راحة الضمير....
11-04-2009, 10:43 AM
راحة الضمير.....
فتاة جميلة و خفيفة الروح مراهقة مغرورة...
هوايتها التلاعب بقلوب الشباب...
كل يوم يقع ضحيتها العشرات منهم...
ذات يوم استيقظ ضميرها و استنار عقلها...
و أرادت أن تتوقف عن حماقاتها....
فطلبت مني يد المعونة في التغلب على..
سلطان الهوى في نفسها و التوقف عن..
التلاعب بمشاعر الرجال.... فقلت لها... :
عزيزتي ...أنظري إلى تلك الشجرة في وسط..
الساحة... خذي مطرقة و مسامير...
قومي بدق المسامير في جدعها بعدد ضحاياك..
فأخذت المسامير و قامت بدق عدد كبير منها في جدع الشجرة...
ثم عادت إلي و قالت.... : قد انتهيت بإحصاء كل الضحايا...
قلت... : جيد ... الآن اذهبي و اطلبي الصفح من كل واحد ممن
قمت بإذائه في مشاعره... و كلما سامحك أحدهم قومي بنزع
مسمار من الشجرة....
فأخذت تطلب المعذرة و الصفح من ضحاياها..
و في نزع المسامير... بعدد من غفروا لها إلى أن لم
يبقى في الشجرة مسمار واحد ....فعادت إلي فرحة مبتهجة....
و طلبت مني مرافقتها إلى الشجرة قائلة... :
ضميري مرتاح الآن و روحي منشرحة فقد نلت العفوة من الجميع
أنظر إلى الجدع لم يبقى فيه و لا مسمار واحد...
قلت ... : رائع وجميل... و لكن دققي النظر في الجدع ...
لقد بقيت فيه أثر ثقوب المسامير فلم تمحى ولن تزول.. !!!!
فيا عزيزتي مهما أنك طلبت الصفح و العفوة وقد تقبل منك...
فسيبقى أثر الجرح في الروح فلن يزول و يروح...
كما بقي في جدع الشجرة أثر ثقب المسمار بعد نزعه...
فعليك في بداية أي أمر تريدين الإقبال عليه أن تفكري في نتائجه
و ما سيتركه من أثر إيجابي أو سلبي في نفوس الآخرين...
و فقط بهذه الرؤيا تهدأ الروح كلية و تطمئن القلوب و النفوس....
و يكون الضمير أريح وسادة يضع عليها الإنسان رأسه...
عيــ الروح ــون
لاتكن أصعب ما في الحياة و لا تكن أسهل ما فيها
و لكن كن أنت الحياة في أسمى معانيها
وجه البشاشة و جهنا....و الرفق منبعه هنا..
و على المحبة نحن هنا....فالمنتدى حب يا أحبائي..











