- " حماس" ..... في معركتها الفاصلة،مع محور الاعتدال العربو-اسرائيلي؟
03-01-2009, 07:51 PM
- قال احد منظري سياسة الاعتدال في العالم العربي على احدى الفضائيات مؤخرا... ، ان غزة وحماس محاطة بالمعتدلين ، وأن عليها أي على حماس اما أن "تعتدل" او تموت ؟
- ان الحرب الغير متكافئة بالمرة ، بين الجيش الاسرائيلي، وحماس في غزة، والتي يصل فيها حد عدم التكافؤ الى درجة وصفها بالجريمة ،مع سبق الاصرار والترصد ،...اذ لا يمكن المقارنة مطلقا بين جيش الاحتلال ، ورجال المقاومة الفلسطينية ، وكان من الأخلاق ان لا تقع هذه الحرب ، ولكن لانها كانت مطلوبة للعرب قبل اسرائيل ، اذ مهمة سحق حماس ، واقتلاعها كانت مطلبيا فلسطينيا اولا وعربيا قبل ان تكون اسرائيلية ،
- البداية كانت من الانتخابات التي اريد منها ان تكون" فخا " لحماس المقاومة لتدجينها ، ولكن انقلب السحر على الساحر ، ....وبدل حماس المقاومة ولدت "حماس السياسية"، وحماس الحكومة والوزارات ،وحماس التي امسكت بزمام الامور وفرضت النظام وأدارت الشأن العام للمجتمع الفلسطيني وحدت من الفساد ،وضربت على ايدي المافيا ، والمتغولين ، ورشدت الاداء الحكومي والخدمات ، وبدأ يتبلور في قطاع "غزة"، مشروع مجتمع جديد مختلف يكاد ان ينجح ، .... فتقرر ، اجهاض وانهاء المشروع مهما كان الثمن ، لأن نجاح مشروع حماس السياسي ، والمجتمعي يهدد الأنظمة العربية ويصيبها في مقتل ، .... حماس المقاومة والقوة العسكرية ، ليست بالمقدار التي تخيف اسرائيل وتهدد وجودها ، بل مشروع المجتمع الذي اتت به حماس هو الذي يهدد الانظمة العربية ويهدد ايضا اسرائيل على المدى الطويل ....
- وبالفعل قد تقرر وضع حد لكل هذا، .... ووضعت مهمة ّ" سحق حماس" وانهاء مشروعها السياسي ، وتحجيم قوتها العسكرية الى حد يسمح بالتوافق مع حتمية ضمان " أمن اسرائيل" ...
- لقد حاولت السلطة الفلسطينية أولا ان تقوم بهذه المهمة ،بدعم خارجي عربي وامريكي لم يعد سرا .... ولكن حماس انتبهت الى ما يهددها واستبقت الاحداث ، وتغدت بمن ارادوا ان يتعشوا بها ....،فقامت بتنفيذ "انقلاب" مسلح ودامي ، على من يبيتون "الانقلاب" على شرعيتها التي استمدتها من الشعب بطريقة لا غبار عليها ويشهد على نزاهتها العالم باسره ...
- بعد فشل السيناريوا المحلي ، كان " الحصار" على غزة ، والحصار كما تابعه الجميع كان حصارا ، فرضته السلطة الفلسطينية وعرب الاعتدال بالتعاون والتنسيق مع الاسرائيليين ومسمى المجتمع الدولي المنحاز لاسرائيل .....، ورغم كل الجهود ،التي بذلت بما فيها التزام حماس وفصائل المقاومة في غزة ب"التهدئة " إلا ان الحصار كان محكما، واستمراره ، سيؤدي في النهاية الى فوضى واوضاع مأساوية ،لا يمكن لقيادة حماس ، والحكومة في غزة ان تضبط الوضع.....وستساوم في النهاية على الماء والخبز والبنزين على التنازل عن مكاسبها السياسية ، وقبر مشروعها السياسي في مقابل رفع الحصار ، ...ودفع قيادة حماس في النهاية للخيار المر ....ولكنه"خيار سياسي مدروس" ، بل الى تفجير الوضع مرة واحدة ، فلم تكتفي برفض تجديد التهدئة ، بل قامت بامطار اسرائيل بوابل من "الصواريخ" ،والتي كان مفعولها السياسي ، اكبر بكثير من مفعولها التدميري العسكري على الارض ،خاصة فيما يخص الحياة السياسية والانتخابية في اسرائيل ، وفي الرأي العام العربي والاسلامي .... إذ اطلاق أو ايقاف هذه الصواريخ التي ان لم تجرح فلا تقتل ، ولا تطال في الغالب الا المدنيين ....يمكنها ان تخسف بحكومة وتأتي بحكومة وحزب جديد الى سدة الحكم في اسرائيل .....
- نعم حماس كانت تتوقع هذا الرد العنيف جدا ، وكل هذا الاجرام والوحشية ، وربما ايضا هذه الضحايا من الاطفال والنساء والمدنيين .... ولكن لم يكن لها "حل آخر"، اذ ان الحصار ، الجائر لم يكن أقل بشاعة واجراما من الحرب في حد ذاتها ....، وليس لها خيار آخر .....، فان تكن الحرب الشاملة فلتكن ...لأن الحرب تكشف جميع الاوراق وتعري المتواطئين والمنسقين مع اسرائيل .وتفتح المواجهة على مصراعيها ..
- لقد راهنت حماس على " القوة العسكرية " ، التي يمكن ان تنجح في التصدي ، لجيش الاحتلال ، وتجربة لبنان اثبتت ان ذلك ممكن ، ...ولكن ايضا راهنت على المجتمع الدولي ، وضغط الرأي العام العالمي ، والعربي الاسلامي الشعبي خصوصا ، في ان ينجح في ايقاف الحرب ، ....، والذي سيكون مرفوقا طبعا بمفاوضات ستتمسك فيها برفع "الحصار" ايضا.
- الى حد اليوم ، تمكنت حماس "غزة" من امتصاص :الصدمة" وكسب الرهان فيما يخص كسب التأييد والتفاف الشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية حولها ....وعرت الاطراف المنسقة مع اسرائيل في الطرف الفلسطيني والعربي ، ولكن الحرب لم تضع اوزارها بعد ، ...والحرب ليست حرب بين اسرائيل والعرب ، بل بين حماس فلسطين ، وحلف عرب الاعتدال ومعهم اسرائيل ، والبقية .
- واذا نجحت حماس في " مغامرتها" على رأي اصطلاح الاعتدال العربي، فانها ستكسب كثيرا ، وسيخسر خصومها ، كل شئ ، واكبر الخاسرين سيكون محمود عباس و عرابوا ،التسوية في "فتح"والسلطة الفلسطينية .....ولا شك ان هذه معركتها الفاصلة وبوادر نجاحها تبدو ، في الأفق ، بداية في الوقت الذي رفض العرب ومعهم السلطة الفلسطينية ، رفض عقد مجرد "قمة" وفتح مجرد "معبر" ....، كانت اطراف دولية اخرى اكثر نشاطا وجدية وارادة وتحرك على الارض في مساعي لايقاف الحرب ،خاصة من طرف تركيا والاوربيين ...، واطراف اخرى غير عربية .
- ان الحرب الغير متكافئة بالمرة ، بين الجيش الاسرائيلي، وحماس في غزة، والتي يصل فيها حد عدم التكافؤ الى درجة وصفها بالجريمة ،مع سبق الاصرار والترصد ،...اذ لا يمكن المقارنة مطلقا بين جيش الاحتلال ، ورجال المقاومة الفلسطينية ، وكان من الأخلاق ان لا تقع هذه الحرب ، ولكن لانها كانت مطلوبة للعرب قبل اسرائيل ، اذ مهمة سحق حماس ، واقتلاعها كانت مطلبيا فلسطينيا اولا وعربيا قبل ان تكون اسرائيلية ،
- البداية كانت من الانتخابات التي اريد منها ان تكون" فخا " لحماس المقاومة لتدجينها ، ولكن انقلب السحر على الساحر ، ....وبدل حماس المقاومة ولدت "حماس السياسية"، وحماس الحكومة والوزارات ،وحماس التي امسكت بزمام الامور وفرضت النظام وأدارت الشأن العام للمجتمع الفلسطيني وحدت من الفساد ،وضربت على ايدي المافيا ، والمتغولين ، ورشدت الاداء الحكومي والخدمات ، وبدأ يتبلور في قطاع "غزة"، مشروع مجتمع جديد مختلف يكاد ان ينجح ، .... فتقرر ، اجهاض وانهاء المشروع مهما كان الثمن ، لأن نجاح مشروع حماس السياسي ، والمجتمعي يهدد الأنظمة العربية ويصيبها في مقتل ، .... حماس المقاومة والقوة العسكرية ، ليست بالمقدار التي تخيف اسرائيل وتهدد وجودها ، بل مشروع المجتمع الذي اتت به حماس هو الذي يهدد الانظمة العربية ويهدد ايضا اسرائيل على المدى الطويل ....
- وبالفعل قد تقرر وضع حد لكل هذا، .... ووضعت مهمة ّ" سحق حماس" وانهاء مشروعها السياسي ، وتحجيم قوتها العسكرية الى حد يسمح بالتوافق مع حتمية ضمان " أمن اسرائيل" ...
- لقد حاولت السلطة الفلسطينية أولا ان تقوم بهذه المهمة ،بدعم خارجي عربي وامريكي لم يعد سرا .... ولكن حماس انتبهت الى ما يهددها واستبقت الاحداث ، وتغدت بمن ارادوا ان يتعشوا بها ....،فقامت بتنفيذ "انقلاب" مسلح ودامي ، على من يبيتون "الانقلاب" على شرعيتها التي استمدتها من الشعب بطريقة لا غبار عليها ويشهد على نزاهتها العالم باسره ...
- بعد فشل السيناريوا المحلي ، كان " الحصار" على غزة ، والحصار كما تابعه الجميع كان حصارا ، فرضته السلطة الفلسطينية وعرب الاعتدال بالتعاون والتنسيق مع الاسرائيليين ومسمى المجتمع الدولي المنحاز لاسرائيل .....، ورغم كل الجهود ،التي بذلت بما فيها التزام حماس وفصائل المقاومة في غزة ب"التهدئة " إلا ان الحصار كان محكما، واستمراره ، سيؤدي في النهاية الى فوضى واوضاع مأساوية ،لا يمكن لقيادة حماس ، والحكومة في غزة ان تضبط الوضع.....وستساوم في النهاية على الماء والخبز والبنزين على التنازل عن مكاسبها السياسية ، وقبر مشروعها السياسي في مقابل رفع الحصار ، ...ودفع قيادة حماس في النهاية للخيار المر ....ولكنه"خيار سياسي مدروس" ، بل الى تفجير الوضع مرة واحدة ، فلم تكتفي برفض تجديد التهدئة ، بل قامت بامطار اسرائيل بوابل من "الصواريخ" ،والتي كان مفعولها السياسي ، اكبر بكثير من مفعولها التدميري العسكري على الارض ،خاصة فيما يخص الحياة السياسية والانتخابية في اسرائيل ، وفي الرأي العام العربي والاسلامي .... إذ اطلاق أو ايقاف هذه الصواريخ التي ان لم تجرح فلا تقتل ، ولا تطال في الغالب الا المدنيين ....يمكنها ان تخسف بحكومة وتأتي بحكومة وحزب جديد الى سدة الحكم في اسرائيل .....
- نعم حماس كانت تتوقع هذا الرد العنيف جدا ، وكل هذا الاجرام والوحشية ، وربما ايضا هذه الضحايا من الاطفال والنساء والمدنيين .... ولكن لم يكن لها "حل آخر"، اذ ان الحصار ، الجائر لم يكن أقل بشاعة واجراما من الحرب في حد ذاتها ....، وليس لها خيار آخر .....، فان تكن الحرب الشاملة فلتكن ...لأن الحرب تكشف جميع الاوراق وتعري المتواطئين والمنسقين مع اسرائيل .وتفتح المواجهة على مصراعيها ..
- لقد راهنت حماس على " القوة العسكرية " ، التي يمكن ان تنجح في التصدي ، لجيش الاحتلال ، وتجربة لبنان اثبتت ان ذلك ممكن ، ...ولكن ايضا راهنت على المجتمع الدولي ، وضغط الرأي العام العالمي ، والعربي الاسلامي الشعبي خصوصا ، في ان ينجح في ايقاف الحرب ، ....، والذي سيكون مرفوقا طبعا بمفاوضات ستتمسك فيها برفع "الحصار" ايضا.
- الى حد اليوم ، تمكنت حماس "غزة" من امتصاص :الصدمة" وكسب الرهان فيما يخص كسب التأييد والتفاف الشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية حولها ....وعرت الاطراف المنسقة مع اسرائيل في الطرف الفلسطيني والعربي ، ولكن الحرب لم تضع اوزارها بعد ، ...والحرب ليست حرب بين اسرائيل والعرب ، بل بين حماس فلسطين ، وحلف عرب الاعتدال ومعهم اسرائيل ، والبقية .
- واذا نجحت حماس في " مغامرتها" على رأي اصطلاح الاعتدال العربي، فانها ستكسب كثيرا ، وسيخسر خصومها ، كل شئ ، واكبر الخاسرين سيكون محمود عباس و عرابوا ،التسوية في "فتح"والسلطة الفلسطينية .....ولا شك ان هذه معركتها الفاصلة وبوادر نجاحها تبدو ، في الأفق ، بداية في الوقت الذي رفض العرب ومعهم السلطة الفلسطينية ، رفض عقد مجرد "قمة" وفتح مجرد "معبر" ....، كانت اطراف دولية اخرى اكثر نشاطا وجدية وارادة وتحرك على الارض في مساعي لايقاف الحرب ،خاصة من طرف تركيا والاوربيين ...، واطراف اخرى غير عربية .
من مواضيعي
0 بوتفليقة قد يسمح بمنح "الاعتماد" :لحركة طالبان الجزائر
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 03-01-2009 الساعة 08:07 PM







