية – على هذا النحو – قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض، وأن وجود الإسلام ذاته من ثم قد توقف كذلك.
ونحن نجهر بهذه الحقيقة الأخيرة، على الرغم مما قد تحدثه من صدمة وذعر وخيبة أمل ممن لا يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين.. ونجهر بها على هذا النحو في الوقت الذي ندعوا إلى استئناف حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تحكمه العقيدة الإسلامية والتصور الإسلامي كما تحكمه الشريعة الإسلامية والنظام الإسلامي، ولا نرى أن في رؤية تلك الحقيقة والجهر بها كذلك ما يدعو إلى خيبة الأمل أو اليأس من هذه الدعوة ومن هذه المحاولة، على العكس، نرى أن الجهر بهذه الحقيقة المؤلمة – حقيقة أن الحياة الإسلامية قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض، وأن وجود الإسلام ذاته من ثم قد توقف كذلك – نرى أن الجهر بهذه الحقيقة ضرورة من ضرورات الدعوة إلى الإسلام، ومحاولة استئناف حياة إسلامية ضرورة لا مفر منها".
ثم فسر (لا إله إلا الله) بالحاكمية، والحاكمية بالقدر والشرع، وأعرض عن تفسيرها الحقيقي: (لا معبود بحق إلا الله).
ثم قال: "ونحن لا نحدد مدلول الدين ولا مفهوم الإسلام على هذا النحو من عند أنفسنا... ففي مثل هذا الأمر الخطير الذي يترتب عليه تقرير مفهوم لدين الله كما يترتب عليه الحكم بتوقف وجود الإسلام في الأرض اليوم، وإعادة النظر في دعوى مئات الملايين من الناس أنهم مسلمون"(24).
"... في مثل هذا الأمر لا يجوز أن يفتي الإنسان فيما يقصم الظهر في الدنيا والآخرة جميعاً، إنما الذي يحدد مدلول الدين على هذا النحو ومفهوم الإسلام هو الله سبحانه، إله هذا الدين(25)، ورب هذا الإسلام...
وذلك في نصوص قاطعة لا سبيل إلى تأويلها ولا الاحتيال عليها.
(إِنْ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ((26).
(وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ((27).
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ((28).
وساق آيات أخر كلها في الحاكمية، ولم يسق آية واحدة من آيات توحيد العبادة، ولا من آيات توحيد الأسماء والصفات، ثم ساق مقطعاً حصر فيه الإسلام في الحاكمية، ثم قال:
"وحين نستعرض وجه الأرض كله اليوم، على ضوء هذا التقرير الإلهي لمفهوم الدين والإسلام، لا نرى لهذا الدين وجوداً... إن هذا الوجود قد توقف منذ أن تخلت آخر مجموعة من المسلمين عن إفراد الله بالحاكمية في حياة البشر، وذلك يوم أن تخلت عن الحكم بشريعته وحدها في كل شؤون الحياة.
ويجب أن نقرر هذه الحقيقة الأليمة، وأن نجهر بها، وأن لا نخشى خيبة الأمل التي تحدثها في قلوب الكثير الذين يحبون أن يكونوا مسلمين؛ فهؤلاء من حقهم أن يستيقنوا؛ كيف يكونون مسلمين؟! إن أعداء هذا الدين بذلوا طوال قرون كثيرة ومايزالون يبذلون جهوداً ضخمة ماكرة خبيثة؛ ليستغلوا إشفاق الكثيرين الذين يحبون أن يكونوا مسلمين. من وقع هذه الحقيقة المريرة، ومن مواجهتها في النور، وتحرجهم كذلك من إعلان أن وجود هذا الدين قد توقف منذ أن تخلت آخر مجموعة مسلمة في الارض عن تحكيم شريعة الله في أمرها كله، فتخلت بذلك عن إفراد الله سبحانه بالحاكمية [أو بالألوهية]؛ فهذه مرادفة لتلك أو ملازمة لها، ولا تتخلف"(29).
أقول:
1) فترى الرجل يدعو إلى استئناف حياة إسلامية بحرارة؛ لأنها غير موجودة.
2) ويصرح بأن الحياة الإسلامية قد توقفت.
3) وأن وجود الإسلام قد توقف.
4) ويصرح بقوله: "ونحن نجهر بهذه الحقيقة الأخيرة على الرغم مما قد تحدثه من صدمة وذعر وخيبة أمل ممن لا يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين"؛ فهو لا يراهم مسلمين، بل يرى أنهم لا يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين؛ فهم كفار جاهليون وليسوا مسلمين.
5) ويكرر القول بأنه لايرى لهذا الدين وجوداً: "إن هذا الدين قد توقف منذ أن تخلت آخر مجموعة من المسلمين عن إفراد الله بالحاكمية في حياة البشر".
...يتبع/
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
عالم جورج بوش السري
¨°o.O موسوعة من الكتب والبرامج الإسلامية لكبار علماء الأمة بروابط مباشرة O.o°¨
عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر
الساعة الآن 03:40 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى