الأخلاق في مؤسساتنا التربوية :من المسؤول عن ضياعها؟
14-02-2009, 11:24 PM
إخوتي الكرام في المنتدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جئتكم اليوم بموضوع جديد وأشير لكم أنني
لست فيلسوفة أو أخصائية نفسانية وإنما
أناقشه معكم بصورة الإنسان العادي الذي
ينظر للأمور كما هي نظرة موضوعية
واقعية.
إن الحديث عن الأخلاق في مؤسساتنا التربوية
يستدعي منا الوقوف والتدبر ،وجميعنا
يعرف أن تراجع الأخلاق بما تنطوي عليه من
تربية سليمة ومباديء ليست وليدة اليوم
فقط، صحيح أن التطورات السريعة التي
يعرفها العالم على جميع الأصعدة قد تساهم
في شقها السلبي في زيادتها ،فوجودها موجود
منذ وجود الإنسان وميلاد فكرتي الخير
والشر .
ومن مظاهر التراجع المؤسف للأخلاق عند
تلاميذنا وطلابنا اليوم باختلاف مستوياتهم
الدراسية : إنتشار التدخين داخل الأوساط
التربوية ،ومنه إلى المخذرات وما ينجر
عنها ،الإستغلال المفرط والسلبي للهاتف
النقال ،وجميعكم يعرف ما ينجر عنه
أيضا ،الملابس الفاضحة والتي للأسف لم تعد
حكرا على الجنس اللطيف فأنتم ترون
سراويل رجال المستقبل ،الماكياج
،العلاقات بين الجنسين وما ينجر عنها
.....................................
.....................................
.............................
قد نتفق أو نتعارض في نقاط كثيرة حول
الموضوع بطبيعة الحال لأن تكويننا الأسري
يختلف كل حسب الأسرة التي نشأفيها وأخذ
عنها مباديء معينة ،أسر محافظة وأخرى
متحررة أو منفتحة .
فالنوع الأول من الأسر يرى أن النشأ الذي
تمده الأسر المتحررة هو ناتج منحل غير
خلوق جريء متمرد على العادات السليمة
يحتاج لإعادة ضبط وتوجيه.
وفي المقابل ترى الأسر الثانية أن
النشأالناتج عن الأسر المحافظة هو ناتج
معقد، لا يعيش حياته بحرية، وبين هذه
وتلك توجد أسر وسط.
وممن ولج عالم التربية منكم خاصة في المتوسط
والثانوي يجد صعوبة قد تكون كبيرة في بعض
المرات إذا تعلق الأمر بتلاميذ قد تصفهم
بانعدام أو سوء الأخلاق وتقابل بأولياء
أمور إجابتهم :حرية إبني الشخصية فوق
كل الإعتبارات ،وأنا الوحيد المسؤول عنه
ولا تتدخل فيه ثانية هذا إذا لم تكن
بصيغة التهديد بفصلك من الوظيفةإن
عاودتها مرة أخرى .
وأنا في ظل هذا أقول أن التلميذ لما يدخل
للحرم التربوي أولياؤه هم المعلمين
والمدير والطاقم التربوي للمؤسسة
والحريات الشخصية نتركها خارجا لأنها لاتخدم
التلميذ فهي تقلل من مبدء المساواة بين
التلاميذ وتعرقل الهدف النبيل المقصود من
التربية.
ومحاولة مني لإيجاد بعض الحلول للظاهرة:
-1 دعوة المسؤولين في قطاع التربية
للإعطاء تعليمات تربوية هادفة وصارمة
تطبق وتعمم على جميع التلاميذ فمثلا
التعليمة المتعلقة بمنع الهاتف النقال
والماكياج واللباس الفاضح داخل المؤسسة
التربوية.
-2 دور الأسرة وهو حجر الأساس في الموضوع
من خلال تكريس وتدعيم مبدء الحوار لأنه
السبيل الوحيد لمعالجة كل المشاكل التي
يتعرض لها الأبناء خاصة في المرحلة
الإنتقالية بين الطفولة والشباب لنقف إلى
جانبهم ونوجههم، أكيد هم في حاجة لخبرة
من يكبرهم في الحياة.
-3 إعطاء وإبراز المعاني الحقيقية للحب
وإشباع أبناءنا العواطف الحقيقية
النبيلة، لا تقل فاقد الشيء لا يعطيه
إبنك هو مستقبل ينتظر منك البناء
فلتبنه كما تمنيت أن تكون يوما ولا تدعه
يبحث عن الحب في الشارع فقد يخدع فيه ولا
يجده.
-4أدعوا من خلال هذا المبر الحر المعلمين
والأساتذة إلى أن يكونوا القدوة الحقيقية
والفعلية للتلميذ أو الطالب فعيب أن
ينصح أو يندد بسلوك معين كطريقة اللباس
أو الجلوس وهي صفات لا توجد فيه بالأساس
فتجده يغازل طالبته أو يواعدها سرا
أوجهرا لا يهمه الأمر ولكم أن تتخيلوا
نظرة الطلبة له وللأسف فإن قطاع التربية
الذي يفترض فيه الأخلاق والنزاهة
للاعتبارات السابقة يظم أشخاص لا علاقة
لهم بالتربية والأخلاق عيب وعار أمام الله
التلاميذ أمانة يسألون عليها أمام الله.
في الأخير أقول لنتق الله في أبنائنا فإنهم
ولدوا لزمان غير زماننا كما قال المصطفى
عليه صلوات الله وسلامه .
هذا ما جادت به عصارة فكري الصغير انتظر
منكم مشاركات أرقى لمعالجة الموضوع أكثر
شكرا .









