تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سفيان الوسيم
سفيان الوسيم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-02-2009
  • الدولة : facebook sifou siane
  • العمر : 38
  • المشاركات : 2,930
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • سفيان الوسيم is on a distinguished road
الصورة الرمزية سفيان الوسيم
سفيان الوسيم
شروقي
نزهة في شوارع العقل
23-06-2009, 02:48 PM

نزهة في شوارعالعقل



لم يكنلدي خارطة توضح الشوارع التي يجب أن أسلكها.. عليّ الاعتماد على نفسي إذن،وأن أخوض الرحلة متحملاً النتائج... كانت تقودني روح المغامرةوالفضول... فبدأت بهمة عالية.





فوجئت بكم هائل من الحراس علىالبوابة.. سألتهم:لِم أنتمهنا؟ هل هذا عقل محتل؟قالوا:نحن حُماته.. نحميه منتسلل الأفكار التي تؤذيه..


تركتهم وقدأغشاني الذهول.. فعدد الحراس يفوق بمراحل عدد الأفكار التي تسكنالعقل.


وربما يفسر ذلك سبب الظلمة والإهمال فيطرقاته.
لم يسمح الحراس لي بالدخول.. انتظرت قليلاً ثم تسللت على حين غفلة منهم عبر ثغرة حدودية.. وما أكثرالثغرات.





مررت بمنطقة منكوبة دُمرت شبكةاتصالاتها ومواصلاتها،علمت بعد ذلك من إحدى الأفكارالهامساتأنالحراس هم الذين قصفوهابدعوى محاربةدخلاء متسللين، لقد دمروا مسارات التفكير خشية أن تمر من خلالها أفكار غير مرغوبة،وها أنذا أشم رائحة بقايا دخان تنبعث منالمكان.




لكنيبدو أن الحراس ليسوا السببالوحيد في هذا الدمار، فقد كادت قدمي تصطدم بقنبلة موقوتة يسترسل عدادها في العدالتنازلي، فبعض الأفكار تفخخ العقل لتنتقم من مخالفيها،فتخلق حالة من الهلع وعدم الثقة بين الأفكار.ولذلك ربماتطوعت بعض الأفكار لتمارس الحراسة،فهي تريد أن تتأكد أن مخالفاًلها لن يطأ مدينة العقل.





أدركت لماذا يقطب كل عدو للحياةجبينه أنَّى رأيته، فقد دُمِّر الجسر الواصل بين حاجبيه!! ازداداندهاشيعندما رأيت تفاوتاً طبقياً كبيراً،فهناكأفكار تسكن العشوائيات لا تجد ماء أو هواء كافياً لتغذيتها،رغم أنها أفكارحري بها أن تُرعى لتحيا وتسود،فجل حديثها عن التغيير وبناء عالمأفكار جديد،يعمه العدل والحرية ونمط التفكيرالمتطور.





ولكم أشارت بحنق إلى ذلك القصرالشامخ هناك. فعلى الناحية الأخرى يوجد قصر تسكنه قلة منالأفكار المترفة الغبية التي لا تعبأ بمصير الآخرين،وربمالا تريد لمجتمع الأفكار أن يتطور.



والعجيبأنها صانعة القرار فيالعقل، وهي تحتمي بأولئك الحراس.



كما اكتشفت أن السجادة الحمراءالتي تخرج من هذا القصر تتصل مباشرة باللسان. فيبدو أن هذهالأفكار هي المسموح لها وحدها بالظهور والإطلال بصخب على العالمالخارجي.




رأيت دكاناً صغيراً يبيع الصحف المحلية التي تُمول من قبلالقصر، كانت توزع على كل فرد في مجتمع الأفكار مجاناً، وتحمل أسماء من قبيل "اكتئاب"، "تشاؤم"، "مستحيل"، "هزيمة"، "تخلف". تصفحت إحدى الصحف فراعنيخبراستشهاد فكرة،يا للإجرام!!





لم أكن أتصور وجود سجن تُعذب فيه الأفكار المتمردة، التيتأبى تجرع الغذاء الفاسد من تلك الصحف، وتدعو إلى إصلاح مسارت التفكير المحطمة،وتغيير آلية اتخاذ القرار فضلاً عن تغيير الأفكار القاطنة في قصر الرئاسة، كما تدعوإلى فتح الأبواب لكل زائر، فإصلاح مسارات التفكير كفيل بتأمين الحياة بدلاً منالحراس،والمناظرات والحوارات وملاحم النقد المستمرة فيمجتمع الأفكار جديرة بترسيخ أفضل الأفكار وأنفعها،وهي تدعو كذلك إلى تغييرقانون المصاهرة، فأي قانون هذا الذي يسمح لنوع واحد من الأفكاربالتكاثر؟!


يجب أن يعاد النظر في الأمر، وتمكين بعض الأفكار المتنوعةمن التزاوج لإنجاب سلالة أفكار أرقى. سمعت أصوات فئوس تعمل بجد...نظرت إلى جهةالصوت فإذا بمجموعة تحطم تمثالاً بحماسبالغ...


أخذت أقترب شيئاً فشيئاً... بدأت أتعرف بدقة علىالتمثال.. إنه تمثال "الأوسكار"،لمتعد مدينة العقل تمنح الأفكار المتميزة جائزة "أوسكارالأفكار"، ربما خشية أن يُعبد هذا الصنم فيما بعد!! آلمني تدهور مدينة العقلوهيمنة العنصرية عليها، لم يكن الطابع الأمني الحذر هو المسيطر على المدينة، بل علىالعكس، كانت مدينة ترحاب تبصر في مدخلها شعاراً يخاطب كلفكرة زائرة..





"نتمنى لكِحظاً موفقاً"، فقديماً كانت كل الأفكار مصرحاً لها بالدخول،وكان دور المدينة هو تسهيل سبل المرور لكل الأفكار، ثمتعريضها لاختبارات قاسية،لتنجو الأفكار الأصلح، ثم تتقلدمنصب الرئاسة واتخاذ القرار.


وهو منصب قد لا يدوم كثيراً،فهناك كشف طبي دوري لجميع طاقم رئاسة العقل، ليقرر مدى فاعليته وجدارته بالقيادة،خاصة مع وجود أفكار أخرى أكثر حيوية تنافس على الرئاسة. لقدصُمم العقل كمختبر للأفكار لا قاتل لها علىالهوية.





فلا يعنيه كثيراً أي الأفكارسيمسك بزمامه بقدر ما يعنيه ألا تعطب أجهزة اختبار الأفكار فيه،فهي ضمان التداول السلمي للسلطة فيه.



كانت الأفكار تاريخياً هي التي تهاب دخول العقل خشيةالرسوب،ولم يرتعد العقل فرقاً أمام الأفكار إلا في عصورالتدهور.



سمعت صافرةإنذار.. يبدو أن الحراس اكتشفوا وجودي.. أخذت أبحث بجنون عن أقرب منفذيمكنني من الخروج.. تخبطت يمنة ويسرة، لم أجد إلا فتحة هناك.. عدوتمسرعاً.. حُشرت في الممروأنا أصارع من أجلالبقاء.. تمكنت من النجاة أخيراً متدحرجاً من فتحة الأذن لأستقر على كتفه. ما هذه الأنوار؟؟ وما هذه الكاميرات التي تصور؟؟ هل كانالإعلام يعلم برحلتي وموعد عودتي؟؟لا أظن..





ها قد بدأت الأمور تتضح.. فمن أعتلي كتفه رمز مشهور. وهاهو يلقي بياناً صحفياً مصيرياً الآن. نظرت إلى الوجوه المتناثرة من حولي... ثم نظرتإلى أذنه الضخمة وقد وقف على حافتها الحراس الذين طاردوني يكيلون لي أقذع السباب.. لم يمنعهم عني سوى أصبعه عندما أدخله في أذنه كي يهرش.. لكن سرعان ما وجدت الحراسيركضون ويتطايرون من أنفه وفمه،لم يكونوا يطاردونني إذن،ولم تكن صافرة الإنذار تتوعدني، لقد كانت صافرة إعلان ميلاد الثورة..



إعلان الانتصار للأفكار الصالحة داخلنا والتصويتلها..


لِيسَ مِنْ المُهِم أنَ تَمتلكَ الجَمالّ ؛ بَلْ الأهَمُ أنَ تَمتلكَ الجَاذِبيةّ، وَأرقَىْ أنَواع الجَاذِبيةّ هِيَ جَاذِبيةّ الآخَلآقْ
التعديل الأخير تم بواسطة سفيان الوسيم ; 23-06-2009 الساعة 02:51 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية تـقــ الله ــــوى
تـقــ الله ــــوى
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-01-2009
  • الدولة : L'Algerie
  • المشاركات : 4,034
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • تـقــ الله ــــوى will become famous soon enough
الصورة الرمزية تـقــ الله ــــوى
تـقــ الله ــــوى
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الشهاب
الشهاب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 17-05-2009
  • الدولة : تلمسان
  • العمر : 27
  • المشاركات : 740
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • الشهاب is on a distinguished road
الصورة الرمزية الشهاب
الشهاب
عضو متميز
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:56 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى