هل تحول شيوخ السلفيين إلى أوثان تُعْبَد من دون الله .. ؟!!
13-08-2007, 02:19 PM
هل تحول شيوخ السلفيين إلى أوثان تُعْبَد من دون الله .. ؟!!
الدعوة السلفية – وقد كنت واحدا من أتباعها في فترة من حياتي - كان أحد أهم أسباب نشأتها , هو محاربة الشرك الذي انتشر بصور مختلفة – سواء اتفقنا معهم على صور الشرك أو لم نتفق - , وكذلك توعية الناس بأنهم يقومون بالشرك وهم لا يعلمون , وهذا لاشك سبب طيب ومبدأ مبارك لبعث الإسلام من جديد.
لكن الذي يحدث أن مقالات السلفيين ومطبوعاتهم وكتبهم المؤلفة في تنقية العقيدة وسد كل ذرائع الشرك وحرصهم على ذلك والذي وصل بهم إلى درجات تشدد في كثير من الأحيان وحكموا على غيرهم بأنه على صورة من صور الشرك بسبب اقترافهم لبعض تلك المظاهر الشركية من وجهة نظرهم , كل ذلك كأنهم فقط ينسخونه على كتبهم وفي مطبوعاتهم بدون فهمه أو التروي فيه .. !!
فقد قرأت في رسالة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فصلا في الغلو في الصالحين , فأعجبني كلامه , وقرأت لأتباع منهجه ومدرسته , فوجدت حقا ووجدت باطلا يشبه الحق - ليس هذا مكان تفصيله - , فالغلو في الصالحين بمعني عبادتهم والتوجه إليهم بالدعاء , يعرف كل علماء المسلمين أنه شرك صرف لا يقبل القسمة على اثنين , ولا مجاملة فيه ولا احتمال لتأويله , والإخوة السلفيون يزيدون على صور الشرك بالغلو في الصالحين صورة أخرى وهي التوسل بهم – وهذا محل نزاع بينهم وبين جمهور أهل العلم من السلف والخلف , ليس هذا محل تفصيله أيضا - .
وفي تجريحهم للصوفية انتقدوا عليهم تعظيمهم لشيوخهم لدرجة التقديس , ونحن معهم في هذا النقد , لأن الشيخ بشر يصيب ويخطئ , وليس مقدسا ولا صاحب ذات عَلَيَّة معصومة لا يحق لنا انتقادها في آرائها وفتاواها عندما نكون مؤهلين للكلام.
والإخوة السلفيون يعتبرون هذا من الغلو المفضي إلى الشرك بالله تعالى , لأن فيه لونا من تعظيم المخلوق بتصرفات لا يستحقها.
لكن ويا للعجب , يقع السلفيون في صورة من أوضح الصور للشرك , بغلوّهم في شيوخهم ورفعهم إلى درجات النبوة والعصمة في الآراء والفتاوى وفي رفض كل المناهج والفتاوى المغايرة لهم ..!!
وإذا حاورت رجلا منهم وانتقدت فتوى من فتاوى شيوخهم , سلُّوا عليك سيف التبديع والتفسيق , واتهموك بأن علمك منقوص , وأنك لم تطلب العلم من مصادره حتى لو كنت حاصلا على ألف إجازة علمية , ولو رويت كتب الأحاديث بسندك الشخصي !!
وقد يستغرب البعض عندما أصفهم بأنهم وقعوا في شرك الغلو بالصالحين من علمائهم .. وأقول لا داعي للعجب والاستغراب .. فالغلو في العلماء والصالحين هو أن ترفعهم إلى درجة التشريع والعصمة حتى لو لم تقل ذلك بلسانك , فالأفعال كافية في وضوح هذا التوجه عند الأغلبية الكاسحة من السلفيين .
إنهم يجعلون فتاوى شيوخهم واجتهاداتهم فقط - دون اجتهادات باقي علماء الأمة - , هي معيار قبول السنة نفسها , فلا يقبلون حديثا إلا لو صححه فلان العالم السلفي.. ولا فتوى إلا لو صدرت عن فلان الشيخ السلفي , ولا كتابا إلا لو أثنى عليه فلان الفهامة السلفي , وكأن هذا أو ذاك حجة على المسلمين , وأن اجتهاداتهم تهدم وتلغي اجتهادات غيرهم من علماء الأمة !!
أليست هذه صورة من صور الغلوّ في العلماء؟
وقد يقول البعض أن هؤلاء فقط يقبلون آراء علمائهم كما يقبل غيرهم آراء العلماء الآخرين , أقول لهم هذا حق , لكن غيرهم يقبلون من شيوخ السلفيين كما يقبلون من شيوخهم , لكن السلفيين يعظمون رأي شيوخهم على كل رأي واجتهادهم على كل اجتهاد ولا يقبلون فتوى ولا رأيا إلا إذا كان موافقا لما عليه شيوخهم .
وفي حالة صدور فتوى أو عمل من الأعمال عن أحد العلماء والشيوخ السلفيين يخالف منهج السلفيين في أصولهم الثابتة عندهم وفي قواعدهم التي ميّزوا انفسهم بها عن بقية المسلمين تجدون يدورون ويلتفون لإثبات ان شيخهم لم يخالف ولم يخطئ , وتجدهم يسلكون مسلك التبرير ويحاولن البحث عن وجه من وجوه الاجتاهد ينقذ شيخهم مما قد يقال فيه , وتراهم في تبريرهم هذا يلجؤون إلى نفس الوسائل التي حكموا بها على غيرهم بالخطأ.
على سبيل المثال ..
السلفيون يعتبرون كل عبادة لم ترد عن النبي (ص) فهي بدعة ضلالة تجب محاربتها , وهذه العبادة يجب أن تَرِد بسند صحيح عن النبي (ص) أو يقوم بها أحد الصحابة في وجود النبي (ص) فيقرّه عليها , ولا يجوز لأي أحد مهما كانت درجته العلمية أن يخترع عبادة من العبادات ولو على سبيل التنفل.
واختراع العبادة عندهم يشمل أصلها كما يشكل صورة أدائها , فمثلا يقولون أن الذكر عبادة وردت الأدلة بالحث عليها والحض على القيام بها , لكن الذكر الجماعي – مثلا - مع رفع الصوت به , لم تأت السنة به .. وعلى ذلك يحكمون على من يجتمعون في حلقة من حلقات الذكر أنهم على بدعة لأن الاجتماع ورفع الصوت به لم يرد .
ويعتبرون كذلك أن المصافحة عند اللقاء بين الرجال من السنة ولها أدلة تثبت استحبابها , لكنهم يحكمون على من يتصافحون بعد انتهاء الصلاة أنهم مبتدعة لأن تخصيص هذا الوقت بالمصافحة لم يأت به دليل صحيح , ويعتبر فعلا جديدا.
وقد حدث أن إحدى الأخوات السلفيات في أحد المنتديات نشرت موضوعا , مفاده أن قراءة الفاتحة عند الزواج بدعة , لأن النبي (ص) لم يفعلها ولم يفعلها أصحابه , وأن تخصيص قراءة الفاتحة في هذا الموقف بدعة لم تثبت ولم ترد , ونقلت فتاوى لشيوخٍ سلفيين في هذه المسألة.
فقلت لها طالما أنكم تحكمون على قراءة الفاتحة قبل الزواج بأنه بدعة لأن تخصيصها بها الموقف لم ترد , فلابد أن تحكمي على الإمام ابن تيمية أنه مبتدع , لأنه ورد عنه بالرواية المتصلة الصحيحة عن تلامذته تخصيص الفاتحة من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الصبح وتكرارها والمواظبة على هذا الفعل كل يوم.
وقلت لها على مبدئكم لابد أن يكون مبتدعا , وفوجئت أنها وأحد الإخوة السلفيين بدآ يحاولان إثبات أن ابن تيمية لم يخترع شيئا من نفسه , ولكنه أراد الجمع بين سنن الخير!!
فقلت لهم أن الصوفية أيضا لم يخترعوا , بل هيئة أداء الذكر فقط هي التي اختلفت , فصمموا على ابتداع الصوفية وعبقرية ابن تيمية!!
رأيت في هذه الواقعة – والتي عايشت مثلها الكثير مع السلفيين – أنهم حوّلوا رموزهم وعلماءهم إلى أوثان يعظمونها ولا يتحملون أن ينتقدهم أحد.
وتتعجب حين تراهم عندما يخالفون في حكم مسألة وتخبرهم أنها اجتهاد من فلان أو فلان من كبار العلماء , يقولون لك (لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله) .
ثم يردون عليك بفتاوى شيوخهم لتتحول هذه المقولة بواقع الحال إلى (لا تعرف الحق برجالك ولكن اعرفه برجالنا) !!
وهذا بعينه هو الغلو الذي يحذرون الناس منه في كتبهم وأشرطتهم وحلقاتهم , وهو صورة من صور الشرك الخفي التي يختفي وراءها ويضفي على رأي الشيوخ هالة من القداسة تتضح في أفعال أتباعهم بدون أن تصدر من أفواههم.
وقد جاء في الحديث الصحيح: ((قدم عدي بن حاتم على النبي وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية : ﴿اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أربابا من دون الله والمسيحَ بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ , قال : فقلت له : إنا لسنا نعبدهم ، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : قلت : بلى ، قال : فتلك عبادتهم )).
فهذه الصورة مطابقة تماما لصورة الغلو في العلماء ومنهجهم , فيُصِرُّ الإنسان على أن شيوخه على الحق لا يحيدون عنه , وحتى عندما يخالفون بعض القواعد الراسية عنده يحاول أن يلوي عنق الحقيقة ليجعلها تابعة لشيوخه لا متبوعة منهم.
وأنا هنا لا أزعم تكفير السلفيين , لكني أقول لهم , انتبهوا فقد وقعتم فيما تكفّرون به غيركم !! وسينتهي بكم المطاف إلى انتهاج التكفير لكل المجتمع ولكل الناس طالما خالفوكم.
ونصيحتي لكم: ألاّ تعرفوا الحق بالرجال , ولكن اعرفوا الحق تعرفوا أهله .
منقولة
الدعوة السلفية – وقد كنت واحدا من أتباعها في فترة من حياتي - كان أحد أهم أسباب نشأتها , هو محاربة الشرك الذي انتشر بصور مختلفة – سواء اتفقنا معهم على صور الشرك أو لم نتفق - , وكذلك توعية الناس بأنهم يقومون بالشرك وهم لا يعلمون , وهذا لاشك سبب طيب ومبدأ مبارك لبعث الإسلام من جديد.
لكن الذي يحدث أن مقالات السلفيين ومطبوعاتهم وكتبهم المؤلفة في تنقية العقيدة وسد كل ذرائع الشرك وحرصهم على ذلك والذي وصل بهم إلى درجات تشدد في كثير من الأحيان وحكموا على غيرهم بأنه على صورة من صور الشرك بسبب اقترافهم لبعض تلك المظاهر الشركية من وجهة نظرهم , كل ذلك كأنهم فقط ينسخونه على كتبهم وفي مطبوعاتهم بدون فهمه أو التروي فيه .. !!
فقد قرأت في رسالة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فصلا في الغلو في الصالحين , فأعجبني كلامه , وقرأت لأتباع منهجه ومدرسته , فوجدت حقا ووجدت باطلا يشبه الحق - ليس هذا مكان تفصيله - , فالغلو في الصالحين بمعني عبادتهم والتوجه إليهم بالدعاء , يعرف كل علماء المسلمين أنه شرك صرف لا يقبل القسمة على اثنين , ولا مجاملة فيه ولا احتمال لتأويله , والإخوة السلفيون يزيدون على صور الشرك بالغلو في الصالحين صورة أخرى وهي التوسل بهم – وهذا محل نزاع بينهم وبين جمهور أهل العلم من السلف والخلف , ليس هذا محل تفصيله أيضا - .
وفي تجريحهم للصوفية انتقدوا عليهم تعظيمهم لشيوخهم لدرجة التقديس , ونحن معهم في هذا النقد , لأن الشيخ بشر يصيب ويخطئ , وليس مقدسا ولا صاحب ذات عَلَيَّة معصومة لا يحق لنا انتقادها في آرائها وفتاواها عندما نكون مؤهلين للكلام.
والإخوة السلفيون يعتبرون هذا من الغلو المفضي إلى الشرك بالله تعالى , لأن فيه لونا من تعظيم المخلوق بتصرفات لا يستحقها.
لكن ويا للعجب , يقع السلفيون في صورة من أوضح الصور للشرك , بغلوّهم في شيوخهم ورفعهم إلى درجات النبوة والعصمة في الآراء والفتاوى وفي رفض كل المناهج والفتاوى المغايرة لهم ..!!
وإذا حاورت رجلا منهم وانتقدت فتوى من فتاوى شيوخهم , سلُّوا عليك سيف التبديع والتفسيق , واتهموك بأن علمك منقوص , وأنك لم تطلب العلم من مصادره حتى لو كنت حاصلا على ألف إجازة علمية , ولو رويت كتب الأحاديث بسندك الشخصي !!
وقد يستغرب البعض عندما أصفهم بأنهم وقعوا في شرك الغلو بالصالحين من علمائهم .. وأقول لا داعي للعجب والاستغراب .. فالغلو في العلماء والصالحين هو أن ترفعهم إلى درجة التشريع والعصمة حتى لو لم تقل ذلك بلسانك , فالأفعال كافية في وضوح هذا التوجه عند الأغلبية الكاسحة من السلفيين .
إنهم يجعلون فتاوى شيوخهم واجتهاداتهم فقط - دون اجتهادات باقي علماء الأمة - , هي معيار قبول السنة نفسها , فلا يقبلون حديثا إلا لو صححه فلان العالم السلفي.. ولا فتوى إلا لو صدرت عن فلان الشيخ السلفي , ولا كتابا إلا لو أثنى عليه فلان الفهامة السلفي , وكأن هذا أو ذاك حجة على المسلمين , وأن اجتهاداتهم تهدم وتلغي اجتهادات غيرهم من علماء الأمة !!
أليست هذه صورة من صور الغلوّ في العلماء؟
وقد يقول البعض أن هؤلاء فقط يقبلون آراء علمائهم كما يقبل غيرهم آراء العلماء الآخرين , أقول لهم هذا حق , لكن غيرهم يقبلون من شيوخ السلفيين كما يقبلون من شيوخهم , لكن السلفيين يعظمون رأي شيوخهم على كل رأي واجتهادهم على كل اجتهاد ولا يقبلون فتوى ولا رأيا إلا إذا كان موافقا لما عليه شيوخهم .
وفي حالة صدور فتوى أو عمل من الأعمال عن أحد العلماء والشيوخ السلفيين يخالف منهج السلفيين في أصولهم الثابتة عندهم وفي قواعدهم التي ميّزوا انفسهم بها عن بقية المسلمين تجدون يدورون ويلتفون لإثبات ان شيخهم لم يخالف ولم يخطئ , وتجدهم يسلكون مسلك التبرير ويحاولن البحث عن وجه من وجوه الاجتاهد ينقذ شيخهم مما قد يقال فيه , وتراهم في تبريرهم هذا يلجؤون إلى نفس الوسائل التي حكموا بها على غيرهم بالخطأ.
على سبيل المثال ..
السلفيون يعتبرون كل عبادة لم ترد عن النبي (ص) فهي بدعة ضلالة تجب محاربتها , وهذه العبادة يجب أن تَرِد بسند صحيح عن النبي (ص) أو يقوم بها أحد الصحابة في وجود النبي (ص) فيقرّه عليها , ولا يجوز لأي أحد مهما كانت درجته العلمية أن يخترع عبادة من العبادات ولو على سبيل التنفل.
واختراع العبادة عندهم يشمل أصلها كما يشكل صورة أدائها , فمثلا يقولون أن الذكر عبادة وردت الأدلة بالحث عليها والحض على القيام بها , لكن الذكر الجماعي – مثلا - مع رفع الصوت به , لم تأت السنة به .. وعلى ذلك يحكمون على من يجتمعون في حلقة من حلقات الذكر أنهم على بدعة لأن الاجتماع ورفع الصوت به لم يرد .
ويعتبرون كذلك أن المصافحة عند اللقاء بين الرجال من السنة ولها أدلة تثبت استحبابها , لكنهم يحكمون على من يتصافحون بعد انتهاء الصلاة أنهم مبتدعة لأن تخصيص هذا الوقت بالمصافحة لم يأت به دليل صحيح , ويعتبر فعلا جديدا.
وقد حدث أن إحدى الأخوات السلفيات في أحد المنتديات نشرت موضوعا , مفاده أن قراءة الفاتحة عند الزواج بدعة , لأن النبي (ص) لم يفعلها ولم يفعلها أصحابه , وأن تخصيص قراءة الفاتحة في هذا الموقف بدعة لم تثبت ولم ترد , ونقلت فتاوى لشيوخٍ سلفيين في هذه المسألة.
فقلت لها طالما أنكم تحكمون على قراءة الفاتحة قبل الزواج بأنه بدعة لأن تخصيصها بها الموقف لم ترد , فلابد أن تحكمي على الإمام ابن تيمية أنه مبتدع , لأنه ورد عنه بالرواية المتصلة الصحيحة عن تلامذته تخصيص الفاتحة من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الصبح وتكرارها والمواظبة على هذا الفعل كل يوم.
وقلت لها على مبدئكم لابد أن يكون مبتدعا , وفوجئت أنها وأحد الإخوة السلفيين بدآ يحاولان إثبات أن ابن تيمية لم يخترع شيئا من نفسه , ولكنه أراد الجمع بين سنن الخير!!
فقلت لهم أن الصوفية أيضا لم يخترعوا , بل هيئة أداء الذكر فقط هي التي اختلفت , فصمموا على ابتداع الصوفية وعبقرية ابن تيمية!!
رأيت في هذه الواقعة – والتي عايشت مثلها الكثير مع السلفيين – أنهم حوّلوا رموزهم وعلماءهم إلى أوثان يعظمونها ولا يتحملون أن ينتقدهم أحد.
وتتعجب حين تراهم عندما يخالفون في حكم مسألة وتخبرهم أنها اجتهاد من فلان أو فلان من كبار العلماء , يقولون لك (لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله) .
ثم يردون عليك بفتاوى شيوخهم لتتحول هذه المقولة بواقع الحال إلى (لا تعرف الحق برجالك ولكن اعرفه برجالنا) !!
وهذا بعينه هو الغلو الذي يحذرون الناس منه في كتبهم وأشرطتهم وحلقاتهم , وهو صورة من صور الشرك الخفي التي يختفي وراءها ويضفي على رأي الشيوخ هالة من القداسة تتضح في أفعال أتباعهم بدون أن تصدر من أفواههم.
وقد جاء في الحديث الصحيح: ((قدم عدي بن حاتم على النبي وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية : ﴿اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أربابا من دون الله والمسيحَ بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ , قال : فقلت له : إنا لسنا نعبدهم ، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : قلت : بلى ، قال : فتلك عبادتهم )).
فهذه الصورة مطابقة تماما لصورة الغلو في العلماء ومنهجهم , فيُصِرُّ الإنسان على أن شيوخه على الحق لا يحيدون عنه , وحتى عندما يخالفون بعض القواعد الراسية عنده يحاول أن يلوي عنق الحقيقة ليجعلها تابعة لشيوخه لا متبوعة منهم.
وأنا هنا لا أزعم تكفير السلفيين , لكني أقول لهم , انتبهوا فقد وقعتم فيما تكفّرون به غيركم !! وسينتهي بكم المطاف إلى انتهاج التكفير لكل المجتمع ولكل الناس طالما خالفوكم.
ونصيحتي لكم: ألاّ تعرفوا الحق بالرجال , ولكن اعرفوا الحق تعرفوا أهله .
منقولة
من مواضيعي
0 ما هو الشيء الذي لا يعلمه اله
0 النفس النفس النفس الأمارة بالسوء
0 قواعد ذهبية في الخلاف
0 الجرح و التعديل
0 أقوال العلماء في الاختلاف :-
0 إذا لم يكن لك صدقة جاريه بعد موتك .. فأحرص أن لا يكون لك ذنب جاري !!
0 النفس النفس النفس الأمارة بالسوء
0 قواعد ذهبية في الخلاف
0 الجرح و التعديل
0 أقوال العلماء في الاختلاف :-
0 إذا لم يكن لك صدقة جاريه بعد موتك .. فأحرص أن لا يكون لك ذنب جاري !!









