القوقاز و الشيشان
16-03-2009, 09:11 AM
الجزء الاول
قضية القوقاز و الشيشان ، هى قصة الإسلام الجريح الذى تكالبت عليه الامم من كل صوب و حدب و تداعت ، بعد ان اصيب المسلمون بالوهن ، و احبوا الدينا و كرهوا الموت ، ... وصدق فيهم وعد نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم : ( تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، فقالوا : أمن قلة نحن يا رسول الله .. ؟ قال : لا .. بل انتم كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل ) .
انها قضية الواقع المرير الذى تعيشه الأقليات المسلمة فى كل مكان .. فى البوسنة و الهرسك ، و الفلبين ، و بورما و كوسوفا ، وفطاني و تشاد ، و جامو و كشمير .. قضية كل المستضعفين و المعذبين المظلومين بأيجى اعداء الله ..
لقد اثبتت الاحداث ان معظم المسلمين كانوا يجهلون حقيقة هذة الشعوب الاسلامية ، و لم يعرفوها إلا بعد الازمات ، وفى الوقت ذاته يعرفون عن تاريخ و جغرافية أوروبا و امريكا الكثير و الكثير ..
مع ظهور الاحداث التى زلزلت الوجود الاسلامى ، تسال الكثير من ابناء الاسلام ، عن الشعوب الاسلامية التى كانت مجهولة الجغرافيا ، و مجهولة التاريخ ، لاخوة العقيدة و الدين ، فى ظل توجه ما يسموه بالنظام العالمى الجديد ، الذى يقوم العالم بمخططات داهية ، تمتزج بأحقاد و ضغائن ، و كراهية عمياء للإسلام و اهله ..
فترتكب ابشع الجرائم و المذابح على مرأى و مسمع العالم كله ، و مؤسساته الدولية ، التى تتزعمها امريكا و الغرب ، ودولا تتدعى انها تتمسك بالارثوذكسية ، و تزعم انها تسير على النهج القديم للمسيح عليه السلام ، و تحت و مسمع و بصر من الامم المنحلة " المتحدة " و مجلس رعبها " امنها " تدمر القرى و المدن و تبيد الشعوب و تطرد و تقتل المسلمين فى ديارهم ..
الإسلام في خطر !!
الجراحات النازفة كثير في جسم الامة المسلمة .. و العالم المتحضر يتفرج ولا يحرك ساكنا !!
عندما تكون المشكلة مغ غير المسلمين ، يتحرك العالم على قدم و ساق ، ويجد في إيجاد الحلول ، ويجد في الغوث و النجدة ، و عندما يكون الامر يتعلق بالمسلمين ، و تكون القضية قضيتهم يصم العالم أذنه و كان فيها وقرا ، ويتفرج الغرب دون تعليق أو تحريك أساطيل كما فعل في مواطن كثيرة !
في عصر ملوك الطوائف الجدد !!
إنهم يجتهدون و يتعاركون من أجل إطالة منارات المساجد ، و اطالة شعيرات الذقون ، و إطالة حبات المسابح ، و اطالة أحاديث الشوق ، و الصفاء ، و العفة ، و النقاء ، و هذا فى زعمهم يكفي كمدخل إلى الجنة .. أما الهوان و المذلة بين الامم فلا حرج ، ولا يكلف الله نفسا الا وسعها !!
حقيقة الإرهاب و قانون الجهاد
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم و عســى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم وعسـى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم و الله يعلم وانتم لا تعلمون ) البقرة 216
وجاء فى الحديث الشريف : إذا استنفرتم فانفروا .
كثر تداول كلمة الارهاب ، وطرق آذان الناس سمعها من وسائل اعلام غربية ، ووسائل الإعلام ا لعربية و الإسلامية " المتصهينىة |" التى غلبا ما تكون صدى للاعلام الغربـــى ، و انما يخصل اللبس في فهم المصطلحات إذا فهمت بمفهوم الكفار من اليهود و النصارى و ما غيرهم .. و لم تفهم بالمفهوم الشرعى .
مفهوم الكافرين للأرهاب ان كل من يقف امام أطماع الكفار في بلاد المسلمين ، ويصد عدوانهم عن الحرمات ،، فهو ارهابى يجب القضاء عليه ، و أن من يدافع عن نفسه ، وعرضه ، وماله ، و أرضه وحقوقه الانسانية ، يدخل دائرة الارهاب ، ويجب معاقبته من يناصره من المسلمين بالمال و غيره ..
فالكفار - فى مفهومهم - أن يحتلوا بلاد المسلمين و مقدساتهم ، و لهم ان يذبحوا الرجال و النساء و الأطفال ، ويقصفوهم بالقنابل و الصواريخ و لهم ان ينتهكوا الأعراض ، و ان يدمروا المدن و القرى و البيوت و المساجد على اهلها ، ز لهم ان يستبيحوا ثرواتهم و خيرات المسلمين ، و أى محاولة للدفاع عن الدين و الدماء و الاعراض فهي وحشية و إرهاب ممنوع ، وعلى المسلمين في مفهوم الكفار ان يقبلوا عدوانهم على بلادهم بالبشر و الترحاب و التزلف و النفاق !!
المفهوم الإسلامى للإرهاب :
الإرهاب في الإسلام فريضة ربانية ، ولكنها ضد اعداء المسلمين ، فلا يجوز في الاسلام قتل غير المحاربين من النساء و الأطفال و الشيوخ .
قال الله تعالى : ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبوا به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم لا تعلموهم الله يعلمهم و ما تنفقوا من شىء في سبيل الله يوف إليكم و أنتم لا تظلمون ) الانفال 60
قال الله تعالى : ( لانتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) الحشر 13
الإرهاب المشروع هو الذى يكون موجها ضد أعداء الله و أعداء المسلمين ، بل إرهاب أعداء الله و أعداء المسلمين هو العلة من فريضة الإعداد كما قال الله تعالى ( ترهبوا به عدو الله و عدوكم ) وكل سلاح يحصل به إرهاب للأعداء فالمسلمون مأمورون بتحصيله ، و هذا يختلف باختلاف الزمان ، حيث تختلف وسائل القوة و السلاح من وقت إلى آخر .
فالإرهاب المشروع قد فرضه الله تعالى على العباد بالأنفس و الأموال ، ولو كره الكافرون ، و أرجف المرجوفون ، و تخاذل المنافقون .
الجهاد في الإسلام له قانون خاص :
الجهاد فى الإسلام له قانون خاص به ، لا يخضع للحسابات المادية و العددية و المعركة بين الايمان و الكفر معركة ذات حسابات خاصة تعمل وفق قانون يختلف عن كل القوانين التى تعارف عليها الناس ، و المجاهدون المسلمون نفر من المسلمين لهم حسابتهم الخاصة ، فلا تعنيهم الدبابات و المصفحات و الجنزرات ، ولا الطائرات و الصواريخ ، ولا سائر الآلات الحربية الرهيبة من أسلحة الدمار الشامل ، بل تزيدهم ثبات و قوة وإصرار ، ذلك بانهم قرأوا كتاب الله تعالى العظيم ، و استوعبوه حتى النخاع ، و قرأوا آيات الجهاد ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين ) البقرة 249 ، ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم ) محمد 7
فلم ينهزموا داخليا و لن ينهزموا بمشية الله ..
وقرأوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا و ما فيها ) متفق عليه ، و ( من لم يغز أو لم يخلف غازيا في اهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ) صحيح رواه أبو داوود ، و ( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و غن مات على فراشه ) رواه مسلم .
كان النصر دوما من نصيب القلة المؤمنة المجاهدة المصابرة المحتسبة ، المسلحة بالايمان و اليقين و تقوى الله على مدار التاريخ ، لأنها باعت نفسها لله تعالى ، وجاهدت فى الله حق جهاده ، و لم تخش في الله لومة لائم ، و ما ضعفت و ما استكانت .
بينما الكثرة الكافرة الباغية ، الثرية الظالمة ، و المسلحة بالعتاد و الاسلحة ، كانت احرص ما تكون على حياة ، اغتر أفرادها بالمال و الجاه و الملك و الصولجان ، تحسبهم جيمعا و قلوبهم شتى .
اما يومنا هذا في زمن السقوط و الانحدا الرهيب ، غابت كلمات الجهاد من مضامينها و معانيها ، و آصبحت العمليات الجهادية الاستشهادية - عمليات انتحارية ، و أصبح المجاهدون - ارهابيون ، و تغيرت المفاهيم و تغير القاموسس لأنهم يدافعون عن العرض و الشرف و الأرض و الدين .
البعض يرى التريث فى الجهاد حتى نقوة ، و أن الجهاد لا ياتى بثماره فى ظل الضعف ، و ان الاستعجال يكون بمثابة إلقاء اليد في التهلكة " بمعناها العام - وليس بمعنها الخاص ، كما فسره الشيوخ الربانيون وهو البعد عن الطريق المستقيم و حب الدينا و كراهية الموت - الشيخ ش . أ " ولكن بالجهاد تحيا الأمة ، ففى البوسنة كان مئات من الألوف غافلين عن دينهم ، وصحوا وفاقوا وعادوا الى دين الله ، فاصبحوا مسلمين و ماتوا على الاسلام .
اسباب العداء الروسي للمسلمين
الروس و القسطنطينية :
القسطنطينية هي بيزنطة ، مدينة له اتاريخ لدى الروس ، كانت عاصلة العالم العظمى و روما الشرقية ، اشتق اسمها من القائد الإغريقي " بيزاس " موقع حصين حيث تلتقى أوروبا بأسيا على ضفاف البسفور و الدردنيل ، تحولت إلى حصن ضد الإسلام بعد ان جعلها قسطنطين احدى العواصم العالمية ، و جعلها مركز دينيا هاما ، لاعتقانه النصرنية على المذهب الارثوذكسى .
ارتبط الروس بها ارتبط الروس بها منذ ان دخل الامير الروسى | فلاديمير " النصرانية ، و دعى البطريركية البيزنطية كى تبنى لها كرسيا اسقفيا فى كييف على المذهب البيزنطى ، و ارتبطت الكنسية الروسية بكنيسة آيا صوفيا .
الفتح الاسلامى للقسطنطينية :
استعصت القسطنطينية على الفتح الإسلامى قرون طويلة ، حتى قام السلطان محمد الثانى عام 1453م بفتح القسطنطينية و اتخذها عاصمة لدولة بعد ان غير اسمها إلى " اسلامبول " فغير طابعها النصرانى الى طابع اسلامى ، فتحولت الكنائس الى مساجد و احرز انتصارات هائلة في اوروبا و اصبح البحر المتوسط الشرقى تحت سيطرته ، واستطاع من بعده السلطان سليم من مضاعفة رقعة الارضاى الاسلامية خلال ثمانية سنوات .. حاول خلالها فتح فيينا ولكنها استعصت عليه بعد حصار دام اربعة اسابيع لها ، فاتحدت القوة الصليبية فى اوروبا لنجدة فيينا ..
استرجاع القسطنطينية هدف استراتيجى للروس :
شعر الروس الذين كانوا يدينون بالنصرانية أنهم أصبحوا محاطين بالمسلمين من الشرق و الجنوب ـ إضافة الى أنهم يتبعون تلك الدولة التى تسيطر على مقدارات شرق اوروبا ، وبعد تقدم العثمانيين فى شرق اوروبا لاخظ الروس ان المسلمين سوف يحيطون بهم من الغرب أيضا ..
فبداءت الثورة لى المسلمين ، وبدات قواتهم تزداد فكونوا امارتين واحدة فى موسكو و الاخرة فى كييف ، وشبت هاتان الامارتان و تخلصتا من حكم التتار المسلم ، ثم اندمجا فى امارة واحدة لتقاوم المد الاسلامي .
تقدم الروس وحققوا انتصارات على التتار فى الشرق ، ثم بدأوا حربهم الصليبية بالتوجه نحو الجنوب بغية استرجاع القسطنطينية لاعادتها مركز للارثوذكس ، و كانت حملاتهم اشد الحملات الصليبية .
وصية :
جاء في وصية الامبراطور الروسى ، بطرس الأكبر : إن على الروس ان يتنتشروا يوما بعد يوم شمالا على سواحل بحر البلطيق و جنوبا على سواحل البحر الاسود ، كما يمبغى التقرب بقدر الامكان من استطنبول " اسلامبول - استنبول " لان من يحكم استنبول يمكنه ان يحكم الدينا باسرها .. الى اخره .
الجزء الاول من ملخص لكتاب
(مأساة القوقاز المسلمة - ملحمة الشيشان الصامدة الجذور و الأسباب )
تم بمجهود اخيكم الضعيف الى الله الفقير اليه
قوات سيدنا محمد
منقول للافادة
قضية القوقاز و الشيشان ، هى قصة الإسلام الجريح الذى تكالبت عليه الامم من كل صوب و حدب و تداعت ، بعد ان اصيب المسلمون بالوهن ، و احبوا الدينا و كرهوا الموت ، ... وصدق فيهم وعد نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم : ( تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، فقالوا : أمن قلة نحن يا رسول الله .. ؟ قال : لا .. بل انتم كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل ) .
انها قضية الواقع المرير الذى تعيشه الأقليات المسلمة فى كل مكان .. فى البوسنة و الهرسك ، و الفلبين ، و بورما و كوسوفا ، وفطاني و تشاد ، و جامو و كشمير .. قضية كل المستضعفين و المعذبين المظلومين بأيجى اعداء الله ..
لقد اثبتت الاحداث ان معظم المسلمين كانوا يجهلون حقيقة هذة الشعوب الاسلامية ، و لم يعرفوها إلا بعد الازمات ، وفى الوقت ذاته يعرفون عن تاريخ و جغرافية أوروبا و امريكا الكثير و الكثير ..
مع ظهور الاحداث التى زلزلت الوجود الاسلامى ، تسال الكثير من ابناء الاسلام ، عن الشعوب الاسلامية التى كانت مجهولة الجغرافيا ، و مجهولة التاريخ ، لاخوة العقيدة و الدين ، فى ظل توجه ما يسموه بالنظام العالمى الجديد ، الذى يقوم العالم بمخططات داهية ، تمتزج بأحقاد و ضغائن ، و كراهية عمياء للإسلام و اهله ..
فترتكب ابشع الجرائم و المذابح على مرأى و مسمع العالم كله ، و مؤسساته الدولية ، التى تتزعمها امريكا و الغرب ، ودولا تتدعى انها تتمسك بالارثوذكسية ، و تزعم انها تسير على النهج القديم للمسيح عليه السلام ، و تحت و مسمع و بصر من الامم المنحلة " المتحدة " و مجلس رعبها " امنها " تدمر القرى و المدن و تبيد الشعوب و تطرد و تقتل المسلمين فى ديارهم ..
الإسلام في خطر !!
الجراحات النازفة كثير في جسم الامة المسلمة .. و العالم المتحضر يتفرج ولا يحرك ساكنا !!
عندما تكون المشكلة مغ غير المسلمين ، يتحرك العالم على قدم و ساق ، ويجد في إيجاد الحلول ، ويجد في الغوث و النجدة ، و عندما يكون الامر يتعلق بالمسلمين ، و تكون القضية قضيتهم يصم العالم أذنه و كان فيها وقرا ، ويتفرج الغرب دون تعليق أو تحريك أساطيل كما فعل في مواطن كثيرة !
في عصر ملوك الطوائف الجدد !!
إنهم يجتهدون و يتعاركون من أجل إطالة منارات المساجد ، و اطالة شعيرات الذقون ، و إطالة حبات المسابح ، و اطالة أحاديث الشوق ، و الصفاء ، و العفة ، و النقاء ، و هذا فى زعمهم يكفي كمدخل إلى الجنة .. أما الهوان و المذلة بين الامم فلا حرج ، ولا يكلف الله نفسا الا وسعها !!
حقيقة الإرهاب و قانون الجهاد
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم و عســى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم وعسـى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم و الله يعلم وانتم لا تعلمون ) البقرة 216
وجاء فى الحديث الشريف : إذا استنفرتم فانفروا .
كثر تداول كلمة الارهاب ، وطرق آذان الناس سمعها من وسائل اعلام غربية ، ووسائل الإعلام ا لعربية و الإسلامية " المتصهينىة |" التى غلبا ما تكون صدى للاعلام الغربـــى ، و انما يخصل اللبس في فهم المصطلحات إذا فهمت بمفهوم الكفار من اليهود و النصارى و ما غيرهم .. و لم تفهم بالمفهوم الشرعى .
مفهوم الكافرين للأرهاب ان كل من يقف امام أطماع الكفار في بلاد المسلمين ، ويصد عدوانهم عن الحرمات ،، فهو ارهابى يجب القضاء عليه ، و أن من يدافع عن نفسه ، وعرضه ، وماله ، و أرضه وحقوقه الانسانية ، يدخل دائرة الارهاب ، ويجب معاقبته من يناصره من المسلمين بالمال و غيره ..
فالكفار - فى مفهومهم - أن يحتلوا بلاد المسلمين و مقدساتهم ، و لهم ان يذبحوا الرجال و النساء و الأطفال ، ويقصفوهم بالقنابل و الصواريخ و لهم ان ينتهكوا الأعراض ، و ان يدمروا المدن و القرى و البيوت و المساجد على اهلها ، ز لهم ان يستبيحوا ثرواتهم و خيرات المسلمين ، و أى محاولة للدفاع عن الدين و الدماء و الاعراض فهي وحشية و إرهاب ممنوع ، وعلى المسلمين في مفهوم الكفار ان يقبلوا عدوانهم على بلادهم بالبشر و الترحاب و التزلف و النفاق !!
المفهوم الإسلامى للإرهاب :
الإرهاب في الإسلام فريضة ربانية ، ولكنها ضد اعداء المسلمين ، فلا يجوز في الاسلام قتل غير المحاربين من النساء و الأطفال و الشيوخ .
قال الله تعالى : ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبوا به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم لا تعلموهم الله يعلمهم و ما تنفقوا من شىء في سبيل الله يوف إليكم و أنتم لا تظلمون ) الانفال 60
قال الله تعالى : ( لانتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) الحشر 13
الإرهاب المشروع هو الذى يكون موجها ضد أعداء الله و أعداء المسلمين ، بل إرهاب أعداء الله و أعداء المسلمين هو العلة من فريضة الإعداد كما قال الله تعالى ( ترهبوا به عدو الله و عدوكم ) وكل سلاح يحصل به إرهاب للأعداء فالمسلمون مأمورون بتحصيله ، و هذا يختلف باختلاف الزمان ، حيث تختلف وسائل القوة و السلاح من وقت إلى آخر .
فالإرهاب المشروع قد فرضه الله تعالى على العباد بالأنفس و الأموال ، ولو كره الكافرون ، و أرجف المرجوفون ، و تخاذل المنافقون .
الجهاد في الإسلام له قانون خاص :
الجهاد فى الإسلام له قانون خاص به ، لا يخضع للحسابات المادية و العددية و المعركة بين الايمان و الكفر معركة ذات حسابات خاصة تعمل وفق قانون يختلف عن كل القوانين التى تعارف عليها الناس ، و المجاهدون المسلمون نفر من المسلمين لهم حسابتهم الخاصة ، فلا تعنيهم الدبابات و المصفحات و الجنزرات ، ولا الطائرات و الصواريخ ، ولا سائر الآلات الحربية الرهيبة من أسلحة الدمار الشامل ، بل تزيدهم ثبات و قوة وإصرار ، ذلك بانهم قرأوا كتاب الله تعالى العظيم ، و استوعبوه حتى النخاع ، و قرأوا آيات الجهاد ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين ) البقرة 249 ، ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم ) محمد 7
فلم ينهزموا داخليا و لن ينهزموا بمشية الله ..
وقرأوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا و ما فيها ) متفق عليه ، و ( من لم يغز أو لم يخلف غازيا في اهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ) صحيح رواه أبو داوود ، و ( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و غن مات على فراشه ) رواه مسلم .
كان النصر دوما من نصيب القلة المؤمنة المجاهدة المصابرة المحتسبة ، المسلحة بالايمان و اليقين و تقوى الله على مدار التاريخ ، لأنها باعت نفسها لله تعالى ، وجاهدت فى الله حق جهاده ، و لم تخش في الله لومة لائم ، و ما ضعفت و ما استكانت .
بينما الكثرة الكافرة الباغية ، الثرية الظالمة ، و المسلحة بالعتاد و الاسلحة ، كانت احرص ما تكون على حياة ، اغتر أفرادها بالمال و الجاه و الملك و الصولجان ، تحسبهم جيمعا و قلوبهم شتى .
اما يومنا هذا في زمن السقوط و الانحدا الرهيب ، غابت كلمات الجهاد من مضامينها و معانيها ، و آصبحت العمليات الجهادية الاستشهادية - عمليات انتحارية ، و أصبح المجاهدون - ارهابيون ، و تغيرت المفاهيم و تغير القاموسس لأنهم يدافعون عن العرض و الشرف و الأرض و الدين .
البعض يرى التريث فى الجهاد حتى نقوة ، و أن الجهاد لا ياتى بثماره فى ظل الضعف ، و ان الاستعجال يكون بمثابة إلقاء اليد في التهلكة " بمعناها العام - وليس بمعنها الخاص ، كما فسره الشيوخ الربانيون وهو البعد عن الطريق المستقيم و حب الدينا و كراهية الموت - الشيخ ش . أ " ولكن بالجهاد تحيا الأمة ، ففى البوسنة كان مئات من الألوف غافلين عن دينهم ، وصحوا وفاقوا وعادوا الى دين الله ، فاصبحوا مسلمين و ماتوا على الاسلام .
اسباب العداء الروسي للمسلمين
الروس و القسطنطينية :
القسطنطينية هي بيزنطة ، مدينة له اتاريخ لدى الروس ، كانت عاصلة العالم العظمى و روما الشرقية ، اشتق اسمها من القائد الإغريقي " بيزاس " موقع حصين حيث تلتقى أوروبا بأسيا على ضفاف البسفور و الدردنيل ، تحولت إلى حصن ضد الإسلام بعد ان جعلها قسطنطين احدى العواصم العالمية ، و جعلها مركز دينيا هاما ، لاعتقانه النصرنية على المذهب الارثوذكسى .
ارتبط الروس بها ارتبط الروس بها منذ ان دخل الامير الروسى | فلاديمير " النصرانية ، و دعى البطريركية البيزنطية كى تبنى لها كرسيا اسقفيا فى كييف على المذهب البيزنطى ، و ارتبطت الكنسية الروسية بكنيسة آيا صوفيا .
الفتح الاسلامى للقسطنطينية :
استعصت القسطنطينية على الفتح الإسلامى قرون طويلة ، حتى قام السلطان محمد الثانى عام 1453م بفتح القسطنطينية و اتخذها عاصمة لدولة بعد ان غير اسمها إلى " اسلامبول " فغير طابعها النصرانى الى طابع اسلامى ، فتحولت الكنائس الى مساجد و احرز انتصارات هائلة في اوروبا و اصبح البحر المتوسط الشرقى تحت سيطرته ، واستطاع من بعده السلطان سليم من مضاعفة رقعة الارضاى الاسلامية خلال ثمانية سنوات .. حاول خلالها فتح فيينا ولكنها استعصت عليه بعد حصار دام اربعة اسابيع لها ، فاتحدت القوة الصليبية فى اوروبا لنجدة فيينا ..
استرجاع القسطنطينية هدف استراتيجى للروس :
شعر الروس الذين كانوا يدينون بالنصرانية أنهم أصبحوا محاطين بالمسلمين من الشرق و الجنوب ـ إضافة الى أنهم يتبعون تلك الدولة التى تسيطر على مقدارات شرق اوروبا ، وبعد تقدم العثمانيين فى شرق اوروبا لاخظ الروس ان المسلمين سوف يحيطون بهم من الغرب أيضا ..
فبداءت الثورة لى المسلمين ، وبدات قواتهم تزداد فكونوا امارتين واحدة فى موسكو و الاخرة فى كييف ، وشبت هاتان الامارتان و تخلصتا من حكم التتار المسلم ، ثم اندمجا فى امارة واحدة لتقاوم المد الاسلامي .
تقدم الروس وحققوا انتصارات على التتار فى الشرق ، ثم بدأوا حربهم الصليبية بالتوجه نحو الجنوب بغية استرجاع القسطنطينية لاعادتها مركز للارثوذكس ، و كانت حملاتهم اشد الحملات الصليبية .
وصية :
جاء في وصية الامبراطور الروسى ، بطرس الأكبر : إن على الروس ان يتنتشروا يوما بعد يوم شمالا على سواحل بحر البلطيق و جنوبا على سواحل البحر الاسود ، كما يمبغى التقرب بقدر الامكان من استطنبول " اسلامبول - استنبول " لان من يحكم استنبول يمكنه ان يحكم الدينا باسرها .. الى اخره .
الجزء الاول من ملخص لكتاب
(مأساة القوقاز المسلمة - ملحمة الشيشان الصامدة الجذور و الأسباب )
تم بمجهود اخيكم الضعيف الى الله الفقير اليه
قوات سيدنا محمد








