ثورة السود ، "إنه حلمي"
03-12-2008, 09:10 PM
للأمانة الموضوع "منقول"
وقد وضعته للنقاش و الفائدة.
**********************************
عاني السود طوال حياتهم من العنصرية البغيضة في جميع الدول والعصور حتى تاريخنا الإسلامي حدث فيه ذلك بعد أن ابتعد الناس عن الشرع المطهر الذي نادى باعتاق الرقاب وبالمعاملة الحسنة ولا أدل على ذلك من قصائد شاعر العرب - إن صحت التسمية - فقد هجا كافور هجاءً مقذعا ووصفه بالأسود استحقارا له وهجا معه السود كلهم وقد ظهرت في تلك الفترة ظاهرة نادرة وهي إخصاء العبيد .
وفي عصرنا الحاضر عصر حقوق الإنسان والكرامة المكفولة عادت قضية العنصرية ضد السود من جديد اتطفو على السطح فقاوم السود هذه العنصرية مستندين إلى حقوقهم المسلوبة وإلى هيئات حقوق الإنسان والهيئات العالمية وقد حارب كثير من السود في سبيل التحرير ونبذ العنصرية وقد شاركهم بعض البيض في ذلك .
واشهر من حارب في سبيل التحرير هو الرئيس نيلسون مانديلا أول رئيس اسود لجنوب أفريقيا وقد سجن في سبيل هذه الحرية 27 سنة وتكللت نهايتها بالنجاح وعاش البيض والسود في عهده سواسية كمواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات وقد وثّق مانديلا سيرة الكفاح هذه بقلمه في كتابه الرائع ( رحلتي الطويلة من أجل الحرية ) ولا شك من أنها رحلة طويلة قضى بعضا منها في السجن وفي كتابه يفصّل مانديلا حالة السود سابقا وكيف يستولي البيض على مناطقهم ويأمرونهم بالعمل عندهم وكيف أن هذه العنصرية ولّدت شعورا داخليا لدى السود بأنهم الأقل والأدنى ثم ينطلق بنا مانديلا في رحلة طويلة إلى كفاحه وانضمامه للحزب ودخوله في عالم السياسة الكبير والمحيّر ثم بعد ذلك يصف الاحتيالات من قبل الحكومة والتلاعب بالقانون من أجل كبح أي حركة قد تساعد السود على أن يتحرروا وبعد ذلك سنوات سجنه التي تربو على ربع قرن في جزيرة بعيدة وكيف شاهد العنصرية حتى في السجن فالسجناء البيض لديهم مساحة أوسع من الحرية كما أن طعامهم ولباسهم أفضل من السود ولم تتوقف حياته في السجن بل سعى إلى القضاء على هذه العنصرية في السجن وكان له ما أراد وكتب مذكراته خلسة وهربها حتى إذا خرج وبدأ التفاوض معه من جديد عاد وأكمل مذكراته حتى اكتملت واشتهرت هذه المذكرات التي اصبحت كتابا ضخما وترجمت للغات عدة ووثق فيها رحلة كفاح طويلة ليستفيد منها من أراد أن يسر على خطاه .
كتاب آخر أو شخصية أخرى قاومت العنصرية لكن هذه الشخصية لها اعتبارات مختلفة قليلا فهي تعيش في بلد العنصرية أو بلد الحرية كما تسمى ويشير إليها ذلك التمثال المسمى بتمثال الحرية فأمريكا كانت من أكثر دول العالم عنصرية والإعتبار الآخر هو أن الشخصية هذه مسلمة وقد قيّد أليكس هالي سيرة هذه الشخصية في كتابه ( مالكوم اكس : سيرة ذاتية ) وقد كتبه مرويّا عن مالكوم إكس نفسه أو الحاج مالك الشماز كما سمى نفسه وقد بدأ بسيرة مالكوم منذ الصغر فقد عاش في وقت من أشد الأوقات على السود وقد قتل والده على يد البيض لأنه من دعاة نبذ العنصرية ثم عاش مالكوم حياة ضائعة طوال مراهقته فالفقر والجهل يولّدان الجريمة ةهكذا دخل مالكوم اكس السجن لجرائم أخلاقية ولحيازة المخدرات ليعرف هناك عن منظمة أمة الإسلام التي أخذت من الإسلام اسمه فقط لتقول له إن الإسلام هو الدين الطبيعي للرجل الأسودوأنه الأصل والأبيض اقل شأناً واعتنق مالكوم هذه الفكرة طويلا وحارب من أجلها بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه عقدا من الزمان وعمل بكل إخلاص لهذه المنظمة طيلة اثنتي عشرة سنة كان فيها وجها بارزا من وجوه المنادين بتحرير السود حتى كانت تلك النقلة الكبيرة في حياته وهو طرده من المنظمة ثم ذهابه للحج ومعرفته بالدين الصحيح وأنه لا فرق فيه بين أبيض ولا اسود ثم عاد إلى أمريكا وقلبه مطمئن بالإسلام وفي إحدى خطبه وقبل أن يبدأ اخترقت جسمه 6 رصاصات كانت كفيلة بأن تودي بحياته وكتب أليكس هالي تفاصيل الحادثة في الفصل الأخير من الكتاب ليسدل الستار بعدها على شخصية كانت من أعظم الشخصيات وأكثرها تأثيرا على السود في أمريكا بعد مارتن لوثر كنغ وقد ذكرت مترجمة الكتاب شيئا عن شهرة هذا الكتاب في أمريكا وأهميته عند المهتمين بهذه القضية وغيرهم .
وفي الأدب صدرت روايات تحدثت عن العنصرية زكانت الموضوع الأساسي والمحرك الرئيسي للرواية مثل رواية كوخ العم توم الرواية التي كانت شرارة لانطلاقة حرب تحرير العبيد عام 1861 وقد استطاعت الكاتبة هرينيت بتشر ستو أن تلفت انتباه الناس لمعاناة السود وتستعطف قلوبهم على الأحوال غير الإنسانية التي يعيشونها وجعلت تحرير العبيد قضية مهمة بل ومقدسة عندها وقد دعاها الرئيس لنكولن إلى زيارته في البيت الأبيض بعد انتهاء الحرب التي خلفت ستمائة ألف قتيل وعندما رآها وكانت نحيفة جدا وضيئلة قال عبارته المشهورة : إذن أنتِ هي المرأة الصغيرة التي اشعلت حربا كبيرة في البلاد . فقد سردت المؤلفة معاناة العم توم وكيف تم بيعه على يد تجار الرقيق ثم مايعانونه من وحشية وضرب فأثارت بذلك الراي العام وأصبحت رمزا للمحبة وكذلك رواية ذهب مع الريح لمارغريت ميتشيل وقد تكلمت فيها عن الحرب والعبودية وكيف قتل أحد البيض اسودا لأنه أهان أمرأة بيضاء !!
ويبدو أن هذه الشخصيات وهذه الأقلام أتت ثمارها أخيرا



************
هذه من عندي
هاهو أبوباما في البيت الأبيض
ولا كان يحلموا أصحاب القلانس البيضاء من عنصري المسيسبي بأن يكون يوما هناك ....
ولكنه "حلمي" يتحقق. my dream