وداعا سيدة الطهر وداعا
07-06-2009, 05:29 PM
بعض كلمات وصلتني عبر بريدي الإلكتروني كانت كفيلة بأن ترديني تعيسا، وتجعل العالم من حولي سرابا ، لحظتها انهار كل العالم هكذا ذهب .. تلاشى .. تفتت .. وأخذته الرياح .. لم استطع أن أحس بشيء سوى طعم الملوحة على شفاهي كانت تلك دموعي وهي تتستر أمام صدمة كلمات تعلمني أنك ما عدت منا، كلمات تخبرني أن الله اختارك إلى جواره، لم تكن كالكلمات، انطفأ لحظتها الصمت وصار كل شيء باهت شيء بداخلي انكسر، كان بي مس من أحلام تمنيني برؤيتك يوما كان أملا كبيرا في أن أراك، لا يعقل أن تسمعي بي واسمع بك ، لم يكن يعقل وأنت التي وعدت أن تفعلي الكثير لأجلي وان لا تتخلي عني حتى وان لم ترينني ولم تحدثينني وأحدثك ما بيننا كان أعجب مما يكون كانت مجرد أخبار عنا نسمعها من غيرنا ، هكذا سيدة الطهر أوصلوا لي أنك قلت انك لن تتخلي عني حتى تطمئني علي وكان من قبل اقرب الناس إلى تخلوا عني.. لم يكن معقولا أن ترحلي ، هكذا دون أن أراك واقبل أناملك الطاهرة ويدك البيضاء ، لم أكن أجد فرقا كبيرا بينك وبين أمي كنت قريبة إلى أمي .. ملامحك التي لم اراها كنت أرسمها كملامح أمي .. طيبتك كنت اراها في أمي .. حتى صرت من خلالك اقبل أنامل أمي مرتين مرة قبلة لأمي ومرة قبلة لك ، لكن لماذا لم استطع أن اراك؟ لماذا كانت كل تلك الحواجز التي تمنع عن البشر الطيبة وتضع بينهم الف سبب وسبب كي لا يستطيع المرء أن يلتقي بإنسان فقط،؟؟
هالني ما قرأته صمت طويلا أمام تلك الكلمات، انتظرت طويلا لا أعرف كم انتظرت حتى استطعت أن أقوم من مكاني وأمسح دموعي وتسللت مثقلا بانكسار العالم إلى غرفتي وأقفلت دوني بابها وأخليت سبيل العيون لتسكب ما شاءت من دمع، وقلبي يحترق، وروحي عصفور عاش مائة عام في الأسر ولما أعطي الحرية وجد العالم قد انتهى ، في العتمة تذكرت ما كنت أسمعه من ملاحظات منك على كتاباتي ، كانت ملاحظاتك دوما تصلني من طرف وسيط لطالما أحببته لأنه منك، انعزلت يا سيدة البياض والطهر أجتر خيبتي ولا أحد يعزيني فيك سوى حسرة في القلب تنهش كل ذرة مني ، وحيد أنا بلا عزاء ، بلا أن يقول لي أحدهم تصبر فالبقاء لله . ما قالوها لي يا أمي كما تقال لكل من تصيبهم فجيعة أقسم لك ما قالوها لي تركوني وحدي أذرف دمعا سخيا وحدي بلا عزاء
كان حلما شاطرته نفسي أن اقبل أناملك يوما وان اسمع صوتك يوما ، وأن تتصدق علي الظروف بفرصة لقياك يوما، ما أتفه الدنيا حين تمنع عنا حتى حلم رؤية إنسان نحبه .. حتى سماعه .. حتى لمسه .. هل كان لزاما أن أتعرف عليك على حين غرة من الظروف وأتعلق بك من خلال ما سمعته عنك من حكايات، ثم يأخذك الله إلى جواره ، لماذا لم يمهلني القدر بعض من الزمن ليقربني منك واراك ..؟ لماذا لم يختصر القدر كل المسافات ويضعني قبالتك ..؟ لست أعرف ومعاذ الله أن أكون ساخطا على القدر ، فقط هي معادلة صعب علي ان استوعبها ، كيف تسمعين عني واسمع عنك وتتقصين أخباري مثل أم تهتم بابن بعيد عن الديار ثم يقرر الزمن ويضع نقطة النهاية لحكاية أم وحكاية ابن له أم ووجد أم ثانية ثم اختفت هكذا بسهولة.
سلام عليك يا أمي حيث أنت .. سلام عليك يا سيدة الطهر وأنت تحفك أجنحة الملائكة وتحاطين بأطفال لطالما أحببتهم وكنت لهم أم في كل المدارس وحضرت لهم وجبات ساخنة في عصر القلوب الباردة .. سلام عليك يا خالة سلام فلا احد فيك يعزيني سوى دموعي .. سلام سيدة الطهر سلام .
هالني ما قرأته صمت طويلا أمام تلك الكلمات، انتظرت طويلا لا أعرف كم انتظرت حتى استطعت أن أقوم من مكاني وأمسح دموعي وتسللت مثقلا بانكسار العالم إلى غرفتي وأقفلت دوني بابها وأخليت سبيل العيون لتسكب ما شاءت من دمع، وقلبي يحترق، وروحي عصفور عاش مائة عام في الأسر ولما أعطي الحرية وجد العالم قد انتهى ، في العتمة تذكرت ما كنت أسمعه من ملاحظات منك على كتاباتي ، كانت ملاحظاتك دوما تصلني من طرف وسيط لطالما أحببته لأنه منك، انعزلت يا سيدة البياض والطهر أجتر خيبتي ولا أحد يعزيني فيك سوى حسرة في القلب تنهش كل ذرة مني ، وحيد أنا بلا عزاء ، بلا أن يقول لي أحدهم تصبر فالبقاء لله . ما قالوها لي يا أمي كما تقال لكل من تصيبهم فجيعة أقسم لك ما قالوها لي تركوني وحدي أذرف دمعا سخيا وحدي بلا عزاء
كان حلما شاطرته نفسي أن اقبل أناملك يوما وان اسمع صوتك يوما ، وأن تتصدق علي الظروف بفرصة لقياك يوما، ما أتفه الدنيا حين تمنع عنا حتى حلم رؤية إنسان نحبه .. حتى سماعه .. حتى لمسه .. هل كان لزاما أن أتعرف عليك على حين غرة من الظروف وأتعلق بك من خلال ما سمعته عنك من حكايات، ثم يأخذك الله إلى جواره ، لماذا لم يمهلني القدر بعض من الزمن ليقربني منك واراك ..؟ لماذا لم يختصر القدر كل المسافات ويضعني قبالتك ..؟ لست أعرف ومعاذ الله أن أكون ساخطا على القدر ، فقط هي معادلة صعب علي ان استوعبها ، كيف تسمعين عني واسمع عنك وتتقصين أخباري مثل أم تهتم بابن بعيد عن الديار ثم يقرر الزمن ويضع نقطة النهاية لحكاية أم وحكاية ابن له أم ووجد أم ثانية ثم اختفت هكذا بسهولة.
سلام عليك يا أمي حيث أنت .. سلام عليك يا سيدة الطهر وأنت تحفك أجنحة الملائكة وتحاطين بأطفال لطالما أحببتهم وكنت لهم أم في كل المدارس وحضرت لهم وجبات ساخنة في عصر القلوب الباردة .. سلام عليك يا خالة سلام فلا احد فيك يعزيني سوى دموعي .. سلام سيدة الطهر سلام .








