وزارة طمار شرعت في إبلاغ الأجانب بمضمون تدابير الاستثمار الجديدة
08-06-2009, 12:13 PM
وزارة طمار شرعت في إبلاغ الأجانب بمضمون تدابير الاستثمار الجديدة
الشركات العربية ترد إيجابا على إجراءات الحكومة
مكاتب الدراسات الأجنبية تنصح المستثمرين بعدم توظيف خبرات جزائرية
بدأت الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة وترقية الاستثمار تطبيق تعليمة الوزير الأول المتعلقة بإعادة ضبط وتنظيم لوائح التحكم في أنشطة الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، بإخطار المتعاملين الأجانب بتبليغ الوزارة بردها على الشروط الجديدة.
التعليمة نالت موافقة رئيس الجمهورية، وتلقى الوزير الأول أويحيى الضوء الأخضر منه لتطبيقها فور صدورها في الجريدة الرسمية.
مثلما كان الأمر بالنسبة إلى شركات الاستيراد الأجنبية، فإن المجموعات الاستثمارية التي دخلت السوق الوطني خلال السنوات الماضية مدعوة لإعلان موقفها النهائي من شرط القبول بشركاء من جنسية جزائرية بنسبة مساهمة لا تقل عن 51 في المائة، مقابل 49 في المائة للمستثمرين الأجانب.
وتشير معلومات تحصلت عليها ''الخبر'' أن شروط الحكومة الجديدة لقيت ترحابا من قبل المستثمرين العرب.
وتتصدر هذه المشاريع، ما عرضته الشركة الإماراتية العقارية ''إعمار'' التي نالت موافقة الحكومة عليها في خريف ,2006 ووقعت مع وزير الصناعة وترقية الاستثمار، حميد طمار، على مذكرة تفاهم في 18 مارس .2008
وحسب معلومات بحوزة ''الخبر''، فإن التوصل إلى تحديد رزنامة للإنجاز سيكون في غضون الأسابيع المقبلة، خاصة بعد ورود أنباء مؤكدة بصدور توجيهات من رئيس الجمهورية بذلك للحكومة.
وباستثناء اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة النقل وشركة دبي العالمية لإدارة الموانئ في نوفمبر الماضي، فإن وضعية شركة الإمارات الدولية للاستثمار التي يملكها أبناء رئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد آل نهيان، تتعقد مع مرور الوقت. كما تبدو وتيرة تقدم أعمال شركة ''إمرال'' الجزائرية الإماراتية العقارية والسياحية، مريحة بالنسبة لمالكيها، وتشير أنباء إلى أنها تمكنت من تجاوز مشكلات اعترضتها في بداية طرحها لمشروعها العقاري والسياحي في منتجع موريتي بإقامة الدولة ''الساحل''، مع بنك الجزائر.
وبالمقابل، تظل العديد من المشروعات السياحية الأخرى معلقة وتنتظر ردودا رسمية من الحكومة عليها، لا سيما مشروع شركة المشاريع العقارية والسياحية الكبرى ''جراند'' لإقامة قرية سياحية بعين طاية.. إلى جانب مشروع ''مدينة البحر'' في ولاية وهران للشركة الجزائرية السعودية للاستثمار والتطوير العقاري ''سناسكو'' بموجب عقد شراكة مع مؤسسة الترقية العقارية (مؤسسة ترقية السكن العائلي سابقا).
وحسب مصادر بوزارة الصناعة وترقية الاستثمار، فإن مديرية الاستثمار الأجنبي هي التي تتكفل بالاتصال بالشركات الأجنبية وإبلاغها بالقرارات الجديدة، وعليها تقع مهمة التفاوض معهم على المزايا والتحفيزات التي يقررها المجلس الوطني للاستثمار. وأكدت المصادر ذاتها أن وزارة طمار هي صاحبة صلاحية منح الموافقات على المشاريع المقترحة، ولها تعود الكلمة الأخيرة بعد التشاور مع القطاعات الوزارية المعنية بها.
وتفيد مصادر مطلعة أن اللجوء إلى هكذا إجراءات وإن تبدو للوهلة الأولى مضرة بحركية الاستثمار المباشر، فإن تنامي ظاهرة وجود أجانب على رأس فروع الشركات لا يلقى الترحيب من جانب السلطات العمومية، على اعتبار أن هذه الظاهرة لا توجد إلا في الجزائر. وتقول تسريبات إن مكاتب الدراسات الأجنبية العاملة في البلاد هي من تنصح أصحاب رؤوس الأموال من العرب تحديدا بعدم الاعتماد على الإطارات الجزائرية، باعتبار أنها ''غير ماهرة ولا تفي بالغرض'' ويروجون لخبرات من تونس والمغرب ولبنان.. وهنا بيت القصيد.
ولا تستبعد نفس التسريبات أن يكون لهؤلاء دور كبير في ''تنفير'' أصحاب رؤوس الأموال إلى دول الجوار بحجة سلاسة العملية الاستثمارية وسرعة الانتهاء من الإجراءات الإدارية. وكثيرا ما يعمل هؤلاء على تكوين ''خلايا استعلامات'' داخل دواليب الإدارة ومصالح الحكومة لاستباق الاطلاع على ما يطبخ في مكاتب الوزراء وتسريبها. وفي هذا الصدد، يؤكد إطارات في عدة وزارات بأنهم ''يتفاجأون'' من وصول معلومات ظلت مصنفة في خانة ''سري للغاية'' إلى نظرائهم في الشركات الأجنبية وفي السفارات، ما يجعلهم في موقف ضعف في مفاوضات غير متكافئة.