موسوعة الصعاليك2
02-05-2009, 07:37 PM
فضالة بن شريك
توفي 64 هـ
فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ. من الشعراء الصعاليك.
جاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني : هو فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامرٍ موقد النار بن الحريش بن نمير ابن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزارٍ. وكان شاعراً فاتكاً صعلوكاً مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام. وكان له ابنان شاعران، أحدهما عبد الله بن فضالة الوافد على عبد الله بن الزبير والقائل له: إن ناقتي قد نقبت ودبرت فقال له: ارقعها بجلدٍ واخصفها بهلبٍ وسر بها البردين. فقال له: إني قد جئتك مستحملاً لا مستثيراً ، فلعن الله ناقةً حملتني إليك. فقال له ابن الزبير: إن وراكبها. فانصرف من عنده وهو يقول:
قيس بن الحدادية
قيس بن منقذ بن عمرو المعروف بابن الحدادية الخزاعي شاعر جاهلي من الصعاليك، ينسب إلى أمه الحدادية وهي من بني حداد من كنانة. نسبه أصلا من بني سلول بن كعب من خزاعة. كان شجاعا فاتكا كثير الغارات، تبرأت منه خزاعة في سوق عكاظ وأخبرت أنها لا تح
أبو حردبة

60 هـ / 679 م

شاعر أموي من اللصوص، كان من أصحاب مالك بن الريب أيام صعلكة مالك وكان من بني مازن ومات بعد مالك بن الريب بقليل، له شعر في كتاب أشعار اللصوص وأخبارهم. لم يصلنا من شعره غير بيت واحد، وهو قوله:

فَهَلِ الإِلَهُ يَشيعُني بِفوارِسٍ لِبَني أُمَيَةَ في سَرارِ جَميرِ
وهو المقصود بقول شظاظ الضبي شاعر صعلوك اّخر:
اللَهُ نَجّاكَ مِنَ القَص وَبطنِ فَلجٍ وَبَني iiتَميمِ
وَمِن أَبي حَردَبَةَ الأَث وَمالِكٍ وَسَيفِهِ المَسمومِ
مل جريرة له أو تطالب بجريرة عليه، كان يهوى أم مالك بنت ذؤيب الخزاعية وله فيها شعر بديع. قتله بنو مزينة في غارة لهم. له مع عامر بن الظرب العدواني حديث. وهو القائل:

قالت وعيناها تفيضـان عـبـرة بنفسي بين لي متى أنت راجـع
فقلت لها والله يدري مـسـافـر إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
وجاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد بن ضاطر بن صالح بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة وهو خزاعة بن عمرو وهو مزيقياء بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وهو رداء ويقال: رديني، وقد مضى نسبه متقدماً، والحدادية أمه، وهي امرأة من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ثم من قبيلة منهم يقال لهم بنو حداد. شاعر من شعراء الجاهلية، وكان فاتكاً شجاعاً صعلوكاً خليعاً، خلعته خزاعة بسوق عكاظ وأشهدت على أنفسها بخلعها إياه، فلت تحتمل جريرةً له، ولا تطالب بجريرة يجرها أحدٌ عليه.
قال أبو الفرج: نسخت خبره من كتاب أبي عمرو الشيباني: لما خلعت خزاعة بن عمرو - وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن الحارث - قيس بن الحدادية، كان أكثرهم قولاً في ذلك وسعيا لقوم منهم يقال لهم: بنو قمير بن حبشية بن سلول، فجمع لهم قيسٌ شذاذاً من العرب وفتاكاً من قومه، وأغار عليهم بهم، وقتل منهم رجلاً يقال لهم ابن عش، واستاق أموالهم، فلحقه رجل من قومه كان سيداً، وكان ضلعه مع قيس فيما جرى عليه من الخلع، يقال له ابن محرق، فأقسم عليه أنيرد ما استاقه، فقال: أما ما كان لي ولقومي فقد أبررت قسمك فيه، وأما ما اعتورته أيدي هذه الصعاليك فلا حيلة لي فيه، فرد سهمه وسهم عشيرته، وقال في ذلك:
فاقسم لولا أسهم ابـن مـحـرقٍ

مع الله ما أكثرت عد الأقـارب
تركت ابن عشٍّ يرفعون برأسـه

ينوء بساقٍ كعبها غـير راتـب
وأنهاهم خلعي على غير مـيرةٍ

من اللحم حتى غيبوا في الغوائب
وقال أبو عمرو: أغار أبو بردة بن هلال بن غويمر، أخو بني مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن امرىء القيس على هوازن في بلادها، فلقي عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وبني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت بنو عامر وبنو نصر، وقتل أبو بردة قيس بن زهير أخا خداش بن زهير الشاعر، وسبى نسوةً من بني عامر: منهن صخرة بنت أسماء بن الضريبة النصري، وامرأتين منهم يقال لهما: بيقر وريًّا، ثم انصرفوا راجعين، فلما انتهوا إلى هرشى خنقت صخرة نفسها فماتت، وقسم أبو بردة السبي والنعم والأموال في كل من كان معه، وجعل فيه نصيباً لمن غاب عنها من قومه وفرقه فيهم.
ثم أغارت هوازن على بني ليث، فأصابوا حيًّا منهم يقال لهم: بنو الملوح بن يعمر بن عوف، ورعاءً لبني ضاطر بني حبشية، فقتلوا منهم رجلاً وسبوا منهم سبياً كثيراً واستاقوا أموالهم، فقال في ذلك مالك بن عوف النصري:
نحن جلبنا الخيل من بطن لـيةٍ

وجلدان جرداً منعلاتٍ ووقحـا
فأصبحن قد جاوزن مراً وجحفةً

وجاوزن من أكناف نخلة أبطحا
تلقطن ضيطاري خزاعة بعد ما

أبرن بصحراء الغميم الملوحـا
قتلناهم حتى تركنـا شـريدهـم

نساء وأيتاماً ورجلاً مسـدحـا
فإنك لو طالعتهم لحسبـتـهـم

بمنعرج الصفراء عتراًمذبحـا
فلما صنعت هوازن ببني ضاطر ما صنعت، جمع قيس بن الحدادية قومه، فأغار على جموع هوازن، فأصاب سبياً ومالاً، وقتل يومئذٍ من بني قشير: أبا زيد وعروة وعامراً ومروحاً، وأصاب أبياتاً من كلاب خلوفاً، واستاق أموالهم وسبياً، ثم انصرف وهو يقول.
نحن جلبنا الخيل قبًّـا بـطـونـهـا

تراها إلى الداعي المثوب جنـحـا
بكل خزاعيٍّ إذا الحرب شـمـرت

تسربل فيهـا بـرده وتـوشـحـا
قرعنا قشيرا في المحـل عـشـيةً

فلم يجدوا في واسع الأرض مسرحا
قتلـنـا أبـا زيد وزيدا وعـامـرا

وعروة أقصدنا بـهـا ومـروحـا
وأبنا بإبل القوم تـحـدى ونـسـوةٍ

يبكين شلواً أو أسـيراً مـجـرحـا
غداة سقينا أرضهم مـن دمـائهـم

وأبنا بأدمٍ كن بـالأمـس وضـحـا
ورعنا كلابـاً قـبـل ذاك بـغـارة

فسقنا جلاداً في المبـاركقـرحـا
لقد علمت أفناء بكر بن عامـرٍ

بأنا نذود الكاشح المتزحزحـا
وأنا بلا مهرٍ سوى البيض والقنا

نصيب بأفناء القبائلمنكـحـا





وقال أبو عمرو: وزعموا أن قيس بن عيلان رغبت في البيت، وخزاعة يومئذٍ تليه، وطمعوا أن ينزعوه منهم، فساروا ومعهم قبائل من العرب ورأسوا عليهم عامر بن الظرب العدواني، فساروا إلى مكة في جمعٍ لهام، فخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا، فهزمت قيس، ونجا عامرٌ على فرس له جواد. فقال قيس بن الحدادية في ذلك:
لقد سمت نفسك يا بن الظرب

وجشمتهم منزلاً قد صـعـب
وحملتهم مركبـاً بـاهـظـاً

من العبء إذ سقتهم للشغـب
بحرب خزاعة أهـل الـعـلا

وأهل الثناء وأهل الحـسـب
هم المانعو البـيت والـذائدون

عن الحرمات جميع العـرب
نفوا جرهماً ونفوا بـعـدهـم

كنانة غصباً ببيض القضـب
وسمر الرماح وجرد الـجـياد

عليها فوارس صدقٍ نـجـب
وهم ألحقـوا أسـداً عـنـوةً

بأحياء طيٍّ وحازوا السـلـب
خزاعة قومي فإن أفـتـخـر

بهم يزك معتصري والنسـب
هم الرأس والناس من بعدهـم

ذنابى وما الرأس مثل الذنـب
يواسى لدى المحل مـولاهـم

وتكشف عنه غموم الكـرب
فجـارهـم آمـنٌ دهـــره

بهم إن يضام وأن يغتـصـب
يلبون في الحرب خوف الهجاء

ويبرون أعداءهم بالـحـرب
ولو لم ينجـك مـن كـيدهـم

أمين الفصوص شديد العصب
لزرت المنايا فلا تـكـفـرن

جوادك نعماه يا بن الظـرب
فإن يلتقوك يزرك الـحـمـا

م أو تنج ثانـيةًبـالـهـرب
قال أبو الفرج: هذه القصيدة مصنوعة، والشعر بين التوليد.
وقال أبو عمرو: أغارت هوازن على خزاعة وهم بالمحصب من منى، فأوقعوا ببطن منهم يقال لهم بنو العنقاء، وبقوم من بني ضاطر، فقتلوا منهم عبداً وعوفاً وأقرم وغبشان، فقال ابن الأحب العدواني يفخر بذلك:
غداة التقينا بالمحصب من منًـى

فلاقت بنو العنقاء إحدى العظائم
تركنا بها عوفاً وعبداً وأقـرمـاً

وغبشان سؤراً للنسورالقشاعم
فأجابه قيس بن الحدادية، فقال يعيره أن فخر بيوم ليس لقومه:
فخرت بيوم لم يكن لك فـخـره

أحاديث طسمٍ إنما أنـت حـالـم
تفاخر قوماً أطردتك رماحـهـم

أكعب بن عمرو هل يجاب البهائم
فلو شهدت أم الصبيين حمـلـنـا

وركضهم لابيض منها المـقـادم
غداة توليتم وأدبـر جـمـعـكـم

وأبنا بأسراكم كأنـاضـراغـم
قال أبو عمرو: وكان ابن الحدادية أصاب دماً في قوم من خزاعة هو وناس من أهل بيته، فهربوا فنزلوا في فراس بن غنم، ثم لم يلبثوا أن أصابوا أيضاً منهم رجلاً، فهربوا فنزلوا في بجيلة على أسد بن كرز، فآواهم وأحسن إلى قيس وتحمل عنهم ما أصابوا في خزاعة وفي فراس، فقال قيس بن الحدادية يمدح أسد بن كرز:
لا تعذلينى سلمى اليوم وانتظـري

أن يجمع الله شملاً طالما افترقا
إن شتت الدهر شملاً بين جيرتكم

فطال في نعمةٍ يا سلم ما اتفقـا
وقد حللنا بقسـريٍّ أخـي ثـقةٍ

كالبدر يجلو دجى الظلماء والأفقا
لا يجبر الناس شيئاً هاضه أسـدٌ

يوماً ولا يرتقون الدهر ما فتقـا
كم من ثناءٍ عظيم قـد تـداركـه

وقد تفاقم فيه الأمروانخـرقـا
قال أبو عمرو: وهذه الأبيات من رواية أصحابنا الكوفيين، وغيرهم يزعم أنها مصنوعة، صنعها حماد الراوية لخالد القسري في أيام ولايته، وأنشده إياها فوصله، والتوليد بين فيها جداً.
وقال أبو عمرو: غزا الضريس القشيري بني ضاطر في جماعة من قومه، فثبتوا له وقاتلوه حتى هزموه، وانصرف ولم يفز بشيء من أموالهم، فقال قيس بن الحدادية في ذلك:
فدىً لبـنـي قـيس وأفـنـاء مـالـكٍ

لدى الشسع من رجلي إلى الفرق صاعدا
غداة أتى قوم الضريس كأنـهـم

قطا الكدر من ودان أصبح واردا

فلم أر جمعاً كان أكرم غـالـبـاً

وأحمى غلاماً يوم ذلك أطـردا

رميناهم بالحو والكمت والقـنـا

وبيضٍ خفافٍ يختلينالسواعـدا

قال أبو عمرو: ولما خلعت خزاعة قيساً، تحول من قومه، ونزل عند بطنٍ من خزاعة، يقال لهم بنو عدي بن عمرو بن خالد، فآووه وأحسنوا إليه، وقال يمدحهم:
جزى الله خيراً عن خليع مطردٍ

رجالاً حموه آل عمرو بن خالد
فليس كمن يغزو الصديق بنوكه

وهمته في الغزو كسب المزاود
عليكم بعرصات الديار فإنـنـي

سواكم عديدٌ حين تبلى مشاهدي
ألا وذتم حتى إذا مـا أمـنـتـم

تعاورتم سجعاً كسجع الهداهـد
تجنى علي المازنان كلاهـمـا

فلا أنا بالمغصي ولا بالمساعـد
وقد حدبت عمرو علي بعزهـا

وأبنائها من كل أروع مـاجـد
مصاليت يوم الروع كسبهم العلا

عظام مقيل الهام شعر السواعد
أولئك إخواني وجل عشـيرتـي

وثروتهم والنصر غيرالمحارد

أقول لغلمتي شدو ركـابـي

أجاوز بطن مكة في سـواد
فمالي حين أقطع ذات عرقٍ

إلى ابن الكاهلية من معـاد
سيبعد بيننا نص الـمـطـايا

وتعليق الأداوى والـمـزاد
وكل معبدٍ قـد أعـلـمـتـه

مناسمهن طلاع الـنـجـاد
أرى الحاجات عند أبي خبيبٍ

نكدن ولا أمـية بـالـبـلاد
من الأعياص أو من آل حربٍ

أغر كغرة الفرس الـجـواد
ابنه فاتك ومدح الأقيشر له: حدثنا بذلك محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني. فأما فاتك بن فضالة فكان سيداً جواداً. وله يقول الأقيشر يمدحه:
وفد الوفود فكنت أفضل وافدٍ

يا فاتك بن فضالة بن شريك
مر بعاصم بن عمر بن الخطاب فلم يقره فهجاه: أخبرني بما ذكر من أخباره ها هنا مجموعاً علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا أبو سعيدٍ السكري عن محمد بن حبيب، وما ذكرته متفرقاً فأنا ذاكر إسناده عمن أخذته. قال ابن حبيب: مر فضالة بن شريكٍ بعاصم بن عمر الخطاب رضي الله تعالى عنهما وهو متبدٍ بناحية المدينة، فنزل به فلم يقره شيئاً ولم يبعث إليه ولا إلى أصحابه بشيءٍ ، وقد عرفوه مكانهم. فارتحلوا عنه. والتفت فضالة إلى مولى لعاصمٍ فقال له: قل له: أما والله لأطوقنك طوقاً لا يبلى. وقال يهجوه:
ألا أيها الباغي القرى لست واجداً

قراك إذا ما بت في دار عاصم
إذا جئته تبغي القرى بات نائماً

بطيناً وأمسى ضيفه غير نائم
فدع عاصماً أفٍ لأفعال عاصمٍ

إذا حصل الأقوام أهل المكارم
فتىً من قريشٍ لا يجود بنـائلٍ

ويحسب أن البخل ضربة لازم
ولولا يد الفاروق قلدت عاصماً

مطوقةً يحدى بها في المواسم
فليتك من جزم بن زبان أو بني

فقم أو النوكى أبان بـن دارم
أناس إذا ما الضيف حل بيوتهم

غدا جائعاً عيمان ليسبغانـم
قال : فلما بلغت أبياته عاصماً استعدى عليه عمرو بن سعيد بن العاص وهو يومئذٍ بالمدينة أمير، فهرب فضالة بن شريكٍ فلحق بالشام، وعاذ بيزيد بن معاوية وعرفه ذنبه وما تخوف من عاصم؛ فأعاذه، وكتب إلى عاصم يخبره أن فضالة أتاه مستجيراً به، وأنه يحب أن يهبه له. ولا يذكر لمعاوية شيئاً من أمره، ويضمن له ألا يعود لهجائه، فقبل ذلك عاصم وشفع يزيد بن معاوية. فقال فضالة يمدح يزيد بن معاوية:
إذا ما قريش فاخرت بقديمـهـا

فخرت بمـجـدٍ يا يزيد تـلـيد
بمجد أمير المؤمنـين ولـم يزل

أبوك أمين الـلـه غـير بـلـيد
به عصم الله الأنام مـن الـردى

وأدرك تبلاً من معاشـر صـيد
ومجد أبي سفيان ذي الباع والندى

وحربٍ وما حرب العلا بزهـيد
فمن ذا الذي إن عدد الناس مجدهم

يجيء بمجدٍ مثـل مـجـديزيد
هجا ابن مطيع حين طرده المختار عن ولاية الكوفة: أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني السكري عن ابن حبيب قال: كان عبد الله بن الزبير قد ولى عبد الله بن الأسود بن نضلة بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، الكوفة، فطرده عنها المختار بن أبي عبيدة حين ظهر؛ فقال فضالة بن شريكٍ يهجو ابن مطيع:
دعا ابن مطيعٍ للبـياع فـجـئتـه

إلى بيعةٍ قلبي بها غـير عـارف
فقرب لي خشناء لما لمسـتـهـا

بكفي لم تشبه أكـف الـخـلائف
معودةً حمل الهراوي لقـومـهـا

فروراً إذا ما كان يوم التـسـايف
من الشثنات الكرم أنكرت لمسهـا

وليست من البيض السياط اللطائف
ولم يسم إذ بايعته من خلـيفـتـي

ولم يشترط إلا اشتراط المجازف
متى تلق أهل الشام في الخيل تلفني

على مقربٍ لا يزدهى بالمجاذف
ممرٍ كبنيان العبادي مـخـطـفٍ

من الضاريات بالدماءالخواطـف
هجا عمر بن مسعود لأنه تسول في جمع صداق زوجه: وقال ابن حبيب في هذا الإسناد: تزوج عامر بن مسعود بن أمية بن خلفٍ الجمحي امرأةً من بني نصر بن معاوية، وسأل في صداقها بالكوفة، فكان يأخذ من كل رجلٍ سأله درهمين درهمين. فقال له فضالة بن شريكٍ يهجوه بقوله:
أنكحتم يا بني نصرٍ فـتـاتـكـم

وجهاً يشين وجوه الربرب العين
أنكحتم لا فتى دنـيا يعـاش بـه

ولا شجاعاً إذا انشقت عصا الدين
قد كنت أرجو أبا حفص وسنتـه

حتى نكحت بأرزاق المساكـين
هجا رجلاً من بني سليم خان الأمانة: وقال ابن حبيب في هذا الإسناد: أودع فضالة بن شريكٍ رجلاً من بني سليم يقال له قيس ناقةً، فخرج في سفرٍ، فلما عاد طلبها منه، فذكر أنها سرقت. فقال فيه :
ولـو أنـنـي يوم بـطـن الــعـــقـــيق

ذكـرت وذو الـلـب ينـسـى كــثـــيرا
مصاب سليمٍ لقاح النبي

لم أودع الدهر فيهم بعيرا
وقد فات قيس بعيرانةٍ

إذا الـظـل كـان مـــداه قـــصـــيرا
من الـلاعـبـات بـفـضـل الـــزمـــام

إذا أقـلـق الـسـير فـيه الـضــفـــورا
ومـن يبـك مـنـكـم بـنـي مـــوقـــدٍ

ولـم يرهـم يبـك شـجــواً كـــبـــيرا
هم الـعـاسـفـون صـلاب الـقـــنـــا

إذا الـحـيل كـانـت مـن الـطـعـن زورا
وأيسـار لـقـمــان إذ أمـــحـــلـــوا

وعـز لـمـن جـاءهـم مـسـتــجـــيرا
فإن أنـا لـم يقـض لـي ألـــقـــهـــم

فرأت الـسـلام عـلـيهــمكـــثـــيرا
طلب عبد الملك فضالة فلما وجده قد مات أكرم أهله: قال فلما ولي عبد الملك بعث
أبو النشناش


هو الشاعر أبو النَشناش النَهشَلي التميمي.

شاعر من لصوص العرب، اشتهر بكنيته وضاع اسمه. كان يعترض القوافل بين الحجاز والشام في عصر مروان بن الحكم، وفي احدى غاراته على القوافل بين طريق الحجاز والشام ظفر به عمّال مروان بن الحكم فحبسه وقيده ثم هرب، له شعر في أشعار اللصوص وأخبارهم. () منها قصيدة مطلعها:

إِذِ المَرءُ لَم يَسرَح سَواماً وَلَم يُرِح سَواماً وَلَم يَبسُط لَهُ الوَجهَ صاحِبُه
إلى فضالة يطلبه، فوجده قد مات، فأمر لورثته بمائة ناقةٍ تحمل وقرها براً وتمراً . قال : والكاهلية التي ذكرها زهرة بنت خنثرٍ امرأة من بني كاهل ابن أسدٍ، وهي أم خويلد بن أسد بن عبد العزى .