حل مشكلة الصحراء الغربية / بقلم د.راغب السرجاني ... للنقاش
10-06-2009, 06:02 PM
[CENTER][COLOR=darkred]السلام عليكم ... الموضوع لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظري وإنما نقلته لما رأيت فيه من نقاط جديرة بالنقاش كما أنه محاولة جادة لحل مشكلة استعصت واخذت منحى خطيرا ... والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل[/COLOR][/CENTER]
[CENTER][IMG]http://www.islamstory.com/uploads/image/articles/41/5991_image002.jpg[/IMG][/CENTER]
[RIGHT]من العبث أن نظنّ أنَّ حلَّ مشكلة الصحراء الغربية سيأخذ عامًا أو عامين، أو أنْ نظن أن الاقتراحات التي سنقدمها ستكون مقبولة من كلّ الأطراف، فنحن نعلم أن المشكلة بالغة التعقيد، ولقد زاد من درجة تعقيدها الأخطاءُ المركَّبة التي وقع فيها كل الأطراف المشتركة في القضية..[/RIGHT]
[CENTER][SIZE=4][COLOR=darkred][B]أخطاء المغرب[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[RIGHT]فالمغرب أخطأ - [B]أولاً[/B] - في أنه لم يأخذ الحلّ العسكري، أو على الأقل يؤيده بقوَّة منذ تحرر سنة 1956م وإلى سنة 1975م لكي يحرر الصحراء الغربية من الأسبان.. إنه أراد ألاّ يدخلَ في مشاكل جديدة، وترك الأمر للصحراويين الذين عانوا كثيرًا في مقاومة الأسبان، حتى إذا خرج الأسبان شعر الصحراويون أن الأرض أرضهم دون شريك؛ لأنّ غيرهم لم يدافع عنها معهم.
[B]وثانيًا:[/B] لجأ المغربُ إلى كيان كلُّنا يعلم عدم نزاهته وهو الأمم المتحدة، ولجأ إلى كيان أقلَّ نزاهة بصورة أكبر وهو أمريكا، وهذه الكيانات لا تبحث عن مصالح الدول الضعيفة، إنما تسخِّر إمكانياتها لخدمة الأقوياء، ولو كان بالظلم والقهر.
[B]وثالثًا:[/B] إن المغرب قد عانى من [B]غياب الرؤية[/B] في أكثر من موقف، فنحن نراه يطالب بالصحراء الغربية كلها ثم لا يمانع في سنة 1976م أن يجلس مع موريتانيا ليقسِّمها معها ! ونجده يطالب بتندوف في الجزائر، ثم يغلق الملفّ في صمت، ونجده يجلس مع البوليساريو سنوات طويلة دون حلول مقنعة تُنهِى المشكلة، إنما الوضع كله مجرَّد تسكين للآلام دون علاج.[/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء البوليساريو[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]أما البوليساريو فقد أخطئوا بحمل السلاحِ ضدَّ إخوانهم وأشقائهم من أهل المغرب وموريتانيا، وكان من الأَوْلى أن يجلسوا مع إخوانهم مجلس [B]الشرفاء المجاهدين[/B] الذين يسعون إلى خير البلد بعد رحيل الأعداء عنها، لكنهم نظروا إلى الأمور نظرة مصلحية بحتة خاصة أن التوجُّهَ الماركسي الذي ينتهجونه لا ينظر إلا إلى المادة والمصلحة فقط.[/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء الجزائر[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والجزائر كذلك أخطأت بدخولها في الصراع إلى جانب البوليساريو، إضافةً إلى استقبال جمهوريتهم الوهميَّة في داخل أرض [B]تندوف[/B] المغربية الأصل الجزائرية السيطرة، وليس خافيًا أن الجزائر لم تدخل في هذا الصراع نصرةً للمظلومين أو دفاعًا عن الحقوق؛ إنما دخلت لتُضعف المغرب، وذلك لتحقق توازنًا سياسيًّا في المنطقة. كما أن الجزائر كانت تنتمي إلى المعسكر الروسي، والمغرب تنتمي إلى المعسكر الأمريكي، وحتى بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء ما كان يُعرف بالحرب الباردة، فإنّ هذه الحرب الباردة - وأحيانًا الساخنة - ما زالت مستمرة في عقر دارنا ![/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء الجميع [/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والجميع أخطأ بإدخال العناصر الاستعمارية التي كانت السبب الأصلي للمشكلة في حلبة الصراع، فالكل الآن يُدلي برأيه، ويتقدم بمشروعه، ويعرض وساطته، وهذه في الحقيقة وقاحة من الدول الغربية، وحماقة من الدول العربية، والضحية هم المغاربة والصحراويون على السواء.
ويزيد الأمر تعقيدًا [B]الإمكانيات الاقتصادية الهائلة للصحراء الغربية[/B]، والتي تجعل لعاب الجميع يسيل للسيطرة عليها.. وبدلاً من أن تكون هذه الإمكانيات مصدر سعادة لأهل المغرب وعموم المسلمين، صارت سببًا في شقاء الأشقاء ![/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]إمكانات اقتصادية كبيرة[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والصحراء الغربية تعدّ من الكنوز الحقيقية في الأمة الإسلامية؛ فهي تنتح بمفردها 35% من إنتاج المغرب من الفوسفات (المغرب ثالث دولة في العالم في إنتاج الفوسفات)، واحتياطي الفوسفات في الصحراء الغربية يمثِّل 28.5% من احتياطي العالم، وبالصحراء الغربية أكبر منجم فوسفات في العالم، وهو منجم [B]بوكراع[/B] الذي ينتج بمفرده 9% من إنتاج العالم! وكان دخل المغرب من فوسفات الصحراء الغربية في العام الماضي يفوق 660 مليون دولار.
كما أن الصحراء الغربية تحتوي على احتياطي حديد يقدر بـ4.6 مليار طن، وبها رواسب كثيرة من خامات النحاس، بل تحتوي على الذهب في منطقة "وادي الذهب"، وبها أيضًا كميات كبيرة من الأحجار الكريمة وخاصةً الزُّمرُّد والياقوت، وكذلك تحتوي على مناجم مهمَّة من الملح الحجري سهل الاستخراج، وفوق كل ما سبق فإنّ أرض الصحراء الغربية بها احتياطيات كبيرة واعدة من البترول والغاز والفحم الحجري؛ مما يجعلها من مخازن الطاقة البِكر التي لم تمسَّ بعدُ. أما الثروة السمكية فأكثر مما نتخيل؛ فالصحراء الغربية تشرف على أغنى حوض سمكي في إفريقيا تقدَّر مساحته بـ150 ألف كم مربع، وله القدرة على إنتاج مليونَيْ طن من الأسماك سنويًّا!!
إنها ثروة هائلة يمكن أن تجلب الخير للعقلاء، وهي - في ذات الوقت - مصدر صراع ونزاع وشقاق للحمقى والأغبياء!![/RIGHT]
[CENTER][SIZE=4][COLOR=darkred][B]الصحراء الغربية أرض مغربية[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[RIGHT][SIZE=3][COLOR=#000000]والآن.. أين الحق في هذه القضية؟![/COLOR][/SIZE]
[SIZE=3]إن الرأي الذي أراه حقًّا في هذه القضية، والذي أتمنى ألاّ يُغضب أحدًا من الأطراف، هو أن [SIZE=4][U][B]الصحراء الغربية أرض مغربية مائة بالمائة[/B][/U][/SIZE]، وأنه لا يجوز أصلاً إجراء استفتاء تحديد المصير بين أهلها، مع أننا نلوم المغرب على تركه للقضية في سنة 1956م إلى سنة 1975م، ومع أننا نقدِّر الجهد المشرِّف الذي قام به المغاربة الصحراويون في إخراج الأسبان، إلا أن هذا لا يُلغي مغربية الأرض، وهو أمر غير مقبول عقلاً ولا عُرفًا، وإلاّ أصبح الطريق مفتوحًا لكل مدينة قاومت الاستعمار أن تطالب باستقلالها عن الكيان الأم، وغدًا نسمع عن دولة الرباط ودولة الدار البيضاء ودولة فاس، وهكذا!! وهذه الفكرة الخبيثة صدَّرتها لنا الأممُ المتحدة لتساهم بشكل كبير في تفتيت العالم الإسلامي، فهي تعلم أن أهل الصحراء إنْ أدلوا بأصواتهم فإنهم سيطلبون الاستقلال عن المغرب؛ لأنهم يريدون السيطرة على كل هذه المقدَّرات دون شريك، كما أنهم يتصرفون بعاطفتهم دون النظر إلى عواقب الأمور.[/SIZE][/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]راجعوا أنفسكم يا إخواني..[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
إنَّ أهل الصحراء الغربية يبلغون من العدد 373 ألفا في سنة 2005م، فهل يكفي هذا العدد لإقامة دولة قوية، بجيش عظيم يحمي كلَّ هذه الثروات، أم أننا سنفاجأ بعد أيام قليلة بقدوم الأسطول الإسباني أو الفرنسي أو الأمريكي للسيطرة على الأمور بأي حُجَّة، ولو كانت البحث عن أسلحة الدمار الشامل؟!
[RIGHT]أليس من الأولى والأحكم أن يعود هذا الجزء إلى الكيان، وأن يتوحَّد المتفرِّقون، وأن يُصبح الجميع مغاربة دون النظر إلى اعتبارات الجغرافيا والعرق والنسب؟!
ومن هذا المنطلق أيضًا ففكرة تقسيم الصحراء الغربية فكرة فاشلة؛ لأنها تزيد من تفتيت المنطقة وإضعافها، كذلك فإنّ فكرة الحكم الذاتي لا تعني إلا ترحيل المشكلة عدة سنوات حتى تنفجر من جديد في ظروف أخرى.[/RIGHT]
[CENTER][COLOR=darkred]يتبع ... الحلول العشرة[/COLOR][/CENTER]
[CENTER][IMG]http://www.islamstory.com/uploads/image/articles/41/5991_image002.jpg[/IMG][/CENTER]
[RIGHT]من العبث أن نظنّ أنَّ حلَّ مشكلة الصحراء الغربية سيأخذ عامًا أو عامين، أو أنْ نظن أن الاقتراحات التي سنقدمها ستكون مقبولة من كلّ الأطراف، فنحن نعلم أن المشكلة بالغة التعقيد، ولقد زاد من درجة تعقيدها الأخطاءُ المركَّبة التي وقع فيها كل الأطراف المشتركة في القضية..[/RIGHT]
[CENTER][SIZE=4][COLOR=darkred][B]أخطاء المغرب[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[RIGHT]فالمغرب أخطأ - [B]أولاً[/B] - في أنه لم يأخذ الحلّ العسكري، أو على الأقل يؤيده بقوَّة منذ تحرر سنة 1956م وإلى سنة 1975م لكي يحرر الصحراء الغربية من الأسبان.. إنه أراد ألاّ يدخلَ في مشاكل جديدة، وترك الأمر للصحراويين الذين عانوا كثيرًا في مقاومة الأسبان، حتى إذا خرج الأسبان شعر الصحراويون أن الأرض أرضهم دون شريك؛ لأنّ غيرهم لم يدافع عنها معهم.
[B]وثانيًا:[/B] لجأ المغربُ إلى كيان كلُّنا يعلم عدم نزاهته وهو الأمم المتحدة، ولجأ إلى كيان أقلَّ نزاهة بصورة أكبر وهو أمريكا، وهذه الكيانات لا تبحث عن مصالح الدول الضعيفة، إنما تسخِّر إمكانياتها لخدمة الأقوياء، ولو كان بالظلم والقهر.
[B]وثالثًا:[/B] إن المغرب قد عانى من [B]غياب الرؤية[/B] في أكثر من موقف، فنحن نراه يطالب بالصحراء الغربية كلها ثم لا يمانع في سنة 1976م أن يجلس مع موريتانيا ليقسِّمها معها ! ونجده يطالب بتندوف في الجزائر، ثم يغلق الملفّ في صمت، ونجده يجلس مع البوليساريو سنوات طويلة دون حلول مقنعة تُنهِى المشكلة، إنما الوضع كله مجرَّد تسكين للآلام دون علاج.[/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء البوليساريو[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]أما البوليساريو فقد أخطئوا بحمل السلاحِ ضدَّ إخوانهم وأشقائهم من أهل المغرب وموريتانيا، وكان من الأَوْلى أن يجلسوا مع إخوانهم مجلس [B]الشرفاء المجاهدين[/B] الذين يسعون إلى خير البلد بعد رحيل الأعداء عنها، لكنهم نظروا إلى الأمور نظرة مصلحية بحتة خاصة أن التوجُّهَ الماركسي الذي ينتهجونه لا ينظر إلا إلى المادة والمصلحة فقط.[/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء الجزائر[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والجزائر كذلك أخطأت بدخولها في الصراع إلى جانب البوليساريو، إضافةً إلى استقبال جمهوريتهم الوهميَّة في داخل أرض [B]تندوف[/B] المغربية الأصل الجزائرية السيطرة، وليس خافيًا أن الجزائر لم تدخل في هذا الصراع نصرةً للمظلومين أو دفاعًا عن الحقوق؛ إنما دخلت لتُضعف المغرب، وذلك لتحقق توازنًا سياسيًّا في المنطقة. كما أن الجزائر كانت تنتمي إلى المعسكر الروسي، والمغرب تنتمي إلى المعسكر الأمريكي، وحتى بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء ما كان يُعرف بالحرب الباردة، فإنّ هذه الحرب الباردة - وأحيانًا الساخنة - ما زالت مستمرة في عقر دارنا ![/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]أخطاء الجميع [/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والجميع أخطأ بإدخال العناصر الاستعمارية التي كانت السبب الأصلي للمشكلة في حلبة الصراع، فالكل الآن يُدلي برأيه، ويتقدم بمشروعه، ويعرض وساطته، وهذه في الحقيقة وقاحة من الدول الغربية، وحماقة من الدول العربية، والضحية هم المغاربة والصحراويون على السواء.
ويزيد الأمر تعقيدًا [B]الإمكانيات الاقتصادية الهائلة للصحراء الغربية[/B]، والتي تجعل لعاب الجميع يسيل للسيطرة عليها.. وبدلاً من أن تكون هذه الإمكانيات مصدر سعادة لأهل المغرب وعموم المسلمين، صارت سببًا في شقاء الأشقاء ![/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]إمكانات اقتصادية كبيرة[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
[RIGHT]والصحراء الغربية تعدّ من الكنوز الحقيقية في الأمة الإسلامية؛ فهي تنتح بمفردها 35% من إنتاج المغرب من الفوسفات (المغرب ثالث دولة في العالم في إنتاج الفوسفات)، واحتياطي الفوسفات في الصحراء الغربية يمثِّل 28.5% من احتياطي العالم، وبالصحراء الغربية أكبر منجم فوسفات في العالم، وهو منجم [B]بوكراع[/B] الذي ينتج بمفرده 9% من إنتاج العالم! وكان دخل المغرب من فوسفات الصحراء الغربية في العام الماضي يفوق 660 مليون دولار.
كما أن الصحراء الغربية تحتوي على احتياطي حديد يقدر بـ4.6 مليار طن، وبها رواسب كثيرة من خامات النحاس، بل تحتوي على الذهب في منطقة "وادي الذهب"، وبها أيضًا كميات كبيرة من الأحجار الكريمة وخاصةً الزُّمرُّد والياقوت، وكذلك تحتوي على مناجم مهمَّة من الملح الحجري سهل الاستخراج، وفوق كل ما سبق فإنّ أرض الصحراء الغربية بها احتياطيات كبيرة واعدة من البترول والغاز والفحم الحجري؛ مما يجعلها من مخازن الطاقة البِكر التي لم تمسَّ بعدُ. أما الثروة السمكية فأكثر مما نتخيل؛ فالصحراء الغربية تشرف على أغنى حوض سمكي في إفريقيا تقدَّر مساحته بـ150 ألف كم مربع، وله القدرة على إنتاج مليونَيْ طن من الأسماك سنويًّا!!
إنها ثروة هائلة يمكن أن تجلب الخير للعقلاء، وهي - في ذات الوقت - مصدر صراع ونزاع وشقاق للحمقى والأغبياء!![/RIGHT]
[CENTER][SIZE=4][COLOR=darkred][B]الصحراء الغربية أرض مغربية[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[RIGHT][SIZE=3][COLOR=#000000]والآن.. أين الحق في هذه القضية؟![/COLOR][/SIZE]
[SIZE=3]إن الرأي الذي أراه حقًّا في هذه القضية، والذي أتمنى ألاّ يُغضب أحدًا من الأطراف، هو أن [SIZE=4][U][B]الصحراء الغربية أرض مغربية مائة بالمائة[/B][/U][/SIZE]، وأنه لا يجوز أصلاً إجراء استفتاء تحديد المصير بين أهلها، مع أننا نلوم المغرب على تركه للقضية في سنة 1956م إلى سنة 1975م، ومع أننا نقدِّر الجهد المشرِّف الذي قام به المغاربة الصحراويون في إخراج الأسبان، إلا أن هذا لا يُلغي مغربية الأرض، وهو أمر غير مقبول عقلاً ولا عُرفًا، وإلاّ أصبح الطريق مفتوحًا لكل مدينة قاومت الاستعمار أن تطالب باستقلالها عن الكيان الأم، وغدًا نسمع عن دولة الرباط ودولة الدار البيضاء ودولة فاس، وهكذا!! وهذه الفكرة الخبيثة صدَّرتها لنا الأممُ المتحدة لتساهم بشكل كبير في تفتيت العالم الإسلامي، فهي تعلم أن أهل الصحراء إنْ أدلوا بأصواتهم فإنهم سيطلبون الاستقلال عن المغرب؛ لأنهم يريدون السيطرة على كل هذه المقدَّرات دون شريك، كما أنهم يتصرفون بعاطفتهم دون النظر إلى عواقب الأمور.[/SIZE][/RIGHT]
[CENTER][B][SIZE=4][COLOR=darkred]راجعوا أنفسكم يا إخواني..[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
إنَّ أهل الصحراء الغربية يبلغون من العدد 373 ألفا في سنة 2005م، فهل يكفي هذا العدد لإقامة دولة قوية، بجيش عظيم يحمي كلَّ هذه الثروات، أم أننا سنفاجأ بعد أيام قليلة بقدوم الأسطول الإسباني أو الفرنسي أو الأمريكي للسيطرة على الأمور بأي حُجَّة، ولو كانت البحث عن أسلحة الدمار الشامل؟!
[RIGHT]أليس من الأولى والأحكم أن يعود هذا الجزء إلى الكيان، وأن يتوحَّد المتفرِّقون، وأن يُصبح الجميع مغاربة دون النظر إلى اعتبارات الجغرافيا والعرق والنسب؟!
ومن هذا المنطلق أيضًا ففكرة تقسيم الصحراء الغربية فكرة فاشلة؛ لأنها تزيد من تفتيت المنطقة وإضعافها، كذلك فإنّ فكرة الحكم الذاتي لا تعني إلا ترحيل المشكلة عدة سنوات حتى تنفجر من جديد في ظروف أخرى.[/RIGHT]
[CENTER][COLOR=darkred]يتبع ... الحلول العشرة[/COLOR][/CENTER]
إن الوسطية الإسلامية كما تتجلى من خلال المراجعة التاريخية هي مقام عقدي وتشريعي وأخلاقي
ينأى بالمسلمين عن عقائد النصارى واليهود
وقد انصب جهد علماء وحكماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم على بيان خط الوسط وصونه من أن ينحرف،
ولم يمنع هذا بروز نزعات التطرف والطائفية الفكرية والعقدية في الأمة المسلمة،
لكن الغلبة كانت دائما لنهج الاعتدال والتوسط وعلى جميع المستويات







